رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيس التحرير

سامي صبري

أنوار الأقصر وأسوان تتلألأ فى موسم الشتاء

عودة قوية.. وإقبال غير مسبوق.. على السياحة الثقافية

أخبار وتقارير

الاثنين, 21 نوفمبر 2022 22:18
كتبت:فاطمة عياد

موسم شتوى غير مسبوق تشهده قلعة الحضارة المصرية «الأقصر» وعاصمة إفريقيا الساحرة «أسوان».. هكذا وصف العاملين بقطاع السياحة الثقافية، وسط حالة من التفاؤل، حيث سجلت نسب إشغالات الفنادق الثابتة والعائمة، لأكثر من ٨٠٪، وتقترب من كاملة العدد، خلال شهر ديسمبر المقبل وشهرى يناير وفبراير من العام القادم.

وتعد السياحة الثقافية، هى الحصان الرابح كما يؤكد الخبراء، لكونها من أهم مصادر الدخل القومى، بما توفره من عائدات دولارية سنوية، لاعتمادها على السائح عالى الإنفاق. وأن حالة الرواج الكبيرة، التى تشهدها الحركة الوافدة من كافة دول العالم، لمدن جنوب صعيد مصر، يرجع إلى الاكتشافات والافتتاحات الأثرية، والاحتفالات العالمية، فضلًا عن دعم الرئيس عبدالفتاح السيسى لقطاع السياحة، بحضوره فعاليات القطاع السياحى، إلى جانب نجاح خطط وزارة السياحة والآثار، وهيئة تنشيطها فى الترويج لهذا المنتج السياحى الفريد، فى الأسواق والمعارض الدولية، وآخرها بورصة لندن السياحية الدولية، والإعلان عن عودة قوية للسياحة الثقافية، واكتمل ذلك بمؤتمر قمة المناخ، أحد مفاتيح نجاح السياحة الثقافية بقوة.

• قال نائب وأمين صندوق جمعية السياحة الثقافية، إيهاب عبدالعال، موسم الشتاء يشهد رواجًا كبيرًا، لم تشهده السياحة الثقافية منذ عام الزروة ٢٠١٠، حيث وصلت نسب إشغالات الفنادق العائمة والثابتة، ٩٠٪ وتزداد تربجيًا خلال الشهور القادمة، لافتًا إلى أن تم تطبيق الحد الأدنى لبيع الغرف الفندقية، خمسون دولارًا للفرد فى الليلة طبقًا لقرار وزارة السياحة، السبب الذى أدى إلى زيادة الدخل من العملة الأجنبية لقطاع السياحة، وبالتالى للدولة.

وتابع.. السياحة الثقافية تشهد رواجًا كبيرًا لم تشهد من قبل، حيث يتم تنظيم رحلات سريعة من الغردقة، ومرسى علم، وشرم الشيخ بطائرات يومية لزيارة الاقصر.

وطالب «عبدالعال» الدولة، بالاهتمام بالبنية التحتية والأساسية، الخاصة بمحافظتى الأقصر واسوان، وتحديدًا مراكز الوصول (المطارات)، وتطوير الطريق البرى، الذى يربط بين محافظتى الأقصر وأسوان، وطريق أسوان أبوسمبل، ووضع خدمات على الطريق لخدمة السائحين، ونقط إغاثة وشرطة بدلًا من «الكول».

ويناشد المستثمرون وشركات السياحة، بالأقصر وأسوان، الدولة تأجيل الرسوم، والمتأخرات، حتى شهر أكتوبر ٢٠٢٣، حيث قامت المنشآت الفندقية والمراكب العائمة، بتطوير البنية الأساسية لها، وتطبيق المواصفات الدولية، مما كلف المستثمرين وأصحاب الفنادق مبالغ طائلة.

وناشدوا الدولة، تأجيل سداد القروض والالتزامات، ورسوم الدولة لشهر أكتوبر ٢٠٢٣، حتى تتعافى المنشآت، من المصروفات المتراكمة عليها خلال الأربع سنوات الماضية.

