رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

مصر تقود المنطقة

«30 يونيه».. بداية المشوار نحو الريادة الخارجية عربياً وأفريقياً

أخبار وتقارير

الجمعة, 28 يونيو 2019 21:05
«30 يونيه».. بداية المشوار نحو الريادة الخارجية عربياً وأفريقياً

كتب- محمد عيد:

6 سنوات تعيد علاقات مصر الخارجية وقيادتها فى المنطقة

ضم حلفاء جدد وعودة مقعد مجلس الأمن ورئاسة الاتحاد الأفريقى أبرز الإنجازات

خطط إستراتيجية ولقاءات دبلوماسية دولية تضع مصر فى مقدمة خريطة السياسة الخارجية

خبراء: مصر حققت معجزة حقيقية وانتصاراً كبيراً فى مجال الدبلوماسية الخارجية

على مدار 6 أعوام مرت على ثورة الشعب على حكم الجماعة الطاغية، هذه الانتفاضة التى عبرت بمصر إلى بر الأمان، وأنقذت الشعب من سلاسل الشيطان، ومن ثم كانت الجهود المكثفة التى استطاعت أن تعيد لمصر دورها الرائد فى أفريقيا فى إطار الإستراتيجية التى تتبناها الحكومة نحو الانخراط الكامل والتعاون مع الدول الأفريقية، وذلك لما تمثله العلاقات المصرية الأفريقية من أهمية للأمن القومى المصرى.

ويأتى تحرك الدبلوماسية المصرية فى الخارج انطلاقًا من تطورات الأوضاع الداخلية فى البلاد وأولويات برنامج عمل الحكومة والتى يأتى على رأسها تحقيق التنمية الشاملة من خلال زيادة معدلات نمو الاقتصاد، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتخفيض البطالة، فضلاً عن تطوير أداء كافة القطاعات والمؤسسات بالدولة، وفيما يلى نعرض أبرز إنجازات وزارة الخارجية على المستوى الأفريقى.

وركزت وزارة الخارجية على تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وكافة الدول الأفريقية، خاصة دول حوض النيل ومنطقة القرن الأفريقى، كما تابعت عن كثب كافة التطورات بالقارة الأفريقية، وكذلك دراسة تداعياتها على الأمن القومى المصرى والمصالح المصرية بصفة عامة.

كما قامت بالإعداد لمشاركات رئيس الجمهورية فى الفعاليات الدولية والقارية، ومقابلات الرئيس الثنائية مع القادة والزعماء الأفارقة، فكان تنوع العلاقات وبروز اسم مصر على الساحة الدولية.. هكذا يمكن اختصار إنجازات السياسة الخارجية المصرية فى 6 أعوام، قام فيها الرئيس عبدالفتاح السيسى، بالعديد من الزيارات الخارجية إلى دول أوروبية وعربية صديقة، وزيارات أجريت للمرة الأولى مع دول أوروبية وأفريقية، فكان أول رئيس مصرى يزور كلًا من الجابون وفيتنام، كما أجرى زيارة للمرة الأولى إلى تنزانيا.

وفقاً لتقرير الرئاسة عن إنجازات الرئيس، بأنه فى الفترة من 8 يونيه 2014 حتى 7 يونيه 2015، وبعد تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى رئاسة الجمهورية بإذن من الشعب، فقد قام الرئيس «السيسي» بـ29 زيارة خارجية، عزّز خلالها العلاقات الثنائية مع العديد من القوى الدولية الشقيقة والصديقة، بينها 10 زيارات للدول العربية، 5 منها للسعودية، و9 زيارات لدول أوروبية، و6 زيارات لدول أفريقية و3 لمنظمات دولية عالمية، وزيارة إلى الصين، بالإضافة إلى 238 لقاءّ عقدها السيسى مع زعماء ووزراء وبرلمانيين ومسئولين فى أنحاء مختلفة من العالم، خلال زيارتهم لمصر، إضافة إلى 500 لقاء مع مسئولى دول ومنظمات عالمية وشركات كبرى، ووفود برلمانية وعالمية.

وفى العام الثانى من فترة السيسى الرئاسية، أجرى 17 زيارة خارجية، بينها الرسمى، وبينها مشاركات فى أحداث وقمم عالمية ودولية، وفى العام الثالث، أجرى نحو 12 زيارة خارجية.

لقد دعّمت الزيارات الخارجية للسيسى، مركز مصر العالمى، إضافة إلى ضمّ حلفاء جدد لمصر، ومن بين الأهداف التى كانت سبباً للزيارات، استعادة مصر مكانتها الساحة الدولية، إضافة إلى تجميد عضويتها من الاتحاد الأفريقى، وتنشيط العلاقات العربية مرة أخرى بعد فترة من التجميد، وعقد صفقات السلاح مع ألمانيا والصين وروسيا، وفقا للهيئة العامة للاستعلامات.

وأوضحت الهيئة العامة للاستعلامات، أن الرئيس أنهى مفهوم التبعية فى علاقات مصر الخارجية، وفق توجه استراتيجى يرتكز على النديّة والالتزام والاحترام المتبادل مع دول العالم، مع عدم التدخل فى شئون مصر الداخلية.

وخلال فترة رئاسة السيسى، حققت مصر نجاحات دولية، على رأسها الفوز بمقعد غير دائم فى مجلس الأمن الدولى، حيث حظيت مصر بإجماع أفريقى وشبه دولى للمنصب، إضافة إلى سعى مصر الدائم إلى حل الأزمات فى الدول العربية التى تشهد مشكلات ضخمة، مثل اليمن وسوريا وليبيا.

وأعاد السيسى مصر، إلى عضوية مجلس السلم والأمن الأفريقى، وهو الأمر الذى علّق عليه سياسيون بأنه إنجاز تاريخى، بحسب هيئة الاستعلامات، مضيفة أن السيسى أعاد إلى مصر دورها الدولى والإقليمى الفاعل فى الشرق الأوسط، حيث احتفظت مصر برئاستها للأمانة العامة للجامعة العربية، عبر انتخاب السفير أحمد أبوالغيط أميناً عاماً لها.

شارك السيسى فى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة طوال فترة رئاسته، والقمة العالمية للطاقة فى أبوظبى 2015، إضافة إلى أعمال القمة الـ24 للاتحاد الأفريقى فى أديس أبابا خلال يناير 2015، والمنتدى الاقتصادى العالمى فى الأردن خلال مايو 2015، وقمة المناخ فى باريس 2015، ومؤتمر القمة العربية فى شرم الشيخ خلال مايو 2015، والمؤتمر الاقتصادى فى مارس بـ2015، والمؤتمر الخامس لدول تجمع الساحل والصحراء فى 2015، ومؤتمر التكتلات الأفريقية الثلاثة تجمع «كوميسا»، وفى 25 يونيه 2014، أجرى السيسى زيارة إلى غينيا الاستوائية، وترأس وفد مصر فى أعمال الدورة العادية الـ23 لقمة الاتحاد الأفريقي.

المستشار أحمد أبوزيد المتحدث باسم الخارجية، قال فى أحد لقاءاته التليفزيونية، أن مصر حققت إنجازات فى ملف سد النهضة، كان منها إلقاء الرئيس عبدالفتاح السيسى، خطابا أمام البرلمان الإثيوبى، إضافة إلى توقيع اتفاق المبادئ مع إثيوبيا والسودان.

وأبرم السيسى خلال زياراته، خاصة الآسيوية، التى شملت «كازاخستان، اليابان، وكوريا الجنوبية»، والتى تعد من الزيارات الخارجية الناجحة، اتفاقيات عدة لتطوير البنية التحتية والتنمية الاقتصادية فى الفترة المقبلة.

اتسمت السياسة الخارجية المصرية، واستكمالا لما بدأه الرئيس السيسى، بإقامة علاقات متوازنة قائمة على المصالح المشتركة مع الدول الكبرى خاصة الولايات المتحدة وروسيا والصين.

كانت آسيا حاضرة وبقوة فى علاقات مصر الخارجية، بلورتها زيارة الرئيس للهند واليابان والصين وهى علاقات تزيد من فرص التبادل التجارى وشرح فرص الاستثمار فى مصر.

أوروبا ربطتنا بها علاقات أكثر توازنًا من أى وقت مضى.. علاقات قائمة على الندية وعلى المصالح المشتركة والتجارة، فسعت الخارجية لتكثيف التعاون مع الدول الأوروبية، حيث تم تنظيم

عدد من الزيارات الرئاسية والوزارية.

أما عربيًا فشاركت مصر فى إطار عضويتها فى جامعة الدول العربية فى العديد من القمم والاجتماعات الوزارية والفعاليات سواء فى الإطار العربى، أو فى أطر عربية مع أطراف إقليمية ودولية، وذلك بهدف تعزيز مكانة مصر، وتفعيل اتصالاتها الإقليمية والدولية وبما يحقق المصالح المصرية والعربية.

كما سعت مصر لدعم المنظومة الأمنية العربية عبر تحديث التشريعات العربية لمكافحة الإرهاب واستصدار قرار مصرى من قمة الظهران بشأن تحديث المنظومة العربية لمكافحة الإرهاب، كذلك المشاركة فى منتديات التعاون العربى الوزارية مع كل من الصين، واليابان، والهند، و«أذربيجان ودول آسيا الوسطى»، والاتحاد الأوروبى.

 

 

ملف القضية الفلسطينية

تعد القضية الفلسطينية من أبرز أولويات السياسة الخارجية المصرية، حيث تؤكد مصر دائمًا تبنيها للقضية وموقفها الثابت منها، حيث تسعى مصر إلى عقد مفاوضات مباشرة بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى على أساس حل الدولتين وإقامة الدول الفلسطينية بحدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وشهد عام 2017، أهم الإنجازات المصرية فى القضية الفلسطينية وهى ترتيب البيت الداخلى الفلسطينى، من خلال التوقيع على اتفاق تاريخى للمصالحة الوطنية بين حركتى فتح وحماس، فى أكتوبر 2017 فى القاهرة، بعد أعوام من الانقسام، وذلك برعاية المخابرات المصرية، حيث تضمن الاتفاق تمكين حكومة الوفاق الوطنى من ممارسة مهامها والقيام بمسئولياتها الكاملة فى إدارة

شئون غزة، كما فى الضفة الغربية مع العمل على إزالة كافة المشكلات الناجمة عن الانقسام، وهو الاتفاق الذى ترعى مصر تنفيذ كل بند من بنوده للحفاظ على استمرار المصالحة الوطنية.

وحول قضية القدس، تصدرت مصر المشهد السياسى عربيًا ودوليًا فى أعقاب إعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب القدس عاصمة لإسرائيل، واعتزامه نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، حيث أكدت وزارة الخارجية، فور قرار ترامب، رفض مصر للقرار وما يترتب عليه من نتائج، كما دعت الجامعة العربية لعقد جلسة طارئة لمناقشة الموقف العربى من القرار.

ودوليًا، قادت مصر جهودًا دبلوماسية فى سبيل حشد الإدانات الدولية للقرار، حيث قدمت مصر، باعتبارها عضواً غير دائم بمجلس الأمن، مشروع قرار بالمجلس، يدين ويرفض القرار الأمريكى، ورغم إحباط المشروع من جانب «الفيتو» الأمريكى، إلا أن جلسة مجلس الأمن شهدت إجماعًا كبيرًا على القرار بواقع 14 صوتًا.

 

 

مناطق خفض التصعيد فى سوريا

استمرار سياسة التوازن المصرية تجاه الأوضاع فى سوريا، أبرزت العديد من النتائج الإيجابية، كان فى مقدمتها المساهمة المصرية فى تشكيل مناطق خفض التصعيد فى سوريا، عملًا بنتائج حوار أستانا، حيث تمكنت مصر من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار فى جنوب دمشق.

وعلى المستوى السياسى، وعلى الرغم من عدم المشاركة المباشرة فى المفاوضات حول سوريا، إلا أن مصر تراقب تلك الاتفاقات، وتستضيف اجتماعات دائمة لقوى المعارضة السورية، فى خطوات للوصول إلى الحل السياسى للأزمة السورية وفق مقررات الأمم المتحدة.

 

 

نحو حل سياسى فى ليبيا

باعتبارها الجارة الغربية لمصر، تصدرت الأوضاع فى ليبيا اهتمامات وزارة الخارجية المصرية، حيث شهد العام 2017، زيارات لطرفى الحكومة الليبية، فايز السراج رئيس حكومة الوفاق، والمشير خليفة حفتر، فضلاً عن زيارات الوفود العسكرية والليبية لمصر لبحث التطورات السياسية والميدانية بالجارة الغربية التى تؤثر الأوضاع بها بشكل مباشر على الأمن القومى المصري.

وشارك وزير الخارجية، باجتماعات آلية دول الجوار الليبى مع نظرائه فى تونس والجزائر، للتأكيد على أهمية الحل السياسى فى ليبيا ودعم جهود المبعوث الأممى غسان سلامة، واعتبار اتفاق الصخيرات بين الأطراف الليبية هو المرجع الأساسى لحل الأزمة.

 

 

الأوضاع فى لبنان وإثناء رئيس الوزراء عن استقالته

جولة عربية مفاجئة، أجراها وزير الخارجية سامح شكرى لكل من السعودية والكويت وعمان والبحرين والأردن والإمارات، لبحث الاستقالة المفاجئة التى كان رئيس الوزراء اللبنانى سعد الحريرى قد أعلنها من السعودية، اعتراضًا على التدخلات الخارجية، لاسيما الإيرانية، فى الشأن اللبناني.

تلك الجولة التى أعقبها زيارة للحريرى إلى مصر، أجرى خلالها لقاءً بالرئيس عبدالفتاح السيسى، وأعقبها عودة رئيس الوزراء اللبنانى إلى بلاده وإعلان تراجعه عن استقالته.

 

 

العلاقات مع روسيا وعودة السياحة

بعد عامين من انقطاعها، وبعد جهود دبلوماسية حثيثة بذلتها وزارة الخارجية المصرية، شهد العام 2017، الإعلان عن عودة السياحة الروسية إلى مصر فى أعقاب زيارة حافلة أجراها الرئيس الروسى فلاديمير بوتين إلى مصر فى ديسمبر 2017، أعلن خلالها اعتزام بلاده رفع الحظر عن السياحة إلى مصر، فضلًا عن التوقيع على أشارة البدء فى تنفيذ مشروع المحطة النووية بالضبعة وتزويد مصر بالوقود النووى.

وتعد العلاقات مع روسيا من أبرز العلاقات الراسخة التى شهدها عهد الرئيس السيسى الذى أكد تنوع العلاقات الخارجية لمصر وعدم انحسارها فى دول بعينها.

علاقات التوازن مع الولايات المتحدة والحفاظ على استقلالية القرار المصري

على الرغم من أن العام 2017، شهد أول زيارة للرئيس عبدالفتاح السيسى إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وتطور العلاقات المصرية الأمريكية فى عهد الرئيسين السيسى وترامب، إلا أن مصر حافظت على استقلالية قرارها الوطنى وثوابت سياستها الخارجية بعيدًا عن أية تلويحات أمريكية بخفض المساعدات المقدمة إلى مصر، لاسيما تلك التهديدات التى أطلقها الرئيس الأمريكى ضد الدول التى ستصوت بالرفض على القرار الأمريكى بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، فى الوقت الذى تقود فيه مصر الجهود العربية والدولية ضد هذا القرار.

