بلاغ للنائب العام يتهم "قنديل" و"عودة" بالتورط فى إهدار المال العام

أخبار وتقارير

السبت, 20 يوليو 2013 07:13
بلاغ للنائب العام يتهم قنديل وعودة بالتورط فى إهدار المال العام
كتبت - نغم هلال:

بعد خروج جماعة الاخوان وحكومتها من المشهد السياسي بدأت تتكشف فساد بعض الوزارات في حكومة «قنديل»،

حيث كشف بلاغ تقدم به فتحي طه رئيس النقابة المستقلة للعاملين ببنك التنمية والائتمان الزراعي تفيد بتورط رموز النظام المعزول محمد مرسي الذي أطاحت به ثورة 30 يونية 2013 متمثلين في كل من هشام قنديل رئيس الوزراء المقال وباسم عودة وزير التموين المقال وصلاح عبدالمؤمن وزير الزراعة السابق بالاشتراك مع محسن البطران رئيس مجلس إدارة بنك التنمية والائتمان الزراعي السابق في إسناد مناقصات لتطوير الشون الترابية بالأمر المباشر إلى شركة المقاولين العرب بصفتها قطاعاً عاماً.
حيث كشفت المستندات المقدمة في البلاغ مخاطبات سرية بين بنك التنمية والمقاولون العرب حيث تم إسناد عملية تطوير 68 شونة للقمح تابعة لبنك التنمية والائتمان الزراعي، بالأمر المباشر لشركة المقاولون العرب بسعر تقديري60 مليون جنيه بالمخالفة للقانون، حيث قام الدكتور هشام قنديل بإصدار قرار أثناء انعقاد مجلس الوزراء في جلسته رقم 25 بتاريخ 13/3/2013 بإسناد عملية تطوير 68 شونة للقمح بالأمر المباشر للمقاولون العرب نتج عنه إهدار للمال العام لعدم مناسبة الأسعار وزيادتها علي القيمة السوقية فضلاً عن المخالفات الجسيمة للقانون رقم 89 لسنة 1998 الخاص بالمناقصات والمزايدات.
فقد تم إبرام العقد بين الشركة والبنك، بناء على المذكرة التي عرضها الدكتور محسن البطران الرئيس السابق لبنك الائتمان الزراعي رقم 104 في 11/3/2013، التي نصت على أنه بناء على القرار الوزاري المشترك لوزيري الزراعة والتموين الصادر برقم 236 لسنة 2012 بشأن استلام الأقماح المحلية لحساب هيئة السلع التموينية، وللحفاظ على القمح فمن الضروري تطوير الشون التي يمتلكها البنك، والبالغة 396 شونة ولتقليل الفاقد المتوقع لموسم 2012/2013 بـ 300 ألف طن بـ792 مليون جنيه، بنسبة فاقد 15%، فيما تصل نسبة الفقد في الشون المطورة 8%, وبرر البطران في مذكرته بالصفحة الثانية بأنه لتحقيق هذه الاستراتيجية يلزم أمران أولهما: أنه يوجد بالبنك تمويل كاف من إيرادات تخزين القمح ووجود مبلغ 100 مليون جنيه في الموسم 2012/2013, وهذا غير صحيح، فالقمح يخسر في الأساس وتم التلاعب به في ميزانية البنك السابقة 30/6/2012، وهناك بلاغات محل التحقيق أرقام 3865 و4425 لسنة 2012 بلاغات النائب العام وتم إحالة بعضها للتحقيق أمام نيابة الأموال العامة العليا, فضلاً عن خسارة البنك في 30/6/2012 بنحو مليار و600 مليون جنيه.
واستند «البطران» في تعاقده علي أن هناك ضرورة عاجلة ولابد من سرعة الطرح والتنفيذ بالإسناد بالاتفاق

