رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

المستشار لبيب حليم لبيب يكتب: حزب على صفيح ساخن!

أخبار وتقارير

الأربعاء, 17 يوليو 2019 20:32
المستشار لبيب حليم لبيب يكتب: حزب على صفيح ساخن!

«الإدارية العليا» رفضت سنة 1993 تأسيس «حزب الصحوة الإسلامى»

لا يجوز أن يتضمن برنامج الحزب بنوداً للتمييز بين أبناء الوطن

قانون الأحزاب يرفض شق الوحدة الوطنية والإخلال بالسلام الاجتماعى

تقسيم البلاد إلى «دار سلام ودار حرب» يخالف الدستور

المواد التأسيسية لـ«الصحوة» تشرع الخروج على الحاكم والانقلاب على الديمقراطية

 

 

بجلسة 31 يناير سنة 1993، قضت المحكمة الإدارية العليا بقبول الطعن رقم 323 لسنة 36 ق عليا، المقام من الشيخ يوسف صديق البدرى عن نفسه وبصفته وكيلا عن طالبى تأسيس حزب الصحوة الإسلامى شكلا، ورفضه موضوعا، وأيدت بذلك القرار الذى أصدره رئيس مجلس الشورى بجلسة 19/10/1989، والمنشور بالعدد رقم 43 من الجريدة الرسمية - الصادر يوم 27/10/1988، بالاعتراض على تأسيس حزب الصحوة الإسلامى.

وأقامت المحكمة قضاءها على أن الثابت من أوراق الطعن أن لجنة الأحزاب السياسية اعترضت على تأسيس حزب الصحوة الإسلامى على أساس أنه تضمن مبادئ تخرج على أحكام الدستور والقانون، كما قام على أساس التفرقة بسبب الدين، ولتعارضه مع الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى وخروجه على المبادئ الأساسية للمجتمع المصرى، استنادا إلى ما ورد فى برنامجه من مبادئ ونظم وقواعد نسب مصدرها إلى الشريعة الإسلامية، ومنها اختيار الإمام الأعظم لمدى الحياة، وإجازة الخروج على الحاكم والتغلب عليه بالقوة، ومن يتمكن من هذا التغلب يجب الالتزام له بالطاعة والولاء!

فضلا عن تضمن برنامج الحزب تخصيص بعض الوظائف وقصرها على المسلمين، دون فئات الشعب الأخرى، مثل تولى وظائف وزراء التفويض ووضع مواد الدراسة وقيادات مدارس الإناث، كما وجه إلى التمييز بين أبناء الوطن فى الحقوق والواجبات عندما ألزم غير المسلمين بدفع الجزية، وخالف أحكام الدستور بإسقاط التجنيد الإجبارى لمن يدفع هذه الجزية من المصريين غير المسلمين!

كما قرر برنامج الحزب إلغاء الضرائب مستندا إلى مخالفة ديمومتها لواقع الشريعة، وقسم البلاد إلى دار سلام ودار حرب، وهو الأمر الذى يخالف الدستور والقانون لما يمثله من تعطيل لحق غير المسلمين فى الانتماء للوطن، وبالتالى حرمان طائفة منهم من الانضمام إليه، فضلا عن حرمان طائفة من المصريين من تولى الوظائف العامة الأمر الذى يترتب عليه شق الوحدة الوطنية والإخلال بالسلام الاجتماعى.

كما أن الحزب أورد فى برنامجه أن من طرق تولى الإمامة تغلب إمام على آخر بالقوة، فضلا عن عدم محافظة البرنامج على المكاسب الاشتراكية، ومخالفته لثورة 23 يوليو 1952، ومخالفة الحزب لقانون الأحزاب فيما يتعلق بقواعد التنظيم اللائحى للنظام المحاسبى لأحزاب، ومخالفة مصادر تمويله للقانون، وقيامه على أساس جغرافى لإقامة أغلب مؤسسيه بالقاهرة.

وأضافت المحكمة أن رقابتها على قرارات لجنة شئون الأحزاب، رقابة مشروعية تسلطها على القرارات المطعون فيها لتزن0ها بميزان القانون والشرعية والمصلحة العامة، فتلغيها لو تبين لها صدورها مخالفة لأحكام الدستور والقانون بصفة عامة أو انحرافها عن الغاية الوحيدة التى حددها الدستور والقانون لسلامة القرار، وهى المصلحة القومية العامة.

وقد حرصت نصوص القانون على تأكيد هذا المعنى عندما عبر المشرع فى المادة السابعة منه عن الطلب المقدم منه بتأسيس الحزب بأنه إخطار، أى بلاغ عن نية جماعة منظمة فى ممارسة حقوقها الدستورية على النحو الذى يكفله الدستور والقانون، وعبر عن سلطة اللجنة عند البت فى إخطار التأسيس بعبارة «الاعتراض» على تأسيس الحزب مستبعدا عبارات الموافقة أو الرفض، حرصا على تأكيد أن مهمة هذه اللجنة تقف عند حد فحص أوراق الحزب، والتحقق من توافر الشروط الواردة فى الدستور والقانون. أو الاعتراض عليها وفى هذه الحالة الأخيرة يتعين على اللجنة أن تصدر قرارها بالاعتراض مسببا فاللجنة تباشر سلطة مقيدة لا تسمح لها أن تقف حائلا فى سبيل ولوج أى حزب إلى ميدان السياسة إلا إذا كان لديها من الأسباب الحقيقية والجوهرية وفقا لما ورد بنص فى الدستور أو القانون بما يبرر إعلاء الشرعية واحترام الدستور، ومصالح الوطن العليا للأمة بجميع أبنائها وطوائفها ودون أن تنسلخ فئة منها لتفرض قيادة أو سيطرة لرأى محدد لجماعة محددة يمكن أن تنصب نفسها صاحبة رأى ملزم للجميع فى أمر يمثل مسئولية قومية فرضها الدستور على جميع السلطات الدستورية والسياسية والإدارية فى الدولة، وجعل منها أساسا لقبول دخول أى حزب سياسى لميدان العمل الوطنى، وفرض التزامها جميعا باحترام المقومات والمبادئ الأساسية للمجتمع المصرى المنصوص عليها فى الدستور وفقا لنص المادة 5 منه ويطلب الدستور والقانون رقم 40 لسنة 1977 حتما اتفاق جميع الأحزاب القائمة وتلك التى تطلب التأسيس فى الأمور الوطنية والقومية العامة غير المسموح فى شأنها باختلاف، الأمر الذى يمثل بالضرورة التزام الحزب فى مبادئه بأحكام الدستور والقانون الأساسية، وعدم الخروج عليها كشرط لازم لتأسيس الحزب.

 

الشرعية

ولا يتصور أن تتحقق الشرعية فى برنامج لحزب من الأحزاب يقوم على إنكار وإهدار المبادئ الأساسية للنظام الدستورى للبلاد، ويتعارض ويتناقض مع مقومات المجتمع المصرى الاجتماعية والأخلاقية والاقتصادية التى تمثل النظام العام الاجتماعى الذى حدده الدستور.

فلا شرعية لكيان قانونى لأى جماعة تتعارض أفكارها وبرامجها ووسائلها مع الأسس الدستورية للبناء السياسى والاقتصادى والاجتماعى للوطن، حيث تفقد مثل هذه الجماعة أركان التعريف الذى حدده قانون الأحزاب السياسية رقم 40 لسنة 1977، فى المادة الأولى منه: للحزب السياسى - وهو كونه جماعة منظمة مؤسسة فى إطار الشرعية طبقا لأحكام القانون - المذكور - وتكون له مبادئ وأهداف مشتركة، تعمل بالوسائل السياسية الديمقراطية لتحقيق برامج محددة تتعلق بالشئون السياسية والاقتصادية والاجتماعية للدولة وذلك عن طريق

المشاركة فى مسئوليات الحكم، فأى جماعة تقوم على إهدار ورفض الأسس الجوهرية الواردة فى الدستور لا تكون حزبا يمكن أن تقرر له الشرعية للمشاركة فى مسئوليات الحكم.