 

 

عضوية ناجحة فى مجلس الأمن

مع انتهاء عضويتها غير الدائمة فى مجلس الأمن بانتهاء عام 2017، يجدر الإشارة إلى الإنجازات التى قدمتها مصر خلال تلك العضوية، حيث تمكنت من تمرير مشروعات مصرية لقرارات تتعلق بإدخال المساعدات فى سوريا، ومكافحة الإرهاب، وطرح مبادرة لمناقشة أزمة الروهينجا المسلمين فى بورما، وموافقة المجلس بالإجماع على مشروع قرار مصرى لمكافحة الخطاب الإرهابى، وحجب تمويل الجماعات الإرهابية.

وعلى الجانب الأفريقى، أكدت مصر، خلال عضويتها، دعم جهود بناء السلام فى أفريقيا وتشدد على ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للنزاعات فى القارة.

 

العراق:

• تنظيم زيارة لوفد مصرى رفيع المستوى برئاسة مساعد رئيس الجمهورية السابق للمشروعات القومية والاستراتيجية إلى العراق فى يناير 2018، شملت كلاً من بغداد والموصل، لمناقشة سبل تعزيز التعاون بين البلدين، خاصة فى مجالات التجارة، والإسكان، والصحة، والقوى العاملة، والكهرباء، والموصلات، فضلاً عن مساهمة شركات القطاع الخاص والعام المصريين فى عملية إعادة الاعمار فى العراق.

• المشاركة فى مؤتمر إعادة إعمار العراق الذى عقد بالكويت فى فبراير 2018 والذى قدمت خلاله سلة من التعهدات الدولية للشعب العراقى الشقيق فى مجالات الصحة والتعليم العالى، وكذلك فى المجال الثقافى، رغبةً فى الاستفادة من الخبرات المتبادلة بين مصر والعراق فى مجالات تخطيط وبناء المدن، وكذلك نقل التجارب المصرية فى مجال الإسكان التعاونى، بالإضافة إلى التنسيق بين الجهات المعنية، من أجل دفع سبل التعاون فى مجالات تدريب الكوادر العراقية فى مختلف المجالات.

 

ليبيا:

• استضافة وعقد العديد من الاجتماعات مع مختلف الأطراف الليبية والإقليمية والدولية المعنية بالأزمة فى ليبيا، بهدف كسر الجمود السياسى ودفع جهود التوصل لحل شامل للأزمة، فضلاً عن المشاركة بالمؤتمرات الإقليمية والدولية حول ليبيا، وعقد العديد من المشاورات الثنائية مع الدول المعنية بالشأن الليبى، بهدف تبادل وجهات النظر حول آخر تطورات الأزمة الليبية، واستعراض الجهود المصرية الرامية لحلحة الأزمة.

• توفير الدعم للجهد المصرى الرئيسى فى رعاية مسار توحيد المؤسسة العسكرية الليبية، حيث استضافت القاهرة ست جولات من المفاوضات بين أفراد الجهات العسكرية من الشرق والغرب الليبى، وجارى استكمال تلك الجهود حتى تحقيق الهدف بتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية.

 

العلاقات المصرية الأوروبية:

سعت وزارة الخارجية لتكثيف التعاون مع الدول الأوروبية، حيث تم تنظيم

عدد من الزيارات الرئاسية والوزارية، وقد شملت الزيارات الرئاسية قمة التعاون الثلاثى بين مصر وقبرص واليونان فى جزيرة كريت اليونانية فى 10 أكتوبر 2018، والتى عقد خلالها رئيس الجمهورية لقاءات ثنائية مع كل من رئيس الوزراء اليونانى ورئيس جمهورية قبرص، حيث تم التوقيع خلال القمة الثلاثية على خمس اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين الدول الثلاث فى مجالات التأمينات الاجتماعية، والتعاون الجمركى، والتعليم، والشركات الصغيرة والمتوسطة، وريادة الأعمال، والاستثمار.

