رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ثورة 25 يناير في ذاكرة التاريخ

أخبار وتقارير

السبت, 13 أغسطس 2011 09:41
كتب – محمود البدوى و عمرو مصطفى :

تمثل ثوره 25 يناير علامة فارقة فى تاريخ  مصر حيث   قام بها الأجيال الجديدة التى ظن الطغاة أنهم استولوا  على خيرات

البلاد، حيث  مرت مصر  بمرحلة تاريخية لم  تمر بها أى دولة  أخرى  سوى تونس بينما تحاول  بعض  الدول الأخرى  كــ " لبيا و سوريا ومجددا  فى لندن  واسرائيل "  الوصول الى تلك المرحلة ألا وهي تغيير النظام الحاكم  الطاغى ولم  ينجحوا حتى الآن  بسبب تعنت  رؤسائهم .

 " الشعب يريد  إسقاط النظام " كانت  كلمه تتردد  على لسان كل  الشعب  صغير  أو  كبير  يعرف  معناها  أو  يتجاهلها  جاءت هذه الكلمة تحمل  الكثير  والكثير من المعانى  وهو  الشعب يريد تعديل  البلاد .الشعب  يريد  راية  الحرية  شامخة .

لا يمكن تصنيف مواقع التواصل الاجتماعي (الفيس بوك والتويتر)  كسبب رئيسي لقيام ثورة "اللوتس"، لكنها تبقى حلقة وصل ومحرك مهم للأحداث . فمن خلال صفحة " كلنا خالد سعيد " على الفيس بوك، تمت الدعوة لمظاهرات يوم الغضب في الخامس والعشرين من يناير 2011، كما كان للصفحة دور كبير في التنسيق بين الشبان ونقل صدى المواجهات مع رجال الأمن . فالثورة عندما بدأت يوم 25 يناير كانت مكونة من الشباب الذين انضموا لصفحة (كلنا خالد سعيد) ثم تحولت الى ثورة شاركت فيها جميع طوائف الشعب المصرى .

 وكانت هناك أسباب كثيرة جدا  دفعت  الى القيام بتلك الثورة ومنها:

 1 -  زيادة معدلات الفقر حيث إن  مصر  تعانى جدا  من زيادة معدلات الفقر والبطالة .

 2- تصدير الغاز لإسرائيل حيث أبرمت أربعة عقود تقوم بموجبها مصر بتصدير الغاز الطبيعي لإسرائيل وذلك  فى 2004 تمتد حتى 2030  وهو ما سبب أزمات بالنسبة  لمصر خاصة أن التصدير يجب  ألا يبدأ إلا في حالة وجود فائض وهو مالا يتوفر في مصر واعتبرت تلك العقود إهداراً للمال العام ومجاملة لإسرائيل فضلا عما يشوبها من فساد وعدم شفافية .

 3 -  سوء الأحوال السياسية والاجتماعية والاقتصادية  مع انتهاء العام الماضي 2010 وصل إجمالي سكان مصر الذين يعيشون تحت خط الفقر لنحو 40 ٪، وصل إجمالي دخل الفرد منهم لنحو دولارين فى اليوم.

 4 - ظاهرة  البوعزيزية والتى تنسب إلى التونسي محمد البوعزيزي الذي أشعل الانتفاضة فى تونس بإحراق نفسه  أدت إلى إطلاق شرارة الثورات العربية وإسقاط الأنظمة الديكتاتورية ومحاكمة الفاسدين والطغاة في عدة دول .

فقبل أسبوع من بداية الأحداث، قام أربعة مواطنين مصريين في الثلاثاء 18 يناير  بإشعال النار في أنفسهم بشكل منفصل احتجاجاً على الأوضاع المعيشية والاقتصادية والسياسية السيئة .

 5 – كما أن تفجير كنيسه القديسين بإلاسكندرية وهى عملية إرهابية حدثت في أول أيام العام الجديد 2011، وسط الاحتفالات بعيد الميلاد للكنائس الشرقية . وأسفرت هذه العملية عن وقوع 25 قتيلًا (بينهم مسلمون) .كما أصيب نحو 97 شخصًا آخرين . المثير في الأمر أن بعض الأوراق التي تم العثور عليها في الأيام القليلة الماضية تصف تورط وزارة الداخلية المصرية - معلومة غير مؤكدة-   أنها وراء التفجير بمساعدة جماعات إرهابية، وأن هناك سلاحا سريا تم تاسيسه من اثنين وعشرين ضابطا وتحت إشراف وزير الداخلية الأسبق  حبيب العادلي لترهيب المواطنين وزعزعة إحساسهم بالأمن، والترويج لأفكار الفتنة الطائفية .

