رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

2014.. عام صعود التنظيمات الإرهابية

أخبار وتقارير

الاثنين, 15 ديسمبر 2014 13:05
2014.. عام صعود التنظيمات الإرهابية
كتبت - سارة حسام الدين:

شهد عام 2014 تصاعدًا للموجات الإرهابية التى تواجهها الدول العربية في الفترة الاخيرة ، فبعد سقوط الأنظمة التى أطاحت بها الثورات، تشقق جدار الأمان ما أتاح لتلك التنظيمات الفرصة للصعود وفرض الهيمنة التى تصبو إليها.

فمن أنصار بيت المقدس في مصر إلى تنظيم داعش بالعراق، إلى جبهة النصرة التى تستوطن تونس، إلى أنصار الشريعة المنتشرة بدولتى ليبيا واليمن، وغيرها من التنظيمات التى تبثها مخططات الغرب للنيل من الشرق العربي.
داعش
سمى بتنظيم داعش أى "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، ذلك المنهج الذى انتهجه بعض إرهابيي القاعدة المعتنقين لفكر الجهادية المتطرفة، بحجة نشر الخلافة الإسلامية في محيط العراق ودول الشام بالشرق العربي، فتدوى الانفجارات بأيديهم وترتفع صوت الاستغاثات لسقوط الضحايا زاعمين أن الهدف دينى وأن الغاية رفع راية الإسلام.
بدأت فكرة التنظيم من رحم القاعدة التي شكلها أبو مصعب الزرقاوي، في عام 2004، والذي شارك في قوات المقاومة ضد القوات التي تقودها الولايات المتحدة وحلفائهم العراقيين في أعقاب غزو العراق، في ذاك الوقت تشكل مجلس شورى المجاهدين التى مهدت أكثر لفكرة "دولة العراق الإسلامية"، واتسع تواجدها يومًا بعد يوم في شتى محافظات العراق، من الأنبار، و نينوى، وفي محافظة كركوك، وصلاح الدين، وأجزاء من بابل، وديالى، وبغداد، وزعمت أن بعقوبة هى عاصمة الخلافة.
تحت قيادة زعيمها أبو بكر البغدادي ، نما داعش بشكل ملحوظ ، وكان له صلات وثيقة بتنظيم القاعدة حتى فبراير عام 2014، حيث أنه بعد صراع طويل على السلطة استمر لمدة ثمانية أشهر، قطع تنظيم القاعدة كل العلاقات مع جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام، ردا على وحشيتها وما قيل "الاستعصاء سيئ السمعة".
في يونيو عام 2014، كان تنظيم داعش لديه على الأقل 40 ألفا من المقاتلين في صفوفه في العراق، بالإضافة إلى الهجمات على مؤسسات حكومية وعسكرية، حيث أعلن التنظيم مسؤوليته عن الهجمات التي أسفرت عن مقتل الآلاف من المدنيين  في آب

