رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عودة: كلمة وزير الخارجية بمجلس الأمن راعت كل القواعد الفنية والدبلوماسية

أخبار وتقارير

الثلاثاء, 30 يونيو 2020 14:20
عودة: كلمة وزير الخارجية بمجلس الأمن راعت كل القواعد الفنية والدبلوماسيةجهاد عودة
كتبت- إنجي طه:

 قال جهاد عودة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان، إن كلمة وزير الخارجية المصري، سامح شكري، خلال جلسة مجلس الأمن، مثّلت أقوى أداء علني لوزير خارجية، حيث راعى خلالها كل القواعد الفنية والدبلوماسية التي كان لابد من مراعاتها.

 وأوضح عودة، في تصريحات خاصة لـ"بوابة الوفد"، أن الموقف المصري تبلور بشكل واضح، أعطاها الحق الأصيل في الدفاع عن حقوقها، وكذلك ساعد في حشد المجتمع الدولي للروح المصرية.
 وبيّن عودة، أن وزير الخارجية المصري، ظهر خلال جلسة الأمن بمظهر المُدافع عن الحقوق وليس مُجرد عارض للقضية، متابعًا، "وهذا في حد ذاته عمل له صدى شعبي بعد ظهوره بالمدافع بشكل عظيم وبلغة قوية جميلة".

وانطلقت، مساء الإثنين، جلسة مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، بشأن سد النهضة الإثيوبي، بطلب من مصر.

 جاء نص كلمة السفير سامح شكري، وزير الخارجية، خلال الجلسة كالتالي:

"السيد السفير المندوب الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة

رئيس مجلس الأمن عن شهر يونيو 2020،

السادة ممثلو الدول الأعضاء في مجلس الأمن.

الزميلان والأخوان العزيزان ممثلا كل من السودان وإثيوبيا،

 أود في البداية أن أهنئ رئيس المجلس على قيادته الحكيمة وإدارته لأعمال مجلس الأمن في وقت يشهد فيه العالم تحديات وأزمات غير مسبوقة.

 كما أتوجه بالشكر للسيدة "روز ماري دي كارلو"، وكيل سكرتير عام الأمم المتحدة على كلمتها.

فهذه، وبحق، فترة مضطربة في تاريخ الإنسانية، حيث نواجه خطراً داهماً وعدواً خبيثاً حصد عدداً يصعب حصره من أرواح البشر، وألحق بنا معاناة اقتصادية غير مسبوقة، وتسبب في توقف الحياة في

جميع أنحاء العالم، ولكن بينما نواجه كارثة هذه الجائحة العالمية، وتنكشف لنا هشاشة وضعنا، فإنه يتعين علينا أن نتذكر انتماءنا المشترك للإنسانية.

 فنحن في نهاية المطاف، ورغم تعدد الثقافات والعقائد، وتنوع الأمم والشعوب، أسرة إنسانية واحدة، يتعين لتحقيق رفاهيتها أن نتجاوز المصالح الضيقة وأن نعمل على إعلاء روابط التضامن بين أطراف مجتمعنا العالمي.

السيد الرئيس..

إن القضية التي أستعرضها معكم اليوم ترتبط بأمر جلل بالنسبة للشعب المصري، وهي مسألة تتطلب، مثلما هو الحال بالنسبة لجهود مواجهة الجائحة الحالية، أن نلتزم بروح التعاون فيما بيننا، وأن نعترف بأن الأمم لا تعيش في جزر منعزلة، وإنما نحن جميعاً منتمون لمجتمع واحد، مرتبطون بمصير مشترك.

 لقد ظهر خطر وجودي يهدد بالافتئات على المصدر الوحيد لحياة أكثر من 100 مليون مصري، ألا وهو سد النهضة الإثيوبي، هذا المشروع الضخم الذي شيدته إثيوبيا على النيل الأزرق، والذي يمكن أن يعرض أمن وبقاء أمة بأسرها للخطر بتهديده لمصدر الحياة الوحيد لها. 

 ومع تقديرنا لأهمية هذا المشروع في تحقيق الأهداف التنموية للشعب الإثيوبي، وهو الهدف الذي نسانده وندعمه، فإنه من الضروري إدراك أن مشروعاً بهذا الحجم، الذي يعد أضخم مشروع لتوليد الطاقة الكهرومائية في أفريقيا، يهدد مقدرات ووجود ملايين المصريين والسودانيين.

 ولذلك، فإن ملء وتشغيل السد بشكل أحادي،

ومن دون التوصل لاتفاق يتضمن الإجراءات الضرورية لحماية المجتمعات في دولتي المصب، ويمنع إلحاق ضرر جسيم بحقوقهم، سيزيد من التوتر ويمكن أن يثير الأزمات والصراعات التي تهدد الاستقرار في منطقة مضطربة بالفعل.

 ومن هنا، فإنه من المهم أن ينظر مجلس الأمن في هذه القضية باعتباره المحفل الذي أوكل المجتمع الدولي إليه مسؤولية فريدة للحفاظ على السلم والأمن الدوليين، فمن المتوقع أن يمارس المجلس مهامه بيقظة لتلافي تصاعد التوتر، ومنع اندلاع الصراعات، واحتواء الأزمات التي تهدد المساس بالسلام في إقليم يعاني قدراً من الهشاشة. وإننا لعلى ثقة في أن مجلس الأمن، وفي اضطلاعه بواجباته والوفاء بمسئولياته، سيولي كل العناية وسيعمل بنشاط للتصدي لأي حالة تتخذ فيها إجراءات أحادية يمكن أن تهدر المبادئ التي تأسس عليها النظام الدولي والتي تكرست في ميثاق هذه المنظمة.

 إن مصر كدولة مسئولة ارتأت عرض الأمر على مجلس الأمن لتجنب المزيد من التصعيد ولضمان ألا تتسبب الإجراءات الأحادية في تقويض فرص التوصل إلى اتفاق حول سد النهضة، أو المساس بحقوق ومصالح دولتي المصب، أو، وهو الأمر الأكثر خطورة، تعريض حياة أكثر من 150 مليون مواطن مصري وسوداني للخطر، على نحو يُفاقم التوتر في منطقة غير مستقرة.

 ولذلك فإننا نرى في انعقاد جلسة مجلس الأمن اليوم خطوة إيجابية، إذ يعكس التزام أعضاء المجلس باضطلاع هذا الجهاز الرئيسي في الأمم المتحدة بمسئولياته على النحو المنصوص عليه في ميثاق المنظمة.

 

السيد الرئيس..

 نحن في مصر نعيش في أكثر مناطق حوض النيل جفافاً، وبلادنا الأكثر شُحاً في المياه على وجه الأرض. فهذا الواقع القاسي يحصرنا فيما لا يزيد على 7% من أراضينا، وعلى شريط أخضر ضيق ودلتا خصيبة يُقيم فيها الملايين، إذ يبلغ متوسط نصيب الفرد من المياه حوالي 560 متراً مكعباً سنوياً، الأمر الذي يضع مصر على قائمة الدول التي تعاني من الشُح المائي وفقاً للمعايير الدولية".

أهم الاخبار