 6 – تزوير انتخابات  مجلس  الشعب  والشورى الأخيرة  حيث  إن  قبل نحو شهرين من اندلاع الاحتجاجات أجريت الانتخابات البرلمانية في مصر لمجلسي الشعب والشورى, والتي حصد فيها الحزب الوطني الحاكم ما يزيد على 95% من مقاعد المجلسين, ماحيا بشكل كامل أي تمثيل للمعارضة  الأمر الذي أصاب المواطنين بالإحباط، ودفع قوى سياسية عدة لوصفها بأسوأ انتخابات برلمانية في التاريخ المصري لأنها تناقض الواقع في الشارع المصري. بالإضافة إلى انتهاك حقوق القضاء المصري  في الإشراف عليها بعد أن أطاح النظام بأحكام القضاء في عدم شرعية بعض الدوائر الانتخابية . ومُنع الإخوان المسلمين من المشاركة فيها بشكل قانوني .

 7 – تطبيق قانون الطوارئ  وهو القانون المعمول به منذ عام 1967، باستثناء فترة انقطاع لمدة 18 شهرا في أوائل الثمانينيات وبموجب هذا القانون توسعت سلطة الشرطة وعلقت الحقوق الدستورية وفرضت الرقابة وقيد القانون بشدة أي نشاط سياسي غير حكومي مثل "تنظيم المظاهرات، والتنظيمات السياسية غير المرخص بها . وحظر رسميا أي تبرعات مالية غير مسجلة . وبموجب هذا القانون احتجز ما يزيد على 17,000 شخص، ووصل عدد السجناء السياسيين كأعلى تقدير إلى 30,000 سجين  ويمنح قانون الطوارئ الحكومة الحق في أن تحتجز أي شخص لفترة غير محددة لسبب أو بدون ولا يمكن للشخص الدفاع عن نفسه وتستطيع الحكومة أن تبقيه في السجن دون محاكمة وقد عملت الحكومات المتوالية في مصر على إبقاء العمل بهذا القانون بحجة الحفاظ على الأمن القومي .

 8-  سطوة رجال الشرطة  ففي ظل العمل بقانون الطوارئ عانى المواطن المصري من الظلم وانتهاك حقوقه التي تتمثل في طريقة القبض والحبس والقتل ومن أشهر هذه الأحداث مقتل الشاب السكندري خالد محمد سعيد الذي توفي على يد رجال الشرطة في منطقة سيدي جابر في السادس من يونيو فى العام الماضى بعد أن تم ضربه وسحله حتى الموت أمام عدد من شهود العيان ووفاة شاب آخر هو السيد بلال أثناء احتجازه في مباحث أمن الدولة بالإسكندرية بعد تعذيبه في أعقاب حادثة تفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية  ويصل إجمالي ضحايا عنف وزارة الداخلية المصرية لنحو 350 (شهيدا) في آخر ثلاث سنوات، حسب تقديرات المنظمات المعنية بحقوق الإنسان .

 9 – فترة حكم حسنى مبارك  حيث  إن استمرار الفترة الرئاسية لحسني مبارك منذ عام 1981، وطوال ثلاثين عاما تعرضت فيها مصر للسرقة والنهب من حاشيته ووزراء حكوماته المتعاقبة، مما كان له الأثر الكبير علي التدهور الاقتصادي والاجتماعي بالإضافة  إلي التراجع الملحوظ في مستوي التعليم وارتفاع معدلات البطالة وانتشار الجرائم .

 شهد  اليوم الأول  وهو يوم 25 يناير وهو  يوم الغضب بدء مظاهرات ومسيرات جماهيرية معادية لنظام حسني مبارك تطالب بالتغيير بمشاركة آلاف بالقاهرة وعدد من المحافظات استجابة لدعوات نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي "  فيسبوك " . ردد المتظاهرون فى  يوم 25 شعارات مثل " تونس هى الحل " و"يسقط يسقط حسني مبارك" و"الشعب يريد إسقاط النظام" كما قامت وزارة الإتصالات بقطع خدمة الهواتف المحمولة فى ميدان التحرير قبل أن تعيد تشغيلها ليلاً .  شهد  أيضا  يوم 25 يناير سقوط أربعة قتلى، أحدهم من رجال الأمن في مصادمات بين المتظاهرين وقوات وزارة الداخلية بعد تصاعد حدة الاحتجاجات .

 استمرت  اليوم الثانى  " 26 يناير " المظاهرات رغم تحذيرات وزارة الداخلية وارتفاع عدد الضحايا إلى خمسة قتلى وعشرات الجرحى، إضافة إلى اعتقال المئات بينهم ثمانية صحفيين . كما  استخدمت قوات الأمن القنابل المسيلة للدموع بكثافة، وإزدادت حدة الاحتجاجات بمحافظة السويس وأخذت في بعض المناطق تأخذ شكل حرب شوارع . كما لجأت  السلطات المصرية لفرض قيود على الإنترنت وحجب مواقع التواصل الاجتماعي, للحد من مساعي المتظاهرين المطالبين بالتغيير نحو تجميع الصفوف، و تم اختراق مواقع وزارة الداخلية والحزب الوطني والموقع الرسمى لرئاسة الجمهورية وتعطيلها واستمر تجاهل الحكومة المصرية وجميع القنوات المصرية للأحداث .

 تواصلت  اليوم الثالث " 27 يناير " المظاهرات في القاهرة وعدد من المدن الرئيسة، ردد خلالها المتظاهرون هتافات بسقوط النظام . كما تتطور حدة الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن التي استخدمت القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي في محافظتي السويس والإسماعيلية . كما دعى محمد البرادعي (المعارض والرئيس السابق لوكالة الطاقة الذرية) مبارك للتقاعد معبرا عن استعداده لتولي السلطة لفترة انتقالية .وأكد  الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن العنف ليس حلا للوضع، والإصلاحات السياسية ضرورية من أجل خير مصر على الأمد البعيد . كما تم اعتقال وائل غنيم أول من دعى للاحتجاجات عبر موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك . وفى نهاية اليوم قامت الحكومة المصرية بفصل خدمة الإنترنت تماما عن مصر، أعقبها إيقاف شبكات المحمول الثلاث عن العمل .وقامت  دعوات شعبية بمظاهرات مليونية في " جمعة الغضب " بعد الخروج من المساجد والكنائس في وقت واحد .

 شهد  اليوم الرابع   يوم 28 يناير " جمعة الغضب " فى مصر عقب قيام السلطات المصرية قطع خدمات الإنترنت وشبكات الهاتف المحمول بنشر مكثف لقوات العمليات الخاصة والأمن المركزي، سبقتها حملة اعتقالات واسعة . كما شهد  مواجهات

عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين في السويس أسفرت عن مئات الجرحي وعشرات الشهداء . كما حدث فى " 28 يناير " إحراق جميع مراكز الشرطة في الإسكندرية وانسحاب الأمن من المدينة بعد الفشل في قمع المتظاهرين، وفي السويس سَيطَرَ المتظاهرون على أسلحة قسم شرطة الأربعين، واستخدموا القنابل المُسيلة للدموع ضد رجال الأمن . وتم حرق مقر الحزب الوطني الحزب الرئيسيّ في القاهرة، كما دمرت مقرات الحزب في عدة مدن، وتم إتلاف جميع صور مبارك في مسقط رأسه بشبين الكوم .وفي حدود الخامسة من مساء  يوم " 28 يناير " بدأت قوات الجيش بالظهور في ميادين القاهرة، ثم أعلن الحاكم العكسري عن حظر التجول في القاهرة والإسكندرية والسويس، لكن جموع المتظاهرين تحدت الحظر وبدأ اعتصام مفتوح في ميدان التحرير . كما شهد يوم " 28 يناير " حالات من النهب والسلب وتهديد الأمنين في منازلهم من البلطجية والمساجين الذين حررتهم وزارة الداخلية من أقسام الشرطة والسجون العامة لترويع المواطنين وحث المتظاهرين على التراجع . وكان الشعب المصرى درع بشري يقف بالمرصاد لمحاولة سرقة المتحف المصري . كما انهارت  البورصة المصرية مع خسائر بلغت 72 مليار جنيه . كما حدث فى " 28 يناير " حوادث دهس للمحتجين من سيارة تحمل لوحات معدنية لهيئة دبلوماسية وآخرى تابعة لوزارة الداخلية خلفت ما يزيد على 20  شهيدا وعشرات الجرحي في شارع القصر العيني بجوار السفارات الأمريكية والبريطانية، وفي ميدان التحرير .كما دعا الرئيس أوباما  مبارك لاتخاذ خطوات فعلية لتجسيد الإصلاح السياسي، والتوقف عن استخدام العنف . وأعلن مبارك في خطاب متأخر استقالة الحكومة موضحا أنه سيكلف حكومة جديدة بتكليفات جديدة .

 وفى يوم 29 يناير اليوم  الخامس  للثورة  قام الرئيس مبارك بتعيين مدير المخابرات العامة اللواء عمر سليمان نائبا له، وكلف وزير الطيران المدني الفريق أحمد شفيق بتشكيل حكومة جديدة . كما  تواصلت الاحتجاجات الغاضبة في القاهرة والمحافظات بعد خطاب مبارك الذي وعد فيه بتوفير فرص أكبر للنمو والرخاء وترك مزيد من الفرص للحريات، مطالبين إياه بالتنحي .و ارتفع  حصيلة الشهداء لنحو 68 في القاهرة والإسكندرية والسويس فقط . ودفعت القوات المسلحة المصرية بقوات كبيرة بكل المدن لحفظ الأمن وحماية الأحياء السكنية . واستمر عطل شبكة الإنترنت لمنع المتظاهرين من التواصل، وعودة تدريجية لخدمات شبكات الهاتف المحمول .ووصل العنف في سيناء الى ذروته بتفجير مبني مباحث أمن الدولة في رفح  وتم تمديد حظر التجول من الرابعة عصرًا إلى الثامنة صباحًا .وتم  اقتحام سجن أبو زعبل شديد التحصين وحدوث إطلاق نار مكثف, وانتشار شائعات عن تصفية المعتقلين السياسيين . وتم  استقالة أحمد عز عضو أمانة السياسات في الحزب الوطنى . وتصدى الجيش لمحاولة اقتحام مطبعة البنك المركزي . وانتشار عصابات تقوم بأعمال نهب وسلب في كافة انحاء الجمهورية مع اختفاء غريب لكل عناصر وزارة الداخلية بما فيها شرطة المرور، مع انتشار دعوات لتشكيل لجان شعبية  لحماية منازلهم وممتلكاتهم، وارتفع جملة الشهداء إلى 102 و 2500 جريح, بينهم رئيس مباحث سجن الفيوم اللواء محمد البطران وعدد من مساعديه .

وفى  اليوم السادس  " 30 يناير " تم تعيين الفريق أحمد شفيق وزير الطيران المدني السابق، رئيسا جديدا لمجلس الوزراء  وتم فى  هذا اليوم البدء في إجلاء الرعايا الأجانب من مصر وسط تصاعد لأعمال العنف وانفلات أمني غير مسبوق .واستمرار تحدي المتظاهرين لقرار حظر التجوال واحتشاد الألوف في ميدان التحرير وسط إصرار على إسقاط النظام الحاكم .
ودعت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون لـ " تحول منظم" بمصر لا يؤدي إلى فراغ  معتبرة أن تعيين نائب للرئيس غير كاف .وتم  تمديد حظر التجوال من الثالثة ظهرا وحتى الثامنة صباحا . وأصدرت الداخلية المصرية المقالة بها تعليمات بإعادة انتشار قوات الأمن باستثناء منطقة ميدان التحرير بعد انسحابها المفاجئ غير المبرر.وأكد  أوباما دعمه لانتقال سلمي للسلطة . وتم منع قناة الجزيرة من العمل في مصر وإلغاء بثها على القمر الصناعي نايل سات لبعض مناطق الشرق الأوسط . ودفع الجيش بمزيد من التعزيزات الإضافية لاستعادة السيطرة على الأمن في الوقت الذي حلقت فيه طائرت حربية مقاتلة ومروحيات فوق المتظاهرين في ميدان التحرير .و استمرار عمل اللجان الشعبية المشكلة لحماية الأحياء السكنية، والقبض على أعداد كبيرة من السجناء والفارين من اقسام الشرطة .

 وفى اليوم السابع  " 31 يناير " كلف مبارك رئيس الوزراء الجديد أحمد شفيق ببدء حوار، مع المعارضة  وتوفير فرص عمل  للعاطلين .دعت  كاثرين آشتون الممثلة العليا للشئون الأمنية والخارجية في الاتحاد الأوروبي مبارك للتجاوب مع تطلعات المحتجين .و مبارك يكلف نائبه عمر سليمان بإجراء اتصالات مع جميع القوى السياسية لحل كل القضايا المثارة المتصلة بالإصلاح الدستوري والتشريعي .

فيما  قام  عشرات الآلاف من المتظاهرين في ميدان التحرير بالاستعداد لتنظيم صلاة الغائب على أرواح شهداء الاحتجاجات . وزارة الداخلية تعزز انتشارها في بعض المدن بعد اختفائها المريب، والجيش يدفع بعض وحداته لحماية المرافق الحيوية . كما فشلت  محاولة لسرقة بعض آثار المتحف المصري .

 وفى اليوم الثامن  " 1 فبراير " بدأ المظاهرات المليونية في القاهرة والمحافظات تلبية لدعوة القوى السياسية للمطالبة برحيل مبارك وتخليه عن الحكم . واعلن مبارك في خطاب أنه لن يترشح لولاية جديدة وأنه سيعمل خلال الشهور الباقية من ولايته للسماح بانتقال سلمي، عازفا للسلطة وأكد  للشعب المصري بأسلوب عاطفي أنه سيعيش ويدفن في بلده .و توقف خدمة القطارات والسكك الحديدة لمنع المتظاهرين من التوافد على ميدان التحرير .واطلق  جوجل خدمة جديدة تعمل بأرقام الهواتف لتسمح للمصريين ببث رسائل إلى تويتر دون الحاجة لوجود شبكة الإنترنت . وتم تغيير شعار وزارة الداخلية من الشعب والشرطة في خدمة الوطن، إلى الشرطة في خدمة الشعب . ووردت أنباء عن اعتقال وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي .

 وفى اليوم التاسع  للثورة  " 2 فبراير " والذى اطلق علية معركة الجمل قامت فيه  ائتلاف المعارضة يدعو لمظاهرة كبرى لإرغام مبارك على ترك منصبه كرئيس للحزب الوطني، ومظاهرات حاشدة مؤيدة لمبارك تنطلق صوب  ميدان التحرير . وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أنه يفكر بجدية فيما إذا كان سيسعى للترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في سبتمبر 2011  . وأكد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب عزمه إقرار التعديلات الدستورية  التي تطرق إليها مبارك في خطابه خلال فترة وجيزة، مؤكدا أنباء تعليق عمل البرلمان لحين الفصل في الطعون المقدمة بشأن نتائج الانتخابات الأخيرة . و شهد عوده شبكة الإنترنت للعمل بعد توقف خمسة أيام كاملة في كل أنحاء الجمهورية . واستمرار تعليق عمل البورصة والبنوك المصرية . و شهد 2 فبراير هذا تعديل فترة سريان حظر التجول ليبدأ من الخامسة مساء الى السابعة صباحا, والجيش يطالب المتظاهرين بالعودة إلى حياتهم الطبيعية مؤكدا أن "رسالتهم وصلت... ونحن ساهرون على تأمين الوطن " . وقامت اندلاع أشتباكات عنيفة بين مؤيدي مبارك، والمحتجين في ميدان التحرير أستخدمت فيها قنابل المولوتوف والأحجار، قبل أن تتطور الأمور بدخول مجموعات من راكبي الخيول والجمال فيما عرف بـ " موقعة الجمل " في مشهد هزلي غير مسبوق، وسط أنباء عن

قيام رجال أعمال تابعين للحزب الوطني الحاكم بتجنيد بلطجية ومرتزقة للاشتباك مع المحتجين مقابل 400 جنيه للفرد  فيما أكد شهود عيان أن بعض المتعرضين للمحتجين عُثر معهم على هويات خاصة بوزارة الداخلية . وطالب عمر سليمان نائب الرئيس المتظاهرين بالعودة إلى منازلهم والتقيد بحظر التجول لاستعادة الهدوء مؤكدا أن الحوار مع القوى السياسية مرهون بإنتهاء الاحتجاجات في الشوارع .