 

البرنامج!

ومن حيث إنه بالاطلاع على برنامج الحزب عند التأسيس يتضح أنه خرج على أحكام الدستور عندما قرر أن مدة رئاسة الدولة طوال حياة الإمام مما يمثل مخالفة للمادة 77 من الدستور.

كما أنه إهدار مبدأ الشرعية وسيادة القانون، ولم يلتزم بالوسائل السياسية الديمقراطية عندما شرع الانقلاب بالقوة على الحاكم وإلزام جمهور المواطنين بالطاعة والولاء لمن خرج على الشرعية والديمقراطية وسيادة الدستور والقانون وهو الأمر المتعارض مع المادتين 5 و64 من الدستور والمواد 2 و3 و4 من القانون رقم 40 لسنة 1977.

وقد قام برنامج الحزب على تقسيم وظائف الوزراء إلى وزراء تفويض تحرم على غير المسلمين، ووزراء تنفيذ ويجوز تعيينهم فيها بينما يقوم النظام الدستورى المصرى على مبدأ السيادة الشعبية، ويجعل السياسة العامة للدولة من وضع رئيس الجمهورية مع مجلس الوزراء وكلاهما يشرف على تنفيذها على الوجه المبين فى الدستور، دون تفرقة بين وزير تفويض ووزير تنفيذ!!

ذلك لأن الدستور يعرف الحكومة بأنها الهيئة التنفيذية والإدارية العليا للدولة وتتكون من رئيس مجلس الوزراء، ونوابه، والوزراء ونوابهم ويشرف رئيس مجلس الوزراء على أعمال الحكومة ولم يشترط الدستور فى الوزير سوى أن يكون مصريا بالغا السن التى حددها، وأن يكون متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية كما نص صراحة على أن الوزير هو الرئيس الإدارى الأعلى لوزارته، ويتولى رسم سياسة الوزارة فى حدود السياسة العامة للدولة، ويقوم بتنفيذها، وتخضع الحكومة لرقابة مجلس الشعب، وذلك دون تفرقة بين وزير ووزير على النحو الذى ذهب إليه برنامج الحزب عند التأسيس الأمر الذى يمثل خروجا صارخا على نظام الحكومة فى الدستور، ويتعارض مع أحكامه الأساسية بشأنها، فضلا عن إخلاله بالمساواة بين المواطنين جميعا أمام تولى الوظائف العامة عند قصر برنامج الحزب عند التأسيس شغل وزارات التفويض بالمسلمين وقصر إعداد المناهج التعليمية ورئاسة مدارس الإناث عليهم دون غيرهم من طوائف الشعب الأخرى.

 

التجنيد!

كما أن برنامج الحزب - تحت التأسيس - أخل أيضا بمبدأ مساواة المواطنين أمام الحقوق والتكاليف العامة عندما أسقط واجب التجنيد الإلزامى عن غير المسلمين، فى مقابل دفع الجزية، ووضع شروطا للعضوية يتحقق بها تعطيل حق غير المسلمين فى الانضمام للقوات المسلحة حيث يتعارض ذلك مع ما تنص عليها المادة 58 من الدستور من أن الدفاع عن الوطن وأرضه واجب مقدس وأن التجنيد إجبارى وفقا للقانون.

