إرهاب فضل شاكر وقصة تحوله
كتب – محمد فهمي:
لسنوات عديدة شكل فضل شاكر مشاعر الملايين من الشباب في الوطن العربي ومنهم من تعلم الحب علي يده فهو لم يكن مطرب عادي وكان عند العديد منهم رسول العشاق قبل أن يتحول للنقيض عقب اعتزاله الغناء.
بدأ تحول فضل شاكر من مسجد بلال ابن رباح عقب حضوره دروس الشيخ أحمد الأسير وتأثره بخطبه التي يحرض فيها علي القتل علي مدار سنوات ثم أعلن إنضمامه للحشد الإرهابي الذي نظمه المدعو أحمد الأسير في مارس 2011 ببيروت، قبل إعلان انضمامه للكتائب القتالية لهذه الجماعة في شهر إبريل 2013.

وخرج "شاكر" في نفس العام ووجه الدعوة للجهاد في سوريا وشارك في بعض الاشتباكات هناك، ثم شارك في معركة عبرا في يونيو 2013 ضد الجيش اللبناني وأسفر الاشتباك عن مقتل 19 جندي من الجيش اللبناني ليهرب بعدها ويختفي عن الأنظار لمدة عامين ومعه أحمد الأسير الذي ألقت القوات اللبنانية القبض عليه أثناء الفرار في أغسطس 2015.
وظل فضل في صراع مع نفسه لترك الفن وأعلن مراراً كرهه للوسط الفني وللأغاني التي قدمها ووصف طريق الفن بالحرام وشدد علي أنه ليس سوي كذبه كبيرة وطالب المطربة شيرين عبد الوهاب بالحجاب، كما أكد علي أنه لا يهتم بجمهوره واليوم يتمني العودة للفن والأضواء والشهرة والمال مرة أخرى لمجرد أنه أعلن توبته دون عقاب.

أسئلة كثيرة تدور في روؤسنا ولابد من إجابتها .. كيف نمنح فضل شاكر فرصة أخري للعودة لمكانته بعد أن شاهدناه وهو يحمل السلاح ويكفر ويتوعد من يختلف معه، ربما أعلن توبته ولكن المجتمع لم يأخذ قصاصه علي ما ارتكبه من جرائم.
ولماذا نسمح له بالعودة في مصر ويده ملوثة بدماء 19 جندي من الجيش اللبناني و15 من المتطرفين الذين وقفوا معه في نفس الصف أي توبة هذه التي تقبل

هل نفتح الباب اليوم علي مصراعيه لكل فرد تسول له نفسه تكفير الغير والقتل وإباحة دماء المختلف ونقول له مرحباً بك مرة أخري بيننا دون محسابة علي جرائمك وماذا نقول لأسر الجنود الذين فقدوا أبناءهم علي يد جماعة فضل والأسير وكيف ننظر في أعين أسر الأهالي الذين فقدوا أبنائهم وعائلاتهم في سوريا التي وجه فضل شاكر الدعوة للجميع للحرب علي أرضها.
اليوم يقود البعض حملة لتبييض وجه "فضل شاكر" القبيح بعدما أزال لحيته التي أطلقها مع الاعتزال ومد يده للإرهابيين والمتطرفين، وأعلنت شركة العدل جروب عن التعاقد معه لتقديم تيتر مسلسل "لدينا أقوال أخري" الذي تقوم ببطولته يسرا ووضع ألحانه عمرو مصطفي وكتب كلماته مدحت العدل، وهم الأفراد الذين خرجوا علينا مراراً وتكراراً ليعلنوا رفضهم التطرف والإرهاب الذي عانينا ويلاته في مصر والوطن العربي لسنوات ويمدون يدهم لشخص حكم عليه بالسجن المشدد مع الأشغال الشاقة لمدة 15 عاماً وكأنهم يطالبون ضمناً بالصفح والسماح وتبرئته من الدماء التي أريقت علي يده هو وجماعته وهو ما يفتح الباب أمام غيره للقتل ثم التوبة دون عقاب.



تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض