رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

ثورة غيّرت خريطة الصحة

مبادرات صحية غير مسبوقة.. و100 مليون صحة وإنهاء قوائم انتظار العمليات

أخبار وتقارير

الجمعة, 28 يونيو 2019 21:21
مبادرات صحية غير مسبوقة.. و100 مليون صحة وإنهاء قوائم انتظار العمليات

تحقيق- إيمان الجندى:

 

مسح طبى لـ50 مليون مواطن.. ومصر تبهر العالم بترويض فيروس «C»

 

>> 125 مليار جنيه مخصصات «الصحة» لأول مرة فى التاريخ

<< تأمين احتياطى فى ألبان الأطفال.. ومشروع قومى للمستشفيات النموذجية

>> التأمين الصحى الشامل حلم يتحقق بعد سنوات من الانتظار

صحة المصريين قضية ظلت مهملة لعقود طويلة، حتى صارت مصر بؤرة للأمراض من كل شكل ولون، ووصل عدد المصابين بالأمراض المختلفة إلى أكثر من 60٪ من المصريين.

وظلت الصحة بعيدة عن اهتمام الحكومات المتعاقبة، حتى حكومات ما بعد يناير 2011، تناسوا ملف الصحة، وصارت مصر أكثر دول العالم إصابة بفيروس الكبد الوبائى.

ولكن بعد أن تخلص المصريون من حكم الإخوان بعد ثورة 30 يونية 2013 شهدت الصحة اهتماماً غير مسبوق فلأول مرة فى التاريخ ينص الدستور المصرى على أن تكون مخصصات الصحة 3٪ من الناتج القومى.

وفى أعقاب الثورة الشعبية، انطلقت ثورة طبية شاملة فى مصر حققت تغييراً كبيراً فى القطاع الصحى، أبرز ملامح هذا التغيير كان فى فيروس الكبد الوبائى، وهو المرض الذى كان قاتلاً وكان يحصد أرواح آلاف المصريين شهرياً، ولهذا كان أول مواجهة مع هذا المرض القاتل، وخلال فترة وجيزة، حققت مصر ما يشبه المعجزة مع هذا المرض، حتى كاد يختفى تماماً من مصر، بشكل أبهر العالم.

ولأول مرة فى تاريخ مصر الحديث يتم إجراء مسح صحى شامل للمصريين، تم على أثره وضع خريطة دقيقة لعلاج أصحاب الأمراض المختلفة.

وتزامن معها مبادرات غير مسبوقة، بدءاً من المشروع القومى للمستشفيات النموذجية، وإنهاء قوائم انتظار العمليات الجراحية، و100 مليون صحة، التى فحصت أكثر من 50 مليون مصرى ووضعت ملفاً طبياً شاملاً لكل فرد منهم.

جاء التأمين الصحى الشامل ليكون إيذاناً بعهد جديد فى القطاع الصحى.. عهد يضمن فيه كل مصرى علاجاً آدمياً راقياً مهماً كانت قدرته المالية زيادة غير مسبوقة فى مخصصات وزارة الصحة، اعتمدتها الموازنة العامة للعام المالى الجديد 2019/2020 بلغت 124٫9 مليار جنيه بزيادة 12٪ على العام المالى السابق.

تضمنت الميزانية 9٫7 مليار جنيه للأدوية مقابل 7 مليارات جنيه بموازنة العام الماضى و1٫5 مليار جنيه لدعم ألبان الأطفال و7٫6 مليار جنيه للعلاج على نفقة الدولة مقابل 5٫7 مليار جنيه العام الماضى و1٫3 مليار جنيه لسداد اشتراكات غير القادرين فى نظام التأمين الصحى الشامل، بالإضافة إلى التأمين الصحى للطلاب والتأمين الصحى للمرأة المعيلة والأطفال دون السن المدرسية.. ميزانية جديدة وتاريخية.. تتزامن مع تطبيق قانون التأمين الصحى الشامل المقرر له أن يبدأ خلال العام الجارى، ولعل ما يثبت أن مصر تهتم بشكل كبير بصحة المصريين تضمن بند الأدوية لفئات لم تكن فى حسابات وزارة الصحة فيما سبق كمرضى الهيموفيليا وضمور العضلات والتصلب المتعدد وأورام الأطفال.

الميزانية الضخمة للصحة جاءت بعد حملات ومبادرات 100 مليون صحة والكشف المبكر عن الأمراض غير السارية.. وليتأكد صدق الرئيس «السيسى» عندما «قال» حرفياً ولو خيرت بين أكلى وعلاج المرضى فسأختار صحة وعلاج مرضى المصريين.

