رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تفاصيل تأجيل "محاكمة القرن"

العادلى أصدر تعليماته بقتل المتظاهرين لمنع وصولهم الميدان

أخبار

السبت, 22 مارس 2014 13:23
العادلى أصدر تعليماته بقتل المتظاهرين لمنع وصولهم الميدان
كتبت – مونيكا عياد:

قررت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة، تأجيل القضية المعروفة باسم "محاكمة القرن"، المتهم فيها كل من الرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك ونجليه جمال وعلاء، واللواء حبيب العادلى وزير الداخلية الأسبق و6 من مساعديه السابقين، ورجل الأعمال الهارب حسين سالم بتهم قتل المتظاهرين السلميين والإضرار بالمال العام من خلال تربيح الغير والتربيح للنفس، لجلسة 25 مارس الجارى لاستكمال مرافعة النيابة العامة.

كما قررت المحكمة البدء بسماع مرافعة العادلى يوم السبت المقبل .. وتأخير سماع مرافعة الديب عن مبارك ونجليه إلى آخر أيام المرافعات...
صدر القرار برئاسة المستشار محمود الرشيدى بعضوية المستشارين إسماعيل عوض ووجدى عبدالمنعم رئيسى المحكمة بحضور المستشار عبدالخالق عابد المحامى العام بالمكتب الفنى بمكتب النائب العام وأمانة سر محمد السنوسى وصبحى عبدالحميد.

أثبتت المحكمة حضور المتهمين ودخل مبارك على كرسيه المتحرك يرتدى بذلة كحلى ويساعده نجلاه مرتديان ملابس السجن الاحتياطى، كما حضر بعض من انصاره داخل المحكمة وقاموا بالتلويح له وبادرهم التحية.

وبمجرد اعتلاء المحكمة المنصة قالت إنه ورد إليها طلب من محامى المتهم التاسع "إسماعيل الشاعر" مدير أمن القاهرة الأسبق للتصريح باستخراج سيديهات من حلقة أمس من برنامج حقائق وأسرار لمصطفى بكرى.

بدأ ممثل النيابة مرافعته بتلاوة الآيات القرآنية، حيث استهل المستشار وائل حسين المحامى العام إلى نيابات شمال القاهرة، بقوله تعالى "قل اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شئ قدير"، وإلى قول الرسول (ص) "كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته"، ثم قال إن قضية اليوم هى حالة إستثانية بكل المقايس، إنها قضية شعب يحاكم من كان يومًا رئيسًا وضحايا قتلوا ولم يعلموا بأى ذنب قتلوا سوى إرادتهم أن يكون الوطن أفضل ولا يعلموا الظلم لوطنهم، لكن مدت بعض أبناء هذا الوطن لقتل أبناء شعبه وارتكبوا جريمة القتل لهم وبعضهم ندم على ذلك والبعض الآخر ما زال يعتقد أنه الصواب". ثم أعلن عن الأسباب التى أدت الى وقوع الثورة، قائلاً إن الحركات السياسية بدأت للظهور فى الشارع منذ عام 2006، مثل حركة كفاية و6 إبريل، وبعض الأحزاب التى كانت تعبر عن الشعب، وباشرت العديد من الفاعليات لمواجهة نظام مستبد سعى إلى توريث الحكم، وتفشى الفساد بداخله ولم يتم محاسبة الفاسدين وذلك لاحتمائهم بالسلطة، وزادت أسعار السلع الرئيسة وأصبح المواطن آخر اهتمام النظام.
أكد  ممثل النيابة أن النظام لم يكتفِ بذلك بل قام بتزوير انتخابات 2010، والعجيب أن المتهم الأول خرج ليشيد بنزاهة الانتخابات، وكان لمقتل أحد شباب الأسكندرية – قاصداً "خالد سعيد" - على أيدى قوات الأمن ونجاح ثورة تونس الأثر البالغ فى تفجير الغضب. إلا  أنه فى المقابل قام الجهاز الأمنى بتبنى سياسة قمعية مع المتظاهرين، مؤكدًا أن الشرطة أطلقت الرصاص على المتظاهرين خلال أحداث الثورة، وعندما حملوا أحد القتلى وذهبوا به إلى وزارة الداخلية قابلتهم الشرطة بالرصاص.

وواصل ممثل النيابة العامة بأن مرافعته سوف تنقسم إلى جزءين، الأول متعلق بالاتهامات الواردة بأمر الإحالة وجرئم الإضرار بالمال العام، والثانية خاصة بالفساد المالى. وأشار إلى أن القضية المتعلقة بالقتل والاشتراك والشروع فيه تتلخص فى أن الجهات الأمنية رصدت فى أكتوبر 2010 وجود حالة غضب شديد لدى طوائف الشعب تصاعدت فى نوفمبر عقب الانتخابات المزورة ونتائجها، وازدادت بعد أحداث قيام الثورة فى تونس. كل هذا إضافة إلى تردى الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية نتيجة ترهل النظام وتكريس الدولة كلها

لخدمة مشروع التوريث من تزوير للانتخابات وإخفاق كل العناصر السياسية والنخبة فى المعارضة والتيارات السياسية المختلفة فى الحصول على أى مقاعد فى مجلس الشعب وسيطرة الحزب الوطنى على المجلس، إضافة إلى بقاء العديد من المسئولين الفاسدين فى مواقعهم لسنين طويلة وتفشى الفساد دون محاسبة, وارتفاع الأسعار وعدم شعور المواطنين بأى نتائج إيجابية وذلك لتبنى سياسات اقتصادية تخدم الأغنياء وازدياد معدل الفقر وتصاعد المشاكل العمالية وغياب العدالة الاجتماعية كل هذا أدى إلى قيام بعض الشباب والناشطين فى منتصف يناير بالدعوة على الإنترنت وتويتر لتنظيم مظاهرات حاشدة بمختلف المحافظات بالتزامن مع الاحتفال بعيد الشرطة يوم 25 يناير تعبيراً عن احتجاجهم على سوء تردى الأوضاع, وعقد العادلى اجتماعاً مع مساعديه وأصدر إليهم تعليمات بالتعامل الأمنى العنيف.

وأضافت النيابة فى مرافعتها، أن الكثير من المواطنين استجاب لدعوات التظاهر وخرجوا فى مظاهرات سلمية احتجاجية لم تشهدها البلاد من قبل واتسمت بالحشد الضخم وتدفق المواطنين من مختلف القوى السياسية. اتخذت المظاهرات شكل السلمية فى مختلف المواقع الحيوية بالقاهرة وبعض المحافظات للتعبير عن آرائهم التى تمثلت فى القضاء على الفساد ومكافحة الفقر وتحقيق العدالة ووقف عمليات التعذيب والاعتقالات وإقالة قيادات وزارة الداخلية وإلغاء الطوارئ وحل مجلسى الشعب والشورى وإجراء انتخابات نزيهة ووقف تصدير الغاز لإسرائيل. وأضاف أنه مساء ذلك اليوم زحفت المظاهرات كافة لميدان التحرير وامتلأ الميدان بالآلاف من المتظاهرين الذين أعلنوا عن اعتصامهم بالميدان حتى تلبية مطالبهم, فقامت الشرطة بناء على التعليمات والأوامر الصادرة إليهم باستخدام القوة والعنف وتم تفريق المتظاهرين وسط الليل.

