رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

24عاماً على تحرير الكويت وانتهاء حروب الخليج

أخبار وتقارير

الخميس, 26 فبراير 2015 15:30
24عاماً على تحرير الكويت وانتهاء حروب الخليج
القاهرة- بوابة الوفد- سارة حسام الدين:

تحل اليوم الذكرى الرابعة والعشرين على تحرير دولة الكويت من الاحتلال العراقي، تلك الحرب النفطية التى استمرت سبعة شهور، ولكنها جاءت بعواقبها على العراق والكويت معاً إبان حرب الخليج الثانية .

فعملية عاصفة الصحراء أو حرب تحرير الكويت، كانت عبارة عن حرب شنتها قوات التحالف وعلي رأسها الولايات المتحدة فضلاً عن 33 دولة أخرى ضد العراق بعد أن قامت دولتا الكويت والولايات المتحدة الامريكية بطلب الأذن من الأمم المتحدة  لتحرير الكويت من الاحتلال العراقي.
بدأ الخلاف بين دولتى العراق والكويت المتجاورتين، في عام 1990 بعد اتهام رئيس العراق صدام حسين، لدولة الكويت بسرقة النفط عبر الحفر بطريقة مائلة،  لذا شن الجيش العراقي بهجوم على الكويت في 2 أغسطس 1990، واستغرقت العملية العسكرية يومين لتنتهى باستيلاء القوات العراقية على كامل الأراضي الكويتية في 4 أغسطس ثم شكلت حكومة صورية برئاسة العقيد علاء حسين خلال 4 - 8 أغسطس تحت مسمى جمهورية الكويت ثم أعلنت الحكومة العراقية يوم 9 أغسطس 1990، ضم الكويت للعراق وإلغاء جميع السفارات الدولية في الكويت.
وعندما اجتاحت العراق الكويت فُرضت عقوبات اقتصادية على العراق وطالب مجلس الأمن القوات العراقية بالانسحاب من الأراضي الكويتية دون قيد أو شرط، ولكن الرئيس العراقي صدام حسين رفض وقتها معلناً عن اعتزامه لضم الكويت نهائية إلى أراضي العراق.
لذا قامت القوات الدولية لتحالف الـ34 دولة بالتحرك، فبعد احتلال العراق للكويت بفترة قصيرة، حين بدأ الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب بإرسال القوات الأمريكية إلى السعودية، في إطار عملية درع الصحراء، وفي نفس الوقت حاول اقناع عدد من الدول الأخرى بأن ترسل قواتها إلى مسرح الأحداث، فأرسلت ثماني دول

قوّات أرضيّة لتنضم إلى القوات الخليجية المكونة من البحرين، الكويت، عُمان، قطر، السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وألوية الولايات المتحدة الثقيلة، والخفيفة .
امتلك العراق في المقابل بضعة زوارق مدفعية وزوارق حاملة للصواريخ، ولكنه عوّض عن هذا النقص في عدد القوات الأرضيّة الهائل.
ومن هنا استعدت الولايات المتحدة وبريطانيا للحرب، وبدأت عملية تحرير الكويت من القوات العراقية في 17 يناير سنة 1991 حيث حققت العمليات نصرا هاماً مهد لقوات التحالف للدخول داخل أجزاء من العراق، وتركز الهجوم البري والجوي على الكويت والعراق وأجزاء من المناطق الحدودية مع السعودية، وقامت القوات العراقية بالرد عن طريق إطلاق عدد من صواريخ سكود على إسرائيل والعاصمة السعودية الرياض.
من ناحية أخرى، تباينت مواقف دول الجامعة العربية من الحرب، فالأردن أعلن رسميا تأييده للعراق واعتبر الحرب عدوانا على الأمة العربية كما ورد في البيان الأردني، والدول التي تحفظت في موقفها هي الجزائر وتونس ومنظمة التحرير الفلسطينية وموريتانيا والسودان وليبيا، أما الدول التي ساندت الكويت وقامت بالمساعده كانت السعودية والأمارات والبحرين وقطر وعمان ومصر وسوريا والمغرب، وعن أمين الجامعة العربية، السيد الدكتور الشاذلي القليبي، وهو تونسي، فقد أعلن استقالته ساعة بدء الحشد للحرب على العراق.
وبدأت النهاية للغزو شكل الهجوم البري لتحرير الكويت نهاية حرب الخليج الثانية، فقد جاءت خطة التحالف في شكل استنزاف لإضعاف الجيش العراقي بالحرب الجوية على مدى 43 يوماً،، وحاول العراق في اللحظات الأخيرة تجنب
الحرب، فبعد أن وافق العراق على مقترح سوفيتي بوقف إطلاق النار والانسحاب من الأراضي الكويتية خلال فترة قدرها 3 أسابيع على أن يتم الإشراف على الانسحاب من قبل مجلس الأمن، ولم توافق الولايات المتحدة على هذا المقترح ولكنها "تعهدت" أنها لن تقوم بمهاجمة القطاعات العراقية المنسحبة وأعطت مهلة 24 ساعة فقط للقوات العراقية بإكمال انسحابها من الكويت بالكامل.
وبدأت خطة التحرير في فجر 24 فبراير حيث  بدأت قوات التحالف توغلها في الأراضي الكويتية والعراقية، وبدأ جيش التحالف في حصر جناح الجيش العراقي في غرب الكويت، وفي اليوم الأول للحرب البرية استطاعت قوات التحالف الوصول إلى نصف المسافة لمدينة الكويت، وفي 26 فبراير سنة 1991 بدأ الجيش العراقي بالانسحاب بعد أن أشعل النار في حقول النفط الكويتية وتشكل خط طويل من الدبابات والمدرعات وناقلات الجنود على طول المعبر الحدودي الرئيسي بين العراق والكويت، وقصفت قوات التحالف القطعات العسكرية المنسحبة من الكويت إلى العراق مما أدى إلى تدمير مايزيد عن 1500 عربة عسكرية عراقية، ومقتل 200 جندى بعد هرب الجنود .
وبالفعل تم تحرير الكويت، وكانت النتائج وخيمة علي الطرفين، فمن ناحية تم استنزاف القوات الكويتية فضلاً عن حرق آبار البترول، فيما عانى الجيش العراقي من تدمير قطاعاته وأمست الحكومة العراقية في أضعف حالاتها، قام الرئيس الأمريكي بصورة غير مباشرة بتشجيع العراقيين على القيام بثورة ضد الرئيس، وبدأ تذمر واسع النطاق بين صفوف الجيش العراقي المنسحب وبدأت ما تُسمى بالانتفاضة العراقية لسنة 1991 عندما صوب جندي مجهول فوهة دبابته إلى أحد صور الرئيس صدام حسين في أحد الساحات الرئيسية في مدينة البصرة، وكانت هذه الحادثة باعتبار البعض الشرارة الأولى للانتفاضة التي عمت جنوب العراق وتبعتها المناطق الشمالية، ولكن وحدات الحرس الجمهوري وبعض قيادات الجيش العراقي ظلت موالية للرئيس العراقي وقامت بإخماد نيران الانتفاضة بسرعة.
ولكن لا شك في أن حرب الخليج الثانية كانت الأشارة التى نبهت أمريكا بقيمة الثورة النفطية التى تمتلكها دول الخليج، الأمر الذي جعلها تعد عدتها للاستيلاء علي تلك الثروة كما شهد الاجتياح الأمريكي للعراق .

أهم الاخبار