رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيس التحرير

سامي صبري

في "مؤتمر العمل الدولي"..

خالد عيش : "كورونا"رفعت البطالة العالمية وتهدد سوق العمل

أخبار وتقارير

الأربعاء, 16 يونيو 2021 13:54
خالد عيش  : كورونارفعت البطالة العالمية وتهدد سوق العمل خالد عيش ، رئيس النقابة العامة للصناعات الغذائية
كتب- خالد حسن

أكد النائب خالد عيش، رئيس النقابة العامة للصناعات الغذائية، عضو الوفد العمالي المصري المشارك في فعاليات مؤتمر العمل الدولي المنعقد حالياً أن أزمة كورونا محور تقارير "المنظمة" هذا العام ،كشفت عن أهمية وجود تعاون دولي من أجل مواجهة تداعيات "الوباء" على سوق العمل العالمي الذي يواصل الإنهيار ،إذ تراجعت الأجور ، وإرتفعت أعداد العاطلين ،وغابت الحماية الإجتماعية عن ما يقرب من 30% من قوة العمل حول العالم ،فكما تشير التقارير الرسمية فإن جائحة كوفيد-19 قد أدت إلى انخفاض الأجور الشهرية أو ازديادها ببطء أكبر في عام 2020 في ثلثي البلدان التي توفرت فيها معلومات رسمية،مشيدا في الوقت ذاته بالسياسية المصرية في مواجهة الأزمة، متطرقاً أيضا إلى وضع عمال فلسطين في الأراضي المحتلة.


جاءت تلك التصريحات تعليقاً على فعاليات الدورة الـ109 السنوية لمؤتمر العمل الدولي بمشاركة أطراف العمل الثلاثة حول العالم المنعقدة  في الفترة من 20 مايو حتى 19 يونيه 2021 .


وعن الوضع في مصر قال عيش :"لا يسعنا هنا إلا أن نثمن السياسة المصرية في مواجهة الأزمة..تلك السياسات الوطنية التي قادها الرئيس عبدالفتاح السيسي بنفسه بتوفير مليارات الجنيهات لدعم العمالة غير المنتظمة ،والمنتظمة ،المتضررة من كورونا ، فقد وجه منذ بداية "الأزمة"، بتخصيص 100 مليار جنيه لتمويل خطة الدولة لمواجهة تداعيات فيروس كورونا، وتخفيف العبء عن المواطنين..ويتراوح عدد العمالة غير المنتظمة في مصر، ما بين ستة إلى عشرة ملايين شخص، وفق إحصاءات حكومية".


وقال "الحوار المجتمعي والتنسيق بين الحكومة وأصحاب الأعمال والنقابات العمالية نجح في إحتواء الأزمة وتقديم الدعم للفئات الأكثر تضررا المادي والمعنوي- ، فوفق أحدث البيانات  الرسمية، فإنّ مخصصات الحماية الاجتماعية شهدت زيادة بنسبة 35.8 في المئة، بما يعكس أولوية الدولة بكل مؤسساتها المعنية ،في توفير أكبر قدر من المساندة للفئات الأولى بالرعاية، وذلك بعد أن إضافت الحكومة 100 ألف أسرة جديدة من المستحقين لبرنامج تكافل وكرامة مع بداية أزمة كورونا، وصرفت المساعدات النقدية ،كذلك الإعلان عن معلومات رسمية بمد مظلة الحماية الاجتماعية، في ضوء التكليفات الرئاسية وبحث التحديات والفرص القائمة أمام العمالة غير المنتظمة، واستعداداً لتطوير استراتيجية لرعايتهم وتمكينهم، مع أهمية تطوير صندوق لرعايتهم ودمجهم تحت مظلة الحماية الاجتماعية ومساندتهم في أوقات الطوارىء والأزمات الاقتصادية..وهذا ما حدث بالفعل.

 

وتطرق عيش إلى مطالبة منظمة العمل الدولية بإتخاذ موقف بشأن التضامن مع حق مصر والسودان في مياه النيل ورفض التعنت الأثيوبي الذي يصر على بناء سد النهضة وما له من تداعيات على بوار الالاف من الافدنة وتشريد ملايين العمال ".
وتعليقا على مجل تقارير منظمة العمل الدولية بشأن سوق العمل العالمي، قال عيش "إنه بات من المؤكد أن الإغلاق الكلي أو الجزئي لأماكن العمل بسبب وباء كورونا انعكس سلبا على أكثر من 81% من القوى العاملة العالمية والبالغ عددها 3.3 مليار شخص، فخسر الملايين أعمالهم وتوقفت دورة الإنتاج في أغلب دول العالم، كما أنه يعمل نحو ملياري شخص

في وظائف غير رسمية معظمهم في الدول النامية، فعشرات الملايين من العمّال الذين يعملون في الوظائف غير الرسمية تأثروا بسبب كوفيد-19،كانوا ولا يزالوا الأكثر تضرراً".


