سياسيون: المصالحة الوطنية قنبلة فى وجه الرئيس المقبل

أخبار وتقارير

الأحد, 13 أبريل 2014 16:28
سياسيون: المصالحة الوطنية قنبلة فى وجه الرئيس المقبل
كتب معتز علاء:

بعد أيام معدودة من فتح باب الترشح لانتخابات الرئاسة، حيث يعلن المرشحون المحتملون برامجهم الانتخابية، تفتح «الوفد» أخطر الملفات فى برامج المرشحين، وهو ملف "المصالحة الوطنية"، وذلك بعد أن تعددت المبادرات التى تهدف إلى وقف نزيف الوطن وقبول بعضها ورفض بعضها الآخر، وإعلان الجماعة استعدادها للتراجع.

من جانبه قال محمد أبو حامد، البرلمانى السابق ومنسق حملة "السيسى رئيسى"، إنه لا مجال للمصالحة مع الجماعة؛ فهى إرهابية بحكم القضاء، ولابد من تنفيذ أحكام القضاء بحظر أنشطة الجماعة، فإن اقتربنا منها وتفاوضنا معها فإننا بذلك نتناسى ما  ارتكبته من جرائم ضد الشعب المصرى.
وتابع أبو حامد أن الشعب يمكن أن يقبل أفراد الجماعة بعد أن يقوموا بمراجعات فكرية ووقف تحريضهم ضد الجيش والشرطة ويعملوا على الاندماج فى الحياة السياسية من خلال حزب سياسى جديد، فإن أى مصالحة لابد أن تكون بعد الحسم القانونى للجماعة وخضوعها وأفرادها للقانون.
وواصل أبو حامد قوله "إن المشير السيسى غير مُجبر على تقديم أى تنازلات؛ فما قام به كان بناء على طلب شعبى، وهو سيخوض الانتخابات المقبلة بأمر من الشعب المصرى الذى سيطالبه بالاستمرار فى مكافحة الإرهاب والفقر والبطالة.
من ناحيته تمنى الدكتور توفيق نور الدين مستشار شيخ الأزهر أن يكون هناك مصالحة وطنية فى أقرب وقت، بشرط أن تكون مع من لم تُلوث يده بالدماء.
وتابع نور الدين "أعتقد أن أى مبادرة الآن غير مقبولة وغير مجدية", مضيفًا أنه عندما يكون هناك رئيس للجمهورية وبرلمان منتخب سيكون طرح المبادرات أمر مقبول, لأنه سيكون هناك ممثلون حقيقيون عن الشعب, وأن من أهم الثوابت التى يجب أن تُبنى عليها أى مبادرة هو انخراط أفراد الجماعة مع الشعب المصرى وقبول كل ما قرره الشعب، وأن تتم مراجعات فكرية عند أفراد وقيادات الجماعة.
وأشار نور الدين إلى أن المبادرات التى يطلقها أفراد الجماعة ، وآخرها لجمال حشمت، يجب ألا تكون فردية، إنما تكون مبادرة من الجماعة، بحيث لا يتبرؤون منها إذا رفضها الشعب المصرى.
فى سياق متصل قال "خالد داود" الكاتب الصحفى والمستشار الإعلامى لحزب الدستور إن المصالحة لا مستقبل لها ما لم تكن هناك نية حقيقية من جانب الطرفين  لإنجاحها, مشيرًا إلى أنه لابد أن تنطلق بادرة المصالحة من الإخوان،  وأن يكون هناك تصريح أو بيان رسمى من الجماعة، لا أن تكون مبادرات فردية كالتى تبناها مؤخرًا جمال حشمت، بحيث تكون ملزمة لجميع أعضاء الجماعة، وعلى هذا البيان أن يشمل وقف العنف فى الشارع ووقف التظاهر، وذلك سيكون القاعدة التى يُبنى عليها أى مصالحة أو أى تنازلات، سواء كانت من الدولة أو الجماعة التى عليها الإقرار بما حدث بعد ثورة 30 يونيو.
