رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ماذا ينتظر العالم بعد رحيل كورونا.. سياسيون يجيبون

أخبار وتقارير

الاثنين, 06 أبريل 2020 15:37
ماذا ينتظر العالم بعد رحيل  كورونا.. سياسيون يجيبونكورونا
كتب- صفوت سليم

ينتظر النظام العالمي تغيرات كبرى تلحق به جراء اجتياح " كورونا" وما تبعه من زعزعة في ركائز النظام الدولى، الذي ظهر بهوانه وانبطاحه أمام تلك الأزمة وهو ما يؤكد ميلاد نظام عالمي جديد خُلق من رحم المصاعب ومن قبضة الوباء اللعين، فكل المؤشرات التي تطفو على السطح تنذر إلى وجود خارطة جديدة سواء اقتصاديا أو سياسيا، وهو مكان محل نقاش الخبراء السياسيين وبدورهم وضعوا ملامح مرحلة ما بعد "كورونا" حيث أكدوا أن النظام الدولي سيشهد تغيرات في بنية التنظيم الدولي خاصة أنه أثبتت فشله في التعامل مع الازمة الحالية، وستصل لتكتل الاتحاد الأوروبي والصناديق المالية الدولية ستكون محل إعادة النظر بعد أزمة كورونا.

وأوضح خبراء، أن الصين لديها فرص كبيرة طيبة بعد أزمة "كورونا" على المستوى العالمي، ولاسيما أنها تنافس الولايات المتحدة وحققت نمو اقتصادي يفوق الجانب الأمريكي، مؤكدين في الوقت ذاته أن ذلك يؤهلها للعب دور سياسي وسيكون لها موقف وتوجهات سياسية في الشرق الأوسط وداخل مجلس الأمن باعتبارها عضوًا به مما يفتح لها أن تترجم دورها الاقتصادي إلى سياسي بحت.

وتلعب مصر دور دبلوماسي زكي ظهر جليا في تعاملها منذ بداية أزمة "كورونا" والذي تجلى في مد يد العون وإرسال مساعدات ومستلزمات طبية، لبعض من دول الجوار وهو ما سيترجم على أرض الواقع في تحركاتها الإقليمية بتقديم نفسها للعالم بشكل عام ويبوءها مكانة، قوية بين الدول الكبرى بعد انحصار الأزمة.

 

تغييرات جذرية في العلاقات الدولية:

يؤكد الدكتور جهاد عودة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان، أن العلاقات الدولية ستشهد تغيرات جذرية عديدة، في مرحلة ما بعد أزمة وباء كورونا، فتداعيات الفيروس الصحية والإقتصادية فرصة سانحة لإعادة بناء نظام دولي جديد.

وأوضح في تصريح خاص لـ" بوابة الوفد"، أن في مقدمة التغييرات ستظهر جلياً في طبيعة وشكل صراعات

القوى العظمى، لا سيما التنافس بين الولايات المتحدة والصين من جهة، والولايا المتحدة وروسيا، فهناك خاسرون ورابحون من الأزمة الحالية، إقتصادياً وعلاقات دولية، والصين وروسيا في مقدمة الرابحون من الأزمة، خاصة في ظل التداعيات الاقتصادية للأزمة على الولايات المتحدة، وفشلها في التعامل بشكل إيجابي يحفظ لها دورها كدولة رائدة في التعامل مع الأزمات تقدم العون للدولة النامية ولدول الجوار وهو ما لم يحدث في تلك الأزمة، كما أن تداعيات الأزمة ستؤثر على مستقبل الاتحاد الأوروبي وشكل العلاقات التي ستربط أعضائه ببعضهم البعض.

 

تبوء مصر منزلة طيبة على المستوى الدولي:

ويضيف أستاذ العلوم السياسية أن مصر تلعب دور محوري في إدارة الأزمة الحالية، وظهر ذلك جلياً في مساعدتها للعديد من الدول في المنطقة والتحرك فاعليه لجلب الدعم  الدولي للقارة الأفريقية للتعامل مع أزمة كورونا، وهو ما سيعزز دورها على المستوى الإقليمي والدولي عقب تجاوز الأزمة، مضيفًا الدولة المصرية تسير بخطوات متناسقة نحو تعزيز مكانتها خارجيا منذ بداية أزمة " كورونا.

ومن جانبه قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، إن النظام الدولي سيشهد تغير بشكل تدريجي بعد أزمة كورونا، يبدأ بتغيرات في بنية التنظيم الدولي خاصة وأنه أثبتت فشلها في التعامل مع الازمة الحالية، وستصل لـ  تكتل الاتحاد الاوروبي والصناديق المالية الدولية ستكون محل اعادة النظر بعد أزمة كورونا.

 

صمود الاتحاد الأوروبي أمام كورونا:

وأستبعد فهمي حدوث تفكك في الاتحاد الاوروبي بعد أزمة كورونا، موضحا أن الاوربيين صرحوا سابقًا بأن الاتحاد غير قادر على التدخل في بعض الازمات منها ملف الصحة،

موضحا أن التغيرات العالمية ستكون في تحول الانفاق على ترسانات الاسلحة والنووي، إلى الاهتمام بالقطاع الصحي.

 

تغيرات طارئة وتحولات صينية بحته:

وأوضح أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، أن الصين لديها فرص كبيرة طيبة بعد أزمة " كورونا" على المستوى العالمي، ولاسيما أنها تنافس الولايات المتحدة وحققت نمو اقتصادي يفوق الجانب الامريكي، موضحًا أن ذلك يؤهلها للعب دور سياسي وسيكون لها موقف وتوجهات سياسية في الشرق الاوسط وداخل مجلس الامن باعتبارها عضوًا به مما يفتح لها أن تترجم دورها الاقتصادي الى سياسي بحت.

وتابع: مصر تلعب دور دبلوماسي زكي في مساعدتها لدول الجوار وهو ما سيترجم على أرض الواقع في تحركاتها الاقليمية بتقديم نفسها للعالم بشكل عام، لافتا الى أن السياسات الحالية تؤتي ثمارها على المستوى البعيد، بشكل يبوء الدولة مكانة قوية بين الدول الكبرى بعد انحصار أزمة " كورونا."

ميلاد قوى عظمة جديدة:

ورأى الدكتور إكرام بدر الدين، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن عالم ما بعد كورونا سيكون نقطة التحويل لقوى عظمة جديدة وفي العلاقات على المستوى العالمي منها،فضلا عن  وجود ضعف لتحالفات منها الحلف الاطلنطي وعلاقته مع دول الاتحاد الاوروبي.

وأوضح بدر الدين،  أن نقطة التحول ترجمه باستلاء إمريكا على أجهزة طبية كانت متجهة إلى ألمانيا وهو ما يستتبعه توتر العلاقات، وبدوره  يضعف العلاقات داخل المعسكر الغربي الذي تتزعمة الولايات المتحدة.

 

وضع الولايات المتحدة بين المطرقة والسندان:

يؤكد بدر الدين ، أن التحالفات التي تشهد قوة تأتي الصين على رأسها كقوة اقتصادية أولى، لافتا الى أن المساعدات التي قدمتها لدول الاتحاد الاوروبي يسحب البساط من تحت الولايات المتحدة ويبوءها مكانة مرموقة مع دول الاتحاد، مستكملاً:" الصين ستحاول ان تاخذ من رصيد أمريكا في تعاملها مع دول الغرب.

وأشار أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إلى أن انسحاب بريطانيا من الاتحاد الاوربي ينذر إلى أن الروابط الموجود الحالية لم يكن لها دور كبير في مساعدة الدول اعضاء التحالف، مشيرًا أن ذلك  يضعف تحالفات قائمة بعد أزمة " كورونا"  وتنشا تحالفات جديدة على المستوى الدولي والاقليمي.

واختتم بدر الدين حديثه قائلا: "عالم ما بعد كورونا الكل سيخرج منه خاسرًا ولكن الخسارة ستكون متفاوته، وينتج عنها قوة جديدة سيظهر تاثيرها  تتمثل في الشرق مثل الصين، وتراجع تاثيرها متمثلة في  الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين".

أهم الاخبار