وإذ أورد برنامج الحزب تقسيم المال، إلى مال حلال ومال حرام وذلك حسب مورده ومصرفه، وحرم مشروعية ديمومة الضرائب، وذكر أن من بين موارد الدولة مالا حلالا وهو الذى يرد إليها من الغزو وأموال المصلحة والعشور ومن غير المسلمين فى بلاد الكفر وفرض جزية على غير المسلمين تسقط عمن يكون منهم داخل ديار المسلمين إذا اشتركوا فى الحرب. كما قسم البلاد فى مجال السياسة إلى دار الإسلام ودار حرب وهى البلاد التى يسكنها غير المسلمين، ودعا إلى أسلمة الحياة وأسلمة التعليم ومنع الاختلاط فى المدارس وأن تكون قيادات المدارس من الإناث المسلمين.

ومن ثمّ فإنه يكون قد قام على أساس التفرقة بسبب الدين وبالتالى يكون قد خرج على المبادئ الأساسية للمجتمع، وأخل بالوحدة الوطنية وشقها مما يمثل إخلالا منه بالسلام الاجتماعى.

وإذا ضمن برنامج الحزب تحت التأسيس أن أحد موارده المالية الأساسية هى تبرعات الأشقاء من خارج مصر وكان ذلك أمرا غير جائز قانونا لما له من تأثير على نشاط الأحزاب، كما أن عبارة الأخوة الأشقاء قد جاءت مطلقة مما يمثل اتصالا تمويليا بالخارج.

كما أن برنامج الحزب تضمن قائمة المؤسسين واشتملت على غالبية من القاهرة الكبرى، مما يؤكد أن الحزب سيقوم على أساس جغرافى بالمخالفة للقانون.

ومؤدى ما تقدم جميعه أن برنامج الحزب يقوم على التعارض والإهدار الكامل لمعظم أسس النظام الدستورى الوارد فى الدستور كما لا تقوم مبادئه على أساس من الأصول والمبادئ والأحكام المستمدة من الأصول الشرعية الإسلامية قطعية الدلالة وإن استندت إلى اجتهادات وآراء ورؤى فى العديد مما ورد بالبرنامج، وهذه الاجتهادات والآراء مختارة لعدد من العلماء والفقهاء من ذوى الرأى.

وأضافت المحكمة أنه لا يوجد أى تعارض بين الدستور والشريعة الإسلامية، حين أن برنامج الحزب يتعارض مع معظم أحكام الدستور دون سند قطعى الدلالة من الأدلة الشرعية فإنه يكون متعارضا مع الأدلة الشرعية الدستورية ومع قانون الأحزاب السياسية وبصفة خاصة المادة الرابعة منه فيما اشترطته من ضرورة قيام الحزب على أسس من الحفاظ على الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى، وحظر قيامه على أساس يتعارض مع أحكام

القانون رقم 33 لسنة 1978، فيما تطلبه من الالتزام بعدم الإخلال بحرية العقيدة، وحرية الرأى، وحظر أى دعوة يكون هدفها مناهضة المبادئ التى قامت عليها ثورة 23 يوليو، والترويج لمذاهب ترمى إلى الخروج على تحالف قوى الشعب.

 

وطنية الأحزاب

وأضافت المحكمة أن القانون حدد موارد الحزب من الاشتراطات وتبرعات أعضائه، وحصيلة عائد استثمار أمواله فى الأوجه غير التجارية التى يحددها نظامه الداخلى، ولا يعتبر من الأوجه التجارية فى حكم هذه المادة استثمار أموال الحزب فى إصدار الصحف واستغلال دور للنشر أو الطباعة إذا كان هدفها الأساسى خدمة أغراض الحزب، ولا يجوز للحزب قبول أى تبرع أو ميزة أو منفعة من أجنبى أو من أى جهة أجنبية أومن شخص اعتبارى ولو كان متمتعا بالجنسية المصرية.

ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الحزب تحت التأسيس أورد ببرنامجه أن أحد موارده هو تبرعات الأشقاء من خارج مصر، وتقبل حسب القوانين المنظمة لذلك يعتبر خروجا على الحظر المشار إليه الذى يقوم على مبدأ وطنية الأحزاب تشكيلا وأهدافا وتمويلا ونشاطا.

