رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مؤتمر للحفاظ على المؤسسات الإعلامية ورفض خصخصتها

أخبار وتقارير

الأربعاء, 17 ديسمبر 2014 08:03
مؤتمر للحفاظ على المؤسسات الإعلامية ورفض خصخصتهاجانب من المؤتمر
كتب - محمد عادل:

أكد محمد شردي رئيس مجلس إدارة جريدة الوفد أن الحديث عن مشكلة إعلام الدولة، وتطوير هو إعادة الهيئة لاتحاد الإذاعة والتليفزيون حديث يتم مناقشته منذ أكثر من 20 سنة، مشيرا إلي أن هناك حديثًا عن غلق إعلام الدولة، وآخر عن إعادة الهيكلة وغيرها من الحلول التي لم تري الواقع.

جاء ذلك في مؤتمر "إعلام الدولة إلي أين؟ نحو استراتيجية جديدة لتطوير الإذاعة والتليفزيون الذي نظمه كلية الإعلام بالجامعة البريطانية.
وقال شردي "عشرين سنة يعني إننا مش عارفين عاوزين إيه" مشيرا إلى أن الحل الأمثل بأن نبدأ نجرب مؤكدا أن إعلام الدولة تضخم وترهل وأصبح عبئًا على الدولة وفقد مصدقيته أمام الجمهور وانصرف عن الناس مما دفع الجمهور إلى الانصراف لوسائل أخري.
وألمح شردي إلى أن إعلام الدولة لديه القدرة والجذور للعودة للجمهور، ولكن من الذي يقرر ذلك هل مالك هذه الوسائل وهو المواطن، أم من يدير هذا الاعلام وهو الدولة.
ونوه إلي ضرورة تحديد ماذا نريد من اعلام الدولة؟ فإذا كان خدمة عامة فهذا لن يكون هدفه الربح ولا التوسع في فتح القنوات ولا السيطرة وإنما هدفه تقديم معلومات مشيرا إلي أن الإعلام تغير في كل العالم، ولابد من فتح هذا الصندوق.
وطالب شردي بإعادة الهيكلة المرحلية لإعلام الدولة يبدأ بمرحلة أولي لمدة خمس سنوات، مشيرا إلى أن الفترة الحالية تحتاج إلى إعلام يواجه الأخطار التي تواجه الدولة وليس الحكومة أو النظام، منوها إلي وجود دراسات قامت بها جهات اجنبية وانفق عليها الملايين لتطوير التليفزيون ومازالت في "الدرج".
حث رئيس الجامعة البريطانية بمصر الدكتور أحمد حمد، علي ضرورة احترام عقلية المستهلك والحفاظ على وقته، مشيرا إلى أن المعلومات أصبحت ضحلة كغثاء السيل، بسبب إعلام الدولة الذي يحدث نوعًا من الممل.
وألمح إلى أن إدارة الجامعة لديها الاستعداد على تنفيذ توصيات المؤتمر فيما يخص الشأن الأكاديمي، مشيرا إلى ضرورة وضع استراتيجية قومية لإعادة هيكلة إعلام الدولة.
أكد محمد شومان عميد كلية الإعلام بالجامعة البريطانية في مصر، على ضرورة تطوير إعلام الدولة والذي يبدأ وينتهي عند اتحاد الاذاعة والتليفزيون والذي يعد اكبر وأهم مدرسة لتخريج الاعلاميين في كافة التخصصات.
وطالب بضرورة وضع استراتيجية لتطوير اعلام الدولة بحيث يصبح إعلام خدمة عامة وفقا لما جاء في الدستور، مع ضرورة اعادة هيكلة المنظومة التشريعية للإعلام لإنهاء مظاهر الفوضي والاستقطاب وتحقيق التوازن والعدالة بين الاعلام الخاص والعام، بما يحقق الحرية والمسئولية الاجتماعية وبعيدا عن سطوة رأس المال وبما يخدم المشاهد.
أكد ابراهيم الصياد وكيل أول وزارة الإعلام سابقا، على ضرورة تفعيل المواد المتعلقة بالإعلام في الدستور وتنفيذ ما نصت عليه خارطة المستقبل، مشيرا إلي ان أي وزير بمجرد توليه وزارة الاعلام كان ينشغل بمشكلات مبني ماسبيرو ومن بينها كيفية توفير مستحقات العاملين التي تصل إلي 220 مليون جنيه شهريا.
وأضاف أن هناك بطالة مقنعة نتيجة تضخم العمالة التي اصبحت اكثر من 40 الف موظف وتزايدت ديون اتحاد الاذاعة والتليفزيون لتتجاوز 20 مليار جنيه مما أدي إلي اصابات المنتج الاعلامي بالضعف والهزال وتسربت شركات الاعلان من التليفزيون الرسمي إلي الاعلام الخاص مطالبا

