رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شهد تنصيب أوباما والبابا ورحيل تشافيز ومانديلا

"كيماوى سوريا ونووى إيران".. العالم يتغير فى2013

أخبار وتقارير

الأربعاء, 11 ديسمبر 2013 18:26
كيماوى سوريا ونووى إيران.. العالم يتغير فى2013
كتب ـ حمدى مبارز:


لم يكد عام 2013 ينتهى ، حتى تميز بحدث من أهم الأحداث ليس فى العام وحده فحسب ، بل ربما فى الأعوام القليلة الماضية ، ألا وهو وفاة الزعيم العالمى الأسطورى " نيلسون مانديلا" رئيس جنوب أفريقيا السابق، وإذا كان هذا العام المليئ بالأحداث المهمة، والمؤثرة عالميا، قد انتهى بهذا الحدث المهم والتاريخى، فإنه بدأ أيضا بحدث لا يقل أهمية وهو تنصيب الرئيس الأمريكى باراك أوباما رئيسا لفترة ثانية فى العشرين من يناير بعد فوزه فى الانتخابات الرئاسية التى جرت فى نوفمبر 2012 عى منافسه الجمهورى " ميت رومنى".

والحقيقة أن عام 2013 ، كان نفطة فاصلة ومحورية فى العديد من الملفات والقضايا العالمية، ولعل أبرزها السياسة الخارجية للإدارة الأمريكية الجديدة التى تسلمت مهامها فى يناير، وانعكاساتها على الشرق الأوسط، خصوصا فيما يتعلق بملف الربيع العربى، والبلدان التى تشهد تغيرات مستمرة، وعلى رأسها مصر وتونس وسوريا واليمن وليبيا .
فلم تكن الولايات المتحدة بعيدة عما يحدث فى الشارع العربى سواء فى مصر أو تونس أو سوريا أو اليمن أو ليبيا، نظرا لعلاقات واشنطن المباشرة بتلك البلدان ووجود مصالح استراتيجية لها بالمنطقة .
فقد توترت العلاقة بين الإدارة الأمريكية والسلطات الجديدة فى مصر، وشهدت شدا وجذبا بعد الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسى فى الثالث من يوليو الماضى ، واختلف الأمريكيون فيما بينهم عما إذا كان ما حدث فى مصر ثورة شعبية أم انقلاب عسكرى، وعلى إثر ذلك خرجت العديد من التصريحات المتباينة من البيت الأبيض والكونجرس، وكذلك اختلفت ردود الفعل المصرية ما بين التصعيد والتهدئة، وشهدت القاهرة سلسة من الزيارات المتعاقبة لبرلمانيين ومسئولين أمريكيين، ودار جدل حول قطع أو تعليق جزء من المساعدات العسكرية لمصر وانتهى الأمر بتعليق جزء من المساعدات ووقف بيع طائرات لمصر .
ومازالت العلاقات ليست فى أحسن حالاتها حتى الآن، وفيما يخص الأزمة السورية، كان الهجوم بالسلاح الكيماوى على إحدى المناطق فى ريف دمشق والذى خلف أكثر من ألف قتيل، نفطة محورية فى الأزمة السورية، حيث تعالت احتمالات توجيه ضربة للنظام السورى الذى اتهم بشن الهجوم الكيماوى، وفى آخر لحظة تدخلت روسيا لتعلن عن صفقة يقوم بموجبها النظام السورى بتدمير سلاحه الكيماوى ، مقابل منع الضربة العسكرية ، كما تضمنت الصفقة عقد مؤتمر "جنيف 2" الشهر المقبل للبحث فى حل سياسى للأزمة، وفياص يبدو أن الأمريكيين أجلوا إن لم يكونوا قد تخلوا عن مطلبهم الرئيسى برحيل نظام الرئيس السورى بشار الأسد .
ويبدو أن الصفقة تضمنت على هامشها التوصل لاتفاق بين مجموعة

دول 5+1 وإيران بخصوص الملف النووى الإيرانى، وهو ما تم مؤخرا بالفعل، وانتهى برفع جزئى للعقوبات الاقتصادية على إيران، وعودتها للمجتمع الدولى وهو الأمر الذى أغضب دول الخليج، وخاصة السعودية العدو الأول لإيران، والتى تناصب نظام الأسد فى سوريا العداء، وقد سبق ذلك فوز الرئيس الإصلاحى المعتدل حسن روحانى فى انتخابات الرئاسة الإيرانية، و كان ذلك مؤشرا لانفتاح إيران على الغرب و ترجم ذلك فى إجراء أول مكالمة هاتفية بين روحانى، والرئيس الأمريكى أوباما .

ومن هنا، توترت العلاقة بين الولايات المتحدة وحلفائها الخليجيين، وخاصة السعودية، وكان اتفاق إيران النووى وتدمير السلاح الكيماوى السورى هو أهم الأحداث فى المنطقة، حيث بدأت على إثر هذين الحدثين تتبلور تحالفات جديدة فى المنطقة، وفيما سارعت الإمارات بالترحيب بالاتفاق الإيرانى، توترت العلاقة السعودية الأمريكية، ورفضت السعودية عضوية مجلس الأمن غير الدائمة، وبدأت تبحث عن علاقات أقوى مع روسيا، فيما اتجهت تركيا لتحسين علاقاتها بإيران والعراق، وأصبحت المنطقة أمام تغيرات مهمة قادمة، وفى نفس الوقت استمر التوتر فى ليبيا وزادت الأزمة تعقيدا بتكرار حوادث القتل، والخطف والعنف وانتشار الميليشيات المسلحة، ودعاوى التقسيم والاستقلال، والحكم الذاتى وأصبح مستقبل البلاد غامضا، ولم يكن الوضع أحسن حالا فى تونس التى شهدت العديد من الأحداث الدامية، وحيث تم اغتيال اثنين من رموز المعارضة فى حادثين منفصلين، ودخلت البلاد فى منعطف خطر، واندلعت المظاهرات المطالبة بالتغيير ، وانتهى الأمر بإجراء حوار وطنى وتغير الحكومة، وحتى الآن لم تتحدد أى ملامح لمستقبل البلاد، وغرق اليمن فى سلسلة العنف الدامى، ولم تكن الولايات المتحدة بعيدة عن الأحداث بعملياتها التى تتم ضد القاعدة بالطائرات بدون طيار، وإذا كانت روسيا قد ظهرت كقوة مؤثرة فى الأحداث بفضل موقفها فى الأزمة السورية، وملف إيران فى ظل التراجع الأمريكى فى المنطقة، فإن تركيا التى كانت صاحبة النفوذ الإقليمى الأكبر خسرت الكثير برئيس وزرائها، رجب طيب أردوجان لموقفه من الوضع فى مصر والملف السورى والمظاهرات الحاشدة التى شهدتها البلاد هذا العام فى ميدان تقسيم الشهير، ومن بين الأحداث المهة فى 2013 قضية التجسس الكبرى التى هزت العالم، ولجوء إدوارد سنودن موظف الاستخبارات الأمريكية لروسيا، وكشفه عن أسرار مهمة

تتعلق بتجسس أمريكا على الاتصالات الدولية، وما أثير بعد ذلك من جدل حول التجسس على زعماء كبار فى أوروبا منهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وغضب أوروبا من الولايات المتحدة .
وكان انتخاب الكاردينال الأرجنتينى، خورخي ماريو برغوليو، ليكون الزعيم الجديد للكنيسة الكاثوليكية، وأول بابا غير أوروبي منذ حوالي 1300 عام، وأول بابا من الأمريكيتين في التاريخ، وذلك  فى الثالث عشر من مارس 2013 حدثا غير عادي ، كما انتهى العام بحدث مرتبط بهذا الحدث وهو اختيار البابا فرنسيس ( اسمه الجديد) ليكون شخصية العام، وفقا لاستفتاء مجلة تايم الأمريكية .
وفى نفس الشهر وبالتحديد فى الخامس من مارس أعلن وفاة الرئيس الفنزويلى المثير للجدل هوجو تشافيز بعد صراع مع المرض ليكون واحدا من اهم الأحداث العالمية، لما لهذا الزعيم من تاريخ طويل مثير للجدل خاصة علاقاته بالولايات المتحدة الأمريكية .
وفى يناير 2013 فاز حزب بنيامين نتنياهو فى الانتخابات الإسرائيلية ليستمر فى رئاسة الحكومة، ويستمر معه الجدل حول مستقبل مفاوضات السلام مع الفلسطينيين، وبناء المستوطنات والموقف من الأزمة السورية، والمف النووى الإيرانى لينتهى بغضب ظاهرى فى إسرائيل من الاتقاق الأخير بين الغرب وإيران.

