رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

السيسي: مستعد لزيارة البرلمان الأثيوبى

أخبار وتقارير

الخميس, 18 ديسمبر 2014 16:34
السيسي: مستعد لزيارة البرلمان الأثيوبىعبد الفتاح السيسي
كتب – محسن سليم:

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسى، صباح اليوم بمقر رئاسة الجمهورية، وفداً إثيوبيا شعبياً موسعاً، برئاسة رئيس البرلمان الأثيوبى، وعضوية عدد من ممثلى مختلف أطياف الشعب الأثيوبى

والقيادات الدينية الإسلامية والمسيحية، وذلك بحضور سامح شكرى، وزير الخارجية، والسفير محمد إدريس، سفير مصر لدى أديس أبابا، والدكتور محيى الدين عفيفى، أمين عام مجمع البحوث الإسلامية، ونيافة الأنبا بيمن، ممثلاً عن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ومن الجانب الأثيوبى حضر سفير أثيوبيا لدى القاهرة.
وقال السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمى باِسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس استهل اللقاء بالتأكيد على أن مصر تبدأ حقبة جديدة للانفتاح على إفريقيا، ولاسيما مع أثيوبيا، مُرحباً بالوفد الأثيوبى، ومؤكداً أنهم فى بلدهم الثانى مصر.
كما نوَّه الرئيس إلى استعداده لزيارة البرلمان الأثيوبى ومخاطبة نواب الشعب الأثيوبى، للتأكيد أن مصر تتمنى لأثيوبيا ولشعبها الصديق كل التوفيق والتنمية والازدهار، ومنوها إلى ضرورة التعاون من أجل الإعمار والبناء والتغلب على التحديات التى تواجه الشعبين المصرى والإثيوبى.
وأشار الرئيس إلى سابق اللقاء الذى جمعه برئيس الوزراء الأثيوبى “ديسالين” فى مالابو والذى شهد تأكيداً على أن الجانب المصرى لا يمكن أن يقف فى وجه حق الشعب الأثيوبى فى التنمية، وتشديدا من الجانب الأثيوبى على الحفاظ على حق المصريين فى الحياة والحفاظ على مصالحهم المائية، مع التأكيد على أن نهر النيل وإن كان يمثل للإثيوبيين مصدرا للتنمية فإنه بالنسبة للمصريين مصدرٌ للحياة وليس فقط للتنمية، فحصة مصر من المياه ظلت ثابتة عند 55.5 مليار متر مكعب منذ أن كان تعداد سكانها أقل من 20 مليون نسمة ووصل الآن إلى تسعين

مليون نسمة.

ونوَّه الرئيس إلى ثقته الكاملة فى أن أبناء الشعب الأثيوبى لن يقوموا بإلحاق الضرر بأشقائهم المصريين ولو عن طريق نقص قطرة واحدة من مياه النيل.
وقد شدد الرئيس أن الإرادة السياسية والنوايا الطيبة يجب أن يتم إثباتها من خلال إجراءات عملية تحيل التوافقات السياسية إلى حقائق واقعية.
ودعا الرئيس السيسى الوفد الأثيوبى إلى قيام البرلمان الأثيوبى بإصدار قرار يشير فيه إلى حق الشعب الأثيوبى فى التنمية وإلى حق الشعب المصرى فى مياه النيل وفى تأمين مصالحة المائية، مؤكداً أن المؤسسات الدستورية، ومن بينها البرلمانات، تعد جهات مسئولة عن تحقيق مصالح الشعوب وتعميق العلاقات بين الدول الصديقة.
كما أشاد الرئيس بالعلاقات التاريخية الممتدة بين الشعبين المصرى والأثيوبى، فمسلمو مصر يعتزون بعلاقتهم التاريخية بأثيوبيا باعتبارها مقصد الهجرة الأولى، أما مسيحيو مصر فيعلمون تماماً أن الكنيستين المصرية والأثيوبية كانتا كنيسة واحدة، وما زالتا حتى اليوم ترتبطان بعلاقات وثيقة.
وأضاف السفير علاء يوسف، أن الرئيس أكد أنه لا يتعين اختزال العلاقات المصرية – الأثيوبية فى موضوعات مياه النيل، إذ إن هناك العديد من الفرص الواعدة للتنمية بين البلدين، وأهمها تنشيط التبادل التجارى، وتعزيز الاستثمارات المصرية فى أثيوبيا، فضلاً عما يمثله البلدان من سوق ضخمة تقارب مائتى مليون نسمة.
وأشار السيد الرئيس إلى أن الأطباء المصريين قد أسسوا صندوقاً برأسمال 500 مليون دولار لتقديم الخدمات الصحية ومعاونة الأشقاء