بضرورة حصر موارد وممتلكات الاتحاد خاصة الموجودة في قطاع الهندسة الاذاعية واقتراح افكار جديدة لتعظيم موارد الاتحاد والبدء في إدارة رشيدة لهذه الموارد.
وطالب الدولة بالوقوف بجانب الاعلام الرسمي ولا تعتبره طرفا، مشيرا إلي أنه اساس ضبط ايقاع العمل الاعلامي خاصة أنه اعلام خدمة عامة لا يجب ان يكون فيه نفاق أو رياء.
كما طالب بسرعة انشاء نقابة للإعلاميين، وانشاء المجلس الأعلي للإعلام واصدار ميثاق العام يعد بمثابة مدونة سلوك اخلاقية للمشتغلين بالمهنة.
ودعا  الدكتور عادل صادق وكيل كلية الاعلام بالجامعة البريطانية في مصر،
وقال علي عبدالرحمن مستشار رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون إن إعلام الدولة وصل إلى مرحلة من التراهل الإداري وجمود التشريعات وعدم التطوير والرضوخ لسيطرة الدولة، وسيطرة أكثر من جهاز مطالبا بضرورة وجود نظام اعلامي مستقل ومهني ويعمل علي خدمة الشعب.
والمح إلي ان لجنة الخمسين تعد مشروعا لقانون عصري ومستقل ويعزز نظام اعلامي ينحاز للمواطن، ولديه القدرة على المنافسة وتدريب العاملين ولا بخضع إعلام الدولة لنظام او سلطة احتكارية.

أضاف اسماعيل الششتاوي رئيس اتحاد اذاعات الدول العربية، ان الوضع في مصر يعاني من اختلال في المنظومة الاعلامية مما يتطلب ضرورة وضع استراتيجية جديدة تقوم علي اطر تشريعية وقانونية وادارية وتنظيمة ومالية ويحكمها التنظيم الذاتي للإعلام.
ونوه إلي وجود 18 مادة بالدستور خاصة بالاعلام، منتقدا عجز الاعلاميين عن اصدار ميثاق شرف للإعلام رغم أنه صدوره وتنفيذه لن يستغرق اكثر من اسبوعين بحد اقصي.
وطالب بضرورة اصدار قانون حرية اتاحة ونشر المعلومات، وميثاق شرف للإعلاميين ووضع استراتيجية لتطوير واعادة هيكلة اعلام الدولة.
وألمح إلي ضرورة بحث اشكالية التمويل، واعادة هيكلة العمالة حسن استغلالها واعادة هيكلة المحتوي ووضع أجندة قضايا متغيرة وفقا لاحتياجات المواطنين مع عرضها بشكل جاذب.
وحث الدكتور حسين أمين استاذ الصحافة والاعلام بالجامعة الامريكية، علي أهمية طرح استراتيجية جديدة لتطوير الاذاعة والتليفزيون، مشيرا إلي ان اعلام الدولة له تأثير كبير علي المستوي الاقليمي والمحلي ومازال مدرسة لتفريغ الكفاءات.
وأضاف أن هناك تحديات مالية وادارية والقدرة علي المنافسة تواجه إعلام الدولة، مشيرا إلي ان الفترة القادمة تتطلب سرعة في اتخاذ القرار خاصة في ظل رقمنة الشبكات الارضية والاندماج الكامل مع الكمبيوتر.
وألمحت الدكتورة هويدا مصطفي عميد المعهد الدولي للاعلام بأكاديمية الشروق، إلي ضرورة ابعاد اعلام الدولة عن السلطة الاحتكارية الرسمالية، المالية والسياسية، مطالبة بضرورة أن يعبر الاعلام عن جموع المواطنين مع التنوع والتعددية.
وطالبت بضرورة أن يكون هناك نوع من المساءلة من جانب جهة متخصصة، وتقييم لأداء الخدمات التي تقدم.
وأوضح الدكتور عادل صالح وكيل كلية الاعلام بالجامعة البريطانية أن التشريعات الحالية لإدارة وتمويل اعلام الخدمة العامة لا تتناسب والتحولات في سوق الاعلام المرئي والمسموع، مشيرا إلي أنها