 وفى اليوم العاشر  للثورة " 3 فبراير " أصدر النائب العام عبد المجيد محمود قرارًا بمنع سفر أحمد عز أمين التنظيم الأسبق في الحزب الوطني ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، ووزير السياحة السابق زهير جرانة، ووزير الإسكان السابق أحمد المغربي وتجميد أرصدتهم في البنوك . ورفضت  قوى المعارضة عرض رئيس الحكومة أحمد شفيق لبدء حوار وطني, مشترطة تنحي مبارك وتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم جميع الأطياف أولا . وأكد عمر سليمان نائب الرئيس عدم ترشح مبارك أو نجله جمال لانتخابات الرئاسة المقبلة  وإنه سيعاقب كل الضالعين في إثارة العنف والانفلات بميدان التحرير . واكد مبارك أنه يود الاستقالة لكنه يخشى أن تغرق البلاد في الفوضى . وجاءت أنباء من موقع ويكيليكس عن استخدام قطر لقناة الجزيرة لعمل فتنة بين المصريين، حيث نشر الموقع وثيقة تفيد تأكيد وزير الخارجية القطري لنظيره الاسرائيلى عن قيام القناة بنشر الفتنة بين المصريين, مع استمرار الأحتجاجات لكن الجزيرة نفت الوثيقة شكلا وموضوعا .

 وفى اليوم الحادى عشر  " 4 فبراير " جمعة الرحيل  حيث  أكثر من مليون محتج يؤدون صلاة الجمعة في ميدان التحرير حيث دعا الخطيب الحشود والشباب إلى الصبر حتى إسقاط نظام مبارك  . وكانت هناك مشاهد أبهرت العالم أثناء صلاة الجمعة، بالتفاف المسيحيين حول إخوانهم لحمايتهم أثناء الصلاة . وكانت هناك  مسيرات حاشدة بالإسكندرية وعدة محافظات تهتف (الشعب يريد إسقاط النظام )  وشائعات عن قيام الموقع الرسمي لقناة الجزيرة بالترويج لحملة ضخمة من أجل اسقاط مصر اتضح فيما بعد أنها عملية اختراق لنظام الاعلانات على الموقع، للإيحاء بأن للجزيرة اليد العظمى فيما يحدث على أرض مصر . كما  قامت عدد من القنوات ومقدمي البرامج باستغلال  الأمر للتأكيد على أن الجزيرة تلعب في الخفاء لتدمير مصر بينها قناتي المحور (برنامج 48 ساعة الذي يقدمه الثنائي سيد علي وهناء السمري)، ومودرن كورة (أحمد شوبير) . واستبعد  رئيس الوزراء أحمد شفيق تفويض الرئيس سلطاته لنائبه عمر سليمان .

 وفى  اليوم الثانى عشر " 5 فبراير " استقالت هيئة المكتب السياسي للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم بالكامل،  بما تضمه من أسماء جمال مبارك وصفوت الشريف وزكريا عزمي، وتعيين الدكتور حسام  بدراوى كأمين عام للحزب وأمين لجنة السياسات .وأكد  المبعوث الأمريكي لمصر فرانك ويسنر أن مبارك يجب أن يبقى في السلطة حتى يدير التغييرات المطلوبة، والإدارة الأمريكية تعلق بأن ويسنر يعبر عن رأيه الشخصي  . وطالب الجيش المصري المتظاهرين بمغادرة ميدان التحرير . واجتمع مبارك بوزراء الاقتصاد والتجارة والنفط في إشارة إلى أنه ما زال يمارس صلاحياته .وفى هذا اليوم تمت وفاة الصحفي بجريدة الاهرام أحمد محمد محمود بخيت متأثرا باصابته أثناء تظاهرات يوم 29 يناير .

 ووضع وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي مع 3 من كبار مساعديه وقياداته تحت الإقامة الجبرية تمهيدا للتحقيق معهم .وتم  تفجير أنبوب الغاز بين مصر والأردن، وإسرائيل تعلق وارداتها مؤقتاً من الغاز الطبيعي المصري بعد الهجوم . ونشرت  صحيفة الجارديان البريطانية تقريرا مفصلا عن تقديرات خبراء اقتصاديون من الشرق الأوسط لثروة عائلة مبارك بنحو 70 مليار دولار امريكى تتركز غالبيتها في أرصدة في بنوك بريطانية وسويسرية وعقارات في لندن ونيويورك ولوس أنجلوس، فضلاً عن امتلاكها مساحات راقية واسعة في مدينة شرم الشيخ على شواطئ البحر الأحمر .ونفت  مصادر أمنية شائعات عن محاولة فاشلة لاغتيال عمر سليمان نائب الرئيس .