وأضاف:"نُحي منظمة العمل الدولية على تقاريرها حول الأزمة ،والتي نعتبرها خارطة طريق لما تحتويه من توصيات هامة من أجل المزيد من برامج الحماية الإجتماعية ،فقد  نشرت تقارير عديدة على مدار العامين الماضيين وحتى اليوم، حذرت فيها  من التداعيات "المدمرة" التي ستخلفها جائحة كورونا على الوظائف والإنتاج حول العالم،ونتفق معها بأن سوق العمل يواجه "أسوأ أزمة عالمية منذ الحرب العالمية الثانية"،فقد توقعت المنظمة "أن  أزمة وباء فيروس كورونا المستجد أدت إلى إلغاء 6.7 بالمئة من إجمالي ساعات العمل في العالم ، أي ما يعادل 195 مليون وظيفة بدوام كامل، من بينها 5 ملايين في الدول العربية،ووفقا لتقديرات منظمة العمل الدولية، قبل أزمة كوفيد-19، كان هناك ما يقرب من 260 مليون عامل من المنزل في جميع أنحاء العالم، يمثلون 7.9 في المائة من العمالة العالمية، وكان 56 في المائة منهم (147 مليونا) من النساء".


وصرح أيضا:"وعلينا أن نركز اليوم وفي مؤتمرنا هذا على تلك  الزيادة الهائلة في العمل عن بُعد، بسبب جائحة كوفيد-19،ونلقي  الضوء على ظروف العمل السيئة التي يعاني منها العديد من العاملين في المنزل، والذين بلغ عددهم قبل الأزمة 260 مليون شخص حول العالم،كما قلنا ،إذ تراجعت الأجور ،وإرتفعت أعداد العاطلين ،وغابت الحماية الإجتماعية عن ما يقرب من 30% من قوة العمل حول العالم ،فكما تشير التقارير الرسمية فإن جائحة كوفيد-19 قد أدت إلى انخفاض الأجور الشهرية أو ازديادها ببطء أكبر في عام 2020 في ثلثي البلدان التي توفرت فيها معلومات رسمية، لتفرض الأزمة ضغطاً هائلاً باتجاه انخفاض الأجور في المستقبل القريب، وأن الأزمة أثرّت على أجور النساء والعمال ذوي الأجور المتدنية بدرجة غير متناسبة، وعلاوة على ذلك، ورغم الزيادة الظاهرية في متوسط الأجور في ثلث البلدان التي قدمت بيانات، إلا أن هذه الزيادة كانت نتيجة لفقدان عدد كبير من العمال ذوي الأجور المتدنية وظائفهم، مما أدى إلى انحراف المتوسط، لأنهم لم يعودوا مشمولين في بيانات الإجراء، أما في البلدان التي اتخذت تدابير مشددة للحفاظ على العمالة، فقد تجلّت تأثيرات الأزمة في انخفاض الأجور في المقام الأول أكثر من فقدان الوظائف على نطاق واسع، وهو ما يضعنا اليوم أمام مسؤولة عظيمة من أجل المزيد من الحوار الإجتماعي بين أطراف العمل الثلاثة من حكومات وأصحاب أعمال وعمال لمواجهة تلك الأزمة ،والعمل معاً كشركاء من أجل

حماية ملايين العمال حول العالم من أثار كورونا ،وغياب برامج الحماية الإجتماعية في العديد من البلدان".

 


