رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

انقلاب الإخوان على قطر بعد غلق الجزيرة

أخبار وتقارير

الثلاثاء, 23 ديسمبر 2014 16:57
انقلاب الإخوان على قطر بعد غلق الجزيرة
كتب- محمد نصر:

قرار غلق فضائية «الجزيرة مباشر مصر»  كان له وقع الصدمة على جماعة الإخوان الإرهابية وأنصارها، بعد فقدانهم أهم الأركان الإعلامية التى طالما استندوا عليها طويلا عقب ثورة يونيو.

القرار الذى اتخذته السلطات القطرية بوقف بث فضائية «الجزيرة مباشر مصر»، أثار الجدل بين الإخوان حول اتخاذ دولة قطر للقرار، على الرغم من مساندتها منذ ثورة 30 يونيو لجماعة الإخوان ووقوفها ضد وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي للسلطة، وأرجعوا ذلك إلى المصالحة المصرية القطرية، والضغط الخليجى والأمريكى.
وانقسمت وسائل الإعلام التى عرفت بانتمائها لجماعة الإخوان، والتى منها من تموله دولة قطر، إلى نوعين في صياغتها التحريرية للأحداث الراهنة في مصر:

النوع الأول: تحول في سياسته التحريرية المعادية للسلطات المصرية وتطرق إلى المتابعة الخبرية البعيدة عن التقييم أو الهجوم على مؤسسات الدولة أو  مؤسسة الرئاسة مثل «العربي الجديد»، الذى ألمح في إطار تغطياته أن دولة «تركيا» تتجه إلي تغيير سياستها الدبلوماسية تجاه مصر وتسلك النهج القطري في إعادة العلاقات، كما توقف موقع «الجزيرة مباشر مصر» عن التحديث الإخباري نهائياً.

النوع الثاني: استمر في لهجته العدائية والتحريضية تجاه مؤسسات الدولة مثل «رصد والشعب الجديد والحرية والعدالة وإخوان أون لاين» وعلقوا على القرار بأن «قطر» تخلت عن دعم الثورة المصرية والثوار في إطار صفقة قادتها المملكة العربية السعودية لصالح الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظامه بمصر، ووجهت هجوما شديدا على السعودية وقطر بأنهما يتلقيان الأوامر من الولايات المتحدة الأمريكية.

وحاولت وسائل الإعلام الإخوانية تقليل وقع الصدمة التى وقعت على رأس الجماعة، بما قد يسمى "عدم البكاء على اللبن المسكوب"، والتأكيد على أن «الجزيرة»  كانت وسيلة من وسائل الإخوان وأنصارهم لتوصيل رسائل للعالم بتعرضهم للقتل والإبادة من قبل النظام، ولكنها لم تكن الوحيدة التى يمتلكونها.
وأشارت تلك المواقع فى تقارير لها دعمتها بعد تعليقات القراء، إلى احتمالية إعادة بث فضائية «الجزيرة مباشر مصر» من القاهرة مجدداً بعد التصالح بين مصر وقطر، لكنهم اعتبروا أن عودة البث من القاهرة يعني أن «الجزيرة» ستصبح مثل جميع الفضائيات المصرية التى ستسعي للتمجيد في النظام والتغاضي عن سلبياته، وأكدوا أن إغلاق القناة أفضل من أن تسير فى ركب المنافقين للنظام.

الآن قطر "عميلة إسرائيلية أمريكية"
قراء تلك المواقع المعروفون بانتماءاتهم الإخوانية، كالوا الاتهامات -فى تعليقاتهم-  بعمالة دولة قطر وأنها تقوم بالتطبيع مع إسرائيل وأمريكا وقامت بالانحناء للسعودية وطلباتها.
وشكك قراء آخرون في إمكانية أن تقوم القنوات الفضائية الأخرى التابعة لجماعة الإخوان بنفس دور قنوات «الجزيرة مباشر مصر»،  مشددين على أن تلك الفضائيات تفتقد الكيانات البشرية المدربة والمؤهلة للتعامل مع القضايا باحترافية.
وفي تقرير إخباري حمل عنوان «وتبقى قناة الله مفتوحة» حاول موقع «الحرية والعدالة» شحذ همم أنصار جماعة الإخوان من جراء غلق «الجزيرة»، مشيراً إلى أن قرار الإغلاق سيعمل

على كثرة أنصار الجماعة في الشارع أثناء المسيرات، وسيؤدى إلى دفع الحراك الميداني الذى انخفض في الشهور الأخيرة جراء  اكتفاء شباب الجماعة بمشاهدة التظاهرات عبر «الجزيرة مباشر مصر».

وانتقد القراء وقف بث قناة الجزيرة مباشر مصر، مؤكدين أن هذا لن يؤثر في عزمة المتظاهرين المناهضين للنظام، وأنهم سيواصلون جهادهم ضد السلطة، كما أنهم سيقومون بمتابعة القنوات الفضائية الأخرى المعادية للنظام، مثل قناتيّ رابعة ومكملين.
من جانبه دعا القيادي بحزب الوسط حاتم عزام -الذى عرف عنه ظهوره المتكرر على شاشة «الجزيرة مباشر مصر»- المصريين بالخارج والداخل، للتفكير الجدي للاكتتاب بمشروع إعلامي مصري مستقل يعبر عن آلامهم وثورتهم، ومستقبلهم دون تحكم رأس مال رجال أعمال أو مصالح سياسية للدول.

وحاول بعض الحقوقيين ممن لهم صلة بجماعة الإخوان، البحث عن ثغرات فى المواثيق الدولية لمقاضاة قطر بعد غلق «الجزيرة مباشر مصر»، فمنهم من اعتبر أن قرار الإغلاق يتنافى مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وأن المادة 16 من العهد الدولي بالحقوق السياسية والمدنية، ينص البند الثاني منها على: "لكل إنسان حق في حرية التعبير، وأيضا يتنافى مع قرارات المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، في دورته 25 لعام 1989، القرار رقم 104 الذي يركز على تعزيز "حرية تداول الأفكار عن طريق الكلمة والصورة على الصعيدين الدولي والوطني".

وتركزت غالبية الاتهامات للقيادة السياسية في مصر بأنها تسعى لنشر الإرهاب وتخشى من فضائية تقوم بفضح أساليبها، مؤكدين ظهور فضائيات أخري لفضح النظام المصري، وسط تأكيدات بأن قنوات الجزيرة الأخرى العامة ومباشر ستقوم بنفس دور «مباشر مصر» وأنهم لن يتخلوا عن الإخوان.

فيما توقع غالبية السياسيين إلى التفات الإخوان إلى دولة تركيا في الفترة القادمة لدعم قنوات الإخوان مالياً لجذب كوادر بشرية قوية قادرة على توصيل التحريضات الإخوانية مثلما كانت تعمل الجزيرة مباشر مصر.

أهم الاخبار