رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

جدل حول فتوى حرمة مشاهدة "فيديو داعش"

أخبار وتقارير

الثلاثاء, 17 فبراير 2015 15:45
جدل حول فتوى حرمة مشاهدة فيديو داعش
بوابة الوفد - زينب القرشي :

اختلف علماء الأزهر، حول فتوى الأزهر الخاصة بحرمة مشاهدة مقاطع الفيديو، التى يقوم ببثها تنظيم داعش الإرهابى، حيث استند بعضهم لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم " لا ضرر و لا ضرار" ، وضرورة صون حرمة الإنسان فى حياته ومماته،  فيما وصف آخرون الفتوى بـ"السطحية"، ومن الخطأ إقحام الأزهر فيها، وأن رؤية الفيديو من عدمه يحددها الإنسان إذا ما كان يستطيع مشاهدة العنف أم لا تقوى نفسه على ذلك.

وقال الدكتور عبد الفتاح إدريس، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، أن فتوى الأزهر بتحريم مشاهدة فيديوهات العنف والقتل التى تبثها الجماعة الإرهابية "داعش" استندت إلى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم "لا ضرر ولا ضرار"، مشيرًا إلى نهى الإسلام عن الإضرار بالنفس والمال .
وأضاف إدريس انه لا يجوز عرض تلك الفيديوهات لما يترتب عليه من ألم نفسي لأهل المقتول، ولغيرهم ممن لا يتحملون هذه المناظر البشعة، مؤكدًا أن بعض الناس قد أصابها الهلع والخوف من طرق القتل التى تمارسها هذه الفئة" الكافرة"،على حد قوله، مشيرًا إلى ان كل ما يترتب عليه الضرر للإنسان فهو محرم لذلك فعرض تلك الصور والفيديوهات حرام شرعًا وفقًا للنصوص الدينية.
وردًا على دعاوى البعض بنشر تلك الفيديوهات لتوضيح مدى بشاعة تلك الجماعة لاتخاذ مواقف ضدها، قال أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الازهر إن اتخاذ مواقف دولية يقوم بها المسئولون وليس العامة، لذلك لا يوجد داعى يدفعهم لرؤية مثل

هذه الفيديوهات التى تحرض على القتل و تنشر الضرر بين الناس".
ورحب شوقى عبداللطيف،وكيل أول وزارة الأوقاف الاسبق، بفتوى الازهر،مبينًا أن صون حرمة الإنسان حيًا وميتًا ضرورة واجبه فى الاسلام وحث عليها الرسول فى غزوة بدر عندما أمر المسلمين بدفن جثث الكفار، كما شدد على ضرورة الحفاظ على مشاعر اهالى القتلى، وعدم تداول هذه الصور و الفيديوهات فى وسائل الاعلام.
و أشار عبداللطيف إلى أن هذه الفتوى تحفظ أطفالنا من رؤية هذه الافعال الشاذة والمشينة،وذلك حتى لا يتطبعوا بالعنف الذى يرونه ظاهرا فى تلك الفيديوهات، مؤكدًا على وجوب نشر المحبة والسلام لكى تطغى على هذه الجرائم التى لا تمت للاسلام بصلة و التى تعد وصمة عار فى جبين الأمة العربية و الإسلامية.
وطالب ،وكيل أول وزارة الأوقاف الأسبق، بمنع تلك الفيديوهات داخل الدولة حتى لا يتعرض لها الاطفال و الاشخاص الكارهين لرؤيتها، إلا أن الدولة لابد و أن تنشرها فى المحافل الدولية و بين شعوب الدول المتعاطفة مع تلك الجماعات حتى يعوا مدى الإجرام و البشاعة فى داعش.
وقال محمود عاشور،وكيل الأزهر الأسبق وعضو مجمع البحوث الإسلامية، إنه لا ينبغى أن يتم نشر صور القتل و العنف لما لها من تأثير فى النفوس
والوجدان و التى تصيب الانسان بالاكتئاب والقلق النفسي، مؤكدًا ان تحريم رؤية تلك الفيديوهات والصور جاءت من منطلق الحفاظ على صحة الانسان.
و استنكر نشر أى مواد بها مقاطع قتل وذبح ،مؤكدًا انه فى حالة رغبة الوسائل الإعلامية فى توضيح مدى وحشية تلك الأفعال فعليها الاكتفاء بنشر احتجاز المختطين واقتيادهم للأماكن التى سيتم بها قتلهم، ولكنها لا تعرض طريقة الاعدام او الدماء التى تسيل، مضيفًا .
و بين ،وكيل الازهر الاسبق وعضو مجمع البحوث الاسلامية، ان جماعة داعش الارهابية تسعى لاثبات قوتها ونشرالخوف والفزع بين الناس مما يؤدى الى إجهاد الشعوب نفسيًا حتى لا تقوى على العمل، موضحًا أن عرض و تداول الفيديوهات التى تبثها يحقق لهم أهدافهم.
وعلى جانب آخر، قالت الدكتورة آمنة نصير،أستاذ الفلسفة الإسلامية بجامعة الأزهر، أنها ليس لديها تعليق على فتوى تحريم مشاهدة فيديوهات القتل التى تبثها الجماعة الارهابية داعش، معتبرة ان هذا الموضوع "سطحى"،مضيفة ان مشاهدة الفيديو لا يعود للأزهر وانما للشخص المشاهد ما إذا كان سيتحمل هذه المناظر من عدمه.
و اكدت نصير، ان رؤية فيديوهات تلك الجماعة توضح مدى بشاعتها وتساعد الدولة على التحذير من افعالهم " المنحطه"،وفقًا لتعبيرها، موضحة أن ما تقوم به هذه الجماعات ترفضه الاديان السماوية جميعها.
وكان الأزهر الشريف قد أفتى بحرمة مشاهدة الفيديوهات التي تبثها داعش أونشرها، مؤكدا أن هذه المشاهد تكسر عزيمة الأمة وأبنائها وترسخ لما يدعون له من ظواهر ومظاهر في مقدمتها ” الاسلاموفوبيا”، فيما أهاب بكافة وسائل الإعلام التوقف عن عرض هذه الفيديوهات والمشاهد التي تبيح الذبح والحرق والتنكيل على شاشتها.
وطالب الأزهر كافَّة وسائل الإعلام بعدم نشر فظائع الجرائم المنكرة التي يرتكبها مجرمو الإرهاب؛ لما يشكِّله ذلك من إيلامٍ للمشاعر الإنسانية، فضلًا عن تلبيته للأهداف الخبيثة لهؤلاء القتلة من محاولات فاشلة لكسر إرادة الأمة.

أهم الاخبار