رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مؤرخ: شغب لندن "عنصري" وليس "سياسي"

أخبار وتقارير

الأربعاء, 10 أغسطس 2011 17:21
كتبت- نرمين حسن:

أكد الدكتور فيليب شاسانى أستاذ التاريخ الحديث لمجلة نوفيل أوبزرفاتور الفرنسية أن أحداث الشغب البريطانية يستحيل تناولها بمعزل عن الأحداث السابقة فى المجتمع البريطانى. وأشار إلى أحداث بريكستون فى لندن وتوكستاكس فى ليفربول عام 1981 . وأحداث توتنهام ولندن مرة أخرى ولكن عام 1985 . وفى ربيع 2001 وقعت مواجهات بين الشرطة والمواطنين فى برادفورد وأولدهام وليدز . كما وقعت أحداث شغب لأسباب عرقية فى برادفورد عام 1995، لكن الأحداث الجارية بحجم لم يسبق تحقيقه منذ 1985 .
واندلعت أحداث لندن بسبب مصرع مارك دوجان على أيدى رجال الشرطة . أما  فى عام 1981 لم يكن هناك سببا لأندلاع عمليات الشغب . وأن تحرك المشاغبون ليواجهوا عملية شرطية واسعة النطاق أطلق عليها المستنقع 81 – تطهير الشوارع . وتتضمن تطهير الشارع من العمليات الأجرامية من مخدرات وسرقات ونشل وقطع الطرق والسرقة بالأكراه .
وأعتبر شاساني أن المواجهة مع الشرطة أو التى تستهدف

رجال الشرطة واحدة فى الحادثين فى عام 1981 والأحداث الجارية مما يؤكد أن السبب عرقى . ففى عام 1981 أوضحت التقارير التى أعدها البرلمان حول التحقيقات التى أجريت عن أحداث الشغب فى ذلك الوقت  أن المعاملة العنصرية أحد أسباب أندلاع الأحداث .
ومنذ تلك الأحداث عملت بريطانيا على تطوير أداء جهاز الشرطة المتصلب ليستوعب عناصر الأختلاف فى المجتمع البريطانى ويتقرب رجال الشرطة من المجتمع بعد الحدود العدائية التى كان يضعها بين عناصره وعناصر المجتمع ، لدرجة تجنيد بعض الشاذين والشاذات جنسيا ضمن فرق الشرطة . وزضعت بريطانيا خطة طويلة المدى تساعد رجال الشرطة على أكتساب الشعبية والتقرب من جميع طبقات المجتمع .
وبرر البروفيسور فيليب شاسانى أفتقاد المجتمع البريطانى للتناغم والتناسق لما يحتويه من عناصر أجتماعية مختلفة وجنسيات متنوعة ويصعب على
المجتمع البريطانى أن يستوعب كافة الأختلافات ولم يسعى مثل المجتمع الفرنسى أستيعاب الأختلافات الشخصية والأجتماعية بين أهل المدينة والقادمين . كما أن المناطق التى تضم عناصر أجتماعية متوسطة وأغلب سكانها من القادمين من الخارج تعانى من البطالة والفقر المدقع . وبالرغم أن المجتمع البريطانى مجتمع متعدد الثقافات إلا أن التعامل مع الأمر على هذا المستوى لم يتحقق بل وأصبح محل تحقيق وتساؤلات منذ هجمات 2005 .
فى الماضى كان الشباب يجتمعون قبل بدء الأحداث لتخطيطها وتحديد مواعيد التحرك وتجهيز زجاجات المولوتوف التى تستخدم فى عمليات الأقتحام والشغب مما يساعد الشرطة على إثبات علاقاتهم ببعضهم البعض وتورطهم فى إعداد الزجاجات الحارقة . أما الأن فأن الشباب يتواصلون عبر شبكات التواصل الأجتماعى ويتفقون على الأحداث والمواعيد و يهبط 100 أو 150 شاب ويحرقون ويسرقون ويقتحمون المحلات ويخربون ويدمرون ويستولون على الأموال والسلع ويختفون قبل وصول الشرطة إلى موقع الحادث، ويعودون إلى التجمع عبر شبكة تويتر بعد فترة ليخططوا لأحداث جديدة .من المؤكد أن الشباب لا تحركهم إتجاهات سياسية وليس لهم خطب سياسية يستهدفون تقديمها . ولكنهم يبحثون عن أشياء يحتاجونها ويسعون للحصول عليها بالقوة ماداموا لا يستطيعون تحقيقها بالعمل .

أهم الاخبار