رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

«حرب الوقود» تشتعل فى القاهرة

أخبار

الثلاثاء, 11 يونيو 2013 19:56
«حرب الوقود» تشتعل فى القاهرة
كتب ـ محمود عبدالرحمن: تصوير: أحمد حمدى

طوابير طويلة تمتد لعشرات الأمتار على جانبى الطرق الرئيسية والميادين بالقرب من محطات الوقود داخل محافظة القاهرة، يصاحبها حالة من الزحام الشديد التى تتسبب فى تكدس السيارات وغلق الطرق.. مشاجرات عديدة بين سائقى السيارات بسبب محاولة كل منهم تخطى دوره لملء تانك سيارته بالبنزين أو السولار.

ومناوشات لا تنقطع بين أصحاب السيارات والعاملين فى المحطات بسبب الدور.
«أنا بقف هنا أكتر ما بشتغل بعربيتى» لم يجد محمد طه سائق ميكروباص أمامه سوى التعبير بتلك الكلمات عن رأيه فى أزمات السولار التى تضطره لقضاء ما يزيد على نصف يومه أمام محطة وقود بالدقى وسط زحام وشجار مع السائقين من جهة ومع العاملين بالمحطة من جهة أخرى «لأنهم بيدخلوا معارفهم قبلنا».
السائق «الثلاثينى» الذى يعمل بسيارته على خط «التحرير ـ فيصل» يرى أن أشخاصاً بعينهم يقفون وراء الأزمة، ولا يريدون لها الانتهاء سواء بقصد أو بسوء فهم «لأن الناس كلها شايفة الطوابير واقفة والدنيا متعطلة وما فيش جديد والأزمة كل يوم بتزيد عن اللى قبله»، ثم يطرح عدداً من الحلول من شأنها إنهاء الأزمة فى أسرع وقت أهمها تخصيص عدد من محطات الوقود التى توجد فى أماكن مفتوحة لبيع السولار والبنزين «80» وإرجاء مهمة تنظيمها الى قوات الجيش، وتخصيص المحطات التى تتواجد داخل الشوارع الرئيسية لبيع بنزين «92 و95» على أن يتم تحديد صف واحد فقط لوقوف السيارات حتى لا تعمل على خنق الشارع.
شلل تام فى حركة السيارات أمام محطة وقود بالدقى تمتد آثارها الى ميدان الدقي والشوارع المحيطة بها.. عدد من أفراد الشرطة

يحاولون تيسير حركة دون نتيجة بسبب امتداد صفوف السيارات الراغبة فى «التموين» لمنتصف الطريق، بينما ترتفع أصوات كلاكسات السيارات التى يجبرها الزحام على الوقوف لوقت طويل حتى تتمكن من عبور عدة أمتار.
«تحديد مواعيد لتوزيع البنزين 80 والسولار ابتداء من الساعة السادسة صباحاً حتى التاسعة صباحاً، ومن العاشرة مساء حتى الثانية صباحاً »طريقة جديدة لجأ اليها العاملون باحدى محطات الوقود فى شارع مصدق بالدقى للقضاء على الزحام الشديد الذى يتسبب فيه وقوف السيارات على مداخل ومخارج المحطة طوال اليوم ـ وفقاً لما ذكره احد المسئولين عن المحطة ـ والسماح ببيع البنزين «92» على مدار اليوم حيث يقول : «تكدس السيارات أمام المحطة كان يتسبب فى توقف الحركة المرورية بشارع مصدق، والشوارع الجانبية القريبة ولم نجد أمامنا سوى اللجوء الى تلك الطريقة ـ بالرغم من تعدى السائقين علينا بالألفاظ والسباب ـ، يستطرد: مشاجرات السائقين لا تتوقف على الاطلاق بسبب رغبة كل منهم فى تموين سيارته قبل الآخرين، وتعديهم على العاملين بالمحطة وهى السمة الغالية التى يلجأ اليها «كل من هب ودب» ولم نكن نستطيع التصدى لهم لأن أغلبهم من المسجلين خطر.
تزايد طوابير السيارات على محطات الوقود بحثاً عن السولار والبنزين «80» تسبب فى توقف الحركة على الكوبرى الدائرى فى اتجاه مدينة السلام، ما يزيد على ساعتين كاملتين لعبور مسافة لا
تزيد على ثلاثة كيلو مترات تبدأ من مؤسسة الزكاة وتنتهى عند محطة الوقود فضلاً عن اندلاع مشاجرات ومشاحنات مستمرة بين السائقين من ناحية، ومع العاملين بالمحطة وأفراد الشرطة المكلفين بتنظيم العمل فيها من ناحية أخرى، وزحام مرورى تسبب فيه وجود أربعة صفوف بعرض الطريق لوقوف السيارات نتج عنه حدوث عدد من الحوادث والصدام بين السيارات وبعضها.
«مش لاقيين سولار وعربيتى بتوقف بالأسبوع من غير شغل، ولو لقيناه،، تقطع الكهرباء، وننام بالمحطة لحد ما تيجى» يتساءل عصام عبدالرؤوف سائق عن الأسباب الحقيقية التى تقف وراء استمرار الأزمة بالرغم من تصريحات المسئولين التى لا تنقطع عن انتهائها خاصة، وأن المشهد متكرر بصورة يومية يشعر به السائقون والعاملون فى محطات الوقود فقط ـ على حد قوله.
معاناة «عبدالرؤوف» الذى يعمل بسيارته على خط موقف العاشر ـ المؤسسة لا تنتهى بحصوله على تموين سيارته حيث يقول:«الركاب يرفضون دفع مبالغ اضافية على الأجرة ولا يراعون وقوفنا بالأيام أمام المحطات حتى نتمكن من تموين السيارة وشراء السولار من السوق السوداء بأضعاف ثمنه.
«عاوز أوجه رسالة للريس مرسى أقوله فيها والله ربنا هيحاسبك على اللى انت عامله فينا ده» هكذا صرخ احمد فوزى مهندس ـ 43 سنة ـ صاحب سيارة ملاكى تعمل بالبنزين «80» مطالباً رئيس الوزراء الدكتور هشام قنديل ووزير التموين الدكتور باسم عودة بالمرور على محطات الوقود للوقوف على حقيقة الأزمة دون الاستماع الى المستشارين لا يرون الحقيقة ويرفضون كشف حقيقة الوضع القائم.
«أزمة الوقود لا تقف عند البنزين 80 ولا السولار» يضيف محمد المهدى أحد عمال محطة وقود فى منطقة العجوزة: حصة المحطة من البنزين «92» أصبحت تكفى ساعات قليلة بسبب اضطرار سائقى الملاكى لاستعماله،وهو الأمر الذى دفع المسئولين عن المحطة لطرح بنزين «95» الذى لا يجد رواجاً، وهو الأمر الذى انعكس على العاملين بالمحطة بالسلب لأننا نعيش على «البقشيش» الذى يتركه أصحاب السيارات لنا،وأصبحنا الآن ننتظر بالساعات حتى يقوم أحد أصحاب السيارات الفارهة بتموين سيارته ببنزين 95.


 

أهم الاخبار