• تنظيم زيارة رئيس الجمهورية إلى موسكو خلال الفترة من 15 إلى 17 أكتوبر 2018، حيث تم خلالها التوقيع على اتفاق الشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجى بين مصر وروسيا، ومذكرة تفاهم بين وزارتى خارجية البلدين بشأن آلية التشاور السياسى، وتنظيم زيارة رئيس الجمهورية إلى برلين خلال الفترة من 28 إلى 31 أكتوبر 2018، بالإضافة إلى مشاركته فى مؤتمر «باليرمو» حول ليبيا فى إيطاليا فى نوفمبر 2018، فضلا عن زيارته إلى العاصمة النمساوية فيينا فى ديسمبر 2018، حيث شارك فى أعمال المنتدى رفيع المستوى الأفريقى الأوروبى، وعقد العديد من اللقاءات الثنائية مع كبار المسئولين النمساويين.

واستقبلت مصر كذلك عدداً من رؤساء الدول وكبار المسئولين فى زيارات رسمية مثل رئيس جمهورية تتارستان الروسية، ورئيس المجلس الأوروبى، ومستشار النمسا، ورئيس البرتغال، ورئيسى اليونان وقبرص للمشاركة فى فعالية «العودة إلى الجذور»، بالإضافة إلى رئيس وزراء بلغاريا.

من ناحية أخرى، قام وزير الخارجية بزيارات إلى كل من إسبانيا وألمانيا والنمسا وبلغاريا وصربيا.

كما ترأس وفد مصر فى الدورة الثامنة لمجلس المشاركة المصري-الأوروبى، وشارك فى مؤتمر «ميونخ» للسياسات الأمنية بألمانيا.

 

جامعة الدول العربية:

شاركت مصر فى إطار عضويتها فى جامعة الدول العربية فى العديد من القمم والاجتماعات الوزارية والفعاليات سواء فى الإطار العربى، أو فى أطر عربية مع أطراف إقليمية ودولية، وذلك بهدف تعزيز مكانة مصر، وتفعيل اتصالاتها الإقليمية والدولية وبما يحقق المصالح المصرية والعربية.

سعت مصر لدعم المنظومة الأمنية العربية عبر تحديث التشريعات العربية لمكافحة الإرهاب واستصدار قرار مصرى من قمة الظهران بشأن تحديث المنظومة العربية لمكافحة الإرهاب.المشاركة فى منتديات التعاون العربى الوزارية مع كل من الصين، واليابان، والهند، و«أذربيجان ودول آسيا الوسطى»، والاتحاد الأوروبي.

 

رؤية واضحة بملف حقوق الإنسان فى الأمم المتحدة

مع الادعاءت الخارجية الخاصة بملف حقوق الإنسان فى مصر، قادت الدبلوماسية المصرية جهودًا حثيثة لتوضيح الموقف المصرية فى هذا الشأن، من خلال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حيث فند مندوب مصر سابقًا فى جنيف، السفير عمرو أبوالعطا تلك الادعاءات الأوروبية ورد عليها خلال جلسات المجلس، والتى أكد خلالها على احترام مصر لأوجه حقوق الإنسان بها.

 

العلاقات المصرية الأفريقية:

 عملت وزارة الخارجية على تطوير التعاون مع الأشقاء الأفارقة واستعادة الدور المصرى الرائد فى أفريقيا فى إطار الاستراتيجية التى تتبناها الحكومة نحو الانخراط الكامل والتعاون مع الدول الأفريقية، وذلك لما تمثله العلاقات المصرية الأفريقية من أهمية للأمن القومى المصري.

ركزت وزارة الخارجية على تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وكافة الدول الأفريقية، خاصة دول حوض النيل ومنطقة القرن الأفريقي.

كما تتابع وزارة الخارجية عن كثب كافة التطورات بالقارة الأفريقية، وكذا دراسة تداعياتها على الأمن القومى المصرى والمصالح المصرية بصفة عامة.

فى ضوء ما تقدم، قامت وزارة الخارجية بالإعداد لمشاركات السيد رئيس الجمهورية فى الفاعليات الدولية والقارية، ومقابلات الرئيس الثنائية مع القادة والزعماء الأفارقة.

فى عام 2019، ترأست مصر الاتحاد الأفريقى، فى خطوة جديدة من شأنها توطيد العلاقات بين مصر ودول القارة الأفريقية، فى ظل أن الحالة الأفريقية فى مصر بدت تخلو من كثير من الضبابية التى غطت سنوات عدة كان التربص عنوانها ثم العداء المجانى فى زمن مرسى، وبعدها انفتحت القاهرة بشكل مختلف على القارة عموما، وكان الهدف تهدئة الملفات الساخنة والمشاركة الفعلية فى الأزمات الطاحنة فى القارة.

ويرى الخبير بالشئون الأفريقية فى مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية فى الأهرام هانى رسلان أن رئاسة مصر للاتحاد الأفريقى هى تتويج للجهود التى بذلتها مصر فى الفترة الماضية ومازالت للعودة والتفاعل مع أفريقيا، والملاحظ فى الوقت الحالى أنها لا تقتصر فقط على الجهود السياسية والديبلوماسية وإنما على شكل حزمة من الأمور تعزز فكرة التوجه المصرى الأفريقى وتعطيها الحضور والفعالية.

ويقول «رسلان»، إن مصر تحولت إلى ملتقى للعديد من المؤتمرات المتعلقة بالأوضاع الاقتصادية فى أفريقيا وأصبحت فى الوقت نفسه تحمل على عاتقها قضايا عدة للقارة فى المحافل الدولية وتحركت أخيرا فى موضوع تعديل وضع أفريقيا فى مجلس الأمن.

إن مصر تسير بسرعة هائلة بعد استعادة مقعدها فى الاتحاد الأفريقى عقب انتخاب السيسى رئيساً فى ولايته الأولي, تحركت وتفاعلت حتى ترأس الاتحاد فى بداية العام المقبل.

ويلفت رسلان إلى أن مصر سوف تسعى لسد الفجوة بين طموحات الاتحاد ونقص الموارد التى تسببت فى عجز الاتحاد عن تلبية طموحاته وتنفيذ الكثير من مشاريعه، قائلًا: إن مصر سوف تسهم بقوة فى مشروع «أجندة أفريقيا 2063» ولمصر دور بارز فى الدفع بهذه المبادرة إلى حيز التنفيذ.

أمين سر لجنة العلاقات الخارجية فى مجلس النواب، النائب طارق الخولى، قال إن ما تم إنجازه فى ملف العلاقات الخارجية المصرية خلال 6 سنوات يفوق التوقعات لأن المشهد يمكن تلخيصه فى أن مصر بعد 30 يونيه جمدت عضويتها فى الاتحاد الأفريقى واليوم مصر ترأس الاتحاد الأفريقى وهذا يعطى دلالات كثيرة عن التحولات الضخمة التى تمت على مستوى الخارجية.

وأضاف «الخولي» فى تصريحات خاصة لـ«الوفد» أن فى 2016 عندما عُقد البرلمان، بدأ فى تنظيم اللقاءات الدولية ومقابلة الوفود الكثيرة من البرلمانات والحكومات التى كان يدور حديثهم وشغلهم الشاغل عن الشأن الداخلى المصرى والكثير من القضايا، وبحلول 2018 تحول ذلك إلى الحديث عن الشأن الإقليمى، ولم يعد يتناول أحد الشأن المصرى بشئ بعد أيضاًح الصورة الحقيقية، وأصبح الجميع يتحدث عما يحدث فى ليبيا واليمن وسوريا والقضية الفلسطيية وملفات الهجرة غير الشرعية والسياحة الدولية ولم يعد يتطرق كثيرًا عن الشأن الداخلى المصرى وهذا دلالته أن مصر عادت بقوة لريادتها الدولية والإقليمية وحققت انتصارات حقيقية.

