رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

دبلوماسيون:

عودة العلاقات مع تركيا وقطر مرهونة بتغيير سياستهم

أخبار وتقارير

الاثنين, 15 ديسمبر 2014 17:38
عودة العلاقات مع تركيا وقطر مرهونة بتغيير سياستهم
كتب – منة الله جمال وسارة سمير :

شهدت العلاقات الخارجية بين مصر وتركيا وقطر وإيران توترا واضحا بعد قيام ثورة 30 يونيو2013 وإلى الآن لم تتحسن هذه العلاقة.

وأكد الخبراء فى العلاقات الخارجية وبعض السفراء السابقين، أن عودة العلاقات الخارجية بين مصر وتركيا وقطر وإيران، فى المرحلة المقبلة، أمر يتوقف على هذه الدول نفسها وليس مصر، شريطة تغيير سياستهم المعادية لمصر وثورة شعبها فى الثلاثين من يونيو.
واستبعد الخبراء حل الأزمة السورية التى وصفوها بالمعقدة فى الوقت القريب، لوجود الجماعات الدينية السياسية المتطرفة والتى ترى أن من مصلحتها استمرار الأزمة، موضحين أن الحل لن يكون عسكرياً وأنا يكمن فى التحرك الدولى والعربي، كذلك إيران.
بداية أكد السفير نبيل بدر مساعد وزير الخارجية للشئون العربية، أن مصر مستعدة لإعادة علاقتها ببعض الدول الخارجية فى حالة ما إذا إن تغيرت تحركات الدول المعادية تجاه مصر.
وأشار بدر إلى أن تركيا تتصور أنها زعيمة للمنطقة وأن نجاح مصر في ثورتها على حسابها فتظن أن مصالحها مرتبطة  بأطراف ليست مواتية لدعم التحركات المصرية أو الرضا باستعادتها مكانتها الإقليمية والدولية.
وقال مساعد وزير الخارجية للشئون العربية، إن دولة قطر رغم الانتماء العربي الذى كان سببا فى اقتراح طى صفحة الماضي إلا أننى لست متأكدا من أنها ترغب أو تستطيع أن تغير من تحركتها وسياستها تجاه مصر لعدة أسباب وهو ما يفسر تقاربها مع تركيا".
وأوضح بدر أن ايران هى الطرف الاقليمى الثالث الذي له مطامع يسعى لتحقيقها بالتمدد على حساب اطراف عربية وهو ما يتعارض تماما مع التوجهات المصرية فى النظر إلى الأمن القومى العربي والموقف الخليجى وتحقيق الاستقرار وعدم التدخل فى الشئون الداخلية.
وأكد مساعد وزير الخارجية للشئون العربية أن الظروف لا تبدو مواتية علما بانه على الأطراف السابقة أن تغير من تصرفتها فالنتيجة استبعاد تغيير