وطالب نائب رئيس جمعية السياحة الثقافية، وزارة السياحة، وهيئة التنشيط، وضع خطط مستقبلية، لتنشيط السياحة الثقافية بشكل عام، والتركيز عليها فى المعارض والبورصات الدولية، مشيرًا إلى احتفالية طريق الكباش ومتحف الحضارة، لفتت أنظار العالم إلى السياحة الثقافية، مؤكدًا أهمية تكثيف الدعاية، على المناطق الاثرية بالأقصر وأسوان والقاهرة، لأن هذا النوع من السياحة، تتميز بة مصر عن باقى دول العالم، حيث إن متوسط إنفاق السائح فى الثقافية، يمثل ثلاثة أضعاف إنفاق السائح فى السياحة الشاطئية.

• ومن جانبها قالت هبة عامر، مدير عام فنادق سونستا العائمة وسونستا النوبة بأسوان عضو الجمعية العمومية لغرفة الفنادق، السياحة الثقافية تشهد انتعاشة كبيرة، وهناك طلب عالى جدًا وغير مسبوق على الاقصر وأسوان، ونسب الإشغالات تمثل الآن أكثر من ٨٠٪، لتزداد مع موسم الشتاء فى شهور ديسمبر المقبل ويناير وفبراير العام القادم لتستم فى الصعود التدريجى لتصل إلى ١٠٠٪ وهذا غير مسبوق حتى فى سنوات الزروة مشيرة ان هناك وزيادة فى الطلب تتراوح بين ٢٥٪ و٣٠٪ بالمقارنة بنفس الفترة من عام ٢٠١٩ قبل جائحة كورونا.

وتابعت.. هناك طلب كبير على مصر من السائح عالى الإنفاق، وخاصة من أسواق أمريكا، وأمريكا الاتينية، وإنجلترا وهي أعلى الأسواق وكذلك أسواق إسبانيا، وكندا، وفرنسا، وسويسرا، وألمانيا.

وأضافت.. الأسعار تختلف من فندق لآخر، مشيرة إلى أن عددًا من الفنادق التى تعمل تحت مظلة شركات الإدارة العالمية، والحاصلة على تصنيف HC لدرجة النجومية من وزارة السياحة يتراوح سعر الغرفة فى الليلة من ٤٠٠ دولار إلى ٦٠٠ دولار شاملة الوجبات الثلاث فقط بدون المشروبات والمزارات السياحية، والسياحة الثقافية تعتمد على الزبون عالى الإنفاق، وهم من كبار السن، وتختلف عن السياحة الشاطئية التى تعتمد على الشباب.

وأشارت «عامر» إلى أن ارتفاع سعر الدولار، ليس مكسب للأصحاب الفنادق، لأنه رفع من أسعار مستلزمات ومتطلبات الفنادق من المأكل والمشرب وغيرة ليتناسب مع متطلبات مستوى الزبون عالى الإنفاق، إلا أن زيادة سعر الدولار مع حالة الرواج السياحى الكبير مكسب مهم ساعد على دخول العملة الدولارية للبلد.

وطالبت عضو عمومية الفنادق زيادة عدد الطيران الداخلى لاستيعاب ارتفاع نسب الحجوزات على السياحة الثقافية خاصة فى الأقصر وأسوان. كما طالبت بزيادة عدد المراكب العائمة لمواكبة الزيادة الكبيرة من السياحة الثقافية خلال الفترة القادمة.

وأشارت «عامر» إلى بدء عودة أهم وأغلى سياحة فى العالم وهى سياحة الحوافز بعد غياب نحو خمس بسبب كورونا مؤكدة ضرورة زيادة الاستثمار فى هذا النوع المهم من السياحة الذى يعود بالدخل الكبير على

الاقتصاد القومى.

• فيما أعرب، محمد الحسانين رئيس جمعية السياحة الثقافية، عن قلقة من الطلب المتزايد على السياحة الثقافية، فى ظل عدم وجود طاقة كافية من الفنادق سواء الثابتة أو العائمة، لاستيعاب الزيادة وكذلك عدم توفر الاتوبيسات التى تعمل بشكل جيد خاصة أن معظمها اصبح متهالك.

وأشار «الحسانين» إلى أن المشكلة الآن هى عدم احترام للتعاقدات، التى تمت بين الشركات والفنادق، وتتم زيادتها، وعلى سبيل المثال بعض التعاقدات تمت على، ٦٥ دولارًا فى الليلة، وتمت زيادتها إلى ٨٠ و٩٠ دولارًا! ورغم الزيادة التى فرضت من الفنادق، فإن مستوى الخدمة المقدمة لا يتناسب مع الأسعار التى تمت زيادتها.

وأعرب «الحسانين» عن أمله أن ينتهى الموسم بشكل جيد. مؤكدًا أن السياحة الثقافية تشهد رواجًا منذ شهر أغسطس، من العام الماضى، وتسير بشكل جيد وبدأت تزداد زروتها بشكل كبير للفنادق الثابتة والعائمة، لافتًا إلى الإقبال الكبير من السوق الإسبانى، الذى يمثل أكبر نسبة فى زيادة الأعداد بمعدل ٧ طائرات أسبوعيًا إلى جانب باقى الأسواق من أمريكا، وإنجلترا، وفرنسا، وإيطاليا، مؤكدًا أن السياحة الثقافية تشهد إقبالًا كبيرًا لم تشهدة من قبل.

• وقال محمد عثمان، رئيس لجنة تسويق السياحة الثقافية، موسم شتوى غير مسبوق، تشهده السياحة الثقافية فى جنوب مصر الأقصر وأسوان، حيث تقترب الفنادق العائمة والثابتة من الأشغال الكامل وهو ما لم يحدث فى سنوات الزروة ٢٠١٠ قبل ثورة.

مؤكدًا أن الاكتشافات الاثرية التى قامت بها الدولة تعد كلمة السر لعودة السياحة الثقافية بهذة القوة. وأيضًا ماقامت بة وزارة السياحة والمجلس الأعلى للآثار بتلبية احتياجات أصحاب الهمم من السياح بتسهيل النزول إلى الممرات.

وأشار «عثمان» إلى الاحتفال الرائع الذى أقامه «بوتشيلى» فى معبد حتشبسوت وتناقلته ٢٥ قناة على مستوى العالم وشاهده ١٢ مليون شخص. ومؤخرًا مؤتمر تغير المناخ وتوصيات الرئيس عبدالفتاح السيسى، بتحويل الأقصر إلى متحف مفتوح، وأيضًا تحويل الأقصر وشرم الشيخ والغردقة إلى مدن سياحية خضراء، كل هذا بالتأكيد خلق حالة من الرواج للسياحة الثقافية وهذا ما أعلناه خلال مشاركتنا فى بورصة لندن السياحية، وأن مصر احتلت رقم ١٦ فى جودة الطرق على مستوى العالم.

وأكد «عثمان» ارتفاع مستوى إنفاق السائح، ليصل إلى ١٢٠ دولارًا، فى اليوم بزيادة ٣٨٪ بالمقارنة بالعام الماضى، أما أسعار الفنادق فتختلف حسب نجومية كل فندق، لافتًا إلى أن عدد المراكب العاملة يتراوح، ما بين ١١٧ إلى ١٢٠ مركبًا عائمًا، من عدد ١٤٧ مركبًا عام ٢٠١٠، خرجت من الخدمة بعد الثورة، لافتًا إلى أن الطاقة القصوى للسياحة الثقافية ٤ ملايين سائح.

وأشار إلى وجود تدفق سياحى من الهند، خاصة وأن السوق الهندى يخرج منة سنويًا ٨٠ مليون سائح على مستوى العالم، ونأمل أن يكون لمصر نصيب من هذا العدد، لافتًا إلى أن تنوع المنتج السياحى، كان عاملًا مهمًا لقيام دولة اليابان، برفع الحظر عن مصر يوم ٢٨ أكتوبر الماضى، وهو سوق مهم جدًا وتأتى منه أعداد بصورة جيدة. مشيرًا إلى التدفق السياحى غير المسبوق من أمريكا، وإسبانيا التى تعد أيقونة السياحة، حيث يأتى منها ١٢ رحلة أسبوعيًا على الأقصر وأسوان، إلى جانب أسواق فرنسا وإيطاليا وألمانيا، هذا بالإضافة إلى عودة أسواق الدول الإسكندنافيك (الدنمارك والسويد والنرويج).