< وعقب ثورة 30 يونية 2013، بدأ الاهتمام بقطاع الصحة، وكانت القفزة الكبرى المسئولية وإطلاقه رؤية استراتيجية شاملة للتعامل مع أزمات مصر المستعصية، داخل القطاع الصحى دائرة الاهتمام الرئاسى تزامناً مع إلزام الدستور الجديد للحكومة بتخصيص 3٪ من الناتج المحلى والإجمالى بالموازنة العامة للانفاق

على الرعاية الصحية للمصريين.. خاصة بعد ما كشفه المسح الصحى من نتائج مفزعة عن صحة المصريين حيث يبين معاناة أكثر من 11 مليون مصرى ممن شملهم المسح من مشكلات صحية مختلفة، حيث أظهرت النتائج عن اصابة 700 ألف بفيروس «سى» وعن اصابة 15 مليون مصرى بمرضى السمنة منهم 5 ملايين يعانون من السمنة المفرطة بخلاف انتشار واسع لأمراض القلب وضغط الدم وتسبب فى موت 70٪ من المواطنين.. وللتعامل مع تلك الظواهر المرضية وغيرها أطلق الرئيس «السيسى» سلسلة من المبادرات لوضع حلول جذرية لمشكلات القطاع الصحى والتعامل السريع مع تلك الظواهر وغيرها المدمرة والتى أنهكت ملايين المصريين خلال العقود الأخيرة، بدأت بتوفير دواء السوفالدى لمرضى فيروس سى، ثم مبادرة قوائم انتظار الجراحات الحرجة ومؤخرًا مبادرة 100 مليون صحة للكشف عن فيروس «C» والأمراض غير السارية وهى القلب والضغط والسكر والسمنة مرورًا بالتقزم والأنيميا لأطفال المدارس وتأمين ألبان الأطفال.

< وكان التطور الملاحظ فى القطاع الطبى وخاصة خلال عام 2018 بصدور قانون المستشفيات الجامعية كإطار موحد يحقق التكامل والربط بين المؤسسات الطبية التابعة لمنظومة التعليم العالى.. فزدات المستشفيات الجامعية لـ110 مستشفيات بنسبة زيادة 3٪ وبتكلفة 1٫7 مليار جنيه مع زيادة موازنتها لـ1٫4 مليار جنيه «بنسبة زيادة 18٪» وطاقة استيعابية بلغت 30 ألفاً و24 سريراً من بينها 4 آلاف سرير رعاية مركزة و575 سريراً للأطفال لخدمة 18 مليون مصرى و3 ملايين حالات حرجة وإتمام 60 ألف عملية جراحية بعد أن كانت مثيلاتها لا تتم إلا فى المستشفيات الأوروبية مع توفير 1367 ماكينة غسيل كلوى جديدة فى مستشفيات القطاع العلاجى بمختلف المحافظات كل ذلك تنفيذاً لمبادرة الرئيس الإنسانية للقضاء على قوائم انتظار المرضى بالمستشفيات خلال فترة تتراوح ما بين 6٫3 أشهر خاصة قوائم الجراحات العاملة بعد تشكيل وزارة الصحة لجنة للتنفيذ والتنسيق بين مستشفيات الوزارة جميعًا.. لتتوالى المبادرات وصولاً لمبادرة منع التدخين فى الأماكن العامة بعدما أصبح بمصر 12٫6 مليون مدخن بما يعادل 20٪ من عدد السكان ويزيد أغلبهم من الذكور وبعد تصاعد مؤشرات تدخين لأطفال ووصول سن التدخين إلى 10 سنوات بعدما كان 13 سنة وبعد أن بلغت التكلفة العلاجية للأمراض الناجمة عن تعاطى التبغ لـ3٫4 مليار جنيه سنوياً.. أى ملايين تطير فى الهواء فى وقت يحاول فيه الاقتصاد المصرى النمو، وملايين أخرى تنفق فى علاج الأمراض الناجمة عن التدخين وتتضاعف مع الآثار الناجمة عن التدخين السلبى على وجه الخصوص كأمراض القلب والسرطانات ونقص المناعة وحتى فيروسات الكبد.

< مبادرات وإنجازات شهدها قطاع الصحة بعد أن دخل دائرة الاهتمام الرئاسى بقيادة الرئيس «السيسى» نستعرض منها على سبيل المثال وليس الحصر.. تنفيذ المشروع القومى للمستشفيات النموذجية بإجمالى تكلفة بلغت 6٫1 مليار جنيه وإنهاء قوائم الانتظار وعلاج المرضى