وأشار أمين سر العلاقات الخارجية فى مجلس النواب، إلى أن الدبلوماسية الرئاسية أنجزت الكثير والكثير بالتعاون مع الدبلوماسية الحكومية والبرلمانية، واستطاع الرئيس أن يبنى جسور علاقات شرقاً وغرباً ويحدث التوازن الصعب مع الكتلة الشرقية والكتلة الغربية واستطاع أن يربط هذا المصالح بالعلاقات القوية لأن العلاقات لا تعرف سوى لغة المصالح المتبادلة مع جميع الأطراف.

ولفت إلى أن ذلك جعل الجميع ينظر إلى مصر بشغف شديد على أنها تستطيع أن تعالج الكثير من الأمور بنظرة مختلفة واهتمام أوروبى كبير بالدور المصرى فى القضاء على الهجرة غير الشرعية والتوازن فى العلاقات الخارجية الذى يعتبر جزء من الاستقرار الوطني.

وعن الوضع العربى، أكد «الخولي»، أن مصر أصبحت لاعباً أساسياً فى الوضع العربى مصر، فكان دورها رئيسيًا فى ملف القضية الفلسطينية، والملف السورى والتحركات تجاه مساندة الجيش الوطنى الليبى، ومساندة إرادة الشعب السودانى والمرحلة الصعبة التى يمر التى جعلت مصر لاعبً قويًا فى الإقليم، فكان دورها الريادى على المستوى الأفريقى، وهى تستعيد بناء علاقاتها بقوة مع الأشقاء الأفارقة بعد سنوات من عدم الحفاظ على متانة العلاقات.

وتابع: لقد استطاعت مصر التحول من رد الفعل على أى تجاوزات إلى الفعل وأن تكون الفاعل فتحركت مع الرباعى العربى واتخذت إجراءات صارمة تجاه الجنون اللأردوغانى التركى والقطرى، فما أنجز فى هذه السنوات القليلة، يتم إنجازه فى عشرات السنوات، إلا أن مصر حققت معجزة حقيقية وانتصاراً كبيرا فى مجال الدبلوماسية الخارجية.

الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربى للدراسات السياسية والاستراتيجة، أكد أن 30 يونيه رسخت للعديد من المفاهيم التى لم تكن موجودة من قبل، فكان مفهوم الأمن الوطنى، وترسيخ حدود الدولة، وحماية مصر للثوابت الوطنية، مشيرًا إلى أن محاولات اختطاف الهوية من قبل الجماعة تصدت لها قوى الثورة من شعب وجيش وشرطة بالاتحاد، ومن ثم كان الاستقرار والحفاظ على حدود الدولة، فكانت التجربة الرائدة بتشكيل بنية أساسية قادرة على المنافسة وتحقيق تعاون استثمارى من خلال المشروعات العملاقة.

وأضاف مدير المركز العربى للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن مصر فتحت أبواباً جديدة فيما يتعلق باستراتيجية عدم الاتكاء على عصا واحدة، وهى العصا الأمريكية، بفتح آفاق جديدة للتعاون مع أوروبا والعبور إلى آسيا وأفريقيا بشراكة استراتيجية متكاملة مع كل الدول.

وتابع: من جانب آخر قدمت مصر درسًا جيدًا لكل الدول فيما يتعلق بضرورة الحفاظ على الأمن المصرى، ودعمت الدولة الليبية فى حربها على الإرهاب، ووضعت أنواعاً مختلفة للتفاوض بين الأطراف المتنازعة هناك، ومن ثم كان التعاون المصرى الليبى، وآخره تسليم الإرهابى عشماوى إلى مصر، كما دعمت مصر جهود مكافحة الإرهاب فى العالم العربى، وعلى رأسه دمشق، للحفاظ على ثوابت الدولة فى سوريا.

 

 

أهم الاخبار