غير ملائمة للواقع الراهن ويجب توافر إرادة سياسية تعيد النظر في أوضاع إعلام الخدمة العامة بما يجعله قادرا على المنافسة.
أوصي مؤتمر إعلام الدولة بضرورة إقامة نظام إعلامي يضمن حرية الاعلام ومصداقيته واستقلاله عن سلطة السلطة التنفيذية وسلطة رأس المال وسطوة الاعلان، من اجل تفعيل دوره الرقابي وكفالة حقوق المواطنين الاتصالية وتعزيز دورهم في انتاج وتلقي المضامين الاعلامية والمعلوماتية، والنهوض بدور ومكانة الاعلام المصري، عربيا وافريقيا ودوليا بحيث يستعيد يكون الاكثر تأثيرا في الرأي العام العربي خلال أقرب وقت ممكن.
وطالب بالحفاظ على المؤسسات الإعلامية المملوكة للشعب والعاملين فيها، ورفض كل محاولات خصخصة تلك المؤسسات أو المساس بمصالح وحقوق العاملين فيها، والعمل على النهوض بهذه المؤسسات وضمان استقلالها وتحديثها بحيث تتحول إلى إعلام للخدمة العامة ملتزما بالمسئوليات الاجتماعية والتنموية، مع ضرورة تسوية ديونها وزيادة الدعم المقدم لها من الدولة وفصل الإدارة عن الملكية والتمويل وحرية الاستثمار وتطوير بيئة العمل والتدريب فنيا ومكتبيا ومعلوماتيا. والدخول في بيئة الاعلام الجديد والانفوميديا وبحث تمليك العاملين فيها لنسب من الاسهم، وتفعيل دورهم في الادارة ومراقبة الاداء.
وطالب المؤتمر بزيادة الدعم المخصص لوسائل الاعلام المملوكة للشعب من ميزانية الدولة، ورفع الرسوم المقررة على فاتورة استهلاك الكهرباء بنسبة محدودة، وفي المقابل يمنع بيع الوقت في القنوات والاذاعات التابعة للدولة حتي يمكنها أن تؤدي دورها كإعلام للخدمة العامة، يقف على مسافة واحدة من الجميع ويسمح لكل القوي المجتمعية للتعبير عن نفسها بعدالة ومساواة.
بالإضافة إلي تشجيع العاملين في الاذاعة والتليفزيون العام والخاص على تشكيل نقابة مستقلة، واصدار ميثاق شرف إعلامي ومدونات سلوك ترشد السياسات التحريرية، وضمان استقلال الهيئات الثلاث المقترحة لتنظيم الاعلام من خلال توسيع قاعدة تمثيل ومشاركة كل المصريين بعدالة ومساواة، مع ضمان تمثيل شباب الاعلاميين والمرأة، وان تقتصر مدة العضوية في الهيئات الثلاث 8 سنوات علي الاكثر ، ويجدد 25% علي الاكثر من اعضاء كل هيئة كل عامين بطريقة القرعة، ويلتزم كل اعضاء الهيئات الثلاث بإنهاء علاقات العمل المنتظم او غير المنتظم (لبعض الوقت او تقديم استشارات وغيرها ) لوسائل الاعلام كافة.
وأوصي المؤتمر بإطلاق حرية انشاء محطات الاذاعة والتليفزيون الارضي والفضائي وكافة اشكال الاعلام الجديد مع وضع  قواعد لتخصيص نطاقات البث وشروطه بما يدعم حرية الاعلام وحق الجمهور في الاتصال وزيادة موارد الدولة ودعم دورها الرقابي من خلال الهيئات التنظيمية الثلاث للإعلام وضمان حد ادني من الرواتب توفير للاعلاميين كافة وبدون تمييز بين العاملين في الاعلام العام والخاص ، مع ضمان حقوقهم المادية والادبية في العمل وفي مقدمتها حق الاختلاف مع السياسة التحريرية للوسيلة الاعلامية ( شرط الضمير) . والعمل علي تغيير القوانين والتشريعات بما يحقق روح الدستور ويمنع الاحتكار في الاعلام والاعلان والانتاج، علاوة علي تطوير مناخ العمل في كافة المؤسسات الاعلامية العامة والخاصة فيما يتعلق بفرص العمل والتعيين والتدريب المستمر .
ونوه المؤتمر إلي ضرورة تشجيع ودعم المواطنين علي تشكيل جمعيات وهيئات مدنية للدفاع عن حقوق الجمهور ومراقبة اداء الاعلام والهيئات المنظمة للمارسات الاعلامية . ووضع قيود ونسب لمساحات واوقات الاعلان في وسائل الاعلام الخاصة والصحف المملوكة للشعب ، بحيث لاتتجاوز النسب المعمول بها عالميا والتي تحترم حقوق الجمهور . والاهتمام بالتربية الاعلامية في مناهج التعليم المختلفة من اجل الارتقاء بأنماط متابعة الجمهور لوسائل الاعلام التقليدية والجديدة، وتشجيع المواطنين على نقد ومراقبة الاعلام وتمكينهم من المشاركة في الاعلام، وتشجيع ودعم الملكيات التعاونية في الاعلام ، وكافة اشكال الاعلام المحلي ، وكذلك انماط الاعلام الجديد
والمح إلي ضرورة التأكيد على ان اعلام الدولة لايعني انه اعلام الحكومة او السلطة انما هو مرآة عاكسة لهموم وطموحات المتلقي صاحب المصلحة في الوسيلة الاعلامية وتحرير اعلام الدولة من قيود الروتين الحكومي المعوق للابداع والابتكار ودعم دور اعلام الدولة في تحقيق التوازن من خلال عرض الايجابيات والسلبيات بشكل يحقق تقويما موضوعا للآداء الحكومي.

 

أهم الاخبار