وخلصت المحكمة إلى أنه بناء على ما تقدم يكون الحزب تحت التأسيس، وقد خرج فى برنامجه ونظامه الداخلى على أحكام الدستور والقانون ومثل خروجا على المبادئ الأساسية للنظام السياسى والاقتصادى والاجتماعى للمجتمع المصرى وتهديدا للوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى كما أخل بقواعد المساواة بين المواطنين فى الحقوق والواجبات وأمام التكاليف العامة، فضلا عما قرره من تقبل شرعية الخروج على الحاكم وتغييرة بالقوة دون سند من شرع أو قانون، ووجوب الطاعة للمتغلب الخارج على الشرعية وسيادة الدستور والقانون، مما يعد إهدارا لمبدأ سيادة الدستور والقانون الذى يقوم عليه نظام الحكم فى الدولة، وتلتزم به السلطات الثلاث فيها، وتقوم فى ظله وبواسطته الأحزاب السياسية الشرعية، فإن فى حقيقة الأمر أن مجمل برنامج الحزب رفض للمبادئ الأساسية لنظام الحكم ولنظام الدولة والمجتمع المصرى، بل يمثل البرنامج رفضا يكاد يكون كاملا لهذا النظام ينفى كل شرعية دستورية له ويقوم على تقويضه وتغييره ولو بالتغلب الذى يهدر كل شرعية وسيادة للدستور والقانون الأمر الذى يتعين معه إعلاء للشرعية ولأحكام الدستور والقانون رفض طلب تأسيس الحزب.

وحيث إن القرار المطعون فيه ذهب هذا المذهب فإنه يكون قد قام على صحيح له سنده من أحكام الدستور والقانون حريا والحالة هذه برفض الطعن عليه بالإلغاء.

الثورة!

وتقوم ثورة 25 يناير سنة 2011، وبعد يومين من تنحى الرئيس حسنى مبارك عن الحكم وتكليفه للمجلس العسكرى بإدارة شئون البلاد، أصدر الأخير إعلانا فى 13 فبراير سنة 2011، بتعطيل مجلسى الشعب والشورى وتعليق العمل بدستور سنة 1971.

وفى 30 مارس سنة 2011، أعلن المجلس العسكرى تشكيل لجنة برئاسة المستشار طارق البشرى لتعديل بعض مواد الدستور المعطل، وقد اختصت هذه اللجنة بدراسة إلغاء المادة 179 المتعلقة بمكافحة الإرهاب، وتعديل المواد 76 و77 و88 و93 و189، وكافة ما يتصل بها من مواد ترى اللجنة ضرورة تعديلها وذلك خلال 10 أيام.

وقد ضمت هذه اللجنة فى عضويتها الدكتور عاطف البنا أستاذ القانون الدستورى والدكتور حسنين عبدالعال والدكتور محمد باهى يونس وصبحى صالح القيادى الإخوانى والمحامى بالنقض والمستشار حسن البدراوي نائب رئيس المحكمة الدستورية وحاتم بجاتو رئيس هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا.

وعلى الفور أعلن صبحى صالح عضو اللجنة ومحامى جماعة الإخوان المسلمين أن لقاءهم مع المشير طنطاوى رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة كان وديا وصريحا واستمر لمدة ساعتين وتم خلاله تسلم قرار تشكيل اللجنة وتحديد مهمتها ومدة عملها، مؤكدا أن اللجنة تجتمع فى العاشرة من صباح اليوم لبدء عملها!!

وأضاف صالح أن قرار تشكيل اللجنة صادر من القوات المسلحة وهى التى اختارت أعضاء اللجنة وأنها تقصد من هذا التشكيل توجيه رسالة طمأنة للمجتمع كله بأن القوات المسلحة تعمل فى حيادية وتستوعب الجميع وأعلن المستشار طارق البشرى فى ذلك الوقت أن التعديلات التى ستجريها اللجنة فى المواد الدستورية سوف تتضمن نزاهة العملية الانتخابية بالكامل.

