رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خبراء تعليم: نتمني تطبيق حملة "بالهداوة مش بالقساوة" علي أرض الواقع

أخبار وتقارير

الأربعاء, 09 أكتوبر 2019 19:29
خبراء تعليم: نتمني تطبيق حملة بالهداوة مش بالقساوة علي أرض الواقع
كتب-أحمد مجدي أبو السعود

أطلقت وزارة التربية والتعليم في محاولة منها للقضاء علي العنف الموجود في المدارس حملة تحت عنوان "بالهداوة مش بالقساوة" والتي تستهدف من خلالها معاملة الطلبة بطريقة أفضل خاصة عند بلوغهم سن المراهقة وكيفية التعامل معهم في هذه المرحله العمرية في المنزل والمدرسة، وتهدف الحملة إلى أن يكون أولياء الأمور والمعلمين أكثر وعيًا بكيفية لعب دور أكثر إيجابية في توجيه الطلاب المراهقين من خلال احتوائهم، وبناء ثقتهم بأنفسهم، بدلًا من محاولة الضغط عليهم لكي يكونوا (طلابًا للإجابات النموذجية) بغض النظر عن قدراتهم الفردية واهتماماتهم.

 

وفي هذا السياق اشاد خبراء تعليم ومدافعون عن حقوق الأطفال بالحملة، مؤكدين أنه في حالة تطبيقها علي أرض الواقع سينتهي العنف الموجود في المدارس ضد الطلبة والأطفال.

 

قال كمال مغيث ، الخبير التربوي، إن الحملات التي تطلقها وزارة التربية والتعليم واَخرها حملة "بالهداوة مش بالقساوة" لا بد من تواجد لها داخل المدارس علي أرض الواقع حتي يصبح لها معني، لافتا إلى أنه دون ذلك ستصبح شعارات لا قيمة لها ويستمر العنف الموجود بين الطلبة والمدرسيين والعكس دون حل .

 

وأشار "مغيث"، فى تصريح خاص لـ"بوابة الوفد"، إلي أن المؤسسة التعليمية يجب أن تكون لها هيبتها كما كنا في السابق والهيبة لا تعني التعدي علي الطلاب ولكن تأتي بالتواصل الدائم بين الطالب والمدرس والعمل علي حل المشكلات .

 

 وأضاف الخبير التربوي، أنه لابد وأن يتوافر للمعلم مرتب يكفل له معيشة كريمة وشعوره بالرضا عن مهنته وواثقاً في نفسه حتى يتمكن من أداء دوره على أكمل وجه، مؤكدا أنه حال توافر هذه العوامل لن يوجد مجال للإحتكاك السيئ أو العنف بين المدرس.

 

 وأوضح، أن هناك أنشطة مدرسية إن تم تطبيقها بشكل صحيح ستعمل علي  إمتصاص الطاقة السلبية الجسمانية المتواجده عند الطلبة، وبالتالي تكون الفصول للدراسة والتعلم بشكل أكبر ولا يصبح لديهم طاقة لممارسة شغب أو عنف داخل الفصول .

 

وقال أحمد مصيلحي، رئيس شبكة الدفاع عن الأطفال، إن حملة "بالهداوة مش بالقساوة " التي أطلقتها وزارة التربية

والتعليم، وغيرها من الحملات والمبادرات التي تطلقها الوزارة تهدف إلي القضاء علي العنف الممارس ضد الطلاب والأطفال سواء كان هذا العنف في المدراس أو المنازل.

 

وأكد رئيس شبكة الدفاع عن الأطفال ، أن هذه الخطوة إيجابية ولا بد أن تتبعها عدة خطوات وأولها هي وضع اَلية لتنفيذ هذه الحملة علي أرض الواقع حتي لا تصبح مجرد حملات ودعاية دون وجود جدوي منها علي أرض الواقع ضد العنف الممارس علي الطلاب,

 

وأضاف مصيلحي، أننا نتلقي الكثير من شكاوي العنف الممارس ضد الطلاب، فإطلاق الحملات دون وجود اَلية تنفيذية لها يكون بلا فائدة وتتمثل هذه الأليات في عمل ندوات توعية داخل المدارس وأيضا المنازل وأولياء الأمور، مطالباً وأن يشارك أيضاً الإعلام في مثل هذه الحملات من خلال التوعية عن مخاطر العنف ، لافتاً أن التواجد الميداني أهم بكثير من الإكتفاء بإطلاق الحملات خاصة وأن هذه الحملات يكون مضمونها جيد ولكن الفجوة الموجودة بين طلابنا وبين مطلقي هذه الحملات لذلك تحدث العديد من الإنتهاكات ضدهم.

