أجمعوا علي أن مصر تشهد فوضى إعلامية غير مسبوقة

خبراء الإعلام يضعون معايير لتغطية الانتخابات البرلمانية

أخبار وتقارير

الجمعة, 06 فبراير 2015 06:27
خبراء الإعلام يضعون معايير لتغطية الانتخابات البرلمانية

بدأ بعض الاعلاميين مبكرا وضع تصور للتغطية الإعلامية للانتخابات البرلمانية القادمة بعد أن ترك الإعلام انطباعا سيئا عن التغطيات خلال السنوات الماضية، مؤخرا عقد المجلس الأعلى للإعلام والمعهد العالى للإعلام بالشروق مؤتمرا انتهى  بإطلاق مبادرة من أجل تغطية مهنية محايدة، ووضع معايير أخلاقية للفضائيات.

< الدكتور حسن عماد رئيس لجنة الرصد الإعلامى للانتخابات، أكد أن اللجنة اتخذت أساليب حديثة فى مراقبة ورصد ما تبثه وسائل الإعلام لدراستها وإرسال المخالفات الى اللجنة العليا للانتخابات، لتطبق ما تراه مناسبا على الإعلامى أو صاحب القناة، ولم نفعل كما حدث من قبل بكتابة المحاذير والاكتفاء بها دون عقاب، لأن الفوضى الإعلامية انتشرت، وأصبح مباحا عرض أى موضوعات على الفضائيات  دون الوعى بخطورة ما يقدم، وتأثيره على رجل الشارع.

< عبرت الدكتورة هويدا مصطفى عميدة المعهد العالى للإعلام عن استيائها من المحتوى الإعلامى للفضائيات والإذاعات الذى تحول الى صراخ وعويل دون النظر الى مصلحة الوطن، ووضع معايير لمنظومة الإعلام هو أمر مهم، فيجب توافر الدقة فى الحصول على المعلومة، والحيادية عن مناقشة وتغطية الانتخابات بعرض برامج وأهداف القوى السياسية المختلفة دون تميز ،مع توافر المسئولية التى تدفع الإعلامى للتحقق من المعلومات التى تذاع وترتبط بالنواحى الوطنية، وتتمثل فى الاحساس القومى والوطنى، وترى «مصطفى»

أن الإعلامى عليه دور فى التثقيف السياسى للمواطنين وتوعيتهم، رصد أساليب المرشحين للترويج والتأثير على الناخب، وطالبت هويدا مصطفى بضرورة وضع واجبات للإعلامى فى الانتخابات، أهمها أن يتصدى لأى محاولة لإثارة الفتنة واحترام حقوق الزملاء والإعلاميين. الالتزام بضوابط نشر استطلاعات الرأى العام، وتوفير المعلومات للجمهور عن سير العملية الانتخابية، والعمل بأخلاقيات المهنة، وإظهار الجوانب القانونية للعمل الإعلامى فى التغطية وحذرت مصطفى من عدم إذاعة او نشر أخبار مجهلة، والتلاعب بالصور أو تشويهها، ورفض قبول اعلانات تمس المرشحين المتنافسين، أو تسجيل مكالمات المرشحين دون علمهم، وحجب المعلومات عن الجمهور لصالح مرشح آخر، عدم التوسع فى نشر أحداث العنف والشغب فى بعض الدوائر.

< اللواء «رفعت قمصان» مستشار رئيس الوزراء للانتخابات، يرى أن الإعلام يتعاظم فى المراحل الانتقالية، وهذا ما نشاهده فى الدول الأخرى، فالإعلام طاغ ولا يحمل إثارة، وقال إننا نحتاج الى الإعلام التنويرى، وطالب بوضع تشريعات إعلامية تنظم الإعلام حتى نقضى على الفوضى التى نراها عبر الشاشات والصحف والإذاعات، فالكل يعمل حسب هواه فى وقت نحتاج فيه الضمير الاعلامى لمراعاة

الوطن الذى يحارب  جماعات تكفيرية وحماية الشباب من افكارها المدمرة.

< الكاتب ابراهيم الصياد يقول: دور الإعلام يجب أن يبدأ من الآن ليحث  المتلقى على التسجيل فى قوائم الناخبين، وتبسيط العملية الانتخابية، وبيان أهميتها فى دعم الديمقراطية، خاصة فى مجتمع مازال فى مرحلة انتقالية، وإقامة دولة مؤسسات دستورية، ولابد من شرح دور نائب البرلمان واستكمال المستحقات البرلمانية.

وحظر الصياد إعلام الدولة من تقليد الإعلام الخاص فى التغطية الانتخابية، ورغم أزمته المالية إلا أننى أثق بأنه لا يفتح البث لشخصيات ليست لديها دراية بالعملية الانتخابية والابتعاد عن المكسب المادى من بعض الأسماء بعينها وفرد مساحات لهم، وعليه أن يكون محايدا والوقوف على مسافة واحدة من جميع المرشحين، وعلى إعلام الدولة نشر ثقافة المشاركة، وإبراز القضايا الوطنية والمشروعات القومية التى تكون محل اهتمام من النواب، ووضع الصياد معايير للتغطية الانتخابية، وهى التركيز على المسؤولين كوزراء والمحافظين، والتصوير فى جميع المناطق بأنحاء الجمهورية، وتوزيع المراسلين والمذيعين على الدوائر.

< الدكتور «محمد شومان» عميد اعلام الجامعة البريطانية، شدد على أهمية دعوة الأحزاب والتكتلات السياسية لتبنى رؤية سياسية واقتصادية واجتماعية واضحة تساعد في بناء برنامج انتخابى جيد تعمل في إطاره على حشد الأصوات الانتخابية والمشاركة في العملية السياسية وفقا لما كفله الدستور المصرى.

على أن يقوم الاعلام  بتوفير أكبر قدر من المعلومات التي تتمتع بالدقة قبل وأثناء وبعد العملية الانتخابية وعلى نحو يساهم في تنمية الوعى الانتخابى للمواطنين خاصة في ضوء التشريعات الجديدة المنظمة للنظام الانتخابى لبرلمان 2015 وأهمية الدور الذي سوف يلعبه البرلمان القادم في تشكيل البنية التشريعية والقانونية والسياسية والاجتماعية للمصريين.

 

أنس الوجود رضوان

                                               

أهم الاخبار