أساسي فى الموقف الحالى وعدم استبعاد درجة من التهدئة.
وقال السفير محمد منيسي مساعد وزير الخارجية السابق والمشرف العام على الهيئة العامة لرعاية المصريين بالخارج، إن إعادة العلاقات الخارجية مع تركيا وقطر وإيران، فى المرحلة المقبلة، أمر يجب أن يوجه لقيادتهم وليس للقيادة المصرية.
وأضاف منيسي، أن الرئيس التركى رجب طيب أردوغان أساء لمصر كثيراً، متسائلاً: هل أردوغان سيغير من موقفه تجاه مصر؟"، قائلاً: "أشك فى ذلك ولا أتوقع أى تقدم بين مصر وتركيا".
وتابع مساعد وزير الخارجية السابق، أن قطر دولة شديدة الصغر ولكنها تتمتع بدخول ضخمة من الغاز الطبيعي، لذلك ترى أنها دولة غنية ولديها القدرة لتقوم بدور اكبر من حجمها، موضحا أن الأمل الوحيد أن تتوقف قطر عن الإساءة تجاه مصر خاصة فى ظل الضغوط الخليجية عليها وعلى رأسها المملكة العربية السعودية.
وأوضح المشرف العام على الهيئة العامة لرعاية المصريين بالخارج، أن المملكة العربية السعودية بدأت تضغط على قطر خاصة فى اللقاء الأخير بالرياض، فقد أظهرت غضبها الشديد من السياسة الخارجية القطرية تجاه مصر، وهددت بمواقف ضد قطر كغلق المجال الجوى بينهما.
وبالنسبة لإيران قال السفير منيسي، إن العلاقات المصرية الإيرانية بها شيء من التعقيد، موضحا أن إيران تخلط بين العلاقات السياسية والنفوذ الدينى فهى تحاول نشر المذهب الشيعى فى الدول السنية وهو أمر مرتبط بمدى قوة المؤسسة الدينية فى إيران.
وأوضح منيسي أن القوى المعتدلة فى إيران لو نجحت فى الحد من النفوذ الدينى سيكون هناك تطور فى العلاقات المصرية الإيرانية ولكن على المدى
البعيد، لافتاً إلى أن إيران دولة محورية ويجب أن يكون لنا علاقة بها.
وبشأن الأزمة السورية، أكد منيسي أنها لن تحل عسكريا، مشيرا إلى أن الأزمة معقدة لوجود جماعات دينية سياسية متطرفة تحاول الدفع بالأزمة السورية إلى الاستمرارية ومحاولة إخضاع سوريا لهم، مؤكدا أن أمنياتهم لن تتحقق.
وأشار منيسي إلى أن انهيار جماعة الإخوان الإرهابية فى مصر وظهور تنظيم الدولة "داعش"، الذى يرى أنه أخذ حجم أكبر من حجمها الحقيقي فهو ليس بالقوى التى يتم تداولها فى وسائل الإعلام، سيجعل هناك جهود دولية قوية لمكافحة انتشار التطرف الدينى فى المنطقة.
وبسؤاله عن الوصول لحل فى ليبيا خلال العام المقبل، لفت منيسي إلى أن انهيار نظام القذافى بمساوئه وخلو المسرح من أى قوى سياسية أخرى بديلة، يجعل ليبيا مرشحة لتدهور اكبر، موضحا أن الأمل فى الجهد الدولى بالتنسيق مع مصر لاحتواء بعض مظاهر التطرف، مشيرا إلى أن الأزمة الليبية كانت أحد الموضوعات التى ناقشها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال زيارته لفرنسا وإيطاليا.
وقال السفير محمود فرج رئيس مكتب رعاية المصالح المصرية في إيران سابقا، إن الوضع الحالى لا يسمح بإعادة العلاقات مع إيران، رغم أن إيران مستعدة لعلاقتها بمصر، موضحا أن هناك مشكلات بين إيران والدول العربية عليها تسويتها من قبل.
وأضاف رئيس مكتب رعاية المصالح المصرية في إيران سابقا، أن تركيا اتخذت موقف مضاد لمصر عقب ثورة 30 يونيو، مؤكداً أنه طالما بقي رجب طيب أردوغان موجود على رأس السلطة فى تركيا، لن يحدث أى جديد فى العلاقات المصرية التركية.
وتابع فرج أن دولة قطر تحاول أن يكون لها سياسة استقلالية بعيدة عن المملكة العربية السعودية، فهى مرتبطة بالتيار الإسلامى وتتخذه كأساس لتحركاتها بدلاً من المذهب السائد في السعودية، مؤكداً أن قطر عليها أن تغير سياستها تجاه مصر بشكل جوهري وهيكلى.
وأشار رئيس مكتب رعاية المصالح المصرية في إيران سابقا، إلى أن الأزمة السورية معقدة جداً، مشددا على أن حلها  متوقف على الدول الغربية والعربية، كذلك موقف إيران.
وأوضح فرج أن الأوضاع فى ليبيا تشكل خطورة، مطالبا بتحرك عربي ودولى لوضع الأمور تحت السيطرة وهو ليس بالأمر الصعبأ المستحيل، مشيرا إلى أن ليبيا جاهزة للتسوية وتشاور الأطراف، قائلاً: "الليبيين روحهم قصيرة بالنسبة للصراع والحرب".


 

أهم الاخبار