رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"الوفد" تحاور المتهمين بالاتجار فى الأعضاء البشرية بالأزبكية

أخبار وتقارير

الأربعاء, 03 سبتمبر 2014 07:18
الوفد تحاور المتهمين بالاتجار فى الأعضاء البشرية بالأزبكية
كتب - محمد سلام:

«مديون، مهدد بالسجن، لا تمتلك مشروعًا يعولك أو يعول أسرتك، فقط تبرع بجزء بسيط وصغير من جسدك لإنقاذ مريض مهدد بالموت وسنوفر لك المبلغ الذى يغير مجرى حياتك ونضمن لك الصحة المثالية وبدون أى أضرار».

إعلان صغير منشور على الشبكة العنكبوتية ضمن مئات الإعلانات التى تعبر عن تجارة الأعضاء البشرية ويفتح الطريق لكل من ضاقت به الحياة وأغلقت فى وجهه المنافذ ليتنازل عن جزء من جسده مقابل مبلغ مالى، يتحول بعدها إلى وسيط لجذب ضحايا جدد فى منظومة تهدف إلى الربح من أجساد الفقراء والمحتاجين.
التقت «الوفد» المتهمين بتجارة الأعضاء البشرية بالأزبكية واستقطاب المتبرعين واستدراجهم مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 25 ألفًا و40 ألف جنيه، بعد أن تم ضبطهم على مقهى فى وسط البلد.
قال رامى سيد «ثلاثينى» العمر أحد المتهمين بتجارة الأعضاء: مهمتى كانت البحث عن المتبرعين والتواصل معهم، ويوجد الكثيرون منهم على الإنترنت: «هما كمان محتاجين اللى يوصلهم لمريض يشترى منهم كليتهم لأنهم محتاجين فلوس، يعنى مش بأعمل حاجة غلط، عشان كده المستشفيات اللى بتتقفل، بيفتحوها تانى، الموضوع عرض وطلب».
وأضاف: «بعد كده بوصل المتبرع إلى معمل التحاليل لحد ما يخلص كل التحاليل الطبية المطلوبة، وكل يوم لى مصروف يومى 50 جنيه ولما العملية تنتهى بآخذ مبلغ تانى حسب المبلغ المدفوع، ومنذ 2011 لحد الآن استطعت جلب 8 حالات باعوا كليتهم عن طريقى.
واستكمل: «أنا بعت كليتى لأننى كنت محتاج فلوس ومش عارف أعمل إيه، اشتغلت سائق بس اللى كان بيجى كان بيروح مصاريف، وكنت عايز أجيب شقة أسكن فيها مع مراتى لأن بيتنا وقعت عليه صخرة الدويقة، ما كانش قدامى سكة تانية، ولو الزمن رجع بى تانى هبيع كليتى علشان أعيش». وأضاف: «شقيقتى لما عرفت اتخانقت معايا