فى إفريقيا، وأن قسما كبيرا من موارد هذا الصندوق تم تخصيصها لصالح أثيوبيا. كما أضاف السيد الرئيس أنه يتعين تكثيف التعاون بين البلدين فى مجال مكافحة الإرهاب، لاسيما فى ضوء انتشاره فى عدد من الدول الأفريقية، مؤكداً أن سبل مكافحة الإرهاب لا يتعين أن تقتصر على الجوانب العسكرية، وإنما تتم أيضا من خلال تحقيق التنمية ومكافحة الفقر.
من جانبه، أعرب رئيس البرلمان الأثيوبى عن عميق شكره لرئيس لإتاحة الفرصة للالتقاء بالوفد الشعبى الأثيوبى، ونقل تحيات وتقدير رئيس الوزراء الأثيوبى “ديسالين” للسيد الرئيس. كما أشاد رئيس البرلمان الأثيوبى بالمنحى الإيجابى لمصر فى إدارتها لعلاقاتها مع إثيوبيا، مشيراً إلى أن البرلمان الإثيوبى يدعو السيد الرئيس لزيارته ومخاطبة نواب الشعب الأثيوبى. وأكد رئيس البرلمان الأثيوبى أن الشعب الأثيوبى لا يفكر إطلاقا فى إلحاق الضرر بأشقائه المصريين، وإنما تنحصر أهدافه فقط فى تحقيق التنمية، ليس لأثيوبيا ولمصر فحسب، وإنما للقارة الإفريقية بأكملها، وذلك عبر التعاون والعمل المشترك مع مصر، مثمناً الروح الإيجابية التى لمسها فى حديث الرئيس، والتى سيقوم بنقلها إلى الشعب الأثيوبى.
وأعرب رئيس البرلمان الأثيوبى عن تطلع بلاده لتعزيز التعاون مع مصر فى مختلف المجالات، ولاسيما المجالات التى ذكرها السيد الرئيس والتى تتعلق بالاستثمار والتبادل التجارى، ومكافحة الإرهاب، وهو الأمر الذى من شأنه أن يتيح آفاقا أرحب للتفاهم والتعاون بين البلدين.

وقد تحدث عدد من أعضاء الوفد الشعبى الأثيوبى، حيث أعربوا عن سعادتهم بتواجدهم فى مصر التى تعد وطناً وأرضاً مقدسة بالنسبة لهم، مؤكدين أن العلاقات الودية والتاريخية بين البلدين لا يمكن أن تتزعزع، وأن نهر النيل سيظل مصدرا للتفاهم والتعاون والعمل المشترك، ولن يكون أبداً نقطة للخلاف.
كما أشادوا بالمنحى الإيجابى الذى بدأه السيد الرئيس فى علاقات مصر بأثيوبيا، حيث أكد كبار أعضاء الوفد الأثيوبى أن الانطباع الذى خرج به بعد تعرف رؤى ومواقف الرئيس فى قمة مالابو، هو أن أفريقيا وجدت قائداً له رؤية واضحة وإرادة حقيقية للتعاون المشترك وتحقيق التنمية والاستقرار لمصر وللقارة الأفريقية.

أهم الاخبار