وقد تقدمت حركة أقباط من أجل مصر بمذكرة احتجاجا للمجلس الأعلى للقوات المسلحة والسيد رئيس مجلس الوزراء اعتراضا على تعيين المستشار طارق البشرى رئيسا للجنة التعديلات الدستورية واختيار  صبحى  صالح المحامى بالنقض عضوا بها!!

وهنأ هانى الجزيرى الشعب المصرى بنجاح الثورة وتعجب من اختيار طارق البشرى وصبحى صالح محامى الإخوان المعروف وعضو مجلس الشعب السابق الذى تسبب فى وجود مشاكل بمدينة الإسكندرية نتيجة وجود منافس مسيحى له حيث وصل الأمر إلى انسحاب المسيحى - أعضاء اللجنة!!

وأضاف هانى الجزيرى أنه لا يدرى على أى اعتبار اختيرت هذه الشخصيات المعروفة بتشددها وعدم حياديتها وكيف ينضم محام إلى لجنة تعديل الدستور بينما لم توجه الدعوة إلى مستشارين كثيرين وتساءل هانى: كيف لم يفطن المجلس العسكرى إلى عدم وجود مسيحى بهذه اللجنة مضيفا أنهم يرشحون المستشار لبيب حليم نائب رئيس مجلس الدولة والمستشار سامى فرج وكمال شوقى وإدوارد غالب للاختيار من بينهم للتمثيل فى اللجنة العليا لتعديل الدستور.

وفى 28 مارس سنة 2011 أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة المرسوم رقم 12 لسنة 2011 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 40 لسنة 1977 ناصا فى مادته الرابعة على أنه يشترط لتأسيس أو استمرار أى حزب سياسى ما يلى:

1 - أن يكون للحزب اسم لا يماثل أو يشابه اسم حزب قائم.

2 - عدم تعارض مبادئ الحزب أو أهدافه أو برامجه أو سياساته أو أساليبه فى ممارسة نشاطه مع المبادئ الأساسية للدستور أو مقتضيات حماية الأمن القومى المصرى أو الحفاظ على الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى والنظام الديمقراطى.

3 - عدم قيام الحزب فى مبادئه أو برامجه أو فى مباشرة نشاطه أو فى اختيار قياداته وأعضائه على أساس دينى أو طبقى أو طائفى أو فتوي أو جغرافى أو بسبب الجنس أو اللغة أو الدين أو العقيدة.

4 - عدم انطواء وسائل الحزب على إقامة أى نوع من التشكيلات العسكرية أو شبه العسكرية.

5 - عدم قيام الحزب كفرع لحزب أو تنظيم سياسى أجنبى.

6 - علانية مبادئ الحزب وأهدافه وأساليبه وتنظيماته ووسائل ومصادر تمويله.

ثم بينت المادة الشروط اللازمة فيمن يشترك فى تأسيس الحزب فأوجبت أن يكون مصريا لأب مصرى وأن يقوم بإخطار لجنة الأحزاب بتأسيس الحزب مصحوبا بتوقيع خمسة آلاف عضو من أعضائه المؤسسين ثم بينت المادة الثامنة كيفية تشكيل لجنة الأحزاب، ونصت على أن يعد الحزب مقبولا لمرور ثلاثين يوما على تقديم إخطار التأسيس، وفى حالة اعتراض اللجنة على تأسيس الحزب تصدر قرارها بذلك على أن تقوم بعرض هذا الاعتراض خلال ثمانية أيام على الأكثر على الدائرة الأولى للمحكمة الإدارية العليا لتأييده أو إلغائه ويعتبر القرار كأن لم يكن بعدم عرضه على اللجنة خلال الأجل المحدد فماذا جرى فى مصر بعد الثورة؟

 

أهم الاخبار