رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

قانونيين يكشفون عن أليات مكافحة الفساد في المحليات

فساد المحليات
فساد المحليات

أكد عدد من خبراء القانون، أن مكافحة فساد المحليات في مصر تحتاج إلى تطبيق وتنفيذ القوانين بشكل سليم وحازم، مشيرين إلى أن الرقابة والتفتيش المُستمر وتعقب جميع المفسدين، وتنفيذ الأحكام على كل من تسول له نفسه اختراق أو تخطي حاجز القانون، أمر ضروري للتخلص من هذه الظاهرة في المجتمع المصري، ومحاربة الفساد بجميع أشكاله.

 

وأوضح الخبراء في تصريحات خاصة لـ"بوابة الوفد"، أن القوانين والتشريعات المصرية الموجودة حاليًا كافية بقدر كبير على مكافحة فساد المحليات في مصر ولا ينقصها شيئًا سوى التنفيذ، مؤكدين أن التخلص من هذه الظاهرة يحتاج الى تغيير النظام الموجود حاليًا، والأخذ بالنظام المُتعارف عليه والمُطبق في جميع دول العالم المتقدمة، وهو أن يكون الموظف المحلي المنتخب هو المسؤول عن إدارة الشأن المحلي بالكامل، ولا يكون مجرد جهاز رقابي.

 

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي،  قد حذر وبشدة خلال حديثه الذي ألقاه يوم السبت الماضي، في افتتاح عدد من المشروعات القومية بالإسكندرية، من مواصلة التعديات على الأراضى الزراعية، ومخالفات البناء، رغم الإجراءات والتحذيرات التي اتخذتها الدولة مؤخراً.

 

وفي هذا الصدد قال الدكتور شوقي السيد، المستشار القانوني، والفقيه الدستوري، إن القوانين والتشريعات المصرية الموجودة حاليًا كافية بقدر كبير على مكافحة الفساد في مصر ولا ينقصها شيئًا سوى التنفيذ، مؤكدًا على وجود القوانين اللازمة للقضاء على هذه الظاهرة، ولكن المشكلة تكمُن في تطبيقها وتنفيذها بشكل سليم وحازم.

 

وأوضح شوقي السيد، أن مشكلة الفساد في مصر ترجع إلى ما يُسمى بالموالاة في عدم تطبيق الجزاء على المخالفين، مُطالبًا بضرورة معاقبة المُخطئين وفرض المتابعة عليهم بصفة مستمرة ودورية، وتنفيذ الأحكام على كل من تسول له نفسه اختراق أو تخطي حاجز القانون.

وذكر المستشار القانوني، أن قوانين مكافحة الفساد باتت كثيرًا في إطار الكتمان لا التنفيذ، وأصبح من الضروري الاهتمام بتنفيذها بشكل صارم منذ سنوات طويلة، موضحًا أنه لا حياة لقوانين دون تطبيق وصرامة في التنفيذ وذلك للقضاء على كافة أوجه الفساد وممارساته، وتعقب جميع المفسدين ومحاربة الفساد بجميع أشكاله.

 

وأفاد الفقيه الدستوري، أن تنفيذ الأحكام من قبض وحبس وإحالة الفاسدين والمُخالفين للمحاكمة، يُعد من الأمور المُهمة التي تُساهم بشكل كبير في القضاء على الفساد بالمجتمع، مشيرًا إلى أن هذه القضية يجب أن تكون صفحة مُنطوية وذلك عن طريق دور الحكومة المصرية المُتمثل في الضبط والرقابة والتفتيش المُستمر وتنفيذ الأحكام، بالإضافة إلى إستجابة المواطنين في التعاون في محاربة تلك الظاهرة.

 

ومن جانبه قال الدكتور جمال جبريل، أستاذ القانون الدستوري،إن مكافحة فساد المحليات في مصر يحتاج الى تغيير النظام الموجود حاليًا، والأخذ بالنظام المُتعارف عليه والمُطبق في جميع دول العالم المتقدمة، موضحًا أن ذلك يتم عن طريق أن يكون الموظف المحلي المنتخب هو المسؤول عن إدارة الشأن المحلي بالكامل، ولا يكون مجرد جهاز رقابي.

 

وأضاف جبريل، أن القوانين الموجودة لمكافحة الفساد في مصر كافية ولا تحتاج إلى تعديل أو إضافة،موضحًا أنها تُعد جزء من حل مشكلة فساد المحليات ولا تُعتبر حلًا قاطعًا لها، حيثُ أن إخراج أي قانون يضبط السلوك البشري فقط ولا يُعالج المشكلة بأكملها.
 
وأكد أستاذ القانون الدستوري، أن نجاح الدول وتقدمها يبدأ من مكافحة فساد المحليات بجانب تمدنها، مشيرًا إلى أنه من المنطقي والمُطبق في جميع دول العالم هو أن يكون هناك إرتباط وثيق بين المواطن المحلي والموظف المحلي والمنتخب لجميع شؤون المحليات واختصاصاتها مثل المواصلات والنظافة والتعليم والصحة.