رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

أمام الدورة العادية 155 لمجلس جامعة الدول العربية:

شكري: نرفض التدخلات التركية فى المنطقة ونحرص على إحلال الأمن في ليبيا

أخبار وتقارير

الأربعاء, 03 مارس 2021 15:41
شكري: نرفض التدخلات التركية فى المنطقة ونحرص على إحلال الأمن في ليبياجانب من الكلمة

كتبت - تهاني شعبان

كشف وزير الخارجية سامح شكري أن الاجتماع الوزاري الثاني للجنة العربية المعنية بمتابعة التدخلات التركية اكد الرفض القاطع لاستمرار التدخلات التركية فى المنطقة، والتي تنطوي على وجود قوات عسكرية تركية على أراض دول عربية شقيقة، ولا شك أن هذه السياسات لم تؤد سوى لتعميق حدة الاستقطاب وإذكاء الخلافات.

وفيما يخص الوضع على الساحة الليبية، اكد شكري ان مصر لم تدخر جهداً من أجل المساهمة في إقرار الأمن والسلام في ليبيا، والوقوف في وجه الأفكار الظلامية التي تدفع بها بعض الدول التي تسعى سوى لتحقيق أهدافها، حتى وإن كان ذلك على حساب أمن ومقدرات الغير، كما أن الحدود الممتدة التي تجمع مصر بليبيا، ووشائج الدم بين الشعوب تجعل من مصر أكثر حرصاً على أن تنعم ليبيا وأهلها بالأمن والأمان، ولذلك سعت مصر للتوصل لتسوية سياسية بناء على مخرجات برلين وقرارات الشرعية الدولية، ودعمت المفاوضات التي تضم كافة الأطراف الليبية برعاية الأمم المتحدة، وصولاً لاتفاق الحوار الوطني الليبي الأخير بجنيف واختيار رئيس الوزراء ورئيس المجلس الرئاسي. وهو ما يشكل في مجمله خطوة على الطريق السليم، إلا أننا نؤكد على صعوبة تحقيق الاستقرار المرجو دون إنهاء كافة التدخلات الخارجية فى ليبيا، مع ضرورة استمرار احترام وقف إطلاق النار.

وأشار في كلمته  أمام الدورة العادية 155 لمجلس جامعة الدول العربية ، إلي التحديات التي يواجهها العالم والمنطقة العربية بسبب استمرار تداعيات جائحة كورونا، وما تتركه من أثر عميق على كافة مناحي الحياة، ووجه الشكر إلى الأطقم الطبية في كافة الدول العربية، والذين يتحملون عبء مواجهة

هذا الوباء في الصفوف الأولى بكل تجرد وشجاعة.

وأكد وزير الخارجية أن مصر حرصت  على بذل ما يمكن من جهد لإبقاء القضية على أجندة الاهتمام الدولي، ولذلك سعينا إلى تعزيز انخراطنا في إطار "مجموعة ميونخ" التي هدفت إلى محاولة جسر الهوة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي وكسر حالة الجمود، كما تضافرت جهودنا مع جهود الأردن الشقيق.

واضاف ان مصر رحبت بقرار السلطة الفلسطينية إجراء الانتخابات في العام الجاري، وهو ما يأتي متسقاً مع جهودنا المستمرة لدعم الحوار الوطني الفلسطيني سعياً لإنهاء حالة الانقسام التي لم يستفد منها إلا الأطراف التي تسعى لتمديد أجل الصراع، وذلك على حساب مستقبل واستقرار الأجيال القادمة من الشعب الفلسطيني.

واشار وزير الخارجية إلي استمرار الأزمة السورية وقال ان الشعب السوري وحده هو من يدفع الثمن بلا أي أفق يحمل على التفاؤل في المستقبل القريب، وأقول من موقعي هذا إن عودة سوريا إلى الحاضنة العربية كدولة فاعلة ومستقرة لهو أمر حيوي من أجل صيانة الأمن القومي العربي، إلا أن ذلك يفترض أن تظهر سوريا بشكل عملي إرادة للتوجه نحو الحل السياسي المؤسس على قرارات مجلس الأمن، فاستيعاب المعارضة الوطنية من شأنه تخفيف حدة النزاع وتعبيد الطريق لكي تخرج سوريا من أتون تلك الحرب المستمرة إلى بر الأمان، إذ أن وجود سوريا موحدة آمنة قوية ومستقرة
يجعل من المشرق العربي خط الحماية الأول للمصالح العربية، ومن ثم فإن الحل السياسي ينبغي أن يسير قدماً بقدم مع إخراج جميع القوات الأجنبية من جميع الأراضي السورية، وفي مقدمتها الاحتلال التركي، والعمل الدؤوب من أجل دحر التنظيمات الإرهابية التي امتد لهيبها ليحرق الأخضر واليابس، ليس في سوريا وحدها، ولكن في جميع أرجاء المنطقة.

وفيما يتعلق باليمن،قال شكري أن مصر ملتزمة بدعم كافة الجهود الرامية لإنهاء الصراع، وايضا دعم الإجراءات التي تتخذها المملكة العربية السعودية من أجل حماية أراضيها في وجه الاعتداءات الحوثية المتكررة.

وطالب شكري الجانب الحوثي بالاستجابة للمبادرات الدولية والإقليمية للقبول بوقف إطلاق النار، والتوصل لتسوية سياسية على أساس قرارات الشرعية الدولية، وبما يحافظ على وحدة اليمن، فالشعب اليمني الشقيق يدفع أثماناً غالية جراء هذه الحرب، لذا فإن المسؤولية لإنجاز هذا الهدف يتحملها الجميع، ومصر على أتم الاستعداد لبذل كافة الجهود من أجل أن يعود اليمن سعيداً كما كان، فهذا ما يستحقه اليمنيون على اختلاف مشاربهم.

واشاد شكري بدور الأشقاء العرب في دعم موقف مصر والسودان خلال العملية التفاوضية الجارية حول سد النهضة، لضمان عدم المساس بحقوقهما المشروعة في هذا الشأن، والذي أكده القرار الصادر عن الدورة غير العادية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري في شهر يونيو 2020، والذي استعرض ثوابت الموقف التفاوضي الذي تدفع به مصر والسودان.

واكد أن الموقف المصري إزاء تلك المسألة لم يسع أبداً للانتقاص من حقوق طرف أياً ما كان، ولكننا لا زلنا ندفع للوصول لاتفاق يضمن حقوقنا المشروعة، فلا ينتقص من حق أثيوبيا في التنمية ولا يفتئت على حقوق مصر المائية في نهر النيل وحقوق السودان.

وأشار إلي أن مصر تؤكد مجدداً على تمسكها بالعمل والتعاون في إطار جامعة الدول العربية باعتبارها الإطار الجامع لكافة الدول العربية، وبما يصب في صالح الشعوب العربية جميعها، فالجامعة هي البيت العربي الجامع، والإصلاح الموضوعي لآليات عملها من شأنه أن يدفعها للقيام بما قامت تلك الجامعة من أجله. 
 

أهم الاخبار