اقتصاديون: أطفال الشوارع مشكلة تحتاج لدعم القطاع الخاص والدولة
وصف خبراء الاقتصاد مشكلة "أطفال بلا مأوى" بالقنبلة الموقوتة المقبلة التي تهدد المجتمع، لما لها من مخاطر على التنمية الاقتصادية، مؤكدين أن قضية أطفال الشوارع لم تقل أهمية عن مشكلة العشوائيات التي تحاربها الدولة للقضاء عليها.
وأشار الخبراء، أن المشكلة تحتاج إلى تعاون كافة الجهات المعنية في الدولة مع رجال الأعمال لتوفير كافة الإمكانيات التي تساعد في توفير معسكرات لتأهيل هؤلاء الأطفال.
ومن جانبها، قالت الدكتورة بسنت فهمى، الخبيرة الاقتصادية، إن مشكلة أطفال بلا مأوى تعتبر قنبلة موقوتة بسبب ما ينجم عن تلك القضية من مشكلات داخل المجتمع المصرى، مشيرًة إلى أن وزارة التضامن الاجتماعي برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي تولت تلك المهمة من خلال برنامج أطفال وكبار بلا مأوى، لكنها الأزمة مستمرة.
وأشارت "فهمى"، في تصريح خاص لـ" بوابة الوفد"، إلى أن أطفال الشوارع يأثرون بصورة كبيرة على عجلة التنمية الاقتصادية ، لافتًة إلى أن تلك المشكلة لم تكن وليدة اللحظة الحالية ولكنها منذ عهد محمد علي الذي استطاع أن يكفل تلك القضية من خلال آواء هؤلاء الأطفال وتعليمهم بالمدارس الحربية.
واضافت الخبيرة الاقتصادية، أن أطفال الشوارع تحتاج إلى الحماية التي فقدتها في الشارع نتيجة استغلالهم بطرق غير مشروعة كاستخدامهم في التسول والسرقة مما جعلهم مجرمين، منوهًة إلى أن هؤلاء الأطفال جاءوا نتيجة غلطة جسيمة ارتكبها آبائهم دون النظر إلى مخاطرها.
وتابعت:" قضية أطفال الشوارع لم تقل أهمية عن مشكلة العشوائيات التي تحاربها الدولة للقضاء عليها، وتلك المشكلة تحتاج إلى تعاون كافة الجهات المعنية في الدولة مع رجال الأعمال لتوفير كافة الإمكانيات التي تساعد في توفير معسكرات لتأهيل هذه الأطفال في بيئة سوية".
وبدوره، أكد النائب عبد الفتاح محمد، عضو لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن الدولة بعد ثورة 30 يونيو تبذل قصارى جهدها للنهوض بمصر وإحداث تنمية شاملة في كافة القطاعات، مشيرًا إلى أن ظاهرة أطفال بلا مأوى تحتاج لعلاج جذري حتى يتحقق لمصر خطة التنمية 2030.
ولفت "محمد" إلى أن المشروع الذي أطلقته وزارة التضامن الاجتماعي أطفال بلا مأوى حقق نجاح بدرجة مقبولة لكن المشكلة الكبرى تتركز في الأطفال الذين يهربون من اماكنهم بمجرد معرفة قدوم عربية المبادرة بإتجائهم، لافتا إلى ان هؤلاء الأطفال اعتادوا على العيش في الشوارع وأنهم يحتاجون لإعادة تأهيل بهدف خرطهم في المجتمع.
وأضاف عضو لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن الدولة تقوم بدورها بشكل كبير في هذا الشأن وهذه الظاهرة لن يتم حلها في يوم وليلة على حد تعبيره، قائلًا:"أطفال الشوارع ظاهرة بقالها سنين وهتاخد وقت علشان تتحل ومحتاجين أن يتم توفير أماكن ومدارس تكون خاصة بيهم ولازم رجال الأعمال يشاركوا في القضاء على هذه الظاهرة كواجب وطني".
قالت الدكتورة ماجدة نصر الخبيرة التربوية، إن ظاهرة أطفال الشوارع تحتاج لتكاتف عدد كبير من الجهات التي بدورها تعمل على إيجاد حل جذري للمشكلة، مشيرة إلى أن هؤلاء الأطفال يشكلون خطرًا داهمًا على الأمن القومي.
وأوضحت "نصر"، في تصريح خاص لـ"بوابة الوفد"، أن أطفال الشوارع يتم استغلالهم من قبل ذوي النفوس المريضة في أعمال غير شرعية كالتسول والنصب والسرقة، علاوة استغلالهم في أعمال عنف وإرهاب، قائلة:"هؤلاء الأطفال يعتبروا مادة دسمة للجماعات الإرهابية الذين يسعون بكل طاقتهم لاستغلال طفولتهم وتنشأتهم على معاداة بلدهم مما ينتج عنه ظهور الانتحاريين وما شابه ذلك".
ونوهت الخبيرة التربوية، على أن المشروع القومي الذي أطلقته وزارة التضامن الاجتماعي تحت مسمى "أطفال وكبار بلا مأوى"، لن يستطيع أن يحل المشكلة بشكل كامل، قائلة:"الموضوع بقاله سنين ومحتاج لوقت علشان يتحل ولازم الإعلام يوعي والجمعيات الإهلية تشارك بدور فعال أكتر".
وطالبت، بتفعيل دور منظمات المجتمع المدني من أجل وضع حل جذري لهذه المشكلة، قائلة:"مينفعش نسيب كل حاجة على الدولة ومنظمات المجتمع المدني لازم يكون ليهم دور وكذلك رجال الأعمال ممكن يشاركوا بمبلغ لبناء أماكن تكون خاصة لإعادة تأهيل هؤلاء الأطفال وتعلمهم القراءة والكتابة".
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض