رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ماذا لو نجحت الاحتجاجات الأمريكية.. خبراء يُجيبون

أخبار وتقارير

الأربعاء, 03 يونيو 2020 15:14
ماذا لو نجحت الاحتجاجات الأمريكية.. خبراء يُجيبونالاحتجاجات الأمريكية
كتبت- فاطمة عيد

أكد عدد من خبراء الاقتصاد، أن الاحتجاجات الأمريكية المترتبة على مقتل الموطن الأمريكي ذو الأصل الإفريقي جورج فلويد على يد أحد رجال الشرطة الأمريكية، تختلف تمامًا عن ما جرى في مصر عام 2011، ولا يوجد أي تشابه بينهما، موضحين أن استمرار تلك الاحتجاجات سيؤثر بالسلب على الاقتصاد العالمي وذلك لأن الولايات المتحدة الأمريكية هي القوى الاقتصادية الأولى عالميًا، ونموها أو تراجعها بالتأكيد له تبعيات على دول العالم.

ومن جانبه قال الدكتور مصطفى أبو زيد، مدير مركز مصر للدراسات الاقتصادية، إن الاحتجاجات التي يشهدها الشارع الأمريكي سيكون لها أضرار جسيمة على الاقتصاد العالمي، وذلك لأن الاقتصاد الأمريكي هو الأول على مستوى العالم، وبالتالي اي ثورات أو احتجاجات من شأنها أن تقلل من الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي.

وأضاف أبو زيد في تصريحه لـ"بوابة الوفد"، أن ذلك سيؤثر على كثافة الإمداد لكافة دول العالم من المنتجات وحركة الصادرات ومستلزمات الإنتاج التي تنتجها الشركات الأمريكية وتصدرها لجميع دول العالم، مما يؤثر على حركة التجارة العالمية، التي تعاني من توقف بسبب أزمة كورونا، بالتالي استمرار الاحتجاجات في أمريكا يُطيل فترة الإغلاق ويُكثر من الخسائر بالنسبة للاقتصاد الأمريكي والعالمي.

وأوضح مدير مركز مصر للدراسات الاقتصادية، أن التوقعات كانت تفيد بأن الاقتصاد العالمي سيتحسن خلال

عام 2021، ولكن استمرار الاحتجاجات تُطيل وتيرة عودة الاقتصاد العالمي للنمو مرة أخرى، مما يؤثر على كافة الأنشطة الاقتصادية المرتبطة والمتعاملة مع الاقتصاد الامريكي.

واستطرد: الصين على رأس الدول المستفيدة من الاحتجاجات في الولايات المتحدة الأمريكية، وتوقف النشاط الاقتصادي الأمريكي يمكنها من تعزيز نمو الاقتصاد لديها وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي من الممكن أن تخرج من الاقتصاد الأمريكي نظرًا لحالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي، بالإضافة إلى ألمانيا وفرنسا وايطاليا واسبانيا.

وأشار إلى  مصر  أمامها فرصة الاستفادة أيضًا من تلك الاحتجاجات من خلال جذب بعض الاستثمارات الأجنبية، خاصة أن مصر لديها بيئة استثمارية جاذبة بالإضافة إلى أن المناطق الصناعية مؤهلة وهناك قاعدة تصنيعية يمكن استغلالها في جذب الشركات العالمية، وتحول مصر لقاعدة صناعية يتم فيها التجميع والتصدير للخارج إسوة بتجربة المغرب، لذا علينا استغلال الفرصة والترويج للفرص الاستثمارية المتاحة لدينا.

فيما قال الدكتور كريم العمدة، أستاذ الاقتصاد الدولي، إن ما يتردد حول التشابه الكبير بين الاحتجاجات التي تشهدها الولايات المتحدة الأمريكية حاليًا، وما حدث بمصر عام 2011، غير صحيح والوضع

مختلف شكلًا وموضوعًا، لأن ثورة مصر كانت اقتصادية وعلى سوء الأحوال المعيشية، وهذا عكس ما يحدث بأمريكا الآن، مؤكدًا أن ما يشهده الشارع الأمريكي سينتهي خلال بضعة أيام.

وأضاف العمدة، أن عدم استقرار اقتصاد أمريكا له تداعيات سيئة على العالم كله، لأنها أكبر قوى اقتصادية في العالم، وإذا أصاب الاقتصاد الأمريكي زكام أُصيب العالم كله بالانفلونزا، موضحًا أن انهيار الاقتصاد الأمريكي سيُضر بدول كثيرة على رأسها الصين وذلك لأن أمريكا هي أكبر مستورد من الصين، وأكبر شريك تجاري لها.

أما ردًا على ما يتردد حول انهيار الولايات المتحدة الأمريكية، أوضح أستاذ الاقتصاد الدولي، أنه غير صحيح على الإطلاق ولكن المتوقع أن أمريكا ستتراجع نسبيًا لصالح الصين، فالدول تقوى وتتدهور، وتتبدل الأدوار بينها وبين دول أخرى.

وفي السياق ذاته، قال الدكتور علي مسعود، عميد كلية سياسة واقتصاد بجامعة بني سويف، إن استمرار الاحتجاجات الأمريكية تأثيرها يكاد يكون مدمر للاقتصاد الأمريكي، وذلك لأن معدلات نمو الاقتصاد الأمريكي بالسالب بسبب أزمة كورونا، فضلًا عن أنهم كانوا يفتحون الاقتصاد ولكن الاحتجاجات جاءت لتقف عائقًا أمام ذلك، مما يؤثر أيضًا على البورصة وسوق المال.

وأضاف مسعود، أن التأثيرات ستكون قاتلة بالنسبة للاقتصاد الأمريكي الفترة القادمة، فالاقتصاد الأمريكي تأثيره ع الاقتصاد العالمي كبير ومع توقف الاستثمارات الاجنبية ف أمريكا يتراجع الاقتصاد العالمي.

وأوضح عميد كلية السياسة والاقتصاد، أن هناك دول ستستفيد من تلك الأزمة وهم المنافسين التجاريين على رأسهم الصين، وأيضًا دول جنوب شرق أسيا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا، أما عن الدول التي ستتضرر فهم الدول النامية، والدول التي تتلقى إعانات غير محكومة باتفاقيات واضحة. 

أهم الاخبار