حيثيات الحكم في قضية الاستفتاء علي الدستور

30 «يونيو» ثورة وليس انقلاباً.. والشعب صاحب السيادة ومصدر السُلطات.. والقوات المسلحة انحازت للإرادة الشعب

أخبار

الخميس, 02 يناير 2014 15:10
30 «يونيو» ثورة وليس انقلاباً.. والشعب صاحب السيادة ومصدر السُلطات.. والقوات المسلحة انحازت للإرادة الشعبالرئيس عدلي منصور
كتبت – سامية فاروق:

أكدت محكمة القضاء الإدارى أن ما حدث فى 30 يونيو هو ثورة شعبية وليس انقلاباً عسكرياً، جاء عن إرادة شعبية من غالبية الشعب لتحقيق مطالب سياسية واقتصادية واجتماعية عن طريق تغيير الحاكم الذى يختاره الشعب، وتغيير وتعديل الدستور.

جاء ذلك في حيثيات حكمها بتأييد قرار رئيس الجمهورية المؤقت المستشار عدلى منصور بدعوة الشعب المصرى للاستفتاء على مشروع التعديلات الدستورية لدستور2012 فى يومى 14، 15 يناير المقبل، ورفض الدعوى التى تطالب ببطلان قرار الدعوة للاستفتاء. صدر الحكم برئاسة المستشار محمد قشطة نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية المستشارين عبد المجيد المقنن وسامى درويش نائبى رئيس المجلس.
أشارت المحكمة فى حيثيات حكمها إلي إن الشعب هو صاحب السيادة ومصدر السلطات، وهو الذى ينشئ الدساتير ويعدلها ويسقطها ويختار الحكام ويعزلهم ويحاسبهم، وحيث يختار الشعب رئيسا فى انتخابات رئاسة الجمهورية فهو يمنحه ثقته.  كما أشارت إلى أنه فى حالة استبداد الرئيس أو طغيانه أو تفريطه فى حقوق الشعب أو فشله فى إدارة الدولة أو خان أمانة الحكم، ولم تفلح آليات الديمقراطية المحددة فى الدستور فى رده إلى الحق أو فى تغييره برئيس جديد ينتخبه الشعب، فإن البديل هو الثورة عليه ولو لم يكمل مدته، فليس الرئيس فوق الشعب ولا توجد قوة تجبر الشعب على أن يرضى بما يأبى أو أن يخضع ويخنع.
وأوضحت المحكمة إن الثورة الشعبية تختلف عن الانقلاب العسكرى فى أنها تعبر عن إرادة شعبية من غالبية الشعب تهدف إلى تحقيق مطالب سياسية واقتصادية واجتماعية عن طريق تغيير الحاكم إلى حاكم جديد يختاره الشعب، وتغيير وتعديل الدستور.
وأكدت المحكمة علي شرعية تولى المستشار

عدلى منصور منصب رئيس الجمهورية عقب ثورة 30 يونيو، حيث قالت إن انتقال السلطة فى أعقاب الثورات الشعبية يختلف عن انتقالها فى ظل الشرعية الدستورية، فبعد الثورات تتعطل أحكام الشرعية الدستورية العادية، ومن يتولى الحكم بصورة مؤقتة إلى حين انتخاب رئيس جديد لا يستند فى ذلك إلى حكم الدستور الذى يتم تعطيله أو إسقاطه، وإنما تكون سلطته فعلية وواقعية بأمر الثورة، وتقوم على أساس مبدأ دوام الدولة واستمرارها، وهو الذى يحفظ وجود وبقاء الدولة ويكفل استمرار السلطات العامة فى الفترات الانتقالية.
ورفضت المحكمة ما ذكره مقيم الدعوى، من أن المستشار عدلى منصور رئيس غير شرعى ولا يملك إصدار أى قرارات، حيث قالت: إن رئيس الجمهورية المؤقت يباشر الاختصاصات المقررة لرئيس الجمهورية بوصفه سلطة فعلية، وأنه أصدر قراراته بتشكيل لجنتى العشرة والخمسين، ودعا الناخبين للاستفتاء على التعديلات الدستورية استنادا إلى الإعلان الدستورى الصادر فى 8 يوليو الماضى الذى منحه هذا الاختصاص.
وحصنت المحكمة أعمال لجنة الخمسين، وردت على الجدل الدائر حول بطلان أعمالها وما انتهت إليه بسبب انتهاء مدة الستين يوما قبل إنهاء عملها، فقد أكدت المحكمة على أن الإعلان الدستورى حدد مدة الستين يوما لعمل لجنة الخمسين دون أن يرتب أثرا قانونيا على تجاوز هذا الميعاد، ولم ينص على بطلان عمل اللجنة بعد الميعاد، كما لا يشكل تجاوز الميعاد عدوانا على اختصاص جهة إدارية أخرى، ومن ثم فإن الميعاد المنصوص عليه فى المادة 29 من الإعلان الدستورى هو ميعاد تنظيمى لا يترتب على مجاوزته أى شىء يؤثر على شرعية قرار رئيس الجمهورية بدعوة الناخبين للاستفتاء على الدستور.
 

أهم الاخبار