رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيس التحرير

سامي صبري

قائد قطار أسيوط يكشف لـ«الوفد» سر الـ38 ثانية التى أنقذت سيدة أبوتشت من الانتحار

أخبار وتقارير

الأربعاء, 10 مارس 2021 19:20
قائد قطار أسيوط يكشف لـ«الوفد» سر الـ38 ثانية التى أنقذت سيدة أبوتشت من الانتحارمحمد جمال عبدالناصر
كتب ـ مجدى سلامة:

كشف محمد جمال عبدالناصر سائق قطار 983 «الأقصر - أسيوط»، الذى أنقذ سيدة ألقت بنفسها على قضبان السكة الحديد يوم الأحد الماضى بالقرب من مركز أبوتشت شمالى محافظة قنا، عن أن المسافة التى كانت تفصل بين القطار والسيدة التى حاولت الانتحار، لم تكن تتجاوز 800 متر، وهى مسافة كان القطار سيقطعها خلال 38 ثانية فقط.

وقال السائق فى تصريحات خاصة لـ«الوفد»: كنت السائق الثانى للقطار بصحبة السائق الأول رأفت سيد إبراهيم، واكتشفنا وجود السيدة على القضبان، على مسافة 800 متر وكان القطار يسير بسرعة 75 كيلومترا فى الساعة، أى أنه سيصل إليها بعد 38 ثانية فقط، وعلى الفور استخدم عم رأفت فرامل القطار، ليقلل من سرعته، فيما أسرعت أنا إلى فرامل الطوارئ وشديتها بكل قوة، للإسراع بإيقاف القطار.

وأضاف: «فوجئنا عقب استخدام جميع فرامل القطار بأن السيدة تجرى بأقصى سرعة باتجاه القطار، وكأنها تريد أن تتخلص من حياتها بأقصى سرعة، وفجأة توقفت عن الجرى، ونامت بعرض قضبان السكة الحديد، متوقعة أن يمر القطار فوق جسدها، خلال ثوانٍ قليلة ولهذا زدنا من الضغط على الفرامل، وبالفعل توقف

القطار على بعد 4 أمتار فقط من السيدة».

وواصل: «عندما توقفنا أمام هذه السيدة، اتصل عم رأفت السائق الأول للقطار بمراقب الحركة، وأبلغه بالواقعة، وبعد لحظات وصل ناظر المحطة وملاحظ البلوك إلى مكان الواقعة، وأبلغ ناظر المحطة الشرطة، التى اصطحبت السيدة بعيداً عن قضبان السكة الحديد، وطلب منا الناظر استكمال الرحلة، وبالفعل عاودنا السير بالقطار مرة أخرى».

وقال محمد جمال عبدالناصر - 29 عاما- إن هذه الحادثة لم تكن الأولى التى يتعرض لها خلال عمله، فقبل حوالى 8 شهور فوجئ بأحد أبناء نجع حمادى يعبر شريط السكة الحديد راكباً حماره، وعندما سمع الحمار صوت القطار توقف تماماً عن الحركة، ووقتها تم استخدام فرامل القطار لإيقافه قبل أن يصدم الرجل وحماره وبالفعل توقف القطار قبلهما بسنتيمترات.

وأشاد «عبدالناصر» بكفاءة الجرارات الجديدة التى استوردتها وزارة النقل مؤخرا، وقال «كفاءة الجرارات ساعدتنا كثيرا على التمكن من  الفرملة والوقوف خلال مسافة قصيرة».

< سألته: مكنتش خايف وأنت تستخدم

الفرامل فجأة أن القطار ينقلب خاصة وأنه كان يسير بسرعة 75 كيلومترا فى الساعة؟

- هناك قواعد محددة تحكم استخدام الفرامل، ولو القطار يسير بأقصى سرعة «120 كيلومترا فى الساعة» واستخدمنا الفرامل، فإنه لن يتوقف إلا بعد أن يقطع مسافة تتراوح بين 500 إلى 800 متر، وبالتالى كان استخدامنا للفرامل لا يمثل أى خطر على القطار وركابه، لأن القطار كان يسير بسرعة 75 كيلومترا فقط، والمسافة التى تفصلنا عن السيدة كانت 800 متر.

< سألته: ولماذا كان القطار يسير بسرعة 75 كيلومترت فقط؟

 - قال لأن القطار كان داخل على محطة أبوتشت وكان لازم نقلل السرعة.

< سألته: رئيس هيئة السكة الحديد المهندس أشرف رسلان كرم السائق رأفت سيد القائد الأول للقطار، فلماذا لم يتم تكريمك؟

- تكريم المهندس أشرف رسلان رئيس هيئة السكة الحديد كان لعم رأفت ولى أنا أيضاً ولكن ظروف عائلية حالت دون حضورى للقاهرة، فأنا من أبناء أسيوط، والأسبوع القادم سآتى للقاهرة للقاء رئيس هيئة السكة الحديد لتكريمى.

< وما شكل التكريم؟

- قال: شهادة تقدير ومكافأة مالية.

< ما قيمتها؟

- رد ضاحكا: 500 جنيه، بس والله الفلوس مش هى كل حاجة.. إحنا بنشكر ربنا أنه وفقنا فى إنقاذ حياة إنسانة.

< سألته: مرتبك كام؟

- فارتفعت ضحكاته وقال بلاش أحسن؟

وبعد إلحاح منى قال: 2400 جنيه.. وهناك سائقون أكبر منى سناً يحصلون على 4 و5 آلاف جنيه، فرواتبنا ليست كبيرة كما يزعم البعض.

 

 

أهم الاخبار