رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بالصور...سُكان"رملة بولاق" أموات مع إيقاف التنفيذ

أخبار وتقارير

الثلاثاء, 26 أغسطس 2014 18:06
بالصور...سُكانرملة بولاق أموات مع إيقاف التنفيذ
كتب محمد السيد - عمر إسماعيل

تُعد مشكلة العشوائيات من المشاكل الضخمة  في مصر ,والأكثر إلحاحاً، نظراً لما لها من انعكاسات اجتماعية واقتصادية وأمنية تهدد أمن واستقرار المجتمع, وقد حاولت الحكومات المتعاقبة على مدى عقود حلها, دون جدوى.

"رملة بولاق"
يعانى سكانها من مشاكل كثيرة , ويعيشون وسط أوضاع صحية وبيئية وتعليمية متردية، فعلى الرغم من اقترابها من كورنيش النيل, ومجاورتها لأرقى الفنادق السياحية, إلا أن الدخول لمنطقة رملة بولاق يشعرك وكأنك انتقلت إلى عالم آخر, يختلف تماما عما تراه عيناك من مبان فندقية وعقارات راقية،إلى منطقة تفتقر لأدنى مقومات الحياة، لا صحة ولا تعليم، لا صرف صحى،عبارة عن أكواخ وعشش من الصاج والخشب.
انعدام الخدمات السمة الأبرز للمكان
فى البداية قال الحاج على عبدالرحمن 58 سنة "صاحب دُكان", إن العيش فى منطقة رملة بولاق شىء صعب للغاية, مشيرا إلى انعدام الخدمات التي تعد من ضروريات الحياة, لافتا إلى أن الحكومة لاتعترف بسكان رملة بولاق, وليس لهم وجود على خارطة الأحياء بمصر.

وأضاف أن هناك مطامع كثيرة لدى بعض رجال الأعمال وعلى رأسهم أحد رجال الأعمال المشهورين يمتلك فنادق ضخمة بالقرب من رملة بولاق, يريد اانستيلاء على المنطقة نظرا لموقعها القريب جدا من كورنيش النيل, مقابل مبالغ مالية صغيرة, مشيرا إلى أنه عرض علينا كثيرًا ولكننا رفضنا فلجأ إلى مضايقاتنا  لنرحل عن منازلنا.

فيما أبدى تأيديه للرئيس السيسى وأنه اختاره عن قناعة لأنه رجل المرحلة الصعبة التى تمر بها مصر الآن مطالبا الرئيس السيسى بالنظر للمناطق العشوائية بقدر المستطاع .

 

أسرة كاملة  تعيش في حجرة من الخشب


تجولنا داخل منطقة رملة بولاق وجدنا معظم المساكن قد شيدت, على شكل  "عِشَش" من الطوب أو الخشب, يتوسطها شوارع ضيقة للغاية

تكتفى بمرور شخص واحد, وتبلغ مساحة العِشة مابين الأربعين أو الخمسين مترا متمثلة فى  حجرة وصالة وحمام تآوي أسرة بأكلمها.

رملة بولاق بلا مدارس
ومن جانبه قال عم محمد 45 سنة يعمل "حدادًا", إن لديه ثلاثة أولاد, ولأن الظروف المعيشية صعبة نتيجة الغلاء المستمر, بالإضافة إلى أنه لايعمل بشكل مستمر بسبب طبيعة العمل فإنه قرر خروج أبنائه الثلاثة من المدرسة, مضيفا أنه أصبح غير قادر على مصاريف تعليمهم واضطر لإلحاقهم بالعمل فى أى مجال لمساعدته فى مصاريف المنزل.

أكد عم إبراهيم 38 سنة صاحب "دُكان بقالة", أن المنطقة لايوجد بها مدرسة  واحدة كما هو الحال فى كثير من الخدمات  وأن أقرب مدرسة تبعد عن المنطقة بنحو 5 كيلو، مضيفا أن معظم سكان المنطقة غير مهتمين بالنواحى التعليمية، نظرا للظروف الصعبة التى يعيشون فيها، فهم منقسمون إلى نوعين إما إلحاق أبنائهم بالمدراس, وعندما تزيد المصاريف يخرجون أولادهم من المدراس أو عدم إلحاقهم من البداية وتكون النتيجة جهلًا يتوارث مع الزمان.