وأكد ممثل النيابة أن المتظاهرون واصلوا فى المحافظات كافة يوم 26 يناير 2011 التظاهرات إلا أن الشرطة استخدموا الخرطوش ضدهم لحملهم على التفرق فتسبب فى وفاة البعض منهم وقامت الجمعية الوطنية للتغيير وحركة شباب 6 ابريل وكلنا خالد سعيد باطلاق دعوات على الفيسبوك للمظاهرات الاحتجاجية يوم 28 يناير عقب صلاة الجمعة تحت مسمى جمعة الغضب على أن يكون الانطلاق فيها من الشوارع الفرعية والأحياء الشعبية إلى الميادين العامة بالقاهرة والمحافظات لتنظيم اعتصام مفتوح لتنفيذ مطالبهم .وعلى أثر ذلك عقد المتهمون العادلى ومساعدوه اجتماعاً آخر يوم 27 يناير اتفقوا فيه على تكليف القوات بمنع وصول المتظاهرين إلى ميدان التحرير والميادين العامة بأى طريقة كانت والسماح للقوات بإطلاق الأعيرة النارية على المتظاهرين حتى ولو أدت الى قتلهم لتخويف الباقين وحثهم على التفرق .وأخذ العادلى قراره المنفرد بإبلاغ الهيئة القومية للاتصالات بقطع الخدمة من خلال شركات المحمول الثلاث بهدف تقليل التواصل بين المتظاهرين.

وأشار ممثل النيابة إلى أن الشرطة فوجئت يوم 28 يناير بحشود ضخمة فى صلاة الجمعة بالمساجد كافة ومختلف المحافظات أعقبها خروج الآلاف من المصلين فى مظاهرات سلمية حاشدة ضمت أعداداً غفيرة من المواطنين من ذوى لانتماءات السياسية وغيرهم دون أن يؤثر قطع الهواتف على نسبة المشاركة وحاولت الشرطة تفريق التجمعات والسيطرة عليها ولكنها عجزت لعدم تناسب إمكاناتها مع هذا العدد. رغم ذلك أصرت القوات على محاولة منع المتظاهرين من الوصول

لميدان التحرير والميادين الأخرى ونفذت التعليمات الصادرة إليها من المتهمين العادلى ومساعديه باستخدام العنف مع المتظاهرين وإطلاق الأعيرة النارية فى محاولة لتخويف باقى المتظاهرين وحملهم على التفرق.

وأضاف، خرجت مجموعات من خيرة أبناء الوطن إلى الميادين العامة فى القاهرة والمحافظات فى مظاهرات سلمية مطالبين بالحرية والكرامة، وإذا بهم وفى حالة اعتصامهم وتظاهرهم السلمى يفاجأون برجال الشرطة ينهالون على بعضهم بصورة عشوائية بالضرب رمياً بالرصاص الحى والخرطوش والمطاطى فى مواضع قاتلة بالرأس والصدر والبطن وتمت ملاحقتهم فى الشوارع ودهسهم بسيارات الشرطة مما أدى إلى وفاة 225 حالة وإصابة 1635 متظاهراً فضلاً عن حدوث تلفيات بالمنشآت الشرطية والمحاكم والمنشآت الخاصة كافة.

وأكدت مرافعة النيابة أن سيارة شرطة قامت بدهس مواطن اثناء تصويره الشرطة، وأن قوات الشرطة أطلقت على المتظاهرين أعيرة نارية بقصد قتلهم وأصابت بعض المجنى عليهم فى صدورهم مما أدى إلى وفاتهم.

أدانت النيابة العامة الشرطة خلال مرافعتها، واستندت فى ذلك إلى شهادة حافظ على أحمد سلامة الذى أكد أنه شاهد فى محافظة السويس وقفة احتجاجية اتسمت بالسلمية إلا أنها قوبلت بالعنف المفرط من رجال الشرطة تمثل فى إطلاق الأعيرة النارية بجميع أنواعها مما أسفر عن إصابة ثلاثة فى ميدان الأربعين، مما أثار حفيظة المواطنين واستمرت المظاهرات حتى 28 يناير، وزادت حدة الشرطة واصابة العديد من المواطنين فى الوجه والصدر بقصد قتلهم.