وشهد عام 2013 العديد من الانتخابات فى إفريقيا أهمها الانتخابات الرئاسية الكينية، وما أثير حولها من جدل، وانتخابات مالى بعد الانقلاب العسكرى، واستمرار التوتر فى نيجيريا وإفريقيا الوسطى .
وفى السودان كادت الأوضاع تنفجر حيث خرج المواطنون إلى الشوارع احتجاجا على سياسة حكومة " البشير" الاقتصادية وارتفاع الأسعار، ومازال الوضع متوترا حتى بعد تغيير الحكومة.
واستمر التوتر فى بحر الصين الجنوبى بين الصين، واليابان حول السيادة على بعض الجزر، فيما شهدت أفغانستان وباكستان العديد من العمليات العسكرية سواء من حلف الناتو، والطائرات الأمريكية بدون طيار، أو التفجيرات التى تقوم بها حركة طالبان قبل الانسحاب العسكرى المقرر للناتو فى أوائل 2014.
   محطات سريعة
ألمانيا
المستشارة أنجيلا ميركل تفوز بولاية ثالثة على التوالي على رأس الحكومة بعد فوز المحافظين في الانتخابات التشريعية.
وفي 27 نوفمبر تتوصل لاتفاق مع الحزب الاشتراكي الديموقراطي لتشكل ائتلاف
الكونجرس الأمريكي يتوصل في اللحظة الأخيرة لاتفاق حول ميزانية موقتة واضعا حدا لشلل حكومي استمر 16 يوما.
الفلبين
الإعصار هايان، أحد أعنف الأعاصير في التاريخ، يجتاح عشرات المدن في وسط الفيليبين، مصحوبا برياح تصل سرعتها لـ300 كم في الساعة موقعا أكثر من 5200 قتيل و1600 مفقود.
إيطاليا
تجريد رئيس الوزراء السابق سيلفيو برلوسكوني من عضويته في مجلس الشيوخ بعد الحكم عليه نهائيا بالسجن 4 سنوات، لإدانته بتهمة التهرب الضريبي، وذلك بعد عشرين عاما قضاها في صلب الحياة السياسية الإيطالية.
أوكرانيا
أكثر من مئة ألف متظاهر مؤيدين لأوروبا، يطالبون في كييف بسقوط الرئيس فيكتور يانوكوفيتش بعد رفضه توقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي، في أقوى تعبئة منذ الثورة البرتقالية المؤيدة للغرب عام 2004 ولا تزال مستمرة.
تايلاند
بدء حركة الاحتجاج على سلطة رئيسة الوزراء ينجلوك شيناواترا، إثر مسودة قانون عفو تسمح بعودة شقيقها رئيس الوزراء السابق ثاكسين شيناواترا من المنفى في وقت يتهم بأنه يدير البلاد في الظل.
رئيسة الوزراء التايلاندية ينجلوك شيناواترا، تعلن حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة بينما تتظاهر المعارضة منذ نهاية أكتوبر ضد مشروع قانون عفو يسمح بعودة ثاكسين رئيس الوزراء السابق، وشقيق ينجلوك، المتهم بإدارة البلاد في الكواليس.

 

أهم الاخبار