 

وأشار مصيلحي، أن أهم الخطوات التي يجب إتباعها بعد إطلاق تلك الحملات هو القضاء علي الفكر النمطي والتقليدي والروتيني في تنفيذها بمعني أنه يشترط في القائم علي الحملة ألا يكون موظفاً روتينياً ولكن يجب  توصيل هذه الحملات إلي الطلاب من جانب والمدرسين وأولياء الأمور من جانب أخر ، وعمل ندوات تثقيفية بشكل حقيقي وواقعي ويقوم بهذ الدور المجلس القومي للأمومة والطفولة داخل المدارس من خلال جلب خبراء للعمل علي هذه الحملات مع المدرسين والإداريين والطلاب .

 

وأوضح رئيس شبكة الدفاع عن الطفل ، أن وزارة التضامن من الممكن أن تلعب دوراً هاماً في هذا الشأن من خلال إدارتها المعنية بلأسرة والطفل عن طريق مشاركتها المجتمعية ووصولها إلي

الأسر وتوعيتها بخطر العنف ضد الأطفال والطلاب والمراهقين ، مستطرداً أنه من الممكن ربط هذه الحملات بشباب الخريجين وإدخال دماء جديدة في كل الجهات التي تتعامل مع الطفل بما فيها وزارة التربية والتعليم وأخصائيها النفسيين والإداريين مما يمكن من تحقيق المنشود من هذه الحملات علي أرض الواقع.

 

وأكد مصيلحي ، أن سن المراهقة بالنسبة للطلاب يكون سن في غاية الخطورة ولا يمكن ممارسة أية ضغوطات علي الطلاب في هذه الفترات نظراً للعديد من العوامل ، أيضا نحن نحتاج إلي تشجيع وعودة مجالس الاَباء في المدارس مرة أخري وأيضا دور الإخصائي الإجتماعي في كيفية التعامل مع الطلاب في هذا السن تحديدا والتي يحتاج فيها أن يشعر بالثقة في النفس والشعور بالذات .

 

وقالت داليا صلاح، مدير المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة، تعليقا على الحملة التي أطلقتها وزارة التربية

والتعليم "بالهداوة مش بالقساوة" ، أننا كنا ننادي دائماً بأن أسلوب العقاب أوالتعامل مع الأطفال والطلاب مبني علي أسس إجتماعية ونفسية لهم مع مراعاة ظروف الطلبة ، لافتةَ إلي أن التشديد علي إستبعاد الضرب والعنف الممارس ضدهم سواء داخل الأسرة أو المدرسة وتفعيل دور الإخصائي النفسي  والإجتماعي داخل المدارس يعد أمر في غاية الأهمية.

 

وأضافت صلاح ، أن تفعيل دور الإخصائي الإجتماعي يتيح للطلاب عرض مشاكلهم علي الأخصائيين ويمكن للأخصائي معرفة ميول الطلاب من خلال سماع شكواهم والعودة إلي الأسباب التي تدفعهم لذلك ومعرفة إن كان يوجد تفكك أسري أو مشكلات عائلية تدفعه لمثل هذه الأعمال المشاغبة أو العنيفة ضد زملائه .

 

وأشارت مدير المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة، أن الحملات التي يقوم بها المجلس القومي للطفولة والأمومة خاصة مع وزارة التربية والتعليم أثبتت فعاليتها والمثال علي ذلك حملة التنمر والتي لاقت تفاعلاً مقبولاً من المدارس والطلاب والمجتمع ككل ، وتلقينا من خلال خط نجدة الطفل الكثير من البلاغات التي تيشر إلي وجود تنمر ضد أطفالهم مما يعد دليلاً علي نجاح الحملة وتمكنا من التعامل معها.

 

وأكدت داليا صلاح ، أنه من المتوقع أن تلقي الحملة مردوداً إيجابيا خاصة بأن الحملة بالتعاون بين المجلس القومي للأمومة والطفولة ووزارة التربية والتعليم ، ونعتقد أنها عند تنفيذذها علي أرض الواقع ستساعد كثيراً علي تقليل العنف داخل المدرسة سواء كان هذا العنف بين المدرس والطالب أو العكس وننتظر عمل حملات توعية داخل المدارس وعودة مجلس الأباء للتواصل مع الأخصائيين داخل المدرسة ووضع حلولاً للمشكلات التي تواجه الطلبة و كيفية التعامل معهم داخل المنزل.

أهم الاخبار