رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الامير طلال يندد بحادث العريش الارهابى

أخبار وتقارير

السبت, 31 يناير 2015 14:54
القاهرة - بوابة الوفد

ندد الأمير طلال بن العزيز رئيس مجلس أمناء مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث ( الكوثر ) والموجود حاليا فى القاهرة بشدة بالجرائم الإرهابية الأخيرة التي وقعت في سيناء ، خاصة حادث العريش الارهابى ، مؤكدا أنه متضامن مع مصر، قائلا "أنا وعائلتي مع مصر بكل ما أوتينا من قوة" ،

مشيرا إلى أنه أختار مصر لتدشين تقرير تنمية المرأة العربية الخامس لعام 2015 حول المرأة العربية والتشريعات الذى أعده المركز لان القاهرة رائدة الدول العربية وأنه يكن لمصر كل الحب والتقدير ٠٠٠ جاء ذلك اليوم فى الكلمة التى القاها الامير طلال بن عبد العزيز فى حفل مراسم تدشين التقرير والذى أقيم بمقر المجلس العربى للطفولة والتنمية تحت رعايته بحضور لفيف من الشخصيات العامة والرموز الأعلامية ٠
وأعرب الامير طلال عن ايمانه المطلق بأن نهضة الامة العربية وتقدمها واجب مقدس على كل فردمن أبنائها ، مشيرا إلى أهتمام مسيرته التنموية منذ عقود طويلة بتنمية الانسان فى دول العالم الثالث على وجه العموم وتنمية الانسان العربى بشكل خاص ،تلك المسيرة التى بدأت بتأسيس برنامج الخليج العربى للتنمية ( أجفند ) فى عام ١٩٨٠ والذى أسهم فى دعم وتمويل العديد من المشروعات فى عدد من الدول النامية ٠
وقال أن اهتمامه توجه بعد ذلك بالطفل والاسرة من خلال المجلس العربى للطفولة وقضايا المرأة من خلال مركز المرأة العربية ومقرة تونس ، ثم اهتمامه بالشباب والتعليم من خلال الجامعة العربية المفتوحة والتى بلغ عدد روافدها حتى الان ٩ روافد فى دول عربية مختلفة وكلها تدرس نفس المناهج والعلوم لتوحيد الثقافة والفكر العربي، حيث أنها تعلم الطلاب ما يصنعون، وتوفر لهم الكثير من الوظائف ،لافتا الى الاهتمام كذلك بالمجتمع المدنى من خلال الشبكة العربية للمنظمات الاهلية وكلها مؤسسات شقيقة تتضافر سويا لتحقيق التنمية الشاملة التى هى أساس تقدم الامة العربية ٠
وأشاد الامير طلال بتقرير تنمية المرأة العربية الخامس لعام ٢٠١٥ ، الذى أعده مركز المرأة وتم تدشينه اليوم من القاهرة تحت عنوان "المرأة العربية والتشريعات " ، والذى يمثل مرحلة أولى لبرنامج المرأة العربية والتشريعات الذى ينفذه الكوثر بالتعاون مع المنظمات العربية والاقليمية والدولية بهدف تحليل وضع المرأة وحقوقها القانونية فى تشريعات ٢٠ دولة عربية ، موضحا أنه ابرز إنجازات لايمكن أنكارها فى أى بلد من البلدان التى تم تغطيتها ولو بصور متفاوتة .
وقال أن المرأة العربية لاتقل قدراتها ولا إبداعاتها عن مثيلاتها فى المجتمعات المتقدمة فهى تحتاج فقط أن تعطى الفرصة ويفسح لها المجال وتمكن من حقوقها التى اقرتها التشريعات والقوانين بدلا من أن نكبلها بالعادات والتقاليد غير الاصيلة ، داعيا الى وجود تشريع موحد من مكتب الأحوال الشخصية يحترمه الجميع على أن يراعى هذا التشريع الظروف الخاصة لكل الفئات المجتمعية ٠
وانتقد الأمير طلال، التناقض الذي تعاني منه المجتمعات العربية، مشيرا إلى أنه على الرغم من الجهود التي تبذل لتعليم المرأة في الخارج إلا أنها لا تأخذ فرصتها عند العودة إلى بلدها في بناء مجتمعها٠

ثم القت الدكتورة سكينة بوراوى المدير التنفيذى للمركز كلمة قالت فيها /إن التقرير تناول بالتحليل وضع المرأة وحقوقها القانونية والانسانية فى تشريعات عشرين دولة عربية وتم ذلك بمراجعة مايقرب من ٣٠٠ قانون وطنى من قوانين الاحوال الشخصية والجنسية والتعليم وغيرها وبالرجوع إلى الدساتير والمعاهدات والاتفاقيات الدولية التى صادقت عليها الدول