أمراض منتشرة وغياب للرعاية الطبية


وعن الرعاية الطبية بمنطقة رملة بولاق, قالت أم أحمد 50سنة ربة منزل نحن نعيش فى منطقة ليس بها صرف صحى وهذا يؤدى إلى إصابتنا بكثير من الأمراض  وظهور حشرات تساعد على نشر الوباء بيننا, موضحة أن هناك حالات إصابة بأمراض كثيرة نتجت عن تلوث الجو فى المنطقة وعدم وجود وحدة صحية أو حملات لعلاج المرضى بالمنطقة.

فيما أوضح خالد محمود 22 سنة

سائق أن أهالى منطقة رملة بولاق ليس لديهم تأمين صحى لأنهم "مش على الخريطة", على حد قوله، مشيرا إلى أن الحكومة غير مهتمة بالمنطقة منذ نشأتها, وتابع: كل شخص يتكفل بعلاج نفسه على نفقته.

رملة بولاق "بلا صرف صحي"


وفي هذا الصدد أعرب  حسام 49 سنة عن مدى استيائه من العيشة الصعبة التى  يعيشها أهالى رملة بولاق, قائلا: نحن نعيش فى هذه المنطقة منذ الطفولة, وعلى مدار تلك السنين لم تدخل "المياه بيوتنا", مما يدفعنا يوميًا لملء جالونات المياه من المنطقة المجاورة, مضيفا أن منذ سنتين قامت إحدى الجمعيات الخيرية بإدخال المياه إلى بيوتنا, أما بالنسبة للكهرباء فهى موجودة لكنها تقطع فى معظم الأوقات، لافتا إلى أننا نعانى من عدم وجود صرف صحى وهذا لايتناسب مع العيشة الآدمية.

حمام واحد مطلب سكان رملة بولاق


في الوقت الذي قد يلجأ في البعض إلى بناء أكثر من "حَمَام" بمنزله كأحد متطلبات الحياة, تحتاج فيه منطقة "رملة بولاق" إلى حمام واحد فقط, بالمنطقة به صرف صحى لقضاء حاجتهم, حيث تعانى الحاجة "زينب " إحدى سكان المنطقة, من مشكلة الصرف الصحى حيث تبلغ من العمر 80 عاما, ولا تتحرك من مكانها بسبب إهمال بعض الأطباء فى إجراء عملية جراحية فى العمود الفقرى بالخطأ, أدى إلى عدم تحركها إلا بالكرسى المتحرك, وكانت مشكلة الصرف الصحى بالمنطقة من أهم المشاكل التى تواجها, وتضطرها لقضاء حاجتها فى "جردل", وفى أخر حديثها تناشد المسؤلين والرئيس عبدالفتاح السيسى بإلقاء نظرة للمنطقة وغيرها من المناطق العشوائية التى تحتاج إلى تطوير والنظر بعين الرحمة تجاه البسطاء من سكان المناطق العشوائية .

رملة بولاق مطمع لرجال الأعمال


لا يكفى أن يغطى سماء منطقة "رملة بولاق" بأبراج أحد رجال الأعمال المعروفين, التى تحجب الأنظار عن المنطقة , حيث تقع خلافات بين مالك  الفنادق وأهالى منطقة رملة بولاق, بسبب رغبة رجل الأعمال فى الحصول على قطعة الأرض, التى تقع عليها "رملة بولاق",  لعمل مشروع عليها, حسب وصف أهالى المنطقة, ويقوم رجل الأعمال بمساومة أهالي رملة بولاق لشراء بعض الأماكن داخل المنطقة بالتدريج, ليتمكن من الاستيلاء على المنطقة بالكامل.

أهم الاخبار