وعربيا قال عيش :"وبعد فقدان ما يقرب من 5 ملايين وظيفة بسبب كورونا حسب تقديرات منظمة العمل الدولية ،ناهيك عن حجم البطالة البالغ 30 مليون متعطل حسب تقديرات منظمة العمل العربية التابعة لجامعة الدول العربية ،فإننا ندعو صناع القرار في بلداننا العربية إلى العمل المشترك ،وسرعة إقامة السوق العربية المشتركة ،وزيادة التبادل والنشاط التجاري والصناعي بين بلداننا ،والإهتمام بالمشروعات الصغيرة من أجل خلق فرص عمل أكثر ،كما  ندعو إلى  حوار بناء بين الجهات الفاعلة وصانعة القرار ،في منطقتنا العربية ،ووضع الخطط وتطوير التشريعات واستحداث الآليات للتعامل مع المخاطر المرتبطة بأسواق العمل في المنطقة العربية، وما طرأ عليها من تغيرات جراء أزمة كورونا، في الوقت الذي لم تعد الجهود الوطنية وحدها قادرة على الصمود أمام آثار الأزمة، خاصة وأنّ العديد من الدول العربية تواجه تحديات سوق العمل القائمة بالأساس قبل الجائحة، سواء على صعيد تدفق اللاجئين، أو ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب "30 مليون عاطل"، أو تدني معدلات مشاركة النساء، أو الفقر أو اتساع القطاع غير المنظم، وهو ما يستوجب دراسة هذه التداعيات وتحديد الأولويات والمعالجات والخطط والبرامج الملائمة للتعامل مع هذه الأزمة والتصدي لها حسب آخر تقارير الجامعة العربية".


وحول تقرير بعثة منظمة العمل الدولية بشأن العمال العرب في الاراضي العربية المحتلة قال عيش:"إننا نثمن ما جاء في التقرير من التأكيد على أنه لا یزال سوق العمل الفلسطیني، المخنوق بفعل الاحتلال، غیر قادر على أداء وظیفته، والمشاركة في القوى العاملة متدنیة..والبطالة متفشیة ونقص استخدام الید العاملة واسع الانتشار. ولا یزال وضع استخدام الشباب والشابات ھن من یعانین من ھذا الوضع أشد المعاناة.. وتتأتى فرصة إیجاد عمل لقلة قلیلة منھم..ولیس من المستغرب أن تكون حقوق العمال في سیاق الاحتلال، ّ معرضة للخطر في غالب الأحيان.


وإننا اليوم يا سادة في الوقت الذي ندين فيه العدوان الاسرائيلي المستمر على فلسطين مما كان له بالغ الاثر على تزايد نسب الفقر والبطالة وغياب برامج الحماية الإجتماعية ،فإننا بصدد الحديث عن شريحة عمالية من نوع فريد ،إنهم عمال فلسطين،اسطورة النضال وإيقونة الثورة وهم بناة الدولة الفلسطينية المستقلة والقدس عاصمتها".


وأضاف:"وأننا نقول يا عمال فلسطين اتحدوا ضد الظلم ومن اجل الحرية والاستقلال الوطني وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وندعو العالم بكل مؤسساته وجمعياته الحقوقية والإنسانية الى توفير الحماية لعمال فلسطين ومساعدتهم في العيش بعيدا عن جرائم الاحتلال الإسرائيلي التي تمارس بحق العمال من ملاحقه ومطاردة واعتقال ..كما أن  الانتشار العالمي لوباء كورونا (كوفيد 19) يضع الشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال الإسرائيلي أمام تحديات ومخاطر كبيرة، فبلدان العالم جندت كافة إمكاناتها الصحية والاقتصادية والتعبوية، ووضعت كل منها ميزانيات هائلة في مواجهة الوباء، أما فلسطين وعمالها  تعاني من ضعف مروعٍ في الإمكانات، ومِن تَحكّم الاحتلال بالمنافذ البرية والبحرية والجوية، وبالصادرات والواردات، كما يعاني قطاع غزة من حصار خانق يمنع عنه أبسط احتياجاته وحقوقه الإنسانية، وبالرغم من تفشي الوباء ومخاطره على الشعب الفلسطيني، فإن الاعتبارات الأمنية تظل هي الحاكمة والحاسمة لدى الاحتلال الإسرائيلي، وليس الاعتبارات الإنسانية وغيرها،لتنبه  من تعنت الإحتلال وإستمرار سياساته المتوحشة، ومن المخاطر التي لا تهدد عمال فلسطين في الاراضي المحتلة فقط، بل الأسرى  المهددون أيضا بالوباء، حيث تعتقل إسرائيل في سجونها نحو 4400 أسير فلسطيني، بينهم 41 سيدة، فيما بلغ عدد المعتقلين الأطفال قرابة 170، والمعتقلين الإداريين "دون تهمة" نحو 380، وفق بيانات فلسطينية رسمية، حيث أعلن نادي الأسير الفلسطيني مؤخراً عن ارتفاع عدد المعتقلين الفلسطينيين المصابين بفيروس كورونا المستجد في سجن إسرائيلي إلى 100 مصاب حتى الأن.
 

أهم الاخبار