عام 2014، ادعى المرصد السوري لحقوق الإنسان أن التنظيم زادت قوته إلى 50 ألف مقاتل في سوريا، و30 ألف في العراق.
كان هدف داعش المزعوم هو إقامة الخلافة في المناطق ذات الأغلبية السنية في العراق، وبعد مشاركته في الحرب الأهلية السورية، ثم توسع ليشمل السيطرة على المناطق ذات الأغلبية السنية في سوريا، وأعلنت الخلافة يوم 29 يونيو عام 2014، على أن يكون أبو بكر البغدادي، هو الخليفة، ولُقب باسم أمير المؤمنين إبراهيم الخليفة.
جبهة النصرة
على منهاج جبهة داعش، انطلقت جبهة النصرة التى تعتبر منظمة تنتمي للفكر السلفي الجهادي، وتم تشكيلها أواخر سنة 2011 خلال الأزمة السورية وسرعان ما نمت قدراتها لتصبح في غضون أشهر من أبرز قوى الثورة وأقساها على جيش نظام بشار الأسد لخبرة رجالها وتمرسهم على القتال.
وتبنت المنظمة عدة هجمات انتحارية في حلب ودمشق، لا يعرف بالضبط ما أصل هذه المنظمة غير أن تقارير استخبارية أمريكية ربطتها بتنظيم القاعدة في العراق، قامت الجبهة بعدة عمليات كبرى ضد نظام بشار الأسد أبرزها تفجير واقتحام مبنى قيادة الأركان في العاصمة دمشق في أوائل أكتوبر ٢٠١٢، وكذلك تفجير مبنى المخابرات الجوية في حرستا، فضلاً عن نسف مبنى نادي الضباط في ساحة سعد الله الجابري في حلب، إضافة إلى عدد من الأعمال المنظمة التى نظمتها الجبهة في 2014؛ لاغتيال المدنيين الأمنين من ذوى المناصب في عهد حكومة "بشار".
ويذكر أن عناصر الجبهة كانوا من السوريين، الذي قاتلوا سابقاً في ساحات القتال مثل العراق وأفغانستان والشيشان وغيرها, ممن لهم باع طويل في قتال الجيوش، فضلاً عن بعض المقاتلين العرب والأتراك وأوزبك وشيشانيين وطاجيك وقلة من الأوروبيين.
بيت المقدس
تضم جماعة أنصار بيت المقدس عددًا من الإرهابين المتطرفين، أعلنت وجودها بعد ثورة 30 يونيو من خلال عمليات تفجير ومهاجمة أهداف ومنشآت عسكرية وشرطية.
وأعلنت الجماعة مسؤوليتها عن العديد من التفجيرات والاغتيالات التي وقعت بعد 30 يونيو، على رأسهم تفجير مديرية أمن الدقهلية التي أودى بحياة 15 شخصا وإصابة أكثر من 100 آخرين.
جماعة أنصار بيت المقدس هى المجموعة الرئيسية وراء نشاط الجماعات المتشددة بسيناء، كما أنها عاكفة حاليًا على تجنيد بدو سيناء بالإضافة إلى المصريين وجنسيات أخرى، والعشرات من أعضاء جماعة الإخوان، الذين فروا من سيناء إلى قطاع غزة ومرسى مطروح.
وغيرت الجماعة اسمها رسميًا إلى "ولاية سيناء" منذ إعلانها مبايعة تنظيم الدولة الإسلامية، كما أطلقت عليها وقتها، واستوطنت في سيناء مؤخرًا، وأشاعت أنها تحارب إسرائيل بعد سقوط نظام الإخوان لتعلن بوضوح أنها تحارب الجيش المصري وقوات الأمن.
وعلى الجانب الآخر، أعد الجيش المصري عدته لمواجهة تلك التنظيمات فزاد عدد قواته المتواجدة في رفح والعريش بعد موافقة الجانب الإسرائيلي، وتقوم قوات الجيش الآن بتطهير سيناء بالكامل من مثل تلك التنظيمات.
أنصار الشريعة
أما عن أنصار الشريعة أو تنظيم أنصار الشريعة أو كتيبة أنصار الشريعة في ليبيا فهي ميليشيات إسلام سياسي تأسست في شهر أبريل من عام 2012 بعد نهاية الثورة الليبية بشهور وتدعو إلى تحكيم الشريعة الإسلامية في ليبيا -على حد قولها.
وشارك أفراد منها في الثورة الليبية خصوصًا في معركة بنغازي الثانية في 19 مارس حيث أن أغلبهم من ميليشيا راف الله السحاتي ودرع ليبيا.
ويذكر أن أنصار الشريعة جعلت من علم القاعدة راية خاصة لها، بعيدًا عن العلم الليبي، وتستفيد الميليشيات من غياب سلطة الأمن لدى الدولة الليبية، كذلك يعتبر محللون أن تنظيم أنصار الشريعة في ليبيا وتنظيم أنصار الشريعة في تونس تنظيم واحد من حيث الأفكار الجهادية والتنسيق العملياتي والدعم المالي واللوجيستي، في حين أن تمويل التنظيم غير معروف يدعي أعضائها أنه يأتي عبر تبرعات، فيما جهر بعض التجار في مدينة بنغازي أنهم يدعمون التنظيم .
وتورطت أنصار الشريعة في عدد من الهجمات وعمليات الاغتيال في ليبيا، ومن بينها الهجوم على البعثة الديبلوماسية الأمريكية في بنغازي ما أسفر عن مقتل السفير وثلاثة أعضاء آخرين في البعثة خنقا، تم تصنيفها من قبل الولايات المتحدة في 10 يناير 2014 بفرعيها في درنة وبنغازي كمنظمة إرهابية، كما أدرجها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على لائحة الإرهاب في 20 نوفمبر 2014.

أهم الاخبار