وأضاف "داود" أن الدولة ملتزمة بالقانون والدستور الجديد الذى أقره الشعب المصرى، فما يمكن أن تقوم به الدولة هو الإفراج عمَّن لم يثبت تورطهم فى أعمال عنف أو لم تلطخ يده بالدماء، وعلى الدولة احتواء هؤلاء الأفراد الذى يجب عليهم أن ينخرطوا فى المجتمع والقيام بمراجعات فكرية والانضمام إلى حزب سياسى أو تنظيمهم حزب جديد، والالتزام بما أقره الشعب والدستور والقانون.
وأشار شريف طه المتحدث باسم حزب النور، إلى أن مصطلح "المصالحة الوطنية" أصبح غير مفهوم لدى قطاعات عديدة من الشعب المصرى، ويحمل سمعة سيئة, مؤكدًا أن الموضوع يرتبط أكثر بالإجراءات الواجب اتخاذها من كل فصيل من تقريب وجهات النظر، فالكرة الآن فى ملعب الإخوان، وعليهم القيام بوقف جميع مظاهر العنف والتبرؤ منها وعدم إعطاء غطاء سياسى لها وتفكيك التحالف مع هذه الجماعات المخربة، بالإضافة لقبول المشاركة فى العمل السياسى وفق المعطيات الجديدة بعد 30 يونيو، وعلى الدولة أيضًا اتخاذ عدة إجراءات أهمها السرعة فى تنفيذ العدالة الانتقالية وضمان نزاهة أى انتخابات مقبلة وسرعة النظر والفصل فى الموقوفين والمحتجزين على ذمة التحقيقات وتعويض الضحايا الذين سقطوا منذ فض اعتصام رابعة والنهضة، فبالرغم من كل تحفظاتنا على تقرير حقوق الإنسان الأخير إلى أنه أثبت أن الضحايا كانوا سلميين، ولذلك يستحقون التعويض، وأن الالتزام بالدستور والقانون وتنفيذه على الجميع هو السبيل لحل أى أزمة، وعلى وزارة الداخلية مراجعة مواقفها وطريقة تعاملها مع أفراد الشعب.
وقال شريف طه إننا نتمنى طرح مبادرة لوقف نزيف الوطن إذا ما رأينا الجو العام مناسبًا وقام كل طرف بالإجراءات التى عليه وقدم النية للمصالحة، وأرى أن الحكم بإعدام 528 يصب مزيدًا من الزيت على النار ويشوه سمعة مصر فى الداخل والخارج.
وأضاف طه أن الصالح العام ومصلحة الوطن أكبر من وجهة نظر الجماعة أو موقفها من ترشح السيسى من عدمه، فالقضية مرتبطة بالإجراءات التى يجب أن يقوم بها كل طرف فى سبيل حل الأزمة.
وقال دكتور محمد إبراهيم منتصر، عضو لجنة الخمسين السابق، إن المصالحة الوطنية من أولويات الرئيس المقبل، ولكنها ليست مسئوليته وحده أو مسئولية الدولة وحدها، وإنما هى مسئولية جماعية يشارك فيها جميع أطراف المجتمع من قوى سياسية مدنية والقوى الموجودة التى تتحرك فى الشارع، وعلى عاتق الدولة ومؤسساتها أيضًا.
وأشار إلى أنه على القوى السياسية الموجودة فى الشارع التوقف عن الحراك غير المنضبط، وتحمل مسئوليته، والتبرؤ من أى أعمال عنف، وعليها القيام أيضًا بمراجعات.
وختم  منتصر تصريحاته قائلاً: إنه على الدولة ومؤسساتها العمل على منع توسع دائرة الاشتباه وسرعة الفصل فى القضايا العالقة، فمن ثبت وأدين بارتكابه جرائم عنف يحاكم عليها، ومن لم يثبت تورطه فى هذه الجرائم يتم الإفراج عنه.

أهم الاخبار