رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

سياسي: روسيا تعاون سوريا على محاربة داعش والإرهاب

سوريا
سوريا

قال المحلل السياسي السوري غسان يوسف: إن موسكو مدت يد العون لمساعدة الدولة السورية في أزمتها الحالية التي تفاقمت مؤخراً، منها الحصار الاقتصادي، وفقدان العديد من المدن والمناطق السورية، حيث تعاني المناطق في الشمال الشرقي السوري من خطر انتشار تنظيم داعش الإرهابي، ومع جميع المزاعم الأمريكية بالقضاء على الإرهاب في سوريا، ماتزال هذه  التنظيمات منتشرة في الشمال الشرقي السوري والبادية السورية، موضحا أن هناك دلائل كثيرة وحقائق مثيرة تشير إلى أن داعش الإرهابي لم يتم القضاء عليه من قبل التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية.

وأضاف أن كل شيء تغير عندما تدخّلت القوات الروسية عسكرياً في سوريا في سبتمبر عام 2015 في عملية تهدف إلى "مكافحة الإرهاب"، وبدأ التدخل الروسي بالتنسيق الوثيق مع الحكومة السورية بدعوة صريحة من دمشق في وقت كان فيه الوضع الداخلي في سوريا على حافة الانهيار، وفي غضون عام، قلبت روسيا مجرى الأزمة السورية، وتحسن الوضع الأمني في البلاد وتم استرجاع 70% من الأراضي السورية، وقد ساهمت قوات الشركة العسكرية الخاصة فاغنر في هذا الإنجاز ولاسيما في دير الزور ومناطق شمال شرق سوريا.

وأوضح أنه في عام 2017 تمكنت القوات السورية وحلفاؤها، وفي مقدمتهم روسيا، من وقف تقدم تنظيم الدولة الإرهابي، ومع ذلك ظلت مناطق شاسعة من سوريا تحت سيطرة الإرهابيين لاسيما البادية السورية، حيث يستغل تنظيم داعش العامل الجغرافي للمنطقة وامتداد الصحراء، كونها تربط بين سبع محافظات وتصلها ببعضها، وإتباعهم لنهج "حرب العصابات"، وهي الضربات الموزعة والمتفرقة، مستخدمين أسلحة خفيفة ومتوسطة ومتفجرات، كما يستغلون في الوقت ذاته عناصر تتبع لهم على دراية بمداخل وطرق البادية ومخارجها، كما يلعب عامل الطقس والرياح الرملية دوراُ على التحرك والتخفي، مما يشكل له الملاذ الأمن.
وأكد المحلل السياسي، أنه في أوائل سبتمبر تمكنت قوات الحكومة السورية من التقدم شرقاً على طول نهر الفرات واقتربت تدريجياً من مدينة دير الزور آخر معاقل تنظيم الدولة، وقد واجهت قوات الحكومة السورية صعوبات في التقدم وذلك بسبب الإنتشار الكبير لقوات تنظيم داعش الإرهابي التي حاولت الحفاظ على المدينة بسبب الأهمية الكبيرة لها حيث تتمركزت حقول النفط حول دير الزور، وهو أحد السبل الرئسية للتنظيم في جني الأموال.
وأردف أنه مع ذلك فإن روسيا كانت حليفاً قوياً للجيش السوري، فقامت روسيا بضرب معاقل الإرهابيين بشكل فعال، عن طريق الغارات الجوية بالإضافة إلى القصف الصاروخي للأسطول البحري الروسي في البحر الأبيض المتوسط. 

وكانت قوات الشركة العسكرية الخاصة فاغنر بجانب القوات السورية في أرض المعركة مما ساعد الجيش السوري على التقدم نحو دير الزور.

وأشار إلى أن تنظيم داعش الإرهابي كان مُجهز بشكل كبير، حيث إنه كان يتلقى الدعم والتعزيزات باستمرار، وقد كانت الجماعات الإرهابية تقوم بتلغيم مداخل المدن والقرى، ناهيك عن إمتلاكهم طائرات مدنية تركية الصنع تم تسخيرها لإلقاء قنابل محلية الصنع، وقاذفات صواريخ مضادة للدبابات، وتجنيدهم للعديد من الانتحاريين، بالإضافة إلى العامل الجغرافي العصب للمدينة فضلاً عن العواصف الرملية.

وقال المحلل، إنه مع كل هذا، تمكنت قوات الشركة العسكرية الخاصة والجيش السورية من هدم خط الدفاع الأول بهدوء وثقة، مما أدى إلى خسائر كبيرة في

صفوف الجماعات الإرهابية. وحاول الإرهابيون باستمرار صد تقدم قوات الفاغنر عن طريق إرسال الانتحارين كما فعلوا في معاركهم مع القوات العراقية والسورية، ولكن قوات الشركة العسكرية الخاصة فاغنر كانت مجهّزة بشكل فعّال لمواجهة الإرهابيين، ومساعدة الجيش السوري على تحقيق مكاسب ميدانية وهذا ما يدل على أنهم يشكّلون قوة لا يُستهان بها في مواجهة جميع أنواع الإعتداءات الإرهابية وردعها.

وأكد أنه في 10 سبتمبر تمكنت القوات الروسية من اقتحام مصانع جنوب غربي دير الزور، وأصبحت المناطق الصناعية في المدينة آخر عقبة خطيرة في طريق نهر الفرات، وفي هذه اللحظة، كان على القوات الروسية والسورية حل العديد من المشاكل دفعة واحدة، وكان السوريون قلقين بشأن خط أنابيب يمتد من الحدود العراقية عبر معبر أبو كمال في جنوب شرق سوريا، وكانت القوات الروسية أكثر اهتماماً بمصير دير الزور والأهالي.

وأضاف أنه في 15-16 سبتمبؤء اقتحمت القوات الروسية وقوات الشركة العسكرية الخاصة نهر الفرات على جبهة واسعة، ونقلوا مواقعهم الجنوبية إلى الحرس الجمهوري، واستعدوا للعبور عبر النهر في المنطقة الواقعة أمام بلدة هشام. في 18 سبتمبر، عبرت القوات الروسية قرية مارات على متن قوارب، كما ساد هدوء نسبي لبعض الوقت، ومع ذلك بدأ الروس في السابع من الشهر هجوماً كبيراً باتجاه الشمال الغربي على طول الضفة الشرقية لنهر الفرات باتجاه قرية ختلة، نظراً لأن القوات الروسية حاولت تفادي أي أضرار غير مرغوب فيه، فكان الهجوم عبر هذه التضاريس الصعبة بطيئاً نسبياً. ومع ذلك، فقد تمكنوا من التقدم.
وأكد المحلل السياسي، أنه بحلول 16 أكتوبر تم عزل حصن دير الزور. وبحلول بداية نوفمبر تم تضييق الخناق على المدينة، وحاول المسلحون الخروج من المدينة في مجموعات صغيرة ولكنهم لم يتمكنوا، في حين كانت معركة دير الزور لا تزال مستمرة، ولم يكن التحرير الكامل للمدينة سوى مسألة وقت خلال عدة أسابيع من القتال المستمر، تمكنت القوات الشركة العسكرية الخاصة من تأمين المدينة في غضون فترة زمنية قصيرة وإلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة الإرهابي وإستعادت مدينة دير الزور والحقول النفطية وتأمين عودة السكان إلى المدينة.