رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

قبل مواجهة متوقعة مع الأمن

أنصار مرسي يعلنون استعدادهم للشهادة

أخبار وتقارير

الجمعة, 02 أغسطس 2013 19:26
أنصار مرسي يعلنون استعدادهم للشهادة
أ ف ب

يقف الشاب عبد الله سامي خلف ساتر رملي وحائط حجري في محيط اعتصام الإسلاميين الرئيسي في رابعة العدوية قائلا: "أدافع عن عقيدتي وسلاحي ربي"، متأهبا مع العشرات لصد هجوم يتوقعون أن يكون وشيكا مع قوات الأمن، وقد ارتدوا خوذا وكمامات الغاز.

ويتكرر المشهد نفسه في ميدان نهضة مصر غرب القاهرة.
وفي الموقعين، يعتصم آلاف من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي الذي عزله الجيش في الثالث من يوليو إثر احتجاجات شعبية واسعة، غير آبهين بالتفويض الذي أعطاه مجلس الوزراء لوزير الداخلية لفض الاعتصامات التي اعتبرها "تهديدا للأمن القومي".
ومنذ تحذير الشرطة للمعتصمين بمغادرة مواقع الاعتصامات، زادت الإجراءات الأمنية حول رابعة العدوية، المركز الرئيسي للاعتصام، في مدينة نصر، شمال شرق القاهرة.
وفوق دشمة كبيرة من الحجارة، يقول عبد الله (21 عاما) العامل من مدينة الشرقية في الدلتا، "أنا أدافع عن عقيدة الإسلام. أما هم (الأمن) فليس عندهم عقيدة يدافعون عنها".
ويؤكد عبد الله "أنا مش قلقان. أنا مستعد بسلاحي. سلاحي هو ربي"، وهو يظهر مصحفا صغيرا يحمله.
ومع ذلك يظهر التوتر والقلق على الوجوه بانتظار تحرك الأمن، الذي قد يحدث بين ساعة وأخرى.
وفيما كان يقوم بنوبة حراسته قرب أحد الحواجز الحجرية التي علق عليها لافتة تقول "النصر أو الشهادة" على بعد نحو كيلومتر من الاعتصام، قال عبد الله عادل "لا بديل ثالث لدي. إما أن ننتصر ويعود مرسي، أو أستشهد".
وعن استعدادته في حال حدث هجوم مفاجيء، يقول عبد الله إنه سيقوم بالتكبير "الله أكبر" ليرددها العشرات خلفه لتنبيه الاعتصام. وهي علامة متفق عليها بين الجميع، خاصة عند الفجر.
وقال المدرس ياسر فرحات وهو يأخذ قسطا من الراحة خلف دشمة، "كتبت وصيتي. وودعت زوجتي"، وتابع بقلق "لا أحد يتمنى الموت ولكني أرغب في الشهادة".
وجاء ياسر من المنوفية شمال القاهرة، رفقة صديق عمره ياسر شلبي وكلاهما كتب وصيته وأوصيا بعضهما برعاية أطفالهما في حال قتل أحدهما في الأحداث.
وفي الشوارع الرئيسية حول اعتصام رابعة العدوية، وضع المعتصمون حواجز حجرية متعددة بنوها من حجارة الأرصفة التي اصبحت رملية لم يبق فيها اي حجر, كما وضعت كميات كبيرة من سواتر الرمل للاحتماء خلفها.
وعلى البوابة الرئيسية للاعتصام، قال الرجل الثلاثيني الملتحي محمد عطية وهو يمسك بعصا في يده "لا أخشى الموت في المواجهة. أنتظر الشهادة في سبيل الله"، وتابع "أعلم جيدا أن تلك العصا لن تحميني".
وبجوار عطية تجمع نحو ثلاثين شابا يرتدون خوذا ويحملون عصى خشبية قبل توزيعهم على النقاط الأمنية حول الاعتصام.

وشاهد مراسل فرانس برس توزيع كمامات صغيرة للوقاية من الغاز المسيل للدموع على القائمين على الأمن على بوابات الاعتصام.
وقال محمد أبو الفتوح وهو رجل ستيني

قادم من محافظة الشرقية في الدلتا "نحن نستعد بكل ما أوتينا من قوة لنحمي مقر الاعتصام. تلك الكمامات ستحمي شبابنا من الغاز الذي سيطلقه الأمن".
وأعد المعتصمون ألواحا خشبية بمسامير كبيرة لإيقاف سيارات الأمن من التقدم صوب الميدان الذي قل عدد المعتصمين فيه بشكل ملحوظ عن الأيام الأولى للاستنفار بعد عزل مرسي في 3 يوليو.
ويقول عشرات من المعتصمين إنهم لا يخشون الموت وينتظرون الشهادة من اجل "الشرعية والشريعة وعودة مرسي".
وقال مدرس الفيزياء محمود بديوي وهو يحمل ابنته على يده اليمنى "انا اتحدى وزير الداخلية ان يسحقني هنا انا وابنائي الستة وزوجتي".
وتقول سيدات ايضا انهن مستعدات ايضا للموت مع اطفالهن.
وقالت الطبيبة سلوى بدوي "لن نترك رجالنا ونرحل. المراة المسلمة لها دور كبير في كل معارك الاسلام". وقال الطفل علي صلاح (14 عاما) "انا قدمت هنا لاكون شهيدا دفاعا عن رئيسي".
وفي ميدان النهضة على الجهة المقابلة من العاصمة، وضع المعتصمون سواتر عديدة من اكياس الرمل في مداخل الاعتصام. كما وضعت اطارات سيارات على مقربة من السواتر لاشعالها حال تقدم مدرعات الامن، حسبما قال معتصمون لفرانس برس.
وفيما كان يفتش الداخلون للاعتصام قال الشاب الملتحي مصطفى محمد "نحن مستعدون للمواجهة. اعتقد ان تلك السواتر الترابية ستحمينا من رصاص الامن"، ثم اضاف "لدينا المزيد من المفاجآت".
وقال اخر يدعى عبد الله بغضب "سنهزم الشرطة.. سنقتلهم شر قتلة (...) نحو واثقون من نصر الله".
ومنذ اندلاع اعمال العنف في مصر في 26 يونيو الفائت، قتل 289 شخصا في مواجهات بين مؤيدي ومعارضي مرسي او قوات الامن في مختلف انحاء البلاد.
وسقط نحو 139 قتيلا في اشتباكات بين انصار الرئيس المعزول مرسي والامن في مواجهات قرب مقر للحرس الجمهوري والمنصة في مدينة نصر، خلال شهر يوليو.

أهم الاخبار