وفاة قاضى الأحكام الرادعة والمتنحى عن محاكمة القرن

أخبار وتقارير

الاثنين, 20 يناير 2014 20:53
وفاة قاضى الأحكام الرادعة والمتنحى عن محاكمة القرنالمستشار عادل عبدالسلام
كتب ـ رضا سلامة:

توفى اليوم المستشار عادل عبد السلام جمعه رئيس محكمة جنايات القاهرة، والذى وافته المنية عن عمر يناهز 71 عاما إثر أزمة صحية ألمت به فى الآونة الأخيرة واستمرت لعدة أسابيع.

ويعد المستشار عادل عبدالسلام جمعة واحدا من أبرز قضاة محاكم الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة، والتى باشر خلالها عددا من القضايا محل اهتمام الرأى العام، والتى أصدر فيها أحكاما رادعة حيال المتهمين، الذين ثبت لدائرة محاكمته إدانتهم فيما هو منسوب إليهم.
كان آخر المواقف التى اتخذها المستشار عادل عبد السلام جمعه، هى اعتذاره عن عدم محاكمة المتهمين فى قضية قتل المتظاهرين إبان ثورة يناير، والتى اتهم فيها الرئيس الأسبق حسنى مبارك ووزير داخليته حبيب العادلى و6 من كبار مساعديه.
وكذلك اعتذاره المماثل عن عدم مباشرة محاكمة المتهمين فى  قضية "موقعة الجمل" التى كانت تضم عددا كبيرا من رموز نظام مبارك وغيرهم.وولد المستشار عادل عبد السلام جمعه فى 8 نوفمبر 1943 قضى الـ 15 عاما الأخيرة منها رئيسا لمحكمة جنايات جنوب القاهرة بباب الخلق ثم بالقاهرة الجديدة، حيث كانت دائرته تنعقد فى بعض الأحيان كدائرة محكمة جنايات أمن دولة عليا "طوارىء" مثلما حدث مؤخرا فى قضية الخلية الإرهابية التابع لتنظيم حزب الله اللبناني.وأصدر المستشار جمعه أحكاما عديدة - جميعها بالإدانة - فى قضايا رأى عام انشغل بها الرأى العام المصرى والعربى بل والدولي، آخرها الحكم بإدانة رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى، وضابط الشرطة السابق محسن السكري، فى قضية مقتل المطربة اللبنانية سوزان تميم، حيث أصدر حكما بالسجن المشدد لمدة 15 عاما بحق رجل الأعمال، والسجن المؤبد بحق الضابط السكري، وهو الحكم الذى أيدته محكمة النقض بذات نصه ليصبح حكما باتا ونهائيا.
كما باشر محاكمة المتهمين فى قضية تنظيم حزب الله اللبناني، والتى ضمت 26 متهما من الجنسيات المصرية واللبنانية والفلسطينية والسودانية، والتى شهدت أحكاما تراوحت ما بين السجن المؤبد، مرورا بالسجن المشدد لمدد 15 و10 و7 و5 سنوات وحتى الحبس لمدة 6 أشهر بحق المتهمين، وهى القضية التى تم تهريب عدد من سجنائها عقب
اقتحام عناصر من حركة حماس وحزب الله وعناصر أخرى من داخل مصر، لعدد من السجون فى 29 يناير 2011 حيث قاموا بتهريب الرئيس المعزول محمد مرسى وسائر المتهمين فى قضية تنظيم حزب الله.

وأصدر المستشار عادل عبد السلام جمعه أيضا حكما غير مسبوق فى شهر يونيو 2009 بالسجن المشدد لمدة 45 عاما لحلاق، وذلك إثر إدانته له بالتحرش الجنسى بالفتيات فى الطريق العام وضرب 9 منهن بآلة حادة على أجسادهن محدثا بهن إصابات بالغة وكشف أجزاء من أجسادهن، وهى القضية التى اشتهرت إعلاميا باسم "قضية سفاح المعادي".
كما أدان المستشار جمعه عام 1999 ثلاثة صحفيين بجريدة الشعب التى كانت تصدر عن حزب العمل، بسب وقذف نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة وقتئذ الدكتور يوسف والي، فى قضية اتهامهم لوزارة الزراعة بإدخال مبيدات مسرطنة للبلاد، حيث حكم بحبس الصحفيين
مجدى أحمد حسين أمين عام الحزب ورئيس تحرير الجريدة، وصلاح بديوى الصحفى بالجريدة لمدة عامين مع الشغل، والحبس سنة واحدة لرسام الكاريكاتير عصام حنفي، وتغريم كل من الثلاثة مبلغ 20 ألف جنيه.وأدان فى أغسطس 2001 المرشد السياحى إبراهيم السيد موسى الذى قام بخطف أربعة سياح ألمان بمحافظة الأقصر، حيث قضى بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة 15 عاما، وكان المرشد قد اختطف السياح الأربعة آملا فى استخدامهم لحل الخلاف القائم بينه وبين زوجته الألمانية على حضانة اثنين من أولاده بعد سفرها إلى بلادها وإبقائهما هناك، غير أن الرئيس (الأسبق) حسنى مبارك، بصفته  الحاكم العسكري، قام لاحقا بتخفيف العقوبة إلى 10 سنوات فقط فى القضية.كما أدان المستشار جمعه فى يوليو 2002 الدكتور سعد الدين إبراهيم، أستاذ علم الاجتماع السياسى فى إعادة محاكمته، بتلقى تبرعات من الخارج بدون تصريح من الجهات الرسمية بالدولة، وبث شائعات كاذبة ومغرضة عن مصر فى الخارج والنصب

