خلال لقائه مع المفكرة الهندية "أورفاتشى بوتاليا":

قومى المرأة يؤكد على عمق العلاقات المصرية الهندية

أخبار وتقارير

الجمعة, 18 أبريل 2014 11:11
قومى المرأة يؤكد على عمق العلاقات المصرية الهنديةميرفت التلاوي
بوابة الوفد - متابعات:

نظم المجلس القومى للمرأة مائدة مستديرة على شرف الكاتبة والمفكرة الهندية السيدة "أورفاتشى بوتاليا"، التى تعد واحدة من أبرز المؤلفات الهنديات المهتمات بقضايا المرأة، وذلك بمناسبة المهرجان الثقافى والفنى الذى تقيمه سفارة جمهورية الهند فى مصر، بحضور السفيرة ميرفت تلاوى رئيس المجلس، والسفيرة منى عمر الأمين العام للمجلس، والدكتورة منى مكرم عبيد، وممثلى السفارة الهندية بالقاهرة.

أكدت السفيرة ميرفت تلاوى على ترحيبها الشديد بالكاتبة الهندية، مشيرة إلى عمق العلاقات المصرية الهندية باعتبارهما دولتين تتمتعان بحضارة عريقة ويشكل المكون الثقافى جزءاً أساسياً فيهما.
استعرضت رئيس المجلس الجهود التى  يقوم بها من أجل النهوض بأوضاع المرأة فى جميع مجالات الحياة، مشيرة إلى مشاركتها فى وضع الدستور الذى أسفر عن إقرار دستور جديد لمصر يضمن حقوق وحريات جميع أفراد المجتمع وفئاته، مشددة على أنه تضمن أكثر من 20 مادة تخدم المرأة فى الصحة والتعليم والبحث العلمى والضمان الاجتماعى وغيرها من المجالات المختلفة.

عبّرت السيدة " أورفاتشى بوتاليا" عن سعادتها بوجودها فى مصر بلد الحضارة، مشيرة إلى وجود تقارب ثقافى بين البلدين منذ القدم، وصرحت أن كفاح السيدة هدى شعراوى للحصول على حقوق المرأة المصرية يعتبر من أكثر الأمور الملهمة للمرأة فى الهند.
صرحت "أورفاتشى" أن قضية العنف

ضد المرأة من أكثر القضايا التى تعانى منها المرأة فى الهند، مشيرة إلى حوادث الاغتصاب الجماعى المنتشرة فى البلاد، ولعل أشهرها الحادثة المأسوية التى تعرضت لها فتاة فى الهند تم اغتصابها بشكل جماعى مما أدى إلى وفاتها، موضحة أن هذا الحادث تسبب فى غضب شعبى ومظاهرات بالشوارع وجماعات حقوق الإنسان، مشددة على أن دور الحركات النسائية فى هذه القضية كان له أكبر الأثر فى ظهور القانون  الذى أصبح صارماً للغاية فى التعامل مع تلك القضايا، حيث أصبح الحد الأدنى للعقوبة هو عشر سنوات، ووصل فى حالات نادرة إلى الحكم بالإعدام وهو حكم يمثل رادعاً قوياً لمن يفكر فى القيام بهذا الأمر، فضلاً عن الدور المهم للإعلام.
أضافت"أورفاتشى" أن المجتمع الهندى طبقاً لثقافته وتقاليده يعتبر مميزاً للرجل على المرأة، وذلك على الرغم من أن الدستور الهندى ينص على المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة، مشيرة إلى أن المرأة مازالت تطالب بالمساواة مع الرجل فى الحقوق، ومازالت النظرة التقليدية للمرأة تمثل عائقاً أمام حصولها على حقوقها بشكل أكبر.
أشارت المفكرة الهندية إلى أن التجربة الهندية أثبتت أن تعيين النساء فى مناصب قيادية يمكن أن يحفز التغيير، وعلى رغم أن الجيل الأول من القيادات النسائية يمكن أن يواجه أحكاماً مسبقة فإن وجوده يجعل الناخبين يدركون أن المرأة تمتلك القدرة على القيادة بفاعلية مما يمهد الطريق أمام أخريات لقطع أشواط أكبر، مؤكدة أن كوتة المرأة فى البرلمان وصلت إلى 33%.
كما أضافت أن الهند فى عام 1993 قامت بتعديل دستورها لتخصص للمرأة ثلث المقاعد فى كل مستوى من مستويات الحكومة المحلية، مما أدى إلى زيادة هائلة فى عدد النساء بين القادة المحليين.
وبشأن المشاركة السياسية للمرأة المصرية أكدت السفيرة منى عمر الأمين العام  للمجلس أن ارتفاع معدل الوعى السياسى للمرأة بصورة غير مسبوقة، وحرصها الشديد على المشاركة فى جميع الاستحقاقات السياسية التى شهِدتها البلاد بصورة تفوق الرجل يعد أهم إيجابيات الثورة المصرية، مستعرضةً جهود المجلس لدعم المشاركة السياسية للمرأة عقب رحيل نظام الإخوان، مشيرة إلى أن الدستور الجديد نص على نسبة 25% للسيدات فى انتخابات المحليات، حيث إن المحليات هى الوسيلة التى تبنى الخبرة السياسية للمرأة والخطوة الأولى نحو دخول البرلمان.
هذا وقد اقترحت السفيرة ميرفت تلاوى ترجمة الأعمال الأدبية المهتمة بقضايا المرأة فى مصر والهند، وذلك سعياً إلى توثيق أواصر الثقافة بين المرأة فى البلدين من أجل الاستفادة بالتجارب الناجحة لتحقيق الرفاهة وتطوير المجتمعات.
فى ختام اللقاء وجهت تلاوى رسالة إلى الهند من خلال السيدة "أورفاتشى بوتاليا"، حيث طالبتها بتوضيح حقيقة الأوضاع السياسية فى مصر لتصحيح الصورة المغلوطة التى تنقلها بعض الدول عن مصر.

أهم الاخبار