المباشر, وهذا غير صحيح ومثبت بالمستندات حيث لم يكن هناك ضرورة عاجلة، وما يؤكد ذلك هو إشارة البطران في مذكرته إلى أن البنك بدأ بالفعل في طرح مناقصات عامة لتطوير 22 شونة في جميع قطاعات البنك، التي أكدت إعلانات الجرائد أن هذه المناقصات تم طرحها بتاريخ 2 و3 مارس 2013 وكان فتح المظاريف 25 و26 مارس 2013 أي بعد قرار رئيس الوزراء الصادر بتاريخ 13/3/2013, ومن الثابت بالمستندات أن المناقصة العامة تم طرحها خلال فترة الإسناد بالأمر المباشر وكان من الممكن أن يتم إسناد كل من 22 شونة، بالإضافة إلي عدد 68 شونة كمناقصة عامة واحدةً فلا توجد ضرورة عاجلة للإسناد المباشر لشركة المقاولون العرب.
كما ورد في خطاب الدكتور هشام قنديل رئيس الوزراء لوزير الزراعة السابق الدكتور صلاح عبدالمؤمن بعض المخالفات حيث تم إصدار الخطاب المؤرخ 17/3/2013 من أمين عام مجلس الوزراء الدكتور صفوت عبدالدايم والمرسل للدكتور صلاح عبدالمؤمن ليخطره فيه بموافقة المجلس على عملية الإسناد، حيث نص القرار على الآتي (حسبما أفاد به وزيرا الزراعة والتموين من مناسبة الأسعار باعتبارها أسعاراً نهائية، وبناء على طلب الموافقة على إسناد عمليات لتطوير 68 شونة بالأمر المباشر لشركة المقاولون العرب لتكون جاهزة لاستقبال الأقماح المحلية قبل بداية موسم التوريد 1 مايو 2013) وهذا غير صحيح حيث نص البند الثاني من عقد المقاولة (بأن تتم محاسبة الشركة على الكميات المنفذة على الطبيعة بسعر تقديري للمتر المسطح 330 جنيهاً، على أن يتم تحديد السعر النهائي لكل بند من بنود الأعمال بمعرفة لجنة ثلاثية تقوم بدراسة وتحليل الأسعار مكونة من ممثلين عن البنك والشركة ووزارة الإسكان, وهذا لم يحدث ويعتبر خللاً قانونياً واضحاً يبطل العقد ذاته ويخالف القانون فكيف تم تحديد 330 جنيهاً علي وجه الخصوص, وكيف أفاد وزيرا الزراعة والتموين وأقرا بمناسبة الأسعار للقيمة السوقية وهذا علي غير الحقيقة حيث تراوحت الأسعار النهائية في عقود المقاولات الخاصة بعدد 22 شونة التي تم طرحها كمناقصة عامة بأسعار تبدأ من 186 جنيهاً للمتر وكان أعلى سعر 247 جنيهاً في هذه المناقصات،
فيما حصلت المقاولون العرب بموجب هذا الإسناد المباشر على سعر أعلى من المناقصة العامة المطروحة بذات شهر الإسناد، وهو 330 جنيهاً للمتر.
وهناك مخالفة في صياغة بنود عقد الإسناد بالأمر المباشرحيث تم التوقيع علي عقد المقاولة في 8/4/2013 الذي كان الطرف الأول به البنك ممثلاً عنه محسن البطران الذي قام بتفويض كل من هدي علي الصبان رئيس قطاع الشئون القانونية وفوزية محمد إبراهيم رئيس قطاع الشئون الهندسية، والطرف الثاني للعقد هو شركة المقاولون العرب ممثلاً عنها أسامة الحسيني رئيس مجلس إدارة الشركة حيث تم تحديد سعر تقديري للمتر نحو 330 جنيهاً لإجمالي مساحة 182 ألف متر على نحو يخالف القانون, حيث ذكر العقد أن تحديد السعر النهائي لكل بند من بنود الأعمال يكون بمعرفة لجنة ثلاثية تقوم بدراسة وتحليل الأسعار وما يؤكد الفساد والتلاعب الواضح والثغرات في بنود عقد الأمر المباشر هو مخالفة المادة 37 من ذات القانون بأنه (لا يجوز اللجوء إلى تجزئة محـل العقـود التي يحكمها هذا القانون بقصد التحايل لتفادى الشـروط والقواعد والإجراءات وغير ذلك مـن ضـوابط وضمانات منصوص عليها فيه)، حيث هناك محاولات حالياً بموجب هذا البند من العقد بتعديل سعر المتر من 330 إلي 1300 جنيهاً أي أن السعر النهائي سوف يزيد بنحو أربعة أضعاف عن السعر التقديري 330 جنيهاً في نفس الوقت الذي يتم التلاعب بالشروط والمواصفات الفنية للمقاولة خرقاً للقانون 89 لسنة 1998 ولائحته التنفيذية وتعديلاتها.
كما تضمن البند الثالث المقابل المالي لأعمال العقد، الذي تم تحديد قيمته التقديرية حسب المتوافر ببنكي الوجه البحري والقبلي في حدود مبلغ 60 مليون جنيه، وأن تلتزم الشركة بتنفيذ الأعمال المسلمة لها خلال 45 يوما من تاريخ التسليم، على أن يلتزم البنك بمحاسبة الشركة على الأسعار النهائية وفقا لما تقرره لجنة دراسة الأسعار المشكلة من البنك والمقاولون ووزارة الإسكان, ومن المقرر زيادة القيمة النهائية لتكلفة تطوير الشون لتصل إلى 236 مليوناً و600 ألف جنيه بزيادة قدرها 176 مليوناً و600 ألفاً عن السعر التقديري, وفي السياق ذاته يتم حالياً التلاعب بكافة البنود والمواصفات الفنية للمقاولة وآخرها تعمد رئيس قطاع الشئون الهندسية تعديل المواصفات الفنية لبعض البنود حسب الخطاب المؤرخ في 15/4/2013 أي بعد توقيع عقد الأمر المباشر بنحو أسبوع والذي تم اكتشاف فجأة بأنه لا توجد كسارات لإنتاج «سن 6» وطلبت المقاولون العرب باستبداله بتربة زلطية (قطع جبل) كتربة أساس مساعد لتطوير بعض الشون، وكان رد البنك هو الموافقة فوراً عن طريق خطاب موقع من فوزية محمد إبراهيم بالرد التي أفادت به لا مانع من ذلك بشرط عدم زيادة الأسعار وهذا تضليل وتلاعب بأسعار البنود الموجودة في المواصفات الفنية للمقاولة، حيث إن سعر المتر (سن 6) يعادل نحو 87 جنيهاً بينما يبلغ سعر المتر من التربة الزلطية (قطع الجبل) 12 جنيهاً للمتر أي بفارق 75 جنيهاً، بالأقل في سعر المتر ولصالح المقاولون العرب أي أن المقاولون العرب حصلت فقط من بند واحد علي 13 مليوناً و650 ألف جنيه أموالاً مهدرة بالبنك لصالح المقاولون العرب.

أهم الاخبار