 اليوم الثالث عشر " 6 فبراير " وسمى بـ " أحد الشهداء "  حيث استمرار الحوار بين قوى المعارضة بما فيها جماعة الإخوان المسلمين مع عمر سليمان ويسفر عن التوافق على تشكيل لجنة لإعداد تعديلات دستورية في غضون شهور، والعمل على إنهاء حالة الطوارئ وتشكيل لجنة وطنية للمتابعة والتنفيذ وتحرير وسائل الإعلام والاتصالات وملاحقة المتهمين في قضايا الفساد . استأنفت البنوك عملها بشكل تدريجي، والجيش يحاول فتح طريق للسيارات بميدان التحرير دون جدوى . وشهد ميدان التحرير حدثا نادرا بإقامة صلاة الغائب وقداس على أرواح شهداء الانتفاضة الشعبية الذين قتلوا في اشتباكات منذ 25 يناير . وأعلنت مستشفى هايدلبرج بألمانيا استعدادها لاستقبال مبارك لتلقي العلاج وكمخرج لأزمة التنحي . ومنع معتصمو التحرير الجيش من مغادرة الميدان بافتراش الأرض أمام الدبابات . وتم صدور بيان رسمي يصنف مطالب الثورة في 10 مطالب هى:  رحيل مبارك وتنحيه بالكامل عن السلطة تمهيدا لتقديمه لمحاكمة عادلة تحقق فيما ارتكب طوال سنوات حكمه الـ 30 من انتهاكات للقانون والدستور وحقوق الإنسان بوصفه رأس النظام . تولي السيد رئيس المحكمة الدستورية العليا رئاسة البلاد لفترة انتقالية والإعلان عن تأسيس جمعية وطنية لوضع دستور جديد للبلاد . تشكيل حكومة انتقالية لتسيير الأعمال . تولي الجيش حفظ الأمن والحفاظ علي الممتلكات العامة والخاصة . تولي الشرطة العسكرية مهام الشرطة المدنية لحفظ النظام في البلاد . عزل قيادات الشرطة ومدراء الأمن وقيادة أمن الدولة والأمن المركزي ووضع ضباط وجنود الشرطة تحت تصرف الشرطة العسكرية . التحفظ علي المسئولين السابقين ومنعهم من السفر تمهيدا لتقديمهم لمحاكمة عادلة . تجميد اموال المسئولين السابقين وأسرهم لحين لمعرفة مصادرها . الإعداد لانتخابات رئاسية وتشريعية وفقا للدستور الجديد حال الانتهاء منه .

 وفى  اليوم الرابع عشر  " 7 فبراير " تم تعديل فترة حظر التجوال من الثامنة مساءً الى السادسة صباحاً .وتم الافراج عن الناشط وائل غنيم أول الداعين لمظاهرات الخامس والعشرين من يناير . وحققت النيابة العامة في شائعات تتهم وزارة الداخلية بتفجير كنيسة القديسين, والعادلي يتهم كبار مساعديه بالتسبب في انهيار الشرطة . معتصمو التحرير يمنعون العاملين بمجمع التحرير من الدخول، كوسيلة ضغط على الحكومة للاستجابة لمطالبهم . مجهولون يهاجمون مقر قطاع الامن المركزي بحي الاحراش في مدينة رفح ويطلقون باتجاهه قذائف آر بي جي . عودة بث قناة الجزيرة على ترددات القمر المصري نايل سات .

 وفى اليوم  الخامس عشر " 8 فبراير " أعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش أن أعداد الشهداء حسب الإحصاءات التي قامت بها يقدر بنحو 300 شخص، بخلاف أكثر من 5000 جريح . وحاصر المتظاهرون مقار مجلس الوزراء ومجلسى الشعب والشورى, ووزارة الداخلية في تظاهرات هي الأضخم منذ بدء الثورة . وتم إحراق مبنى محافظة بورسعيد، وبعض أقسام الشرطة في الإسكندرية، ومدينة الخارجة بمحافظة الوادي الجديد تشهد انفلاتا أمنيا غير مسبوق بعد انسحاب معظم القيادات الأمنية .وانفجرت  الاعتصامات الفئوية في كل قطاعات الدولة، والشلل يسيطر على كل أوجه الحياة .

 وفى اليوم السادس عشر " 9 فبراير " تم نقل مدير أمن الوادي الجديد ومحاكمة معاون مباحث الخارجة بعد تعديه بألفاظ خارجة علي الأهالي ومقتل 5 أشخاص في مواجهات مع الأمن .و تم  أستقالة وزير الثقافة جابر عصفور لأسباب صحية، وتبعه وزير التضامن الاجتماعي محمد مصيلحي .وبدأ المعتصمون بميدان التحرير في تصميم وبناء دورات مياه في الجزيرة الوسطي للميدان . وتم طرد نقيب الصحفيين مكرم محمد أحمد من النقابة  .وتم  تأجيل عودة الدراسة بالمدارس والجامعات لمدة أسبوع بسبب ثورة 25 يناير . ونقل  رئيس الوزراء الفريق أحمد شفيق نشاطه إلى وزارة الطيران خوفا من حصار المتظاهرين .و تواصلت  موجة الاعتصامات المفتوحة الفئوية في كل قطاعات الدولة . وتم تشكيل لجنة لتعديل الدستور تضم 11 شخصية قضائية في مقر دار القضاء العالي .واقام  المتظاهرون في ميدان التحرير صلاة الأربعين على أرواح ضحايا كنيسة القديسين ويصلون لشهداء الثورة . استقالة أشرف زكي من رئاسة نقابة الممثلين .

ظهور قوات الأمن المركزى لأول مرة منذ اختفائها مساء 28 يناير الماضى لتحيط بالمتظاهرين من عمال النظافة فى شارع  السودان دون أن تحتك بهم .وتم  إخلاء مقر مجلس الوزراء والانتقال لمقر آخر مع تواصل الاعتصامات حوله .

 وفى  اليوم السابع عشر  " 10 فبراير "  وسمى هذا اليوم بـ " بوادر التنحى "  حيث إن  المجلس الأعلى للقوات المسلحة انعقد في غياب مبارك وأعلن بيانه الأول بالانعقاد بشكل دائم لمتابعة الأوضاع في مصر . كما ارتفعت أعداد المتظاهرين المطالبين بتنحي مبارك في ميدان التحرير والساحات والجسور المحيطة به لثلاثة ملايين أو ما يزيد . واكد مبارك في خطاب (متأخر كالعادة) قبيل منتصف الليل تمسكه بالحكم حتى انتهاء ولايته ويفوض نائبه في اختصاصات رئيس الجمهورية وفقا للدستور . ويؤكد عمر سليمان في كلمة موجزة بعد خطاب مبارك التزامه بتحقيق الانتقال السلمي للسلطة وفقا للدستور ويدعو المتظاهرين للعودة إلى منازلهم .ورفض  المتظاهرون خطابي مبارك وسليمان ويؤكدون تمسكهم بإسقاط النظام . واتجه آلاف المتظاهرين إلى القصر الجمهوري ومبنى التليفزيون بعد خطاب مبارك . وحذر  المعارض محمد البرادعي على موقع تويتر من انفجار الوضع داعياً الجيش للتدخل لإنقاذ البلاد كي لا تنجرف مع التيار بعد رفض مبارك التخلي عن السلطة .

 

وفى  اليوم الثامن عشر  " 11 فبراير "  والتى يطلق  عليها " جمعة النصر " حيث اعلن الجيش بيانه الثاني ويعلن إنهاء حالة الطوارئ فور انتهاء الظروف التي تمر بها البلاد وضمان إجراء انتخابات رئاسية حرة  داعيا الى عودة الحياة الطبيعية في البلاد، محذراً من "المساس بأمن وسلامة الوطن والمواطنين"، كما تعهد بعدم الملاحقة الأمنية للمتظاهرين الشرفاء الذين رفضوا الفساد وطالبوا بالإصلاح .كلف  عمر سليمان رئيس الوزراء أحمد شفيق بتعيين نائب من الحكماء يتولى شئون الحوار مع القوى السياسية . كما ارتفعت أعداد المتظاهرين الذين يحاصرون القصر الجمهوري، ومبنى اتحاد الإذاعة والتليفزيون مرددين هتفات تطالب الجيش بالاختيار بين الشعب أو النظام .واعلن  عمر سليمان تنحي مبارك وتسليم الحكم للمجلس الأعلى للقوات المسلحة الذى أصدر بيانه الثالث مؤكدا أنه ليس بديلا عن الشرعية التي يرتضيها الشعب وأنه سيحدد لاحقا الخطوات والإجراءات والتدابير التي ستتبع بعد تنحي مبارك  .وسادت  أجواء فرحة عارمة تعم أرجاء مصر بسقوط نظام مبارك الذي قهر مصر طوال ثلاثين عاما وأستباح ثرواتها وخيراتها .

أخبار ذات صلة:

الحياة تعود لطبيعتها بالتحرير

روح التحرير..بريطانيون ينظفون شوارع لندن

محاكمة العادلى الأحد ومبارك الاثنين

أهم الاخبار