خلال 6 شهور فقط وبتكلفة مليار جنيه بمتوسط 100 ألف جنيه تكلفة المريض الواحد، كذلك افتتاح 32 مستشفى جديدة بجميع محافظات مصر مثل مستشفى سمنود الجديدة بمحافظة الغربية بتكلفة 115 مليون جنيه بإجمالى 138 سريرا و17 حضانة تنفس صناعى و19 غرفة عناية مركزة و21 ماكينة غسيل كلوى و3 غرف عمليات جراحية، كما افتتح 158 مركزاً لعلاج فيروس «سى» بزيادة 100 سرير عما كان متاحاً على مستوى الجمهورية للقضاء على فيروس سى إلى جانب استحداث نظام مميكن لتسجيل بيانات مرضى «فيروس سى» وتوصيل المراكز على شبكة واحدة ليحصل المريض على العلاج خلال أسبوع ومن ثم علاج نحو مليون ونصف مواطن من فيروس سى بتكلفة بلغت 3٫9 مليار جنيه.. كذلك تم إجراء مسح طبى لـ50 مليون مواطن من عمر 15 عاماً حتى 50 عاماً بجميع المحافظات زاد عليهم فيما بعد محافظات شمال سيناء ومن ثم دعم منظومة القضاء على فيروس سى بتكلفة 5٫6 مليار جنيه.. يضاف لذلك تأمين الاحتياطى الخاص بألبان الأطفال بـ1٫2 مليار جنيه.. وصولاً إلى انطلاق المرحلة الأولى من التأمين الصحى الشامل بتكلفة 1٫8 مليار جنيه بمحافظة بورسعيد والذى سيكون نصيب الفرد فى التأمين الصحى الجدى الشامل 1200 جنيه.

كل هذه النجاحات.. جعلت مصر تتطوع بحملة مماثلة لـ100 مليون صحة بإفريقيا ولكن على الأرض المصرية فكان فحص 36 ألفاً و134 واحداً ضمن مبادرة 100 مليون صحة من الوافدين المقيمين فى مصر ضمن مبادرة الرئيس «السيسى» أيضًا لمسح وعلاج اللاجئين والأجانب من فيروس «سى» باستهداف الأطفال من عمر 12 إلى 18 سنة والكبار من 18 عاماً دون حد أقصى للعمر من خلال 309 نقاط مسح موزعة على محافظات الجمهورية، وتحويل المصابين إلى وحدات الفيروسات الكبدية لتلقى العلاج وبالمجان وبالتساوى مع المصريين فكان السوريين والفلسطينيين الأكثر إقبالاً.

تأمين صحى شامل

بعد 10 سنوات من الانتظار، أعلنت الحكومة إقرار اللائحة التنفيذية لقانون التأمين الصحى الجديد الشامل، والذى سيكتب التاريخ أنه من أهم وأعظم إنجازات الرئيس «السيسى» وتنفيذه يكلف الدولة ما بين 80 إلى 120 مليار جنيه فى جميع المحافظات خلال 15 عامًا.. سيعالج جميع أفراد الأسرة وسيتم عمل ملف لكل مواطن لدى ما يسمى بطبيب الأسرة مدون عليه تاريخه المرضى.. الدولة ستسدد الاشتراكات نيابة عن غير القادرين وهم ما بين 30 إلى 35٪ من الشعب المصرى، والذى يقل دخلهم عن الحد الأدنى للأجور، ولأن التأمين الصحين الشامل ينطلق من محافظة بورسعيد تم تجهيز 37 وحدة صحية فى المدينة الباسلة، و11 مستشفى تمهيداً لانطلاقة المرحلة الأولى من المشروع وحتى تستغرق 3 سنوات وتشمل محافظات جنوب سيناء وشمال سيناء والإسماعيلية والسويس إضافة إلى بورسعيد جميع المستشفيات المقدمة لخدمة هذا التأمين الصحى الشامل حاصلة على شهادة الاعتماد والجودة.. مساهمات المريض فى الأدوية والأشعة والتحاليل 10٪ وفى العلميات وفى العلميات الجراحية 5٪ بحد أقصى 300 جنيه.. كل وحدة صحية تخدم 20 ألف مريض.. سيطبق التأمين الصحى الشامل على جميع المصريين عدا وزارة الدفاع سيعالجون وفقاً لقانون خاص بهم أما موظفو وضباط الشرطة لكونهم مدنيين طبقاً للقانون 79 لسنة 1975 يتم علاجهم بقانون التأمين الصحى الشامل الجديد.

نسبة اشتراكات المواطنين 1٪ للموظف من الأجر التأمينى، و3٪ من صاحب العمل شهرياً ولكن على إجمالى الدخل بينما فى القانون القديم على الدخل الأساسى.. يضاف إلى ذلك دفع رب الأسرة اشتراكات من هو مسئول عنهم كالزوجة غير العاملة بنسبة 2٫5٪ وباقى أفراد العائلة بنسبة 75٪ عن كل فرد.

يمتاز هذا القانون بفصل الخدمة عن التمويل كما يحدث فى كل الدول المتقدمة، حيث سيكون هناك جهة تمويل وإدارة وأخرى للرعاية الصحية تقوم بالتعاقد مع مقدمى الخدمة وجهة ثالثة المنوط بها الاعتماد والجودة وتقييم الخدمة.. مع إتاحة فرصة وحرية الاختيار أمام المريض فى تحديد الطبيب المعالج وحتى المستشفيات التى يفضل العلاج بها.. ومن ثم إلغاء برامج العلاج على نفقة الدولة وغير القادرين بعد تطبيق قانون التأمين الصحى الجديد وتحويل أموال تلك البرامج إلى ميزانية القانون الذى طال انتظاره.

أهم الاخبار