رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"صرخة وطن".. ورقه في صندوق تحيا مصر

أخبار وتقارير

الاثنين, 15 ديسمبر 2014 12:55
صرخة وطن.. ورقه في صندوق تحيا مصر
كتبت - أسماء محمود:

الشعب المصرى يضرب أروع الأمثلة على مر العصور والأزمان فى خدمة وطنه، ولم يتأخر يوما عن تلبية نداء الوطن.

فمصر خلال عقود طويلة لم تنهض إلا بسواعد أبنائها، فالدور الشعبى أهميته على مدار التاريخ، إذ لا يمكن أن يغفل الأخير دور أهالى بورسيعد والسويس فى تلقين العدو الإسرائيلي درسا حين حاول اقتحامهما وقت العدوان الثلاثى على مصر، ولا نستطع أن نغفل مجهودات الفنانين فى جمع الأموال لمصر فى أوقات الحرب والتبرع بأجورهم لخدمة القوات المسلحة.
واليوم يعيد التاريخ نفسه، ويعول الأمل من جديد فى رفعة مصر على أبنائها، فظهرت فكرة صندوق "تحيا مصر"، الذى يقوم على تقبل تبرع المصريين بجزء من مرتباتهم وأموالهم لدعم اقتصاد البلاد.
صندوق "تحيا مصر" تم الإعلان عنه ضمن مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي لدعم اقتصاد مصر والتغلب على الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، ودعم العدالة الاجتماعية، على أن يشرف عليه بشكل مباشر رئيس الجمهورية بمشاركة كل من فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر، والبابا تواضروس الثاني بطريرك الكرازة المرقسية، ومحافظ البنك المركزي هشام رامز وخاضعا للرقابة الكاملة للجهاز المركزي للمحاسبات لمتابعة أوجه إنفاقه في إطار من الشفافية والمصداقية.
وأعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي فى 24 يونيو 2014 عن تنازله عن نصف راتبه البالغ 42 ألف جنيه مصري تعادل نحو 5900 دولار، وعن نصف ما يمتلكه من ثروة لصالح مصر في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها، مطالباً المصريين ببذل الجهد والتكاتف خلال

هذه المرحلة، وتم تدشين الصندوق فعليا فى 1 يوليو 2014.
ومن أجل ذلك تم إنشاء حساب بالبنك المركزي تحت رقم 037037 لتلقي مساهمات المصريين في الداخل والخارج بجميع البنوك المصرية لحساب الصندوق.
وتفاعل عدد من رجال الأعمال مع المبادرة وتجاوزت مساهمات رجال الأعمال الذين استجابوا لدعوة الرئيس السيسي للمساهمة فى صندوق "تحيا مصر" لإنعاش الاقتصاد الـ5 مليارات جنيه.
وأعلن العديد من رجال الأعمال خلال إفطارهم مع الرئيس عبدالفتاح السيسي فى قصر الاتحادية، يوم 13 يوليو 2014، عن مساهمتهم بمبالغ مالية كبيرة، وحصص بنسب من الأسهم التى يمتلكونها فى شركاتهم، بجانب إنشائهم شركات متخصصة فى البنية التحتية والخدمات المكملة للمشاريع المعتمدة فى خطط التنمية الاقتصادية.
ومن أبرز المتبرعين لصندوق تحيا مصر، القوات المسلحة المصرية بمبلغ 5 مليارات جنيه، وشركات "أوراسكوم" وعائلة ساويرس بمبلغ 3 مليارات جنيه، والمهندس محمد الأمين1.2 مليار جنيه، وعامر جروب500 مليون جنيه، والبنوك المصرية 300 مليون جنيه، بالإضافة إلى رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة 100 مليون جنيه، والدكتور أحمد بهجت 30% من الأسهم المملوكة له بشركاته، ومحمد أبو العينين250 مليون جنيه، وحسن راتب 100 مليون جنيه، وشركة جهينة 50 مليون جنيه.
كما ساهم الاتحاد العام لنقابات عمال مصر بـ5 ملايين جنيه، وتبرعت الدكتورة نوال الدجوي بـ20 مليون جنيه، كما أعلن
المهندس علاء السقطي، رئيس جمعية مستثمرى بدر، عن تأسيسه شركة برأس مال 200 مليون جنيه لتنفيذ خطط الدولة فى البنية التحتية من مشروعات غاز وترفيق أراضٍ وخدمات بمدينة بدر.
وفى أغسطس الماضى أشارت الأرقام إلي أن حجم الأموال الموجودة بالصندوق لم تتعد الـ 9 مليارات جنيه وبالمقارنة بين هذا الرقم بالرقم المستهدف وهو 100 مليار جنيه فإن هذا لا يساوي سوي 9٪ من المستهدف ومن ثم خرج علينا الرئيس السيسي في خطابه إبان افتتاح مشروع تطوير القناة مخاطباً المقتدرين ورجال الأعمال قائلاً: "هتدفعوا يعني هتدفعوا.. لأن البلد أعطتكم الكثير".
وعلى صعيد آخر، تخاذل بعض رجال الأعمال من التبرع للصندوق، وأحجموا عن مساعدة البلاد، مما دفع بعض شباب الأحزاب والائتلافات لتدشين حملة "القائمة السوداء لرجال الأعمال.. صرخة وطن، أعلنوا بها أسماء عدد من رجال الأعمال الذين رفضوا التبرع للصندوق وعلي رأسهم عائلة السويدي وياسين منصور وأحمد الوكيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، وحسين صبور وعلاء عرفة رئيس مجموعة العرفة جروب.
ومن ناحية أخرى بدأت عدة جهات في ممارسة ضغوطها علي الدولة للحصول علي مكاسب مقابل التبرع لصندوق تحيا مصر، إذ قدمت جمعية المضارين من قانون الإيجارات القديمة خطة للخروج بالاقتصاد المصري من نفق الأزمة ودعم صندوق تحيا مصر بإلغاء قانون الإيجارات القديمة وإنشاء صندوق لدعم إسكان الفقراء مقابل أن يقوم الملاك بالتبرع لصالح صندوق تحيا مصر بمبلغ يتراوح بين 80 إلي 100 مليار جنيه.
خاصة أن الوحدات التي تخضع لهذا القانون يتراوح عددها بين 8 إلى 10 ملايين وحدة سكنية وبعد أن يتم تحريرها يتبرع ملاكها فوراً لدعم صندوق تحيا مصر بمبلغ 5 آلاف جنيه عن كل شقة في المناطق الشعبية و10 آلاف في المناطق الراقية والمحلات في المناطق الشعبية يتبرع ملاكها بـ15 ألف جنيه وفي المناطق الراقية بـ25 ألف جنيه لتتراوح الحصيلة بين 80 إلى 100 مليار جنيه.

أهم الاخبار