والاجراءات التى اتخذتها لتفعيل التزاماتها الوطنية والدولية ٠
وأشارت إلى أنه شارك فى دعم وتمويل أعداد التقرير برنامج الخليج العربى للتنمية (أجفند) ، وعدد من المنظمات الدولية والإقليمية، وشمل فى هيكله أربعة أركان أساسية تناولت ..حقوق المرأة المدنية والسياسية فى تشريعات دول المنطقة العربية ، وحقوق المرأة القانونية من أجل تمكينها إقتصاديا ، وحقوق المرأة داخل الاسرة بما فى ذلك الحق فى الجنسية ، والحق فى الصحة، والحقوق الانجابية، والعنف ضد المرأة القائم على الدور الاجتماعى .
وينتهى التقرير بعدد من التوصيات المستندة على نتائجه التحليلية والهادفة إلى إجراء إصلاحات قانونية ، واتخاذ تدابير خاصة فى كل مجال من مجالات الاركان الاربعة للتقرير .
وأوضحت بوراوى أن نتائج التقرير أكدت وجود تناقض داخل الانظمة التشريعية الوطنية نفسها ، بداية بالدستور الذى قد يتضمن موادا تلغى بعضها البعض او بين الدستور والقوانين المساوية الاخرى والقوانين غير المساوية وتحديدا تلك التى تسير الحياة كالحقوق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وتلك التى تسير الحياة الخاصة داخل الاسرة وبين الانظمة القانونية والتشريعية الوطنية والضوابط الدولية التى التزمت بها الدول لو بتحفظات ٠

كما القى الدكتور حسن البيلاوى الامين العام للمجلس العربى للطفولة والتنمية كلمة استعرض خلالها انشطة المجلس فى كافة المجالات خاصة فى مجال تبنية لقضية أطفال الشوارع ومركز تنمية المرأة و الذى تأسس فى عام ١٩٩٣ ويعد أحد الصروح الانسانية الكبيرة التى أسسها الامير طلال بن عبد العزيز ، وهو منظمة غير حكومية مستقلة تعمل فى ٢٢ دولة عربية ، ويتولى مهمة نشر المعرفة وتوفير الدلائل المبنية على سياسة الحوار، والتخطيط والدفاع عن التغيير، وكذلك تعزيز القدرات الفنية والمؤسسية في المنطقة.

ومن جانبه وجه الدكتور مفيد شهاب عضو مجلس أمناء الجامعة العربية المفتوحة ، ووزير التعليم العالي الأسبق، تحية للمرأة العربية ولنضالها في السنوات الأخيرة في مختلف الأقطار العربية في سبيل نيل حريتها وتحمل مسئوليتها ، مؤكدا أنه لا يمكن لمجتمع أن يتقدم ما لم تكن المرأة فيه مساوية للرجل في الحقوق و المسئوليات اعترافاً من المجتمع بفضلها، وأن التشريعات وحدها ليست عصا سحرية تمنح المرأة حقوقها.
وأضاف في كلمته خلال ندوة إطلاق تقرير تنمية المرأة العربية للعام 2015 ، الصادر عن مركز كوثر ومقره تونس، أن التقرير أراد الحكم على وضع المرأة من خلال التشريعات الوطنية ولذلك جاء عنوانه /إطلاق تقرير المرأة العربية والتشريعات/ و الذي تناول التشريعات في 20 دولة عربية و تقييم ما إذا كانت تلك التشريعات متوافقة مع الالتزامات الدولية للمرأة خاصة انه في كثير من الأحيان لا ترتقي هذه التشريعات مع القوانين الدولية المتعلقة بحقوق المرأة حيث تنضم بعض الدول العربية لهذه الاتفاقات لكنها لا تسعى لتطبيقها فى تشريعات وطنية٠
وأوضح انه ينبغي أن نفرق بين حقوق المرأة كما نصت عليها التشريعات في الدساتير وبين الحقوق الإنسانية التي تتعلق بالمبادئ السامية التي ينبغي أن نرتقي لها في تعاملنا مع أوضاع

المرأة لنصل لتحقيق ما ينبغي أن يتمتع الإنسان به ، مشيرا إلى أن التقرير كشف عن درجات متفاوتة في التشريعات العربية فيما يتعلق بهذا المجال ٠
وقال فى ملاحظاته عن التقرير أنه ركز من أوله لأخره على التشريعات الخاصة بالمرأة وحكم على أوضاع المرأة ومدى تمتعها بحقوقها من خلال هذه التشريعات فكان التركيز بالدرجة الأولى على الاختلافات القانونية و تعامل مع ذلك وكأنه حجر الزاوية ، وهذا ما اختلف معه لا ن التشريع وحده ليس هو العصا السحرية لإصلاح أوضاع المرأة ، فعلى الرغم من أننا لا نستطيع أن ننكر أن الإصلاح لابد وأن يرتبط بالتشريعات القانونية لكن علينا أن ندرك أن التشريع ليس كل شيء ولن أحقق من خلاله ما أريد كما علينا أيضا أن نعى أن التشريعات كاشفة وليست خالقة لأوضاع موجودة في المجتمع ولهذا فعلينا أن نعتبرها وسيلة وليست هدفا لأنها في النهاية لن تغير أوضاع المجتمع ٠

