رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خبير نظم السلامة الجوية الدولى محمد عباس «يكشف فى حواره» لـ «الوفد»:

الدول تسارع الزمن لإعادة الحركة الجوية لوقف نزيف الخسائر والمحافظة على العمالة المدربة

أخبار وتقارير

السبت, 30 مايو 2020 21:28
الدول تسارع الزمن لإعادة الحركة الجوية لوقف نزيف الخسائر والمحافظة على العمالة المدربةكابتن محمد عباس خبير نظم السلامة الجوية الدولى
حاوره: عبدالخالق خليفة وأمانى سلامة

(الإيكاو) تصدر الوثيقة 10144 لمساعدة الدول للتعامل مع «جائحة كورونا» فى إدارة الحركة الجوية

جرأة اتخاذ القرار.. الشفافية والصراحة أهم ضمانات نجاح إعادة التشغيل وثقة الراكب فى المنظومة

استراتيجية التطهير والتعقيم لمنظومة الطيران وغيرها من مواد استرشادية أصدرتها (الاياتا) ومجلس المطارات العالمى أهم تحد يواجه عودة الحركة

 

العالم يترقب فى الأسابيع القليلة القادمة عودة نشاط الطيران من شركات طيران ومطارات بعد توقف دام أكثر من شهرين بسبب تفشى فيروس كورونا كوفيد 19 وفى ظل عدم وجود إجراءات متفق عليها أو ربما تكون معتمدة من سلطات الدول للتأكيد على عدم تفشى المرض أثناء عودة السفر جوًا فقد أصبح عودة الطيران هو تحد لنجاح كل دولة فى التحكم فى انتشار المرض من خلال تدابير فعالة للسفر جوا وأن كثيرا من دول الاتحاد الاوربى قد أعلنت عن فتح المجالات الجوية بينها ومنها إيطاليا التى كانت من أكثر الدول تضررا وبدون حجر صحى اعتبارا من 3يونيو وأيضا بعض الدول العربية ستقوم بفتح تدريجى ولأهمية التعرف على أوجه التوافق والاختلاف بين الدول فى عودة الطيران وكذا عناصر النجاح كان لنا هذا الحوار مع كابتن محمد عباس خبير نظم السلامة الجوية الدولى للتعرف على أهم التحديات التى تواجه الدول لادارة هذه المعضلة «كورونا كوفيد 19» مع اقتراب إعادة التشغيل للطيران.. فى السطور القادمة:

 

< هل بالفعل لا توجد إجراءات معتمدة من المنظمات الدولية تقوم بها شركات الطيران والمطارات التى تضمن نجاح إعادة التشغيل؟

- كل ما يصدر من المنظمات الدولية هو استرشادى غير ملزم بل يدعم كل دولة فى اتخاذ قرار اعتماد إجراء لتنفذه على شركات الطيران وكل مقدم خدمة وقد أصدرت منظمة الطيران المدنى الدولى (الايكاو) الوثيقة رقم 10144 إصدار جديد هذا الشهر لمساعدة الدول للتعامل مع جائحة كورونا العالمية فى إدارة الحركة الجوية لشركات الطيران والمطارات

< ما أهم ما جاء بهذه الوثيقة لمساعدة الدول؟

- الطيران دائما يبنى على خبرات تراكمية ففى مثل هذه الجائحة يبحث (الايكاو) عن شق أو مدخل قانونى يستند إلى ملاحق ووثائق المنظمة المتعلقة بمعاهدة شيكاغو الموقعة عام 1944 وقد أستند إلى الملحق رقم 19 إدارة السلامة الطبعة الثانية التى تم تطبيقها فى نوفمبر من العام الماضى والوثيقة رقم 9859 وهى المادة الاسترشادية لإدارة السلامة يعنى هذا أن هذه الجائحة يجب إدارتها من خلال برنامجى إدارة السلامة للدولة (State safety Program (SSP ونظم إدارة السلامة (Safety Management System (SMS لمقدمى الخدمة من شركات طيران ومطارات وغيرها وهذه الوثيقة موجهة تحديدا لسلطات الطيران المدنى حول إدارة مخاطر سلامة الطيران المتعلقة بـ«كورونا كوفيد 19».

< هل أصبح الموضوع بهذه الوثيقة يسيرًا

أم عسيرًا؟

- بصراحة برامج الدولة للسلامة تختلف من دولة إلى أخرى طبقا لحجم نشاط الطيران بهذه الدولة وكذلك نظام إدارة السلامة يختلف من شركة إلى أخرى حسب حجم عمليات الطيران بها وسيكون يسيرا إذا كانت سلطات الطيران المدنى تنفذ برنامج سلامة فعالا ويعمل بطريقة استباقية من خلال كوادر مؤهلة ومدربة على قياس مستوى الاداء وسوف يكون عسيرا إذا كانت سلطات الطيران المدنى للدول ليس لديها هذه البرامج أو الانظمة كذلك عدم وجود كوادر مؤهلة ومدربة على إدارة السلامة بطريقة استباقية.

< مدى قدرة الدولة متمثلة فى سلطة الطيران المدنى على إدارة السلامة المتعلقة بـ«كوفيد 19» يعتبر تحديا فى كثير من الدول كما أشرت سيادتكم هل من تحديات أخرى لنجاح إعادة التشغيل؟

- أهم تحد فى هذه الجائحة ما يطلق علية إستراتيجية النظافة أو التطهير للطائرة والمطار والركاب والاطقم والبضائع وغيرها من خلال مواد استرشادية أصدرتها الاياتا ومجلس المطارات العالمى وكل ذلك يعتمد على موارد مالية إضافية ومدى جودة المواد المستخدمة وتأهيل وتدريب الاطقم كل ذلك سيختلف من دولة إلى أخرى فى التنفيذ وسيكون عنصرا من عناصر التنافس فى هذه المرحلة لعودة الثقة للركاب مرة أخرى وظهور شركات تنافسية وربما عمل شراكات كل هذه التكلفة من يتحملها هذا تحد لكل دولة.

< كيف أدارت الدول هذه الجائحة فى الطيران خلال الأشهر الماضية استعدادا لإعادة التشغيل مرة أخرى؟

- حتى أكون أمينا هناك دول متمثلة فى سلطات طيران وشركات طيران ومطارات بدأت تركز مع وزارات الصحة لديهم ومتابعة بروتوكولات منظمة الصحة العالمية ونسوا دورهم الحقيقى فى هذه الجائحة وهناك دول أخرى بدأت منذ اليوم الاول بالاتصال بالمنظمات الدولية مثل (الايكاو) و(الاياتا) ومجلس المطارات العالمى واتحاد الطيارين الدولى وعقد ورش عمل فى بلدانهم والاستعانة بمتطوعين من أهل الخبرة لاصدار توصيات محلية وإرسالها للمنظمات الدولية وبذلك تكون تلك الدول على علم بكل ما يدور من أحسن الممارسات والتوصيات، وأحيانا يكون لجان ثنائية بين دولتين أو أكثر كل ذلك من خلال المواقع الالكترونية والبريد الالكترونى اى تفاعل من البيوت، ففى الطيران يجب على القوى أن يأخذ بيد الضعيف لأنه فى النهاية نجد ان السلامة سوف تؤثر على المجتمع الدولى، أضف إلى ذلك أن تقوم لجنة الازمات المشكّلة لهذا الغرض بإمداد

تلك اللجان أو ورش العمل بالمعلومات التى تدعم عملهم، ومن منطلق أن السلامة مسئولية الجميع فيجب مشاركة الجميع قدر واجباتهم ومسئولياتهم وأن نظام البلاغات التطوعية من أهم النظم التى ثبت نجاحها فى إدارة السلامة لعمل قاعدة بيانات وقياس مستوى الاداء الذى يساعد على دعم متخذ القرار كل ذلك قامت به الكثير من الدول وأدى إلى بناء ثقافة السلامة وإعادة الثقة لدى الراكب والأطقم مرة أخرى وبدونها لا توجد إدارة سلامة فى الطيران.

< كما أشرتم إلى الدور الهام الذى تقوم به لجنة إدارة الازمات بدعم اللجان وورش العمل بالمعلومات وأيضا يساعد على دعم واتخاذ القرار، فهل هذه اللجان تعمل بمنهجية واحدة للدول أم منهجيات مختلفة؟

- لا توجد منهجيات مختلفة فى الطيران لابد أن تعتمد على قواعد ولوائح منظمة الطيران المدنى (الايكاو) الاختلاف دائما ما يكون بإجراءات أكثر تشددا طبقا لطبيعة كل دولة، فمن المعروف ان ما يصدر من (الايكاو) هو اقل قواعد قياسية لتحقيق السلامة والأمن وعلى الدول اصدار تشريعات يراعى فيها ان تكون أعلى مما تصدره (الايكاو) وأن سلطات الطيران لا تدير أزمة وأن كل مقدم خدمة لديه خطة طوارئ معتمدة من سلطة الطيران فشركات الطيران لديها Emergency Response Plan (ERP) والمطارات لديها Airport Response Plan (ARP) والمراقبة الجوية لديها ( Contingency Plan (CPوهذه الخطط بها كيفية التعامل مع تفشى الأمراض، فإذا تم تشكيل لجنة للطوارئ لهذه الازمة يجب أن يكون هناك تجانس للاجراءات لتحديد واجبات ومسئوليات كل من مقدمى خدمات الطيران، بالاضافة إلى بعض السلطات الاخرى المؤثرة فى هذه الجائحة مثل وزارة الصحة هذا ما هو متبع دوليا إجراءات موثقة تحديد مسئوليات قياس مستوى الاداء من فترة لأخرى للتأكد من مدى نجاحها ويمكن تعديل السياسات عند الضرورة.

< ما توقعاتكم الفترة القادمة لنجاح إعادة التشغيل؟

- لا شك أن العديد من الدول تسارع الزمن لإعادة التشغيل مرة أخرى لوقف نزيف الخسائر والمحافظة على العمالة المدربة التى توقف تقريبا نصف عددهم فلا حلول أخرى سوى جرأة اتخاذ القرار المبنى على معلومات تضمن نجاح إعادة التشغيل، حيث إن عدم نجاح التشغيل مرة أخرى سيكلف الدول الكثير والكثير الثقة والصراحة والشفافية من أهم عوامل النجاح ثقة الراكب فى شركة الطيران والمطارات التى يستخدمها كذلك ثقة الاطقم العاملة فى شركات الطيران والمطارات التى يعملون بها من خلال الحزم والجدية وعدم التهاون فى استراتيجية النظافة والتطهير وأن يروا أن الثقافة الصحية تم بناؤها للأحسن (ثقافة إيجابية ) وإلغاء سفر كل من تثبت إيجابيته للمرض من الركاب وعدم التهاون فى ذلك لبناء ثقافات جديدة من الثقة فى التعامل مع هذه الجائحة، الصراحة والشفافية فى إدارة مخاطر الأمن البيولوجى وتذليل كل الصعاب لاصدار الشهادات الصحية اللازمة والتحليلات الطبية اللازمة فى سهولة ويسر، وأن يعمل الجميع لنجاح إعادة التشغيل حيث لا طريق لدينا سوى النجاح كل ذلك من خلال الاجراءات الاستيباقية لتجارب الدول المتقدمة وأحسن الممارسات وإذا كانت هناك أى إخفاقات أثناء التنفيذ تأتى مرحلة رد الفعل وهي التعرف على المخاطر والعمل على تقليلها بصراحة وشفافية من خلال إدارتها للمستوى المقبول ونشرها للعاملين لتكون درسًا مستفادًا منه لعدم تكراره مرة أخرى كل ذلك من شأنه أيضًا طمأنة الدول لإلغاء الحجر الصحى والاكتفاء بما تقوم به كل دولة بصراحة وشفافية.

أهم الاخبار