رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عبدالرحمن عزام.. رحلة نضال عربية تحت قبة جامعتها

أخبار وتقارير

الثلاثاء, 02 يونيو 2015 09:14
عبدالرحمن عزام.. رحلة نضال عربية تحت قبة جامعتهاصورة ارشيفية
القاهرة- بوابة الوفد -إسراء جمال :

حروب عدة خاضها عبدالرحمن عزام أهلته ليحظى بلقب "جيفارا العرب".. هذا اللقب الذى حمل فى مضمونه الكثير من الجهود والقضايا العربية التى تبناها،

فلا تستطيع الذاكرة أن تغفل تلك القامة الكبيرة التى رسمت بتاريخها الطويل مولد وإنشاء الجامعة العربية، ليكون هو أول أمين عام للجامعة.

يعتبر عبدالرحمن باشا عزام هو أول أمين عام لجامعة الدول العربية بعد تأسيسها، ينتمى عزام إلى أسرة ذي جذور عربية، حيث تعود أصولها إلى جزيرة العرب.

ولد عزام فى 8 مارس 1893 بالشوبك الغربي، مركز العياط، محافظة الجيزة، وتلقى تعليمه الابتدائى والثانوى بحلوان، ودرس الطب في كلية "سان توماس" بجامعة لندن سنة 1912 بعد سفره إلى بريطانيا.

مثلت لندن نقطة انطلاق عزام السياسية، حيث اختاره الطلبة المصريون هناك رئيساً للجمعية المصرية التى أسسوها هناك التى عرفت بـ"جمعية أبو الهول".

وعرف عبدالرحمن بنضاله الدؤوب لحصول مصر على استقلالها، وإقامة حياة دستورية عادلة للمصريين كافة.

"جيفارا العرب".. هكذا لُقِّب أول أمين للجامعة العربية، لكثرة الحروب التى شارك فيها،

فإضافة الى حربه ضد الايطاليين؛ شارك أيضاً مع أحمد الشريف السنوسي في حربه ضد الإنجليز فى ليبيا والفرنسيين، وكذلك حربه ضد الصرب في صفوف العثمانيين وإنشاء جيش المرابط خلال الحرب العالمية الثانية.

يأتى تأسيسه لأول جمهورية في العالم العربي وهي "الجمهورية الطرابلسية"، كأحد أبرز الإنجازات التى حققها عزام خلال مشواره النضالي.

سافر عزام إلى تركيا بعد اندلاع الحرب العالمية الأولى، حيث شارك فى حرب البلقان بصفوف الجيش العثمانى وعاد إلى مصر فى عام ١٩١٥ ثم سافر إلى ليبيا وشارك فى الجهاد فى صفوف المقاومة الليبية، وظل يناضل في صفوف القوات الليبية ويوفق بين الزعماء الليبيين، حتى عام 1922، وتولى أول مستشار للجمهورية الليبية الأولى.

وبعد عودته الى مصر ناضل عبدالرحمن فى صفوف الجيش المصري ضد جنود الاحتلال البريطانى، وانتخب في أول مجلس نواب مصري عام 1924 بعد

إعلان الدستور، وكان أصغر أعضاء المجلس سناً واختير سكرتيراً لمجلس النواب وأعيد انتخابه إلى عام 1936.

عينه الملك فاروق الأول وزيراً مفوضاً وممثلاً فوق العادة للمملكة المصرية عام 1936، وفي عام 1939م أصبح وزيرًا للأوقاف في وزارة علي ماهر باشا، ثم أصبح وزيراً للشئون الاجتماعية، وتولى أثناء الوزارة مهمة تأسيس القوات المرابطة، وعُيِّنَ قائداً لها إلى جانب عمله كوزير، ثم وزيراً للخارجية بعد ذلك.

شارك عزام  في الوفد المصري لمؤتمر فلسطين في لندن سنة 1939م، خلال وزارتي أحمد ماهر باشا ومحمود فهمى النقراشي، وكان أحد أعضاء وفد مصر لوضع ميثاق جامعة الدول العربية، واختير بالإجماع كأول أمين عام للجامعة خلال التصويت للتوقيع على ميثاق الجامعة، وظل فيها حتى عام 1952.

قضية حرية واستقلال "إندونيسيا" من أهم القضايا التى تبنى الدعوة إليها خلال توليه رئاسة الجامعة، حيث طرح الأمر أمام مجلس جامعة الدول العربية، وكانت الجامعة أول منظمة دولية تعترف باستقلالها.

تقلد أرفع الأوسمة من حكومات الدول العربية "العراق، وسوريا، ولبنان، والأردن"، وكذلك من حكومات "أفغانستان، وإيران، وتركيا، ودولة الفاتيكان"، كما منحته حكومة الدولة العثمانية- قبل انتهائها في 1923- النيشان العثماني المجيدي والهلال الحديدي.

توفى عبدالرحمن عزام باشا، في 2 يونيو 1976 عن عمر يناهز 83 عاماً، ودفن بمسجد عزام بحلوان.

 

أهم الاخبار