رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

السلطانة «قسم» في مصر مع «بيرين سات»

بيرين سات
بيرين سات

«السلطانة قسم»، المسلسل الذى تعرضه الشاشات العربية والفضائيات المصرية فشل فى موسمه الأول فى تركيا مع نجمته بيرين سات، ويبدأ تصوير الموسم الثانى منه بممثلة جديدة هى «نورجول يشيلجاى» التى شاركت فى عدة لجان تحكيم دولية مثل مهرجان القاهرة للسينما فى دورته 31. وبطلة مسلسل «قصر الحب».. يعرض فى مصر الآن الجزء الأول المكون من 150 حلقة.. السلطانة «قسم» هى السلطانة التى حكمت بنجاح الإمبراطورية العثمانية لمدة أربعين عاماً، وأثرت على السياسة من خلال زوجها ثم من خلال أبنائها. حيث إنها عرفت بأنها أقوى امرأة فى الشرق الأوسط على الإطلاق، وحكمت بالقوة والعدل، ورغم جبروتها إلا أنها كانت تصنف من أكثر النساء نفوذاً فى الإمبراطورية العثمانية إذ كان لها تأثير قوى على السياسة لمدة نصف قرن، بداية من كونها زوجة السلطان ثم لكونها أمّ السلاطين، وبالتالى أصبحت إحدى النساء النادرات فى التاريخ حيث قادت رسمياً وبمفردها أكبر إمبراطورية إسلامية.

ومسلسل «السلطانة قسم» بدأ عرضه فى تركيا نوفمبر 2015، وتدور أحداثه خلال القرن السابع عشر عند صعود السلطان أحمد الأول العرش العثماني، وحول حياة السلطانة قسم التى كان اسمها الأصلى هو «أناستاسيا» قبل أن يتم خطفها وإرسالها إلى القصر ليغرم بها السلطان أحمد خان الأول. والسلطانة «قسم» حسب التاريخ هى السلطانة الوالدة «ماه بيكير» وتعنى بالتركى «وجه القمر» ليصبح اسمها لاحقا «قسم». وهى والدة السلطانين إبراهيم ومراد الرابع وجدة السلطان محمد، ويميزها التاريخ عن باقى السلطانات بكونها أول امرأة تحكم الدولة فعلياً بما فى ذلك الجلوس على العرش وإدارة جلسات الديوان, ما لم تقم به أى سلطانة عثمانية من قبل. ولعبت الممثلة اليونانية الشابة «اناستاسيا تسيليمبو» دورها فى الحلقات الأولى أى مرحلة المراهقة, لتحل بعد ذلك فى الحلقة التاسعة الممثلة التركية بيرين سات وتستكمل الدور من مرحلة الشباب إلى الموسم الجديد من المسلسل، حيث تم التعاقد مع نورجول يشيلجاى لتحل مكان بيرين سات، التى ستقدم مرحلة عمرية أكبر فى الموسم الجديد منه.

وكانت نورجول قد رفضت فى البداية أن تحل محل بيرين فى العمل، ولكن أعطت موافقتها بعد أن تم تنفيذ طلباتها والقيام بكثير من التعديلات على الدور. وسبب استبدال بيرين سات جاء بسبب رفضها هى القيام بدور أم لشاب كبير فى السن فى الجزء الثانى منه، إضافة إلى انتقادات لأداء بيرين للدور، حيث وصف أداءها بالبارد الأمر الذى جعل منتج العمل يستبدلها بنور جول. والموسم القادم من العمل سيشهد تغيرًا فى طاقم العمل سواء ناحية الممثلين وحتى المخرج وكاتب العمل، كما سيتم تغيير اسم المسلسل. العجيب أن مسلسل "السلطانة قسم" لم يحقق نجاحاً فى تركيا وأصبح هناك شبه يقين أن المنتج لن يعرض أكثر من 40 أو 50 حلقة درامية منه، ومدة الحلقة الواحدة تقريباً حوالى ثلاث ساعات قد تتحول بالدبلجة العربية إلى 150 حلقة تقسم إلى جزئين، والبعض يفسر فشل حلقات المسلسل العشرة الأولى بالتعجل فى تحضيره، وعدم اختيار كتاب سيناريو مميزين بالنصوص التاريخية، وضعف الإخراج، واختيار فريق ممثلين وممثلات ليس لهم نفس جاذبية وحضور نجوم ونجمات (حريم السلطان). واتهمت بيرين سات بتقليد السلطانة هيام، فى «حريم السلطان» إلى جانب أن المنتج كان يعتقد أن النجاح سيكون دوماً حليفه، فلم يبذل أى جهد لاختيار ممثلين قادرين على القيام بمسلسل بهذه

