رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين

المجلس الأعلى يضع استراتيجية المرحلة للقضاء على الإرهاب

بوابة الوفد الإلكترونية

تحقيق – دعاء مهران / إشراف:نادية صبحي

 

القضاء على العناصر الإرهابية لن يكون كافياً لترسيخ قواعد الدولة القوية، والتى تستطيع أن تنافس باقتصادها وعقول أبنائها دول العالم المتقدمة.

ولذلك شرعت الدولة فى تقديم مشروع قانون للبرلمان لإنشاء مجلس أعلى لمواجهة الإرهاب والتطرف، وهو ما وافق عليه مجلس النواب، برئاسة الدكتور على عبدالعال، خلال اجتماعها يوم الاثنين الماضى، والذى يهدف إلى حشد الطاقات المؤسسية والمجتمعية للحد من مسببات الإرهاب، ومعالجة آثاره، وتعزيز القدرات لمواجهة الإرهاب، باعتباره تهديداً للوطن والمواطنين مع حماية الحقوق والحريات.

ويتضمن مشروع القانون، إلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 355 لسنة 2017 بشأن إنشاء المجلس القومى لمواجهة الإرهاب والتطرف، ليحل محله المجلس الأعلى لمواجهة الإرهاب والتطرف، الذى يهدف للعمل على وضع استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة الإرهاب والتطرف داخلياً وخارجياً كل خمس سنوات.

ويتكون مشروع القانون من 20 مادة تنص، وذلك لرسم ملاحم جهود محاربة الإرهاب والتطرف بكافة أنواعة، ويهدف إلى حشد الطاقات المؤسسية والمجتمعية للحد من مسببات الإرهاب ومعالجة آثارها.

ويتمتع المجلس بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالى والفنى والإدارى فى ممارسة مهامه وأنشطته واختصاصاته، ويكون مقر المجلس فى محافظة القاهرة، ويجوز انعقاده فى أى مكان آخر يحدده رئيس الجمهورية، وطبقاً لمشروع القانون يحل المجلس المنشأ وفقاً لأحكام هذا القانون محل المجلس القومى لمواجهة الإرهاب والتطرف المنشأ بقرار رئيس الجمهورية رقم 355 لسنة 2017 وتنقل إليه كافة ماله من الحقوق كما يتحمل ما عليه من الالتزامات.

وينص مشروع القانون، على أن يشكل المجلس الأعلى لمواجهة الإرهاب والتطرف برئاسة رئيس الجمهورية وعضوية كل من رئيس مجلس الوزراء، ورئيس مجلس النواب وفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف وبابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، والقائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى ووزير الأوقاف والوزير المعنى بشئون الشباب والرياضة والوزير المعنى بشئون التضامن الاجتماعى ووزراء الخارجية والداخلية والعدل والوزير المعنى بشئون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والوزير المعنى بشئون الثقافة والوزير المعنى بشئون التربية والتعليم والتعليم الفنى، والوزير المعنى بشئون التعليم العالى والبحث العلمى ورئيس جهاز المخابرات العامة، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية.

ويجوز للمجلس أن يدعو من يرى دعوته من السادة الوزراء والمحافظين ورؤساء الهيئات العامة والأجهزة الحكومية المختصة والشخصيات العامة، إلى حضور اجتماعاته وفقاً للاعتبارات التى يقدرها رئيس الجمهورية.

وحددت الحكومة فى مشروعها «18» اختصاصاً للمجلس، «الوفد» ترصد أبرز المواد التى جاءت فى مشروع القانون، والتى شمل وضع إقرار استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة الإرهاب والتطرف داخلياً وخارجياً كل خمس سنوات، ووضع إقرار سياسات وخطط وبرامج لمواجهة الإرهاب والتطرف لجميع أجهزة الدولة المعنية، والتنسيق مع المؤسسات الدينية والأجهزة الأمنية والإعلامية لتمكين الخطاب الدينى الوسطى المعتدل، والعمل على إنشاء مراكز للنصح والإرشاد والمساعدة والاستعانة برجال الدين والمتخصصين فى علم النفس والاجتماع.

كما يختص المجلس باقتراح الخطط اللازمة لإتاحة فرص عمل بالمناطق التى يتركز فيها الفكر المتطرف، وتنميتها صناعياً، والسعى لإنشاء كيان إقليمى خاص يجمع الدول العربية للتنسيق الأمنى فى مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، ووضع آلية لاتخاذ الإجراءات القانونية الواجب اتخاذها ضد المنظمات والحركات والدول الداعمة للتطرف والإرهاب، والعمل على وضع محاور لتطوير المناهج الدراسية بمختلف المراحل التعليمية بما يدعم مبدأ المواطنة وقبول الآخر ونبذ العنف والتطرف، وقبول الهبات والمنح المقدمة إلى المجلس، والموافقة على مشروع الموازنة الختامية والحساب الختامي.