كما استندت النيابة فى مرافعتها إلى شهادة الأطباء على سبيل المثال لا الحصر ومنها شهادة  الدكتورة منى مينا ،التى أكدت أنها حال تواجدها بالمستشفى الميدانى فى ميدان التحرير وردت أعداد كثيرة مصابين بطلقات نارية وقامت بتحويل المصابين الى المستشفيات وأكدت أن أغلب الإصابات فى الصدر والرأس، وإصابة العديد منهم أمام وزارة الداخلية، واستندت النيابة الى شهادة الدكتور  شادى طلعت حرب الذى أكد إصابة المجنى عليهم بطلقات حية ومطاطية وانه قام بعلاج عدد كبير من المصابين بطلقات الخرطوش.
وأشار إلى أن قوات الأمن استعدت للمظاهرات بالأسلحة والخرطوش، وكانت تعليمات مساعد الوزير لقوات الأمن المركزى آنذاك هو تفريق المتظاهرين بأى شكل، وتم الدفع بتشكيلات كاملة لحماية مبنى وزارة الداخلية، وتم استخدام سيارات الإسعاف لنقل الذخيرة وإطلاق النيران على المتظاهرين المتواجدين أمام الوزارة حفاظاً على هيبتها، وأنه تم الاستعانة بالقوات الخاصة فى 28 يناير للتعامل بالسلاح مع المتظاهرين رغم وجود قوة مسلحة من الادارة الخاصة بأسلحة خرطوش تعاملت مع المتظاهرين وتم تعزيزها بالعديد من الذخائر.
واستعان ممثل النيابة العامة بأقوال شهود الإثبات المرفقة بملف القضية ومن بينهم الشاهد عصام حسين عباس مقدم بالادارة العامة لشئون المجندين والذى شهد بأنه علم بمحل عمله المجاور لمكتب اللواء حسن عبدالحميد بأن هناك اجتماعاً لمساعدى وزير الداخلية يوم الخميس 27 -11-2011 وانهم اتخذوا قراراً وافق عليه العادلى بمنع المواطنين بالقوة من التجمع يوم 28 نوفمبر المعروف باسم "جمعة الغضب" وذلك بقصد اطلاق الأعيرة النارية والرصاص الحى على اجساد المواطنين .

أوضح  ممثل النيابة العامة أن  المتهم  حسن عبدالرحمن مدير مباحث امن الدولة أقر بأن دور الجهاز كان جمع المعلومات عن المظاهرات ونوعية المشاركين فيها وقدرة جهاز الشرطة على التعامل معها ورصد ومتابعة ما يجرى فى المظاهرة على أرض الواقع . وأضاف أن قرار قطع الاتصالات قرار خاطئ ويتحمل توابعه من أصدره.

وأشار عبدالرحمن فى أقواله أن الجهاز توقع مشاركة 5 آلاف شخص فى مظاهرات 25 يناير مع احتمالات تزايد العدد، وأنه ستكون سلمية ليوم واحد إلا أن تطورات الحدث غيرت ذلك، وأنه شرح للوزير خطورة الأمر وخروج المظاهرات عن السيطرة فى 28 يناير، وكان العادلى بمكتبه بوزارة لداخلية وكانت قد تردد أنباء عن تردد عناصر من حماس وحزب الله على ميدان التحرير بدءاً من يوم 28 يناير، إلا أنه لم يتم رصد دخولهم للبلاد قبلها أو معلومات مسبقة عن الاعتداء على السجون وإن إمكانات الجهاز لم تسمح لهم لرصد دخول تلك المعلومات.

وأضاف أن معاينة النيابة العامة على المتحف المصرى أسفرت عن العثور عن طلقات النارية وثبت من تقرير الطب الشرعى على المتحف وشارع محمد محمود وكذا فحص كل من أرسل اليها من أدلة وتبين وجود فوارغ من طلقات خرطوش عيار 12 وفارغ قنبلة مسيلة للدموع مما يشير إلى اعتلاء ذلك المبنى واستخدامه كمكان للضرب على المتظاهرين، وكذا قنابل مسيلة للدموع، أما المقذوفات الرشية وفوارغ الخرطوش المستخدمة والقنابل المسيلة للدموع سابق اطلاقها.

أهم الاخبار