فيما أكد الشاعر والاديب أحمد عبد المعطي حجازي، الذى حضر مراسم التدشين أن التشريعات مقصرة في تناول حقوق المرأة، وغير منصفة، ويجب أن تتطور لتحرر المجتمع من واقعه وتعطيها مساحة من الحرية ، منوها إلى إن المرأة العربية بشكل عام والمصرية خاصة في الثورتين أدت رسالة فاعلة للعالم أجمع.
وأشار، إلى أن التشريعات خالقة للمجتمعات وتعمل على تغييره وتطويره، فحين نناقش حال المرأة في أي من العهود وما قبل صدور التشريعات نلاحظ الفرق، فعلى سبيل المثال حال المرأة المصرية قبل وجود قاسم أمين كانت مظلومة ولا تعطى حتى أبسط حقوقها مثل التعليم، وبعده فالمرأة اليوم تتقلد مناصب عليا في الدولة، لذا فـ"التشريعات خالقة وكاشفة ، مطالبا بالعمل على إيجاد تشريعات تلغي التمييز والعنصرية، لتحررنا من ثقافة الحكم الدكتاتورى ، ناعيا الشهيدة شيماء الصباغ، مؤكدا أنها كانت نموذج للمرأة المصرية الشجاعة، التي تسعى لتغيير معايير المجتمع.

فى ذات السياق أكد المستشار معتز أبو زيد، أحد المشاركين في إعداد تقرير المرأة العربية والتشريعات، أن التقرير لا يبحث في أوضاع المرأة من خلال التشريعات وحسب، لكنه يرسم خريطة جديدة للعالم العربي، مشيرا إلى أنه عمل مع مركز "كوثر" بتونس على مدار 3 سنوات بجمع التشريعات والنصوص القانونية لـ20 دولة عربية.
وأضاف – خلال مشاركته فى مراسم تدشين التقرير لقد حققت المرأة الكثير من النجاح على مستوى النصوص القانونية، كما كشف التقرير عن أن مشاكل المرأة العربية تتجاوز مشاكل الأحوال الشخصية وقوانين الأسرة وإنما أصبحت تتناول الحقوق المدنية والسياسية والتعليم والصحة والوصول إلى العدالة والجنسية.
وأوضح أبوزيد، أن البحث الذي يعد دراسة متعمقة لتشريعات المرأة العربية حتى عام 2014 خلص للعديد من النتائج أبرزها النجاح الاقتصادي للمرأة الإماراتية، وتميز النص في الدستور السودانى، وتجربة المشاركة البرلمانية فى الجزائر والسعودية، وتعيين المرأة الكويتية في سلك القضاء فضلا عن تحديد دوائر منفصلة لقضايا الأسرة في دول مثل مصر والأردن، لافتا إلى أن هناك استجابات ظهرت بعد البحث مثل قانون الجنسية السعودية وتعديل مواد التحرش فى قانون العقوبات المصري.


فيما أكد الإعلامي المصري حافظ الميرازي، أن تقرير تنمية المرأة العربية بداية صحيحة لمعالجة القصور في حقوق المرأة، مشددا على ضرورة تطبيق التشريعات التي يتم سنها على أرض الواقع ، وأن الخصوصية الثقافية نستخدمها وكأننا في حرب مع الدول الغربية، مشيرا إلى أن النخبة يحتاجون إلى تعديل ثقافتهم ثم يلحق بهم العامة.
وأكد الميرازي أن التشريعات في الدول العربية دائما تسن لصالح الرجل دائما وأن إصلاح أوضاع المرأة العربية يبدأ بالتشريعات دائما ، ثم تلحق بها بعد ذلك باقي الخطوات الأخرى التي تكفل حقوق المرأة بشكل تام.
و من جانبه أكد الدكتور نبيل صموئيل عضو مجلس أمناء الشبكة العربية للجمعيات الاهلية أن قضايا المرأة العربية تكشف أن الحالة الثقافية التي تمر بها المنطقة متخلفة، مضيفا أن التشريعات أو القانون ليست هي الحل السحري لهذه القضايا ، وإن معظم الحكومات العربية تحفظت على كثير من المواد الناقدة لحال المرأة العربية في بيانات الأمم المتحدة، موضحا أن هذه التحفظات سببا في إعاقة التقدم الثقافي ، وأنه حينما تثار قضية ختان الإناث يكثر القيل والقال حول أنها خصوصية ثقافية، مؤكدا أنه لابد أن نعترف بضرورة تغيير الحالة الثقافية في المجتمعات العربية.

أهم الاخبار