وقالت حرام عليك نفسك، ثم فوجئت بها بعد فترة تريد بيع كليتها مثلى علشان محتاجة فلوس تجيب شقة، وباعت كليتها».
وقال رامى: «فى الوقت ده اتعرفت على شخص كان همزة الوصل مع الأطباء وهو اللى بيتفق معاهم على الفلوس لدرجة أنه كان عامل مكتب سمسرة جوه المستشفى وعمل فلوس كتير وأملاك فى كل مكان بسبب تجارة الأعضاء، وأول ناس ابتدا بيها هما أبناءه وزوجته ومعظم أقاربه كلهم باعوا كلاهم عن طريقه.
وقال «أحمد. ع»: منذ 2011 بدأت التفكير فى بيع كليتى بسبب ظروفى المادية الصعبة، وقلت ده الحل علشان أدفع مصاريف دراسة بنتى لأنها دخلت كلية الطب ومحتاجة مصاريف كتير، وبدأ الأمر يلح على بالى عندما وجدت صديق لى كان مصابًا بالفشل الكلوى ويبحث عن متبرع، وعرفت منه أن متبرعين طالبين 150 ألف جنيه مقابل كليتهم، ولكنه زرع كلية على نفقة الدولة، وهنا بدأت أفكر فى الموضوع بجدية علشان أحل مشاكلى المادية، عملت بحث على الإنترنت ولقيت إعلان ورقم تليفون طالبين فيه متبرع، اتصلت بالرقم وكان المريض مسيحى، ولما عرف إننى مسلم، اعتذر وقال ما ينفعش اخد منك كلية، وأضاف: المرة الأولى فشلت ولكننى لم ايأس، بحثت على الإنترنت لحد ما لقيت إعلان آخر ورقم تليفون، كلمته اسمه «أدهم» قال لى أنا وسيط وطلب منى الحضور إلى القاهرة لمقابلته، وبعد أيام حضرت من الإسكندرية لمقابلته، ثم ذهبنا إلى مستشفى شهير بالدقى وعرفنى على طبيب اسمه «وليد» طلب منى تحليل لفصيلة الدم علشان
كان عايز فصيلة «O» وبعد ما تأكد من النتيجة، قالى هتقعد فى فندق على حسابى وليك مصروف يومى لحد ما تعمل التحاليل الطبية، تانى يوم بدأت فى إجراء التحاليل المطلوبة وخلال 10 أيام كانت خلصت، قعدت مع الدكتور «وليد» مرة ثانية، وقال لى النتائج كويسة ومتطابقة مع المريض، واتفق معى على 25 ألف جنيه ثمن الكلية، وافقت، قال لى فاضل شوية إجراءات قانونية تعملها ونحدد ميعاد العملية، وطلب منى الذهاب إلى قسم شرطة قصر النيل علشان أعلم محضر بتبرعى بكليتى بكامل ارادتي، ودون ضغوط من أحد، ثم طلب منى بعد الذهاب للشهر العقارى ومعى صورة بطاقة المريض، علشان نوثق استمارة تبرع، وبعد ما خلصت كل اللى طلبه مني، قالى هات قريب ليك يكون من الدرجة الاولى علشان يوقع أمام المحامى الخاص بالشئون القانونية للمستشفى، وخرجت من المستشفى بعد 3 أيام من إجراء العملية.
وقال السيد أبوالمعاطى «كنت باشتغل عامل فى مطعم، وبعد الثورة حال البلد وقف وما كانش فيه شغل، تركت شقتى لأنى ماكنتش قادر أدفع الايجار، وبعت عفش البيت، وقعدت عند حماتى أنا وعيالي، فكرت أبيع كليتى علشان أجيب فلوس، وفى يوم لقيت إعلان فى جريدة مطلوب فيه متبرع، اتصلت بالتليفون المكتوب فى الإعلان، واتقابلت مع المريض، واتفقنا على الفلوس. وأضاف «أنا كنت هبيع حتة من جسمى علشان أعيش وأصرف على ابنى اللى محتاج عملية صمام فى القلب، أبيع كليتى أم أسرق أو أقتل، أنا ماضريتش حد».
وكانت نيابة الأزبكية برئاسة المستشار محمد حتة قد أمرت بتجديد حبس 4 متهمين 15 يومًا على ذمة التحقيق، لاتهامهم بتكوين تشكيل عصابى للاتجار فى الأعضاء البشرية كما أمرت النيابة بسرعة ضبط باقى المتهمين من الأطباء والاستعلام عن المستشفيات التى تتم فيها العمليات المخالفة للقانون.
وكشفت تحقيقات النيابة التى أجراها عبدالرحمن أمين، أن المتهمين اتفقوا مع اثنين من المجنى عليهم على بيع أعضائهم «الكلي» مقابل 25 ألف جنيه، إلا أن الشرطة ألقت القبض على المتهمين قبل بدء العملية.
وتبين أن المتهمين كانوا ينوون الحصول على «كلى» المجنى عليهم وخداعهم بإلقائهم فى شوارع جانبية دون اعطائهم الأموال المتفق عليها، وأقر المتهمون بارتكابهم الواقعة وانهم يقومون باستدراج المجنى عليهم باغرائهم بالأموال.

 

أهم الاخبار