رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إيكونوميست: الغموض السياسي يبعد المستثمرين عن مصر

أخبار وتقارير

السبت, 13 أغسطس 2011 12:49
كتبت – ولاء جمال جــبّــة

أشارت مجلة (ذا إيكونوميست) البريطانية، إلى وضع الإقتصاد المصرى فى أعقاب ثورة 25 يناير، لافتةً إلى الصناعات التى ازدهرت أثناء الثورة مثل، القمصان المرسوم عليها شعارات تحتفل بالثورة المصرية، مثل الشعارات التى تذكّر كيف استخدم المتظاهرون وسائل الإعلام الإجتماعية، مثل الفيسبوك، وتويتر، للإطاحة بالرئيس السابق مبارك.

وذكر تقرير الخبير الإقتصادى، هيرناندو دى سوتو ، إلى أن ملايين من المصريين أصحاب المشروعات الصغيرة، يعملون خارج إطار القانون، مشيرةً أن المؤسسات غير الرسمية تقوم بتوظيف ما يقرب من 40% أكثر من جميع الشركات المصرية المسجلة قانونياً، وأرجع هيرناندو دى سوتو، السبب فى ذلك إلى الروتين الحكومى المتشنج، حيث تبين أن تسجيل وترخيص المخابز الصغيرة يستغرق 500 يوم، بينما يستغرق الحصول على ملكية قطعة أرض قرابة 10 سنوات، لذلك فليس من العجيب أن يعمل

معظم رجال الأعمال دون الحصول على تراخيص، أو حماية قانونية.

ولفتت المجلة إلى التراجع الواضح فى مؤشرات السياحة، التى تمثل 11% من إجمالى الناتج المحلى، مشيرةً إلى التقارير الحكومية التى تقول أن عدد الرحلات الدولية فى شهر إبريل انخفضت بنسبة 35% عن العام الماضى، مشيرةً، أيضاً، إلى تراجع فى أعداد الوفود السياحية القادمة من الدول الخليجية، مرجعةً السبب فى ذلك إلى وسائل الإعلام الخليجية، التى يملكها أمراء الخليج، التى صورت الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية على نحو دموى، ومروع، وهو ما دعى الفنادق الخمس نجوم، فى القاهرة وشرم الشيخ، إلى تخفيض أسعارها بنسبة 50% أو أكثر، مضيفةً ولكن هذا الموقف لن يدوم طويلاً فقد

أصيبت السياحة فى عام 1997 بضربة قوية عندما وقع حادث وادى الملوك والذى راح ضحيته 58 شخصاً.

وأكدت المجلة أن الغموض السياسى الذى تشهده مصر، حالياً، هو السبب فى استنفار، وقلق المستثمرين، الذين لا يريدون الانسحاب من مصر التى تمثل قلب الشرق الأوسط، وقرابة ربع جميع الدول العربية من حيث عدد السكان، مضيفةً أن أساسيات الإقتصاد المصرية لم تتغير، حيث الموقع الجغرافى بين أوروبا، وافريقيا، والشرق الأوسط.

 وعلى الرغم من المساعدات التى تقدمها مصارف التنمية الخارجية، إلا أن القلق لا يزال يساور المستثمرين الذين تعاملوا مع الفساد الذى كان يتميز به نظام مبارك، خوفاً من ردود الفعل العنيفة ضد جميع الأعمال والمشاريع التجارية التى تعاملت مع هذا النظام، واعتبارهم أتباع له، لذلك تبذل الشركات ما فى وسعها من جهود لتنأى بنفسها عن فساد النظام القديم، ويظهر هذا واضحاً فى اللوحات الإعلانية التى تمدح الشباب.

وختاماً، ذكرت المجلة أن الثورة المصرية يمكن أن تجعل مصر أكثر ازدهاراً، لو حدت من الفساد، وساعدت على نهوض مؤسسات الدولة. 

أهم الاخبار