المهمندار.. مسجد بناه نقيب الجيوش المصرية ..وبابه يشبه خانقاه بيبرس
قال الله تعالى " ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ"، ما يؤكد بأنها أرض الأمن والأمان، مهد الرسالات، حاضنة الرسل والأنباء، بها مقامات أل البيت، والأولياء والصالحين.
اقرأ أيضا:"تكية الكلشني" أول مؤسسة دينية تأسست في القاهرة بناها شيخ صوفي أذربجاني
في القاهرة التاريخية تجد ما تلذ الأنفس وتشتهي الأعين من أثار إسلامية قديمة تحيي الروح، وتعيد للعقل سماحة الإسلام ووسطيته، وكيف كانت مصر وجهة للصالحين من كل مكان.
مسجد المهمندار:
عند دخولك شارع " أحمد ماهر" من ناحية مديرية أمن القاهرة القديمة بمنطقة الدرب الأحمر، وعلى يمينك يلفت انتباهك مباني قديمة تعود للعصر الفاطي منها مسجد بالقرب من السيدة "فاطمة النبوية" بنت الإمام الحسين رضى الله عنه.
مجرد الوصول للمبني يشد إنتباهك ويجعلك تسأل المارة كبير وصغير، لكي تعرف قصته في لوعة وشوق، مكان ذات واجهة صغيرة، إنه مسجد المهمندار.

اقرأ ايضا: الصالح طلائع.. مسجد شاهد على معجزة تحرك رأس مولانا الحسين أثناء غسلها
تأسيسه:
المهمندار.. مسجد بناه الأمير شهاب الدين أحمد بن أقوش العزيزي المهمندار، نقيب الجيوش المصرية أثناء الفترة الثالثة لسلطنة الناصر محمد بن قلاوون سنة 725هـ الموافق 1324م.
وانشئ المسجد ليكون مدرسة وخانقاه ولكن تصميمه الحالي لا يتفق مع ذلك الغرض وفي سنة 1135هـ الموافق 1722م، والذى جدده الأمير سليمان أغا القازدوعلى، وبنى له مئذنة وزوده بمنبر، وقد ذكر علي مبارك المسجد على أنه زاوية لها بابان أحدهما على الشارع والثاني داخل
خانقاه بيبرس:
تنتهي واجهة المسجد الشرقية بباب يشبه باب خانقاه بيبرس في كثير من التفصيلات الفنية، وتقع القبة في الطرف البحري للواجهة المذكورة وهي مبنية بالطوب ومضلعة من الخارج.

اقرأ أيضا: قجماس الإسحاقي.. مسجد خلدته الدولة بوضعه على الخمسين جنيه
وعلى واجهته الشرقية يقرأ النص الإنشائى الآتي: "بسملة .. أمر ببناء هذه التربة والمسجد المبارك خالص ماله مما أفاء الله لعيه وطيبه لجماعة المسلمين ابتغاء رضوان الله والدار الآخرة والرغبة في عمارة بيوت الله وأداء فرضه وتلاوة كتابه ومداومة ذكره العبد الفقير على الله تعالى أحمد المهمندار ونقيب نقباء الجيوش المنصورة الناصرية إذ يقول تقدس وتعالى في بيوت، ما عملوا وذلك في شهر المحرم سنة خمس وعشرين وسبعمائة صلى الله على محمد وآله".
ويذكر المقريزي أن الأمير شهاب الدين جعل من مسجده مدرسة وخانقاه وجعل طلبة الدرس فيها من فقهاء الحنفية ، وبنى الى جانب المدرسة قيسارية وربع.

لمزيد من الأخبار..اضغط هنا
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض