رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

في ختام يومه الأول

المؤتمر الوطني حول تحديث التشريعات العقابية في مصر

أخبار وتقارير

السبت, 06 أبريل 2019 18:46
المؤتمر الوطني حول تحديث التشريعات العقابية في مصر

كتبت- أمنية فؤاد: تصوير أحمد بسيوني

انطلقت صباح اليوم السبت الموافق 6 أبريل، فعاليات المؤتمر الوطني حول تحديث التشريعات العقابية في مصر، والذي يعقد على مدار يومين، بفندق هيلتون رمسيس بالقاهرة، وناقش المؤتمر أهمية تحديث قانون العقوبات وسبل تطوير قانون الإجراءات الجنائية في سياق التعديلات المقترحة عليه.

 

وشارك في الحضور محمد فايق، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، السفير أحمد إيهاب جمال الدين، مساعدوزير الخارجية لحقوق الإنسان، المستشار عبدالله عصر، ممثل مجلس القضاء العالي، هاني چورچي، ممثل مكتب النائب العام، المستشار ياسر لبيب، ممثل حقوق الإنسان بالبرلمان، الدكتور عماد الفقي، أستاذ القانون الجنائي، والأستاذ محمود قنديل المحامي بالنقض، والدكتور شوقي صالح رئيس محكمة الجنايات، والدكتور أحمد أبوالعينين، نائب رئيس محكمة النقض، والدكتور محمود عبدالله نصر، عضو محكمة الجنايات بالإسكندرية.  

 

ويهدف المؤتمر إلى تعزيز تبني العقوبات البديلة وحماية الفئات الأكثر حاجة للرعاية في سياق العدالة الجنائية وبما يتسق مع الاستحقاقات الدستورية وأفضل الممارسات والتجارب على الصعيد الدولي، وإفتتح الجلسات محمد فايق، رئيس المجلس القومي لحقوق الانسان، مؤكدًا أن الحبس الاحتياطي يعد تدبيرًا استثنائيًا يخالف القاعدة الأصل في الحرية، وتجاوزت ممارسات الحبس الاحتياطي مبدأ الإجراء التحفظي ما أدى إلى تكدس مراكز الاحتجاز بأعداد هائلة تفوق طاقتها.

 

وطالب فايق، المصادر الحقوقية أن توفر مشروع الإصلاح القانوني الحد من استخدام الحبس الاحتياطي إلا في أضيق الحدود الممكنة التي تتناسب مع طبيعة الجرم بداية ومدى ما يتوافر من أدلة الإثبات والقرائن التي تبينها نتائج التحقيقات الأولية والتحريات وتقارير الأدلة الجنائية.

 

وشدد فايق، على ضرورة النظر لإيجاد بدائل للحبس الاحتياطي لتخفيف وطأة تداعياته على مرافق الاحتجاز، مثل الإقامة الجبرية في السكن، أو تقيد حرية التنقل في دائرة معينة، والمنع من السفر في حالات الضرورة، والعودة بصفة عاجلة عن القانون المؤقت رقم 83 لسنة 2013 الذي أسقط السقف الزمنى لمدد الحبس الاحتياطي وفق تعديلات العام 2006.

 

وأوضح  فايق، أن إصلاح مرفق العدالة يحتاج إلى كفاءة النظام الإداري المعاون للقضاة، من خلال إدخال نظام الميكنة الالكترونية الحديثة،  لمواجهة تكدس القضايا وطول أمد التقاضي وتعضيد الإجراءات بنظام التقاضي الإلكتروني.

 

وأضاف، أن الإصلاح يتطلب طفرة كبيرة في عدد القضاة وهذا بدوره يحتاج إلى موارد مالية إضافية في الموازنة العامة، إذ لا يزيد عدد المعينين سنويا في النيابة العامة عن 500

شاب هم الذين سيصبحون بعد عدة سنوات قوام الجهاز القضائي في المحاكم.

 

وبدوره أكد علاء شلبي رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، على ترحيب المجلس بمبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، لمعالجة أزمة العمل الأهلي في مصر، والترحيب أيضا بما أعلنته وزيرة التضامن الاجتماعي، لوضع قانون جديد بدلا من تعديل القانون القائم مصدر الأزمة، بالإضافة إلى المبادئ التي أعلنتها حيث أنها تلبي مطالب مؤسسات المجتمع المدني وجماعات حقوق الإنسان.

 

وأوضح شلبي، أن هذه الندوة تشكل خامس نشاط في سلسلة الفعاليات التي عقدتها المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سياق المشروع الدولي، حيث شكلت الفعاليات الأربع السابقة وصولا إلى مائدة الخبراء وورشة العمل في أكتوبر الماضي، مسار تطور استثنائي في بناء التوافقات والتوصل للأفكار والتصورات الإبداعية والمقترحات العملية، التي يتم اليوم بلورتها كرؤية مشتركة تحظى بتكامل وتناغم.

 

وأشار  شلبي، إلى تجديد دعوة المنظمة إلى السلطات المصرية للحد من استخدام عقوبة الإعدام في التشريع والقضاء والممارسة، وحثها على التوجه إلى التعليق على غرار ما هو معمول به رسميا في الجزائر وواقعيا في المغرب وتونس، وجرى تطبيقه جزئيا في سياقات عربية أخرى مشابهة، وتعزيز جهودها الملموسة في المحاسبة على جرائم التعذيب وسوء المعاملة من خلال سد النقص التشريعي في التجريم وتغليظ العقوبة.

 

ووجه رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، الشكر والتقدير لمؤسسات الدولة المصرية التي لبت الدعوة للمشاركة الفاعلة في هذا المحفل، واغتنام فرصة حوار مجتمعي جاد يهدف إلى بناء التوافق الوطني حول قضايا تحديث منظومة القانون الجنائي.

 

ومن جانبه قال المستشار هاني چورچي، رئيس الإدارة العامة لحقوق الإنسان بمكتب النائب العام، إن النيابة العامة تقوم حاليا بعمل إعداد وتأهيل لكل أعضائها من رؤساء ووكلاء نيابة على كافة مستوى المحافظات، حول حقوق الإنسان والتأكيد على ذلك في التعامل في جميع القضايا، لكي يساعد في الانفتاح على المعايير الدولية.

 

وأضاف چورچي، أن النيابة نظمت أكثر من ٢٠٠ دورة مختلفة علي مدار الشهور الماضية ، في

كل المحافظات بمشاركة اكثر من ٦٠٠٠من رؤساء ووكلاء النيابة ، مؤكدا ان الدورات تتضمن كل المقررات الحقوقية من خلال التدريب والتأهيل الكامل لهم.

 

وأوضح رئيس الإدارة العامة لحقوق الانسان بمكتب النائب العام، أنه في اكتوبر من عام ٢٠١٧، تم تقديم مذكرة من مكتب النائب العام للنهوض بملف حقوق الإنسان لكل الأجهزة في الدولة وجاء ذلك للتصدي لأي تربص بالدولة في هذا الملف.

 

وفي سياق متصل أكد ياسر نبيل، مستشار لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، على ضرورة  إنهاء ميراث العقوبات السالبة للحرية فى جرائم الديون المالية، للحد من ظاهرة الغارمين والمعالجة التشريعية ليصبح من حق المتهمين فى التعويض المادى والمعنوى فى حالة ثبوت براءتهم خاصة لمن قضى منهم فترات فى الحبس الإحتياطى.

 

وطالب نبيل، بضرورة تكاتف الجهود لإعداد الدراسات المتأنية والواعية والملمة بكافة أدوات التشريع والتعاون والتنسيق بين كافة الجهات المعنية لتبادل الأفكار والخبرات، بالإضافة إلى عقد الندوات المستمرة من أجل إعداد مشروعات قوانين متفقة مع مبرراتها وأهدافها التى تعكس سعة أفق الخبرة المصرية.

 

وشدد نبيل، على ضرورة  الأخذ بأحدث الأساليب التى توصل إليها علم الصياغة والتشريع على المستوى الدولي، بجانب المهارات الشخصية من أجل الوصول إلى أفق أسمى وأعلى فى الأداء، مؤكدا أن تكاتف الجهود وإتحاد الوسائل من أجل تحقيق تلك الغايات يكون لها بالغ الأثر لتجنب تضارب القوانين،  حتى يسهل تطبيقها بحيث تكون مشروعات القوانين المقترحة تلبى الغرض وليس ترديدا لما تضمنته قوانين قائمة وسارية بصفات ومسميات جديدة.

 

وأوضح مستشار لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، أنه من اجل تحقيق تلك الغايات تعكف لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب بالرصد والمتابعة المستمرة لكافة القوانين ذات الصلة بالمعاهدات والاتفاقات الدولية المنضمة لها مصر، من أجل إقتراح مشروعات تعديل القوانين القائمة لتعزيز الحريات العامة والحق فى المساواة والعدالة الاجتماعية بالتعاون مع المنظمات الحقوقية والجهات المعنية لتبادل الخبرات والأفكار.

 

,وفي سياق متصل قال السفير إيهاب جمال الدين، مساعد وزير الخارجية لشئون حقوق الإنسان، إن الدولة المصرية تؤمن بشكل كبير بأهمية حقوق الإنسان، وتحقيق آمال الشعب المصري وتأسيس الدولة المدنية، بالإضافة إلى الدعم الكامل الذي تقدمه لملف حقوق الإنسان وجميع العاملين به.


وأضاف جمال الدين، أن هناك دعما كاملا للمجتمع المدني وتعزيز حقوق الإنسان، مشيرا إلى الأمور التي قامت بها الحكومة في ذلك الشأن مثل إنشاء اللجنة العليا لحقوق الإنسان برئاسة وزير الخارجية سامح شكري، والتي دورها تعزيز ثقافة حقوق الإنسان واقتراح تشريعات وتعديلات تخص حقوق الإنسان، بالإضافة إلى العمل علي دعم ملف حقوق الإنسان في مصر.

 

وأكد مساعد وزير الخارجية لشئون حقوق الإنسان، أن الحكومة تجري مراجعة شاملة لقانون تنظيم العمل الأهلي من خلال حوارات مجتمعية، تمهيدا لتقديمه لمجلس النواب خلال الفترة المقبلة،
بالإضافة تعديل تشريع الإجراءات الجنائية ومشاركة ممثلي الحكومة في كافة الفعاليات والندوات المتعلقة بحقوق الإنسان في مصر لرفع وتعزيز حقوق الإنسان في مصر.

 

أهم الاخبار