كما حدد مشروع القانون أن موارد المجلس مما يأتى: الاعتمادات التى تخصص للمجلس فى الموازنة العامة للدولة، وتكون للمجلس موازنة مستقلة يناقشها مجلس النواب بلجنة خاصة تضم رئيسى لجنتى الخطة والموازنة والدفاع والأمن القومى، والأمين العام للمجلس، ويرحل فائض أمواله من سنة مالية إلى أخرى ويتم التصرف فيها وفقاً للائحة المالية التى يصدرها المجلس، وتعفى من جميع الضرائب والرسوم الأموال الخاصة بالمجلس والتسهيلات الائتمانية الممنوحة له.

 

 

الكدوانى: مصر تتعرض لمؤامرات دولية منذ 1981 لضمان أمن إسرائيل

قال سياسيون: إن مشروع قانون المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب والتطرف، سيرسم استراتيجية الدولة فى مكافحة الإرهاب والتطرف، مؤكدين أن الإرهاب والتطرف، أصبحت له ألوان كثيرة، مما يحتم على الدولة توحيد صفوفها للعمل تحت مظلة واحدة لمحاربة الإرهاب، والتى تدعمه دول أجنبية، لضرب استقرار مصر منذ عام 1981، لضمان بقاء أمن واستقرار إسرائيل، وهو ما تخطط له بعض الدول وذلك لهدم قواعد الدولة المصرية وتفتيت جيشها، والذى بات هدفها خارجياً، يساعدهم فى ذلك بقايا الجماعة الإرهابية المندثرة فى مصر، عبر تكاتف وتمويل المنظمات داخلياً وخارجياً، لبث الفتنة والشائعات بين المصريين، فى محاولة منهم لفقدانهم الثقة، فيما تقوم به الدولة المصرية من جهود لانتشال الاقتصاد من كبوته، وإعادة الاستقرار والأمن للشارع المصرى، وعدم الانصياع لأى رأى يحاول أن يجعل مصر صوتاً لهم.

قال اللواء كمال عامر، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومى بالبرلمان: إن مشروع قانون المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب والتطرف، هو نفس المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب والتطرف الذى أنشئ بقرار من رئيس الجمهورية العام الماضى، لافتاً إلى أن القانون تم سنه لكى يجمع بين جميع الجهات والمسئولين من الوزراء، لمواجهة الإرهاب تنظيمياً وأمنياً وفكرياً وثقافياً لصياغة استراتيجية محددة ومتابعة هذه الاستراتيجية كل خمس سنوات ولمهام متعددة أخرى لإحكام السيطرة للإرهاب، كما أن المجلس سيكون برئاسة رئيس الجمهورية وبعض الوزراء لكى يجتمع كل شهرين أو حينما يتطلب الأمر لذلك لإحكام السيطرة على الإرهاب.

وقال اللواء يحيى الكدوانى، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومى بالبرلمان: إن مشروع قانون المجلس الأعلى لمواجهة الإرهاب والتطرف، هو نفس المجلس الذى أنشئ بقرار من رئيس الجمهورية فى عام 2017، ولكنه تحول لقانون لكى يعطى الاختصاصات والصلاحيات القانونية للمجلس، ودورة فى مواجهة الإرهاب، وتحديد لجنة محددة للإشراف على جهود الدولة فى قضية مكافحة الإرهاب.

وأكد أن مشروع القانون سيرسم استراتيجية الدولة الكاملة لمواجهة الإرهاب، الذى يهدد الأمن القومى للبلاد، وهو من سيشرف على كافة جهود الدولة للقضاء على الإرهاب فى مصر، موضحاً أن الإرهاب لم يقتصر على العمليات الإجرامية التى تقوم بها العناصر الإرهابية، ولكن هناك إرهاب فكرى ومعنوى تنشره تلك الجماعات الإرهابية فى جميع مصر لتجنيد عناصر جديدة لهم، كما أن الإرهاب المعنوى يهبط من عزيمة المصرى فى أداء عملهم، والتى بدورها تعيق مسيرة الإصلاح والتقدم بمصر.

وأوضح أن المجلس سيكون له دور تنويرى  وتثقيفى للشباب، الذى تملأ الجماعات الإرهابية عقولهم بالشائعات

والبيانات الكاذبة عبر وسائل التواصل الاجتماعى، مؤكداً أن المجلس سيكون له دور قوى فى مواجهة الإرهاب واقتلاع جذوره من مصر، رغم أن هناك انخفاضًا فى معدلات الجرائم الإرهابية فى مصر، بفضل الدور الذى تقوم به القوات المسلحة والشرطة والشهداء الذين ضحو بأرواحهم فى سبيل هذا الوطن.

