رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فهمى: مصر لا تقبل أن يُفرض عليها رأى

أخبار وتقارير

السبت, 22 مارس 2014 10:21
فهمى: مصر لا تقبل أن يُفرض عليها رأىنبيل فهمي
كتبت - سحر ضياء الدين:

أكد نبيل فهمى وزير الخارجية "أن مصلحة مصر من مصلحة الدول العربية والعكس صحيح، ولا تقبل أن يفرض عليها رأى، أو أن يتم إغفالها، ولا تستطيع أن تفرض رأيها على الكل".

وحول دور القاهرة فى حماية مواطنيها فى ليبيا قال فهمى - خلال لقائه مع عدد من رؤساء تحرير الصحف الكويتية ووكالة الأنباء الكويتية (كونا)، الذى نشر اليوم السبت - إن الحكومة المصرية تعمل دائماً على تأمين المواطنين المصريين الموجودين هناك من خلال السفارة وننسق مع السلطات الليبية لتأمينهم فى كل منطقة يوجدون فيها.
وبالنسبة لملف العلاقات المصرية الإيرانية، قال فهمى "إن إيران لا تستطيع تجاهل الحراك المصرى فى الساحة العربية، وكذلك لا نستطيع نحن، موضحاً أن العلاقات العربية والخليجية مع إيران تمس مصالح مصر، وتوتر تلك العلاقات يمس كذلك مصالحها، وتجاهل هذه التوترات شىء غير متاح لنا، لذا نأمل أن تتعامل إيران مع دول مجلس التعاون وفق التعاون وحسن الجوار".
وأكد أن الحوار بين إيران ودول مجلس التعاون واجب وكذلك مع مصر، مشيراً إلى أن المناخ لذلك لم يتوفر حتى الآن ونريد أن يكون هدفاً نتطلع إليه ليكون الحوار مجدياً ومفيداً للأطراف جميعها.
وحول العلاقات المصرية التركية، قال فهمى إنه "لا توجد مشكلة بين مصر وتركيا، ولكن توجد مشكلة بالتحديد بين شخصيات معينة فى تركيا وليس كل تركيا، كما أن من مصلحة مصر أن تكون الروابط بين البلدين جيدة "لكن الأمر لن يكون كذلك على المستويين الرسمى والسياسى من دون احترام الرأى المصرى، لاسيما أن الشعب المصرى اتخذ قراره ويجب أن يتم احترام هذا القرار، بغض النظر عما إذا كان ذلك يعجب هؤلاء فى تركيا أم لا".
وعن العلاقات المصرية الإثيوبية، شدد فهمى على أن لا حل لمشكلات مصر بشأن مياه النيل المرتبطة بأثيوبيا مروراً بالسودان "دون تعاون" بين البلدين، كما لا يمكن قبول المماطلة فى التفاوض"، موضحاً أن نسبة