الضخامة. ولقد ركز العمل فى المسلسل، على السلطانة صفية (هوليا أفشار) التى تسببت بوفاة والد السلطانة قسم، مما أشعل مواجهة بينهما وخطّطت «قسم» للانتقام من السلطانة صفية، وإنهاء عهدها، وبدء عهد السلطانة قسم الجديد.

ورغم هذا الصراع لم يشتعل فضول المشاهدين بمتابعة أحداثه الشيقة المتوقعة. كما أن مشاهد الحب بين السلطان أحمد والسلطانة قسم لم تؤثر كثيراً فى المشاهد ولم ترفع بالتالى نسبة المشاهدة، كما كانت تؤثر مشاهد السلطان سليمان مع السلطانة هيام. وهناك من النقاد الأتراك من يرى أن اختيار الممثل إكين كوتش لدور السلطان أحمد لم يكن صائباً لعدم تمتعه بشعبية كبيرة أو جاذبية النجوم الأكثر وسامة وجاذبية وشهرة منه، وربما لو اختير نجم آخر بثقل بيرين سات وشهرتها لحققا معاً ثنائية جبارة لا يقوى المشاهد على مقاومة مشاهدتهما معاً أسبوعياً. إلى جانب أن بيرين سات ظهرت وكأنها تكرر نفسها فى أعمالها السابقة، كما لم يكن مشهد محاولتها منع مسئولة الجوارى جنات (إسراء ديرمانجى أوجلو) من خنق جارية أخرى فى القصر مقنعاً بل كان سيئاً وغير حقيقي وهز هيبتها كمحظية أولى لدى السلطان أحمد تعد نفسها لتكون سلطانة. وهذا المشهد أفقد بيرين سات هيبة السلطانة المفترضة، فالمحظية الأولى تعامل كالسلطانة ولا تتعارك أو تتشاجر مع الجوارى فى أروقة القصر وليس فى جناحها. ولقد صوّرت النجمة التركية بيرين سات مشاهدها الأخيرة فى الموسم الأول من مسلسل «السلطانة كوسيم» الذى تقاضت فيه 90 ألف ليرة تركية ما يوازى 40 ألف دولار أجراً عن الحلقة الواحدة.. استعان مخرج المسلسل بأكثر من ثلاثة آلاف ممثل فى مواقع التصوير الداخلية والخارجية. وبأكثر من 350 عاملاً لتشييد مبنى المدينة الضخم الذى يحتضن الكثير من المعالم الرئيسية فى ذلك الوقت، بما فى ذلك «قصر طوب قابى» بمدخليه، والقصر القديم، ومقر قيادة الجيش الإنكشارى، والخان القديم، والمحراب، والمقاهي. ومن خلال تجوال كوادر العمل فى أرجاء المكان، يتم الانتقال بالمشاهدين عبر المشاهد المختلفة بسلاسة تامة وبطريقة مقنعة تحاكى واقع تلك الفترة من حياة السلطانة. ولجأ المهندسون إلى بناء مدينة ضخمة بمساحة 29٫625 متراً مربعاً فى منطقة «هادمكوى» لتصوير هذا المسلسل بين اليونان وتركيا لضمان واقعية المناظر الطبيعية.