وأكد أن الدولة لن تتوقف عن مواجهة الإرهاب بكافة السبل التى تراها، لافتاً إلى أن عملية «سيناء 2018» لم تتوقف بعد وتقوم بدورها فى محاربة الإرهاب، وذلك لكون أن الدول التى تدعم الإرهاب ما زالت مستمرة فى دعم الإرهاب فى مصر، وغير يائسة لضرب الاستقرار فى مصر، مؤكداً أن مصر مستمرة فى مواجهة الإرهاب الذى أرهق الاقتصاد المصرى على مدار سنوات عديدة مضت، لافتاً إلى أن هناك محاولات لضرب الاستقرار المصرى منذ عام 1981 وذلك بعد نصر أكتوبر 73 من قوى أجنبية لتفتيت الجيش المصرى، وضرب القوى العربية والأمن العربى، لضمان بقاء أمن واستقرار إسرائيل.

ويرى «الكدوانى» أن المجلس سيكون له دور تنموى من خلال تهيئة المناطق التى يوجد بها عناصر إرهابية، لفتحها أمام المستثمرين، بعد تطهيرها من العناصر الإرهابية، لافتاً إلى أن وظيفة الإرهاب فى أى مكان هى تعطيل حركة التنمية والاقتصاد أينما وجد.

 

باحث فى شئون الحركات الإسلامية: الشعب لديه ثقة فى كل ما تقوم به «الرئاسة»

قال ماهر فرغلى، الباحث فى شئون الحركات الإسلامية: إن مشروع قانون مكافحة الإرهاب والتطرف، إذا كان خرج من مؤسسة الرئاسة، بكل تأكيد فإن الرئاسة لها وجهة نظر، وقامت بوضع خطة لمهام المجلس، وسوف تقوم بأشياء محددة من شأنها القضاء على الإرهاب والتطرف فى مصر، مؤكداً أن الجميع فى انتظار ما سيقوم به المجلس من خطوات للقضاء على الإرهاب والتطرف فى مصر.

وأوضح أن الشعب أصبحت لديه ثقة فى كل شىء تقوم به الرئاسة وتولى مهامه، مؤكداً أن مؤسسة الرئاسة دائماً ما تنجز المهام المستحيلة، والدولة بحاجة إلى التطهير الكامل من كل العناصر الإرهابية والتى يتم دعمها بأموال خارجية، لافتاً إلى أن الوقت الحالى من أصعب الأوقات التى تمر بها الدولة فى محاربة الإرهاب والفكر المتطرف، لكون الجميع يعلم أن هناك انخفاضاً ملحوظاً وانكماشاً واضحاً فى الجماعات الإرهابية، وهو ما تخطط الدولة للقضاء عليهم جميعاً، وأكد أن الوقت الراهن سوف يكون هناك حرص من عناصر الإخوان على عدم التورط فى أعمال تخريبية أو أعمال عنف يمكن رصده والتعامل معه من قبل أجهزة الدولة، ولكن سوف يكون لهم أنشطة سلبية مثل ترويج للكثير من الشائعات والأفكار الهدامة، والمحاولة للإساءة لكل إنجاز يتحقق وإشاعة حالة من حالات اليأس للمصريين، وهو ما يستوجب التعامل معه بصورة منظمة لهدم وكشف جميع مخططاتهم الخبيثة.

أضاف «فرغلى» أن هناك الكثير من الدول والمنظمات الدولية الخارجية، التى تريد هدم قواعد الدولة، وهو ما سيتصدى له المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب والتطرف، برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسى بكل حزم، موضحاً أن الفترة الثانية من ولاية الرئيس عبدالفتاح السيسى سيشهد الإرهاب انكماشاً واندثاراً بصورة قوية.

 

د. نهى بكر: الدولة أمام اختبار جاد لإبعاد الشباب عن الفكر المتطرف

قالت الدكتورة نهى بكر، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية: إن الدولة أمام اختبار جاد لكى تستطيع أن تبعد الشباب عن الفكر المتطرف، علماً بأن هذه آفة ليست فى مصر فقط، فقد رأينا حتى الدول المتقدمة عانت من انضمام شبابها إلى داعش واستطاعت داعش أن تستقطبهم، وهو ما يسمى الوجه الأسود للعولمة، حيث استطاعت مواقع الإنترنت ووسائل التواصل عبره، أن تجذب الشباب وتقدم لهم أفكارًا مختلفة، ومن الهام أن يكون هناك عن طريق التعليم والإعلام وعن طريق الأسرة، النشاطات المختلفة عناصر داعمة للهوية المصرية حتى لا يتم استقطابهم الشباب فى أفكار متطرفة، وأفكار معادية للدولة.

وأكدت أن الدولة تعتمد على بناء الهوية عند الشباب على أفكار قديمة والتى كانت تتبع فى الستينيات والسبعينيات وهى الأغانى الوطنية والحديث المرسل.

مضيفة أن الجيل الحالى مختلف عن الأجيال السابقة، ويعتمد على الإلكترونيات، ونحن فى مرحلة نحتاج إلى متخصصين فى علم الاجتماع ومتخصصين فى علم النفس لكى نستطيع أن نصل إلى الشباب، وعلينا أن نسمع من الشباب لنرى كيفية أن نواكبهم.