95 فى المئة من موارد المياه فى مصر تعتمد على مياه النيل، "ولو اضطررنا إلى تحلية المياه أو توفيرها يظل النيل هو المورد الأكبر للمياه فى البلاد، لذا لابد أن يكون الحل تعاونياً ودون مماطلة".
أما العلاقات المصرية السودانية، فقال فهمى إن "الجنوب المصرى ينتهى فى السودان، كما أن نهر النيل يمر بالبلدين وعلاقاتنا البينية قوية جداً وهذا نتيجة طبيعية للتطور التاريخى بيننا وقد نختلف على المدى القصير فى معالجة الأمور لكن على المدى الطويل نتفق فى كثير من الأمور ومنها التنمية والأمن وقضية المياه".
وحول العلاقات المصرية الفلسطينية الإسرائيلية.. قال فهمى: "إن بين مصر وإسرائيل اتفاقية سلام، وللدولة الفلسطينية الحق فى حل عادل وأن يعيش شعبها فى سلام، مشدداً على أن فلسطين هى القضية الأكثر تأثيراً على المجتمع الدولى بأكمله، "وسنظل نسعى وننشط الأسابيع القليلة المقبلة للوصول إلى حل سلمى وليس إلى التفاوض".
وحذر من أن يتم الانتقال من مرحلة تفاوض إلى أخرى من خلال المساس بمبادئ الحل السلمى، قائلاً: "لابد أن نبحث عن حلول توافقية على هذه المبادئ دون المساس بها أو تغييرها".
وأكد فهمى أن المساس بمبادئ الحل السلمى "يعنى الفشل" وتغييرها يؤدى إلى "خلق مبادئ جديدة مع اختلاف توازن القوى"، قائلاً: إن ذلك يفرض علينا احترام الشرعية الدولية فى اتفاقيات السلام لأن اتفاق السلام يجب أن يظل قائماً حتى لو اختلف توازن القوى فى المستقبل ،ولكن لو عملنا على أساس غير سوى مع اختلاف توازن القوى قد يدفع الطرف الآخر إلى الإخلال بالاتفاق".
وفيما يتعلق بالوضع الداخلى وتقييمه لواقع الإعلام المصرى منذ ثورة 25 يناير 2011، قال فهمى: "إن
المجتمع المصرى يعتز بذاته ويثق بتاريخه وبهويته ويسعى إلى تحديد الشكل السياسى لمستقبله والإعلام جزء من ذلك وليس بعيداً منه"، موضحاً أن هناك إعلاماً جيداً ومتوازناً ودقيقاً ومهنياً وهناك على العكس من ذلك.
وحول المتغيرات فى مصر منذ ثورة 25 يناير وحتى اليوم قال فهمى: "إن المواطن المصرى لم يعد ساكناً بل أصبح يريد أن يكون طرفاً فاعلاً فى تحديد المستقبل لأى موضوع، وأن يثبت ذاته على المستوى الفردى، وعلى المستويين السياسى والمجتمعى".
وأشار إلى أن هناك "صحوة مجتمعية فى ظل وجود عناصر كثيرة استجدت على المجتمع المصرى قد يراها البعض سلبية، أهمها أن كل مواطن أصبح صاحب قرار ويريد تنفيذ طموحاته "ولا صبر لديه"، وكل ذلك يجعل إدارة العمل بالنسبة للمسئولين أصعب لكن أكثر فاعلية وكفاءة، وكل هذا الفوران يخلق تحديات لتنفيذ ما يريده المواطن".
وأضاف، "أنه رغم كل التحديات والصعوبات أرى أن صحوة المواطن المصرى مفيدة وإيجابية فى المجال الخارجى وفى مجال الحكم لأنه يجب أن يكون الحاكم على يقين بأن شعبه يريد منه النزاهة، وأن الشعب يمكن أن يحاسبه، وبالتالى يبدأ بمراجعة قراراته".
وعلى الصعيد العربى، أكد فهمى أهمية القمة العربية التى تستضيفها دولة الكويت الثلاثاء المقبل، فى ظل خطورة المرحلة التى تمر بها منطقة الشرق الأوسط والدول العربية وحساسيتها.. قائلاً: "إن الأمة العربية تواجه تحديات كبيرة يصاحبها ظروف مضطربة وحساسة الأمر الذى يضع القمة العربية أمام مسؤولية كبيرة".
وأوضح، أن هناك عدداً من القضايا التى ستكون مطروحة بقوة فى القمة "بشكل مباشر أو غير مباشر"، ومنها العروبة والاحتفاظ بالهوية العربية والإرهاب وكيفية التعامل مع التحديات والطموحات العربية وقضايا خاصة بتكوين المجتمع وأخرى يعانى منها المجتمع، مشيراً إلى أن القمة ستبحث فى القضايا الإقليمية التى لم تحل ومنها قضية فلسطين والمسار الفلسطينى الإسرائيلى ومسار الحل المرتبط بالتوازنات الطائفية فى سوريا والتوازنات الإقليمية بين العرب وغير العرب فى الشرق الأوسط وتوازنات القوى العظمى ونجاح أو انهيار هذا المسار سينعكس على كل جيران سوريا.
وعما إذا كان هناك تصور أو رؤية يمكن أن يقدمها وزراء الخارجية العرب لزعماء وقادة الدول العربية ليتم تفعيلها وحل الأزمات، شدد فهمى على ضرورة تعريف التحديات وتحديدها والالتزام والسعى لحلها، ولو كنا قادرين على حل كل القضايا فلن نقول إن القمة أمام تحديات، ولكن لو تجاهلنا أياً من التحديات أو بعض القضايا المجتمعية سنكون عندئذ غير مسؤولين .
 

أهم الاخبار