على الاتحاد الاوروبى فى 261 ألف يورو، وقضى بمعاقبته السجن المشدد 7 سنوات.وأدن فى نوفمبر من ذات العام محمد الوكيل، رئيس قطاع الأخبار السابق بالتليفزيون، بتهمة تقاضى رشاوى والتربح من الوظيفة العامة وحيازة مخدرات بمكتبه، حيث عاقبه بالأشغال الشاقة
لمدة 18 عاما، وحكم فى يونيو 2003 على رجل الأعمال المعروف حسام أبو الفتوح بالسجن المشدد لمدة 5 سنوات وذلك لإدانته فى قضية إحراز أسلحة وذخائر بدون ترخيص.وعاقب المستشار جمعه فى مارس 2004 المحامى وليد لطفى هاشم بالسجن المشدد لمدة 15 عاما لإدانته بالتخابر لصالح إسرائيل و الإضرار بالأمن والاقتصاد المصرى وإذاعة بيانات عسكرية مصرية بالخارج.
وأدان فى أبريل 2004 رجل الأعمال طارق السويسى فى قضية تهريب نحو 1200 قطعة أثرية للخارج والتى عرفت إعلاميا بقضية "الآثار الكبرى" وضمت 31 متهما، حيث عاقب السويسى بالسجن المشدد لمدة 35 عاما، فيما تراوحت الأحكام ضد باقى المتهمين ما بين السجن المشدد 20 عاما وحتى الحبس سنة واحدة.
وحكم أيضا فى مارس 2005 بالسجن المشدد لمدة 35 عاما على المتهم محمود عيد دبوس لإدانته بالتخابر لصالح الحرس الثورى الإيراني، والإعداد لتنفيذ أعمال إرهابية بمصر والاشتراك فى الاعتداء الإرهابى على مجمع البتروكيماويات بمدينة ينبع بالمملكة العربية السعودية.كما حكم فى أواخر ديسمبر 2005 على الدكتور أيمن نور مؤسس حزب "الغد" فى ذلك الوقت، بالسجن المشدد 5 سنوات فى قضية إدانته بتزوير توكيلات مؤسسى حزب (الغد) واستخدام المحررات المزورة فى تأسيس الحزب، وهو الحكم الذى أيدته محكمة النقض وأصبح باتا ونهائيا حتى تم الإفراج عن نور بقرار من النائب العام فى ذلك الوقت المستشار الدكتور عبد المجيد محمود لأسباب صحية.
كما أصدر المستشار عادل عبد السلام جمعه فى فبراير 2007 حكما أيد فيه قرار النائب العام (السابق) المستشار عبد المجيد محمود بالتحفظ على الأموال السائلة والعقارية والمنقولة لـ 29 من أقطاب وقيادات جماعة الإخوان المسلمين المحظورة، فى مقدمتهم المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام للجماعة والذى يشار إليه على انه أحد أكبر الأفراد الممولين لنشاط الجماعة و28 آخرين من عناصر الجماعة، و قرر منعهم وزوجاتهم وأولادهم القصر من التصرف فيها.
وعاقب المستشار جمعه أيضا فى سبتمبر 2008 عضو مجلس الشعب السابق عماد الجلدة بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات إثر إدانته له بالضلوع فى تقديم رشاوى لعدد من قيادات الهيئة المصرية العامة للبترول من أجل التحصل على معلومات سرية وخرائط بمواقع آبار البترول لصالح شركته (أليكس أويل) وهى القضية التى أدين فيها 7 متهمين آخرين بعقوبات تترواح ما بين السجن المشدد 10 سنوات إلى 5 سنوات
 

أهم الاخبار