"القاهرة لحقوق الإنسان" يعترض على "الإرهاب والبوليسية"

أخبار

الثلاثاء, 15 أبريل 2014 12:01
القاهرة لحقوق الإنسان يعترض على الإرهاب والبوليسية
كتبت – ماجدة صالح:

أرسل مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، أول من أمس  خطاباً لرئيس الجمهورية مرفقاً به مذكرة قانونية (من 28 صفحة) تتضمن تعليقًا قانونياً مفصلاً على أهم مواد قانونى مكافحة الإرهاب اللذين أعدتهما الحكومة، وهما مشروع قانون "بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات"، "والمشروع الثانى بشأن الأحكام الإجرائية لمكافحة الإرهاب والتعاون القضائى الدولى".

كما أرسل المركز أمس صورة من المذكرة القانونية نفسها لرئيس مجلس الوزراء، وذلك بعدما قرر رئيس الجمهورية أمس إعادة المشروعين لمجلس الوزراء من أجل إجراء حوار مجتمعى بشأنهما.

كان مجلس الوزراء سبق ووافق على المشروعين وأحالهما لرئيس الجمهورية فى الثالث من أبريل الجارى من أجل إصدارهما.

فى خطابه لرئيس الجمهورية، طالب المركز بعدم إصدار القانونين، لأنهما يشكلان انقلاباً ثانياً على

دستور لم يجف المداد الذى كتب به بعد، أقره الشعب فى استفتاء يناير 2014، وانتهاكاً فظاً لأحكام المحكمة الدستورية العليا، بما فى ذلك الأحكام التى صدرت بمشاركة القاضى عدلى منصور قبل أن يصبح رئيساً للجمهورية.

يرى المركز أن هذين القانونين يشكلان اعتداءً جسيماً على الحريات العامة وحقوق المواطنين المصريين، وانتهاكاً صريحاً لالتزامات مصر الدولية.. وفى الوقت نفسه لا يساعدان فى تعزيز مكافحة الإرهاب، وسد الفجوات التى تتسع يوماً بعد يوم فى المواجهة الأمنية ضد الإرهاب.

يجدد المركز فى هذا الصدد مطالبه بضرورة القيام بمراجعة جذرية لكل الرؤى والسياسات والممارسات والتشريعات ذات الصلة

التى تم تبنيها منذ الثالث من يوليو العام الماضى، التى أسهم بعضها فى تحقيق هذا الفشل الفاضح فى مكافحة الإرهاب، وفى احترام حقوق الإنسان.

اعتبر المركز أن مشروعى القانونين يعتبران أخطر هجمة تشريعية منظمة ذات طابع أمنى منذ عام 1977، حين  شن الرئيس الأسبق أنور السادات هجمة تشريعية ذات طابع أمنى مماثل على الحريات العامة وحقوق الإنسان، بدأت فى فبراير 1977، بعد أسبوعين فقط من انتفاضة يناير 77، ثم عُززت تلك الهجمة بتشريعات أمنية عدة.

ونجحت هجمة السادات حينذاك فى إغلاق المجال العام وقمع الحريات العامة، ولكنها فتحت الأبواب أمام أكبر موجة من أعمال الإرهاب فى مصر، تواصلت لعقدين من الزمن ودفع هو حياته خلالها. ومازالت مصر تدفع الثمن.

أوضح مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان فى مذكرته القانونية أن مشروع القانون بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات تبنى تعريفاً فضفاضاً للإرهاب، يخالف أبسط قواعد الشرعية الجنائية التى أقرتها المحكمة الدستورية العليا.

 

أهم الاخبار