رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

علماء دين: فتاوى الإخوان التكفيرية تصرف الأنظار عن حقيقتهم

أخبار وتقارير

السبت, 31 يناير 2015 12:52
علماء دين: فتاوى الإخوان التكفيرية تصرف الأنظار عن حقيقتهم
القاهرة- بوابة الوفد- حسن المنياوى:

اتبع مشايخ التنظيم الإرهابي لجماعة الإخوان منهج التكفير، كمنبر يعتلونه كلما ظهر من يخالفهم.. ففي الفترة الأخيرة تعالت الأصوات المكفرة لمخالفي الجماعة الإرهابية، فلم يتركوا أحداً إلا وأصدروا له فتوى بتكفيره واتهامه بخروجه عن الملة.

أصبحت تداعيات التكفير مبنية على قاعدة واحدة هى "الاختلاف السياسي"، حتى طالت فتواهم المجتمع أجمع بمختلف طوائفه، من قضاة وإعلاميين وجيش وشرطة.

حيث قال الداعية الإخواني، عصام تليمة، في أحد فتاواه، إن من يردد عبارة "لا تعليق على أحكام القضاء" كافر، وكذلك من يقبلها وينطق بها.

وأجاز ابو جندل الازدى، عضو لجنة الفتاوى بجماعة "التوحيد والجهاد" قتل أفراد وضباط الشرطة، قائلاً إن القاعدة عندنا "أن الأصل فيهم الكفر"؛ حتى يظهر لنا خلاف ذلك.

وترصد "بوابة الوفد" آراء العلماء فى الرد على أصحاب الفتاوى الشاذة والباطلة بالتكفير..

قال الدكتور الأحمدى أبو النور، عضو هئية كبار علماء المسلمين، أن لا احد يملك ان يكفر مسلماً حتى وإن كان عاصياً أو ظالماً ولا من غير المسلمين، مشيراً إلى أنه لا يصح أن نكفر صاحب مهنة لمجرد اختلافه معنا فى رأي بعينه، فليس جبراً على أحد أن ينزل عن رأيه من أجل آخر، ولابد من سياسية الاختلاف .

أوضح أبو النور، في تصريحات لـ"الوفد"، ان المعنى الحقيقي للكفر ينطبق على إنسان يجحد بالقرآن وسنة النبي "صلى الله عليه وسلم" مادام

نطق الشهادة، وفى تلك الحالة أيضا يجب علينا عدم تكفيره، ولأن التكفير أمر مختص بالإيمان فإنه يرجع أمره إلى الله لأنه المطلع عليه وعلى قلبه، وقد أمرنا النبي "صلى الله عليه وسلم" ألا نتسرع فى إلقاء الحكم بالتكفير لأنه لا أحد منا مطلع على قلب غيره فكلنا بشر.

أشار عضو الهيئة إلى أن هؤلاء القلة التى تصدر الفتاوى منهم دون علم، ويعتمدون على أحاديث ضعيفة أو تفسيرات بحسب أهوائهم، لا يملكون القدرة على المواجهة بالأحكام بأدلة شرعية، لانهم يعلمون مدى ضعف ما يستندون إليه، مؤكداً انه لا يوجد فى الشرع ما يكفر إعلاماً أو قضاءً أو فناً أو أى مهنة تذكر، ومن غير المقبول أو المعقول أن نكفر أحداً بمجرد اختلافه معنا.

أكد الدكتور عبدالغنى عبدالفتاح، عميد كلية أصول الدين بالقاهرة، أن التنظيمات الإرهابية تسعى بكل جهدها لخلق فجوة عميقة بين الشباب ومؤسسات الدولة، باتخاذ منهج التكفير منبراً لتكفير الإعلام أو القضاء، من أجل الحفاظ على الوجود بينهم وإبعادهم عن مجرى الحقيقة، وهى إرهاب تلك الرموز التى تمولهم بالأفكار التكفيرية التى نهى عنها الإسلام.

وأوضح عبدالفتاح، لـ"الوفد"، أن المسلم مادام

نطق الشهادة فلا يجوز تكفيره، لأنه بعد نطقها تكون العلاقة بين الإنسان وخالقه لا دخل لنا فيها، حتى وإن كان من الفاسدين فى الأرض، مستدلا بحديث النبي "صلى الله عليه وسلم" عندما قتل أحد الصحابة رجلاً يهودياً بعد أن نطق الشهادة فسأله النبي عن فعلته فقال إنه  قال الشهادة من أجل الهروب من العقاب "فألقى النبي اللوم عليه قائلاً "أشققت عن صدره".

ووصف عميد الكلية، مروجي تلك الفتاوى التكفيرية الشاذة، بالتطرف والشدة في الدين، ولابد أن يراجع نفسه، وما اذا كان أهلاً للفتوى أم أنه يتنطع للظهور وتشويه صورة الإسلام؟! مبيناً أنه إذا كان من غير أهل الفتوى ومتجرئاً على حديث النبي "صلى الله عليه وسلم" فإنه كالمتجرئ على النار.

قال الدكتور عبدالمنعم فؤاد، عميد كلية العلوم الإسلامية، إن ظاهرة التكفير باتت تسود أركان المجتمع المصري، فكل من أراد أن يظهر فى وسائل الإعلام ويعلو صوته يخرج يكفر فى الناس وكأن المصطلح أصبح ألعوبة فى أيدى المتحدثين عن الدين.

وأكد فؤاد لـ"الوفد" أنه من الغلو فى الدين الحديث فى ما لا يستند به إلى أدلة موثوق بها، أو اتخاذ منابر التكفير فى أصحاب المهن والمؤسسات بسبب اختلاف سياسي لا علاقة له بالدين، ولو كان الأمر هكذا لكان أولى أن يكفر النبي اليهود فى عهده أو المخالفين له فى عقيدته فلم نسمع يوماً أن النبي كفر أحداً اختلف معه فى أمر من أمور الدنيا.

ونبه عميد الكلية، على سرعة اتخاذ جميع الطرق التي تواجه العنف المستمر من أحاديث القيادات الإرهابية التي تستقطب الشباب، والعمل على نشر الأحاديث الباطلة والأقوال الكاذبة التي لا تثمر لنا إلا جيلاً من الشباب جاهلاً بمبادئ دينه.

أهم الاخبار