مُحاكمة "الوفد" بسبب "مقال رأي"

أخبار وتقارير

الثلاثاء, 24 مارس 2015 15:54
مُحاكمة الوفد بسبب مقال رأي
كتب - أحمد شوقى:

حددت محكمة استئناف القاهرة، اليوم الثلاثاء، برئاسة المستشار أيمن عباس، جلسة 2 مايو المقبل، كأولى جلسات محاكمة الكاتب الصحفى مجدى سرحان،

رئيس تحرير جريدة الوفد، والكاتبة تهانى إبراهيم، إلى جانب المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات، فى واقعة سب وقذف المستشار عادل عبدالحميد، وزير العدل الأسبق.
وتأتى هذه المحاكمة بعد عام وشهرين من تقديم البلاغ من قبل وزير العدل الأسبق، والذى يواجه كل من سرحان وتهانى إبراهيم تهم السب والقذف، على خلفية مقال نشرته الأخيرة بـ"الوفد"، تطرقت فيه إلى الاتهامات التى ساقها المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات، ضد وزير العدل الأسبق، فى حواره لجريدة الأخبار، وقالت إنه يجب التحقيق فى هذه الاتهامات التى لو ثبتت لمثلت جريمة يُعاقب عليها القانون، فى حين لم يتعرض "عبدالحميد" لحوار جنينة بجريدة الأخبار.
وفوجئت إدارة تحرير جريدة الوفد، بالوزير الأسبق، يحرر بلاغًا بالنيابة العامة - العام الماضى - يتهم فيه المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، إلى جانب الكاتب الصحفى مجدى سرحان، رئيس تحرير جريدة "الوفد"، والكاتبة الصحفية تهانى إبراهيم، وادعى عليهم فيه بالسب والقذف والإهانة، وقد أحال النائب العام كلًا من "جنينة" وصحفيى "الوفد" للمحاكمة الجنائية، عقب التحقيقات التى أجرتها النيابة فى شهر فبراير العام الماضى.
وكانت تحقيقات المستشار وائل جمال رئيس نيابة استئناف القاهرة، قد نسبت للمستشار هشام جنينة تهمة التورط فى سب وقذف وزير العدل الأسبق المستشار عادل عبدالحميد، عن طريق النشر من خلال حوار صحفى أدلى به لصحيفة الأخبار، فى شهر سبتمبر 2013، كما نسب إلى سرحان وتهانى إبراهيم نفس التهمة من خلال نشر مقالة رأى بجريدة الوفد، للكاتبة تهانى إبراهيم، بتاريخ 19 سبتمبر 2013، فى العدد رقم 8303، تحت عنوان "اخلع

وشاحك يا وزير العدل"، والذى تضمن تصريحات للمستشار هشام جنينة بتقاضى وزير العدل مبالغ بدون وجه حق بالمخالفة للقانون حال عمله عضوًا بمجلس إدارة جهاز تنظيم الإتصالات.
وباشر المستشار صلاح دياب المحامى العام بنيابة استئناف القاهرة، التحقيق فى البلاغ المقدم من وزير العدل الأسبق، واستمع إلى شهادة عدد من الإعلاميين والصحفيين على رأسهم مجدى سرحان رئيس تحرير جريدة الوفد، ووجدى زين الدين، رئيس التحرير التنفيذى لجريدة الوفد، ومصطفى شفيق مدير عام التحرير، وحنان فهمى مدير تحرير البوابة الالكترونية، والكاتبة تهانى إبراهيم.
وكانت الزميلة "الوطن"، قد نشرت فى عدد أول من أمس الاثنين، تصريحات خاصة للمستشار هشام جنينة، قالت فيها إن القضاة يحصلون على راتب أعلى من راتب رئيس الجمهورية، مُضيفًا أن فتوى مجلس الدولة بعدم تطبيق قانون الحد الأقصى للأجور على القضاة، يُفرغ القانون الذى أصدره الرئيس ـ بأن الحد الأقصى لراتب الموظف 42 ألف جنيه ـ، من مضمونه.
وأضاف جنينة فى تصريحاته لـ"الوطن"، أن الفتوى التى صدرت لصالح القضاة، تفتح الباب أمام جهات أخرى بالدولة، لطلب فتوى مماثلة، مؤكدًا أن الفتوى ستسمح لموظفين عموميين بحصولهم على راتب أعلى من راتب رئيس الجمهورية، الذى التزم بالقانون، وأرسل مفردات مرتبه للجهاز بقيمة ما يتقاضاه، والذى لم يتعد الحد الأقصى.
وأشار رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات، إلى مبادرة الرئيس بتطبيق الحد الأقصى للأجور على نفسه، رغم أنه ليس من العاملين المدنيين بالدولة وفقًا للقانون، لافتًا إلى وجود من يعمل فى الدولة ويتجاوز راتبه الحد الأقصى للأجور، قائلًا: "الغالبية العظمى من القضاة لا تتجاوز رواتبهم الحد الأقصى للأجور"، ملمحًا فى الإطار ذاته إلى الإرادة السياسية من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، للحفاظ على المال العام، إضافة إلى الرغبة الحقيقية للإصلاح.

 

أهم الاخبار