الصحفيون الميدانيون بين "مطرقة" الشرطة و"سندان" الإخوان

أخبار وتقارير

الثلاثاء, 15 أبريل 2014 20:59
الصحفيون الميدانيون بين مطرقة الشرطة وسندان الإخوان
كتبت أسماء محمود:

منذ بدء العام الجديد 2014 ويتعرض الصحفيون للكثير من الانتهاكات سواء بقصد أو دون عمد، والاستهداف يكون من قبل قوات الشرطة أو من قبل مؤيدى جماعة الإخوان الإرهابية، ومع أول مواجهة حقيقية بين الاثنين فى حدث جلل وهو الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير سقط 6 مصابين من الصحفيين.

فمنذ بدء أحداث جامعة الأزهر وما تلاها من اشتباكات بجامعة عين شمس لتختتم باشتعال جامعة القاهرة، تنتفض الجامعات، ويثور المعارضون، والشرطة تأخذ الاستعدادات القصوى، والمحصلة إصابة واستشهاد صحفى.
فيما رصدت غرفة عمليات نقابة الصحفيين الإلكترونيين انتهاكات لحقوق الإعلاميين والصحفيين أثناء التغطية الإعلامية لذكرى 25 يناير بحدوث 6 إصابات بينهما اثنان بالرصاص الحى و3 بالخرطوش، وأخرى إغماء.
واستكمالاً للانتهاكات ضد الصحفيين الذين يؤدون مهمتهم فى رصد الأخبار وسط الأحداث الدامية لينقلوها كما هى للقارئ، يتم إلقاء القبض عليهم، سواء أكان الصحفى فى ناحية الأمن أم  فى وسط الحدث.
ووفقًا لتقرير غرفة العمليات أيضًا تعرض طاقم قناة "العالم" للاعتداء أثناء تغطيته لاشتباكات ميدان مصطفى محمود، حيث أصيب محمود بيومى مصور القناة بطلقات خرطوش بقدمه وذراعه، كما أصيب على عبد الوهاب مهندس الصوت بالإغماء جراء إصابته فى رأسه، كما تم تحطيم جميع أدوات التصوير التى

كانت بحوزة طاقم القناة.
ومن ناحية إلقاء القبض على الصحفيين فقد تم القاء القبض على مراسل موقع "صدى البلد" عبد الخالق صلاح أثناء تغطيته للتظاهرات بميدان التحرير، وتم ترحيله لقسم شرطة قصر النيل واتهامه بالعمل مع قناة الجزيرة، على الرغم من أن رئيس تحرير الموقع أكد أن الجزيرة عرضت اللقطات التى صورها الصحفى المذكور دون إذن، فتقرر إخلاء سبيله.
وألقت أيضًا قوات الأمن القبض على عصام فؤاد، الصحفى بجريدة "فيتو"، وذلك أثناء وجوده لتغطية الأحداث بميدان الحرية بالمعادى، كما ألقت القبض على الزميل عيد سعيد مصور صحيفة "وطنى" فى ميدان التحرير، وتم إطلاق سراحه.
وفى مجال الاعتداء البدنى على الصحفيين اعتدت قوات الأمن على الصحفية سماح فرج المحررة بـ"البوابة نيوز" أثناء قيامها بتغطية الاشتباكات التى شهدها ميدان مصطفى محمود، وتم الاستيلاء على الكاميرا الخاصة بها وبطاقات هويتها، واتهمتها أجهزة الأمن بالعمل مع قناة الجزيرة.
جاءت كل تلك الاعتداءات حصيلة يوم واحد فقط، هذا بخلاف ما يقع فى أحداث الشغب الخاصة بالجامعات، وخاصة جامعة القاهرة، والتى
أصبحت هى مسرح الأحداث الحقيقى، والتى تم القبض على الزميل أحمد دراز الصحفى ببوابة الوفد أثناء تغطيته لاشتباكات قوات الشرطة مع الطلاب المؤيدين للجماعة الإرهابية دون أن يعطى الفرصة لإظهار هويته الصحفية.
أما أهم ما حدث فى الأيام القليلة الماضية، والذى جعل جميع الصحفيين الميدانيين يشعرون بالخوف هو استشهاد صحفية "الدستور" ميادة أشرف إثر تغطيتها للاشتباكات فى منطقة عين شمس فى 28 مارس الماضى.
وألهب استشهاد ميادة حماس الصحفين فى البوح بما يكنونه من مخاطر على أنفسهم، خاصة وبعد أن تفرق دمها، فالشرطة تقول الإخوان هم القتلة، والإخوان يقولون الشرطة، والنهاية أن ضاع حقها هباء، فشكل الصحفيون عدة وقفات على سلالم نقابة الصحفيين احتجاجًا على ما حدث لها، والمطالبة بحقها، مؤمنين بعبارة كتبت على إحدى اللافتات "أنا صحفى.. أنا دمى رخيص".
و قبل أن تندمل جراح استشهاد ميادة تبعها إصابة زميلى "اليوم السابع" و"صدى البلد" 14 أبريل إثر تغطيتهم لاشتباكات جامعة القاهرة، فأصيب الأول بطلق اخترق صدره الأيسر ونفذ من الظهر، وأصيب الثانى بطلق نارى فى ظهره، ولكن الله سلم، وتعافى الاثنان بعد أن تعنتت الشرطة فى خروجهما من الجامعة لإنقاذ حياتهما.
وختامًا أصبحت حقيقة الوضع أن أى صحفى ميدانى يغادر منزله يكون غير متأكد من إمكانية عودته مرة أخرى لبيته، بعبارة أدق "يخرج حاملاً كفنه"، فربما عيار طائش يصطدم برأسه أو يخترق صدره.
وهكذا يجد الصحفى الميدانى نفسه ما بين مطرقة الشرطة وسندان الإخوان، مهدد من كل الاتجاهات، دون نقابة تسانده أو تجهيزات خاصة تقيه رصاصة غادرة.

 

أهم الاخبار